أحمدي نجاد يتهم الحرس الثوري بالعمل على اتهامه بالتجسس

قال رداً على خامنئي إن القضاء لا يحترم حرية التعبير

الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد يلقي خطاباً بحضور المرشد علي خامنئي قبل شهرين من انتهاء رئاسته في يوليو 2013 (موقع خامنئي)
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد يلقي خطاباً بحضور المرشد علي خامنئي قبل شهرين من انتهاء رئاسته في يوليو 2013 (موقع خامنئي)
TT

أحمدي نجاد يتهم الحرس الثوري بالعمل على اتهامه بالتجسس

الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد يلقي خطاباً بحضور المرشد علي خامنئي قبل شهرين من انتهاء رئاسته في يوليو 2013 (موقع خامنئي)
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد يلقي خطاباً بحضور المرشد علي خامنئي قبل شهرين من انتهاء رئاسته في يوليو 2013 (موقع خامنئي)

وجه الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، في رسالة جديدة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، تهماً إلى مخابرات «الحرس الثوري» والحكومة والقضاء والبرلمان بالعمل على «مشروع» اتهامه بالتجسس، عبر ممارسة ضغوط على مساعديه، مشيراً إلى أنه «أحبط المشروع». كما دخل على خط الجدل الدائر بين الإيرانيين حول مزاعم المرشد وجود حرية تعبير في إيران، من دون معتقلين بسبب آرائهم السياسة، مطالباً إياه بإلزام القضاء باحترام حرية التعبير.
وقال أحمدي نجاد إن مساعده التنفيذي حميد بقايي «تعرض لضغوط في مخابرات الحرس الثوري لفترة شهرين، بهدف توجيه اتهام التجسس ضده وضد زملاء، بمن فيهم أنا»، مضيفاً أن «مخابرات الحرس الثوري سلمت بقايي لوزارة المخابرات لتوجيه التهم نفسها، لكن هذه الخطوة غير القانونية وغير الثورية أحبطت». واتهم نجاد السلطة القضائية، بدعم من الحكومة الحالية ومخابرات الحرس الثوري وأجهزة تابعة للبرلمان، بالعمل على تلفيق تهم ضده وضد فريق إدارته.
وأهم مطالب أحمدي نجاد من خامنئي لضمان حرية التعبير إقامة محاكمات علنية، وفق ما ينص عليه الدستور، وإعلان مرجع رسمي يحقق في تجاوزات الجهاز القضائي. ورد نجاد على دفاع خامنئي عن أوضاع حرية التعبير في إيران برسالة جديدة، طالبه فيها بإلزام القضاء الإيراني باحترام حق حرية التعبير، معرباً عن اعتقاده أن الجهاز القضائي لا يتوافق مع خامنئي حول ذلك.
وهذه أول رسالة يكشف عنها موقع «دولت بهار»، التابع لأحمدي نجاد، بعد اعتقال رئيس مكتبه إسفنديار رحيم مشائي، وقبل ذلك مساعده التنفيذي حميد بقايي.
وهي الرسالة الثالثة التي يوجهها أحمدي نجاد إلى خامنئي منذ 19 فبراير (شباط) الماضي. وتضمنت الرسائل الثلاث انتقادات حادة إلى أركان النظام، واستهدفت أغلبها رئيس القضاء صادق لاريجاني. وفي رسالته الأولى، حمل أحمدي نجاد خامنئي ضمناً مسؤولية المشكلات التي وردت في خطاباته، وطالبه باتخاذ خطوات عملية وعدم الاكتفاء بالأقوال، نظراً لصلاحياته الدستورية.
وقال خامنئي، الأربعاء، في خطاب بمدينة مشهد، إنه «توجد في إيران حرية الرأي والتعبير؛ لا أحد يتعرض للاعتقال أو الضغط بسبب معارضته سياسة النظام. ومن يدعي ذلك كاذب».
