ألمانيا توقف رئيس كاتالونيا المقال كارليس بوتشيمون

يواجه السجن لمدة 30 عاماً إذا أدين بتهمة «العصيان»

اشتباكات بين متظاهرين والشرطة في برشلونة بعد إعلان ألمانيا عن توقيف بوتشيمون أمس (أ.ف.ب)
اشتباكات بين متظاهرين والشرطة في برشلونة بعد إعلان ألمانيا عن توقيف بوتشيمون أمس (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا توقف رئيس كاتالونيا المقال كارليس بوتشيمون

اشتباكات بين متظاهرين والشرطة في برشلونة بعد إعلان ألمانيا عن توقيف بوتشيمون أمس (أ.ف.ب)
اشتباكات بين متظاهرين والشرطة في برشلونة بعد إعلان ألمانيا عن توقيف بوتشيمون أمس (أ.ف.ب)

بعد أشهر من اندلاع أكبر أزمة دستورية تشهدها إسبانيا منذ سقوط حكم فرانكو، مع فشل محاولة إقليم كاتالونيا الانفصال عن الحكومة المركزية، أوقف أمس الرئيس الكاتالوني السابق كارليس بوتشيمون في ألمانيا.
وأعلنت نيابة شليزيغ الألمانية أن الرئيس السابق لإقليم كاتالونيا سيمثل اليوم أمام قاض مكلف تأكيد هويته. وقالت النيابة في بيان إن «هذا المثول سيهدف فقط إلى التحقق من هوية الشخص الموقوف. ستقرر المحكمة الإقليمية في شليزيغ - هولشتاين لاحقا في شأن توقيف السيد بوتشيمون تمهيدا لتسليمه» لإسبانيا، وذلك بعد بضع ساعات من توقيف الشرطة الألمانية بوتشيمون آتياً من الدنمارك المجاورة.
وأوضحت النيابة أن المحكمة الألمانية «ستقرر بناء على الوثائق التي سلمتها مملكة إسبانيا (...) ما إذا كان تسليم السيد بوتشيمون للسلطات الإسبانية يقوم على أساس قانوني. وفي حال عدم وجود عوائق أمام التسليم، يملك النائب العام في شليزيغ صلاحية تنفيذ ذلك»، من دون تقديم تفاصيل بشأن المدة التي تستغرقها هذه الإجراءات.
وقبضت الشرطة الألمانية، أمس، على بوتشيمون لدى عبوره الحدود في سيارة من الدنمارك بعد أن توعّدت المحكمة الإسبانية العليا بمقاضاة 13 من المسؤولين الانفصاليين بسبب سعيهم لانفصال إقليم كاتالونيا. وقال متحدث باسم الشرطة الألمانية لوكالة الصحافة الفرنسية إن بوتشيمون «أوقف اليوم (أمس) عند الساعة 11.19 صباحا من قبل شرطة الطريق السريع في (مقاطعة) شلزفيك هولشتاين»، مضيفا أن التوقيف تم بناء على مذكرة اعتقال أوروبية صادرة بحقه. وأضاف أن رئيس إقليم كاتالونيا المقال «موقوف حاليا لدى الشرطة».
وجاء اعتقال بوتشيمون بعد يومين من إصدار المحكمة الإسبانية العليا أمراً بالقبض على 13 انفصاليا كاتالونياً بتهمة «العصيان»، بينهم بوتشيمون والمرشح لخلافته جوردي تورول بسبب دورهما في مساعي الإقليم للانفصال. ويواجه الاثنان في حال إدانتهما حكما بالسجن لمدة 30 عاماً.
وأصدرت المحكمة الجمعة الماضي مذكرة اعتقال بحق بوتشيمون، حاكم كاتالونيا المخلوع. واتهمه القاضي بابلو لارينا بتنظيم استفتاء للاستقلال في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي رغم حظر مدريد الاستفتاء، و«التسبب بخطر بالغ ناجم عن أعمال عنف».
