لاغارد تدعو منطقة اليورو لإنشاء «صندوق أزمات»

TT

لاغارد تدعو منطقة اليورو لإنشاء «صندوق أزمات»

حثت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد دول منطقة اليورو أمس الاثنين على إنشاء صندوق «لليوم الأسود» لحمايتها في أوقات الأزمات. وقالت في خطاب ألقته ببرلين واستندت فيه إلى أرقام توصل لها باحثو صندوق النقد: «لقاء كلفة زهيدة نسبيا... يمكن بموازنة محددة مركزية خفض الآثار السلبية على الناتج بأكثر من 50 في المائة لأزمة تطال إحدى دول الاتحاد».
وفي كلمتها، أشادت لاغارد بما وصفته بأنه «تحسن مستدام وواسع النطاق في الاقتصاد العالمي»، لكنها أشارت إلى أن هناك «رياحا معاكسة قوية» تهدد النمو، مضيفة: «ضعوا نصب أعينكم تصاعد الشعبوية ودعوات الحماية التجارية قصيرة النظر».
وكي تتأهب منطقة اليورو لأي انكماش اقتصادي في المستقبل، حثت لاغارد الأعضاء على تأسيس اتحاد متطور لأسواق رأس المال واتحاد مصرفي محسن والاتجاه نحو تكامل مالي أكبر، مع البدء بقدرة مالية مركزية. وأضافت أن «مثل هذه الأداة المالية ستطمئن المستثمرين». وعرضت مديرة صندوق النقد أن تساهم كل من الدول بنحو 0.35 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي السنوي في الصندوق، وهو ما قد يعود عليها بالمنفعة في أوقات الحاجة، شرط التزامها بقواعد صارمة بشأن الإنفاق. وأضافت لاغارد: «في الظروف القصوى، سيسمح للصندوق بالاستدانة»، إذا ما احتاج ثقلا إضافيا لدعم الدول التي تعاني من مشكلات اقتصادية.
وتوضح اقتراحات لاغارد موقف صندوق النقد الدولي من النقاشات المتزايدة بشأن كيفية تدعيم منطقة اليورو التي تضم 19 دولة. وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للناخبين بتجديد منطقة اليورو وتزويدها بميزانية مشتركة تدار مركزيا، بعدما أعاقت سنوات من الأزمات النمو وأدت إلى ارتفاع نسب البطالة.
لكن المنتقدين يحذرون من أن الحكومات قد تنفق بشكل أكثر تهورا إذا علمت أنها مؤمنة من الصعوبات المالية.
وأقرت لاغارد بأن هذه «مخاوف مشروعة». وأضافت: «لكن التحويلات من الصندوق يجب أن تكون مشروطة بالتزام الدولة العضو بقواعد الاتحاد الأوروبي المالية» التي تحدد حجم الدين والعجز المسموح بهما.
واعتبرت مديرة صندوق النقد أنه من الضروري وضع الأدوات المناسبة قبل وقوع الأزمة. وفي إشارة إلى الأزمة المالية التي مرت بها منطقة اليورو، قالت لاغارد: «لم تكن هناك آليات، وكنا في سباق مع الزمن في حالات مثل اليونان التي احتاجت خطط إنقاذ متكررة». وأضافت أن بإمكان الحكومات تأسيس صندوق مشترك لمواجهة الأزمات شرط تحقيق تقدم في مجالات أخرى كإصلاح القطاع المصرفي. ودعت إلى «اتفاق» بين القادة في أقرب وقت ممكن.
وقالت لاغارد: «ضعوا الأهداف واتفقوا على المبدأ العام وحددوا إطارا زمنيا ونفذوا... لنشعر أنه تم تحقيق تقدم ولبث بعض التفاؤل الضروري». وأوضحت أن «الأسواق والمستثمرين والمراقبين سيعرفون بوجود عزم جماعي على التعامل مع الأزمات» بعد اتفاقات من هذا القبيل. وبالنسبة للتطبيق الفعلي للإصلاحات، قالت لاغارد «إن كانت تلك مسألة خمس سنوات، فليكن».


مقالات ذات صلة

غورغييفا تُحذِّر: الصراع في الشرق الأوسط قد يشعل التضخم العالمي

الاقتصاد غورغييفا تتحدث في ندوة «مستقبل الاقتصاد العالمي» في طوكيو (إكس)

غورغييفا تُحذِّر: الصراع في الشرق الأوسط قد يشعل التضخم العالمي

حذَّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الاثنين، من مخاطر التضخم الناجمة عن الصراع بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

صندوق النقد الدولي: نراقب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي

قال صندوق النقد الدولي الثلاثاء إنه يراقب من كثب التطورات في الشرق الأوسط مشيراً إلى اضطرابات بالتجارة والنشاط الاقتصادي وارتفاع أسعار الطاقة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد الدولي في مناسبة سابقة بمنتدى دافوس في سويسرا (أ.ب)

«صندوق النقد» يوافق على قرض بقيمة 8.1 مليار دولار لأوكرانيا

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 8.1 مليار دولار لأوكرانيا لمدة أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال اللقاء بين بيسنت وغورغييفا لإتمام مراجعة المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي (إكس)

صندوق النقد الدولي: على الولايات المتحدة تغيير نهجها في السياسة الاقتصادية

اقترح صندوق النقد الدولي مزيجاً بديلاً من السياسات الاقتصادية لتحقيق تطلعات الإدارة الأميركية دون التسبب في ارتدادات عالمية سالبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أسهم الصين تستقر عقب تداولات متقلبة

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

أسهم الصين تستقر عقب تداولات متقلبة

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف، الأربعاء، على الرغم من التقلبات الإقليمية، حيث اتجه المستثمرون إلى الاستثمارات الدفاعية وزادوا رهاناتهم على قطاعات الطاقة الجديدة.