ورداً على هذه الجزء من خطاب خامنئي، قال أحمدي نجاد إن «عدداً من الشباب والناس، من نساء ورجال، معتقلون حالياً لهذه الأسباب، والبعض بسبب تعليق في شبكات الإنترنت!»، لافتاً إلى أن تعامل الجهاز القضائي «ينتهك ليس القانون الأساسي فحسب، بل ينتهك القوانين العادية»، وأضاف أن القوانين «كتبت لصالح القضاء بدلاً من الناس».
وأشار أحمدي نجاد إلى تصريحات قال فيها خامنئي إنه «لا يلاحق ولا يسجن أي شخص بسبب الاحتجاج ضد النظام أو عقائد المعارضة لرجال الحكم»، وقال مخاطباً خامنئي: «أحيطكم علماً، على ما يبدو الجهاز القضائي لا يقبل تصريحاتكم هذه».
واعتبر أحمدي نجاد اعتقال بقائي ومشايي «نماذج على تسييس القضاء الإيراني، وانتهاك حرية التعبير»، وخاطب خامنئي بالقول: «أنتم على اطلاع كامل بقضية حميد بقايي، وهو من كبار المسؤولين في الحكومتين التاسعة والعاشرة». وتابع نجاد في هذا السياق أن «مشايي اعتقل نتيجة احتجاجه على التجاوزات والظلم البين للقضاء، وتعرض لاستجواب مشدد من دون حضور المحامي».
وفي منتصف مارس (آذار) الحالي، وجه أحمدي نجاد رسالة إلى قائد «فيلق القدس»، قاسم سليماني، مطالباً إياه بإعلان موقفه من اتهام مساعده حميد بقايي باختلاس نحو 4 ملايين من أموال «فيلق القدس»، كانت مخصصة لتقديمها كهدايا لقادة أفريقيين، وفقاً لأحمدي نجاد. وأصدر القضاء الإيراني حكماً بتوقيف بقايي ونقله إلى سجن أفين الشهر الماضي، بعدما أدين بالسجن 15 عاماً، وإعادة 43 مليار دولار بتهمة اختلاس أموال حكومية، وأخرى للحرس الثوري.
من جهة ثانية، أدانت إيران، أمس، العقوبات الأميركية الجديدة على عشر من رعاياها، وشركة إيرانية اتهمتها واشنطن بحملة سرقة معلوماتية كبيرة طالت جامعات ومؤسسات في العالم.
وقال بهرام قاسمي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، كما أفاد بذلك الموقع الرسمي للوزارة، إن «إيران تدين التحركات الاستفزازية غير القانونية وغير المبررة للولايات المتحدة، التي تعد مؤشراً جديداً على عداء المسؤولين الأميركيين وكراهيتهم للشعب الإيراني»، ووصف بـ«الاتهامات المغلوطة» التأكيدات الأميركية، موضحا ًأن هذه التدابير «لن تمنع التطور العلمي للشعب الإيراني».
وذكرت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، أن الأشخاص العشرة مرتبطون بمؤسسة «مبنا» الإيرانية، وهم متهمون بـ«سرقة الملكية الفكرية وبيانات مهمة لمئات الجامعات في الولايات المتحدة ودول أخرى، وكذلك شركة إعلامية، بهدف تحقيق مكاسب مالية شخصية».
وتم تجميد موجودات الأفراد والشركة، وحظر تعامل المواطنين الأميركيين معهم. وأوضح مساعد وزير العدل، رود روزنشتاين، في البيان: «سرق المواطنون الإيرانيون أكثر من 31 تيرابايت من الوثائق والمعطيات من أكثر من 140 جامعة أميركية، و30 شركة أميركية، و5 هيئات حكومية أميركية، وأكثر من 176 جامعة في 21 بلداً»، وأضاف أن المتهمين فعلوا ذلك لحساب الحكومة الإيرانية والحرس الثوري.



الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».