سبع سنوات مضت منذ تمكنت «ثورة 25 يناير» في مصر، من إخراج الرئيس الأسبق حسني مبارك من سدة الحكم بعد نحو ثلاثين عاماً متواصلة أمضاها منفرداً على رأس السلطة، ولم تشهد كل تلك السنوات سوى انتخابات تعددية واحدة على المنصب الأكبر في البلاد، تنافس فيها 10 مرشحون حصد تسعة منهم 850 ألف صوت، وفاز مبارك بأكثر من 6 ملايين صوت.
تبدلت الأحوال والظروف في أعقاب «ثورة يناير»، وفيما دخل مبارك (صاحب الانتخابات التنافسية الوحيدة في 30 سنة) السجن لسنوات بعدها، شهدت مصر 3 انتخابات رئاسية في 7 سنوات، لكن دراما الصعود والهبوط كانت في ذروتها ولاقى المتسابقون سواء كانوا مرشحين أو رؤساء مصائر بدت بعيدة عن كل التوقعات.
في أول انتخابات شهدتها البلاد في حقبتها الجديدة عام 2012 التي يعتبرها المراقبون استثناءً في تاريخ الحياة السياسية لصعوبة توقع الفائز، تقدم 23 مرشحاً لخوض الانتخابات الرئاسية، لكن 13 منهم فقط تمكنوا من استيفاء الشروط.
وضمت قائمة المستبعدين أسماء بارزة، يتقدمها وصيف الرئاسة السابق في عهد مبارك وأحد أبرز معارضيه، السياسي أيمن نور، وتم استبعاده لعدم حصوله على حكم برد الاعتبار إليه في قضية «تزوير توكيلات حزب الغد» والتي سجن بمقتضاها في عهد مبارك، لكن التهمة نفسها عرقلت طموحه لخوض أول انتخابات بعد الإطاحة بمبارك.
وجهان مستبعدان جذبا الانتباه في «رئاسية 2012»، وهما نائب رئيس الجمهورية ورئيس جهاز المخابرات الأسبق، اللواء عمر سليمان وكان سبب خروجه يتعلق بعدم القدرة على «جمع التوكيلات اللازمة للترشح من عدد المحافظات المطلوب»، أما الاسم الآخر، فكان هو النائب الأول لمرشد «الإخوان»، خيرت الشاطر، وكان المرشح الرسمي القوي للجماعة.
ولإضفاء مزيد من الدراما على تلك الانتخابات، فقد أسفرت عن فوز المرشح الاحتياطي للجماعة، محمد مرسي، بتلك الانتخابات، في واحدة من الوقائع التي لن ينساها المصريون لسنوات.
انتخابات عام 2012 نفسها، شهدت تنافس أسماء بارزة على الساحة السياسية منهم مؤسس حزب «مصر القوية» عبد المنعم أبو الفتوح، المسجون حالياً على ذمة اتهامات نسبتها النيابة له بـ«نشر وإذاعة أخبار كاذبة، وتغيير نظام الحكم بالقوة»، وكذلك تقدم لها الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، وهو الذي تولى بعد ذلك رئاسة لجنة الخمسين لكتابة دستور البلاد، وقرر أخيراً عدم خوض المنافسة في «رئاسية 2018».
أما وصيف الرئاسة أحمد شفيق، والذي تمكن من الوصول إلى جولة الإعادة أمام منافسه حينها محمد مرسي، فقد خسر الجولة بفارق طفيف، إذ نال 48.2 في المائة في الأصوات بما يمثل 12.3 مليون مؤيد، لكنه وبعد تلك الانتخابات سارع بالخروج من البلاد لتجنب ملاحقات قضائية، وأمضى 6 سنوات في دولة الإمارات.
وراهناً أصبح موقف شفيق غاية في التذبذب فيما يتعلق بـ«رئاسية 2018» إذ أعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) نيته خوض المنافسة، ولكن بعد عودته إلى مصر قال إنه سيعيد النظر في الموقف، لكنه عاد وقال إنه «لا يرى أنه الأنسب لقيادة البلاد».
المرشح الرئاسي السابق، حمدين صباحي والذي كان الثالث في انتخابات عام 2012 بعد حصوله على نحو 5 ملايين صوت، ثم شارك في انتخابات عام 2014 وحصل على 750 ألف صوت، مقابل 23 مليونا نالها الفائز الرئيس عبد الفتاح السيسي، أعلن موقفه من الانتخابات المرتقبة، وقرر صباحي مع مجموعة من السياسيين المصريين مقاطعة التصويت.
8:33 دقيقه
مرشحو الرئاسة بعد الثورة...وجوه كثيرة ومآلات مختلفة
https://aawsat.com/home/article/1218126/%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9%D9%88%D8%AC%D9%88%D9%87-%D9%83%D8%AB%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%A2%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AE%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%A9
مرشحو الرئاسة بعد الثورة...وجوه كثيرة ومآلات مختلفة
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
مرشحو الرئاسة بعد الثورة...وجوه كثيرة ومآلات مختلفة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