وعند استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.05 في المائة ليصل إلى 4125.32 نقطة، بينما أضاف مؤشر CSI300 للأسهم القيادية 0.5 في المائة.

وقاد مؤشر «سي إس آي للطاقة الجديدة» الأسواق نحو الارتفاع، حيث صعد بنسبة 3.3 في المائة مع توقعات المستثمرين بأن التوترات الجيوسياسية التي تدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع ستعزز القطاع.

وواصلت شركة «كاتل» العملاقة في مجال البطاريات ارتفاعها مدفوعاً بتجاوز توقعات الأرباح، حيث ارتفعت بنسبة تصل إلى 7.2 في المائة لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أربعة أشهر تقريباً قبل أن تغلق جلسة الصباح مرتفعة بنسبة 6 في المائة.

وارتفع كل من المؤشر الفرعي للقطاع المالي ومؤشر «سي إس آي للبنوك» بنسبة 0.4 في المائة، مستفيدين من عمليات الشراء الدفاعية وسط تقلبات السوق المستمرة.

واستقرت الأسهم في منطقة آسيا بشكل عام، الأربعاء، حيث لا تزال الأسواق متفائلة بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى لإنهاء الحرب مع إيران قريباً، على الرغم من أن الإشارات المتضاربة تركت المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن تقييم تأثيرها على التضخم والنمو العالميين.

وكتب محللو شركة «هواتاي فيوتشرز» في مذكرة: «يبدو أن الصراع الإيراني آخذ في التراجع، واستمرت الأصول عالية المخاطر في الارتفاع بشكل عام. وتستفيد مؤشرات الأسهم الصينية من هذا الارتفاع... لكنها لا تزال مقيدة بضعف الأساسيات ونقص العوامل الإيجابية. ونتوقع أن تتداول الأسواق بشكل جانبي مع بعض التحركات التصحيحية بدلاً من الارتفاع بشكل حاد».

وفي هونغ كونغ، استقر مؤشر هانغ سينغ القياسي عند 25.981.77 نقطة. بينما ارتفع مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا بنسبة 0.3 في المائة.

وصعد سهم شركة «تينسنت» بنسبة 0.5 في المائة ليقترب من أعلى مستوى له في خمسة أسابيع، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بشأن الذكاء الاصطناعي. كما قفز سهم شركة «نيو»، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، بنسبة تصل إلى 19.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد تحقيقها أول ربح صافٍ لها على الإطلاق في الربع الأخير.

• نمو الصادرات يدعم اليوان

من جهة أخرى، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار، الأربعاء، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات، بينما أبقى البنك المركزي سعر الصرف ثابتاً في ظل استمرار الصراعات في الشرق الأوسط. وارتفع اليوان إلى 6.8610 مقابل الدولار قبل أن يتراجع إلى 0.1 في المائة عند الساعة 03:11 بتوقيت غرينتش. وأسهم ذلك في رفع قيمة اليوان أكثر من أدنى مستوى له في شهر واحد والذي سجله في وقت سابق من الأسبوع، بعد ارتفاع الدولار مدفوعاً بالطلب عليه كملاذ آمن وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8678 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.17 في المائة في التداولات الآسيوية. وقد وجدت العملة دعماً متجدداً مع تجاوز بيانات التجارة التوقعات في أول شهرين من عام 2026. ونمت الصادرات بنسبة 21.8 في المائة بالدولار خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط)، متجاوزة التوقعات. وأشار «سيتي بنك» إلى أن هذه البداية القوية تضع الاقتصاد على المسار الصحيح لتحقيق هدف النمو الحكومي البالغ 4.7 في المائة. وكتب محللون في «نان هوا فيوتشرز» في مذكرة: «لا يزال مسار ارتفاع اليوان المعتدل قائماً مع تحسن أساسيات الاقتصاد المحلي جنباً إلى جنب مع مرونة الصادرات... مع ذلك، ونظراً لاستمرار الحرب في إيران، قد لا يتمكن اليوان من استئناف مساره الصعودي المستدام على المدى القريب؛ إذ من المرجح أن يتذبذب الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته مدفوعاً بالطلب عليه كملاذ آمن». وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8917 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 25 أبريل (نيسان) 2023، أي أقل بـ93 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في بنك «أو سي بي سي»: «من شأن تثبيت سعر صرف اليوان الصيني بشكل أقوى أن يحافظ على اتجاه ارتفاع قيمة الرنمينبي». وأضافوا: «يمكن أن تكون قوة الرنمينبي الإجمالية بمثابة حافز لانتعاش أسواق العملات الآسيوية، لا سيما مع انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار الأميركي».


تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
TT

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الأربعاء، إن بلاده ليست لديها مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود ولا تتوقع حدوث أي مشكلات في الوقت الحالي، رغم أن المخاوف من اضطراب الإمدادات تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف بيرقدار أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن تركيا لا تواجه مشكلة في أمن الإمدادات من النفط أو الوقود أو الغاز الطبيعي.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.


بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».