وفر بوتشيمون و4 من نوابه إلى بلجيكا عقب إعلانهم استقلال كاتالونيا في أكتوبر، ما تسبب بإدخال الإقليم في أزمة. وبعد ذلك فرضت السلطات الإسبانية الحكم المباشر على الإقليم، وعلقت الحكم الذاتي في المنطقة الغنية خلال الأشهر الخمسة الماضية.
ورغم أن الأحزاب الانفصالية فازت في الانتخابات الإقليمية في كاتالونيا التي دعت إليها مدريد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإنها لم تتمكن من تشكيل حكومة لأن كثيرا من الزعماء في المنفى خارج البلاد أو في السجن.
وأعلن بوتشيمون من بلجيكا مطلع مارس (آذار) الحالي تراجعه عن محاولته العودة إلى رئاسة الإقليم، رغم أنّه خاض انتخابات ديسمبر من الخارج. وزار الرئيس الكاتالوني السابق فنلندا منذ الخميس، لكنه غادرها قبل تمكن الشرطة الفنلندية من توقيفه.
من جهتها، أكدت آنا غرابالوزا، المتحدثة باسم حزب بوتشيمون، أنه تم توقيفه لدى وصوله إلى ألمانيا آتيا من الدنمارك. وقالت: «حدث ذلك لدى عبوره الحدود الدنماركية - الألمانية. تم التعامل معه بشكل جيد وجميع محاميه هناك. هذا كل ما يمكنني قوله».
وصرح محاميه جومي ألونسو كويفيلاس، عبر «تويتر»، بأن «الشرطة اعتقلت بوتشيمون وهو في طريقه إلى منفاه في بلجيكا». وأضاف أنه «كان متوجها إلى بلجيكا لوضع نفسه مثلما يفعل دائما تحت إمرة المحاكم البلجيكية».
وقد أدّى قرار المحكمة العليا هذا الأسبوع بمقاضاة مجموعة الانفصاليين إلى إدخال برلمان كاتالونيا في مأزق جديد بعد اعتقال المرشح الرئاسي جوردي تورول بسبب مساعيه الانفصالية.
وهذه ثالث مرة لا يتمكن فيها البرلمان من ترشيح رئيس جديد. فبعد إجبار بوتشيمون على سحب ترشحه للرئاسة، تم سجن جوردي سانشيز، الزعيم الآخر المنادي بالاستقلال. وفي حال عدم انتخاب رئيس جديد في 22 مايو (أيار) المقبل، فإنه يجب إجراء انتخابات جديدة في كاتالونيا.
وأدت الاعتقالات الاحترازية السابقة للمحاكمة بتهمة التمرد والتحريض بحق مجموعة من قادة إقليم كاتالونيا الانفصاليين، إلى إثارة التوترات مجدداً في شمال شرقي إسبانيا، حيث بدأ أنصار حركات مؤيدة للاستقلال بالتظاهر ضد الإجراءات القضائية لحكومة مدريد المركزية. ونزل آلاف المتظاهرين إلى شوارع كاتالونيا أول من أمس بعد الاعتقالات. وفي برشلونة، أُصيب 24 متظاهراً بجروح طفيفة في اشتباكات مع الشرطة، وفقاً لأجهزة الطوارئ.
وكانت كاتالونيا قد تسببت في أزمة دستورية غير مسبوقة بإسبانيا عندما أجرت استفتاء حول الاستقلال في أكتوبر 2017، ثم عزلت حكومة مدريد بوتشيمون بعد الاستفتاء الذي صوّت فيه أكثر من 90 في المائة لصالح الانفصال عن إسبانيا. غير أن الكاتالونيين الموالين للاتحاد مع إسبانيا قاطعوا على الأغلب الاستفتاء، وكانت نسبة الإقبال أقل من 50 في المائة. ودعت الحكومة الإسبانية إلى انتخابات إقليمية جديدة في ديسمبر الماضي وفازت فيها الأحزاب الانفصالية مجدداً.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.