الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري للهجمات على المدنيين في أفغانستان

كابل: مقتل 48 مسلحاً خلال عمليات أمنية

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد (يمين) يتحدث إلى قائد القوات الأميركية في أفغانستان خلال زيارته لإحدى القواعد العسكرية بشرق أفغانستان (أ.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد (يمين) يتحدث إلى قائد القوات الأميركية في أفغانستان خلال زيارته لإحدى القواعد العسكرية بشرق أفغانستان (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري للهجمات على المدنيين في أفغانستان

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد (يمين) يتحدث إلى قائد القوات الأميركية في أفغانستان خلال زيارته لإحدى القواعد العسكرية بشرق أفغانستان (أ.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد (يمين) يتحدث إلى قائد القوات الأميركية في أفغانستان خلال زيارته لإحدى القواعد العسكرية بشرق أفغانستان (أ.ب)

طالبت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، أمس، بالوقف الفوري لكل أشكال الهجمات ضد المدنيين. تأتي المناشدة بعد يوم من انفجار سيارة مفخخة في لاشكر جاه عاصمة إقليم هلمند المضطرب بجنوب البلاد، مخلِّفةً 20 قتيلاً على الأقل.
ونقل عن تاداميشي ياماموتو، الممثل الخاص للسكرتير العام للأمم المتحدة في أفغانستان، قوله: «لا يمكن أن يوصف هجوم يستهدف مدنيين يغادرون مباراة رياضية إلا بأنه يستحق الإدانة من الناحية الأخلاقية». ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
يُشار إلى أن الهجوم في لاشكر جاه الذي أصيب فيه أيضاً أكثر من 50 شخصاً.
تقريباً، هو الثاني خلال احتفالات رأس السنة الفارسية، وهو عادة ما يكون فترة مرح واحتفالات وفعاليات عائلية في أفغانستان. وما زال المدنيون يحملون العبء الأكبر للصراع في أفغانستان. وبحسب التقرير السنوي لبعثة «يوناما» التابعة للأمم المتحدة بشأن الضحايا من المدنيين في أفغانستان، قتل 3438 مدنياً وأُصِيب 7015 العام الماضي.
من جهة أخرى، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد، إنه يعتقد أن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في بناء جيش أفغاني قادر على السيطرة على أمن بلاده وإرساء الأسس لحكومة مستقرة.
وأضاف دانفورد - في تصريحات نقلتها قناة «فوكس نيوز»، الإخبارية الأميركية، أمس، أنه يعتقد أن «الزخم سيساعد القوات الأفغانية»، مشيراً إلى أن نشر 800 مدرب عسكري جديد سيكون بمثابة المحفز للأفغان القادرين على تحقيق الزخم.
وأشارت القناة الأميركية، إلى أن دانفورد أمضى 5 أيام يجوب أفغانستان، حيث التقى بالكثير من الشخصيات هناك بدءاً من الرئيس الأفغاني، وصولاً إلى المدربين الأميركيين الجدد الموجودين على الأرض.
وفي ننجارهار (أفغانستان) ذكرت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان، أمس، أن 48 مسلحاً قُتِلوا في عمليات أمنية خلال الساعات الـ24 الماضية في أفغانستان، طبقاً لما ذكرته قناة «تولو.نيوز» التلفزيونية الأفغانية أمس.
وقامت قوات الدفاع والأمن الوطني الأفغانية بتنفيذ عشر عمليات تطهير، و12 عملية خاصة في تسعة أقاليم خلال الساعات الـ24 الماضية. وأضافت وزارة الدفاع أن 48 إرهابياً، من بينهم 14 من مقاتلي تنظيم داعش، قُتِلوا وأصيب ثلاثة آخرون وتم اعتقال 13 آخرين خلال العمليات». وجرت العمليات العسكرية بدعم من سلاح الجو الأفغاني في أقاليم ننجارهار وكونار وباكتيا وقندهار وأوروزجان وزابول وفرح وبادغيس وفارياب وهلمند.
ولم يصدر أي تعليق من جانب حركة طالبان وتنظيم داعش على هذه العمليات الأمنية. وتنفذ طالبان و«داعش» تفجيرات وعمليات انتحارية في أفغانستان، كان آخرها تفجيراً انتحارياً نفذه «داعش» يوم الأربعاء الماضي أوقع 31 شخصاً و65 مصاباً.
إلى ذلك، قتل 16 مسلحاً على الأقل، ينتمون إلى تنظيم داعش وطالبان، خلال أحدث العمليات الأمنية التي جرت في إقليم ننجارهار شرقي أفغانستان، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس.
وذكر المكتب الإعلامي للحكومة الإقليمية في بيان أن المسلحين قُتِلوا في الساعات الـ24 الماضية في منطقتي هاسكا مينا وخوجياني. وأضاف البيان أن 14 مسلحاً من «داعش» قُتِلوا في قصف بطائرة «درون» أميركية دون طيار في بلدة ميهتار خان بمنطقة هاسكا مينا.
وكان 12 مسلحاً أجنبياً على الأقل من بين هؤلاء القتلى، طبقاً لما ذكرته الحكومة الإقليمية، لكن لم تكشف عن المزيد من التفاصيل بشأن جنسيات هؤلاء القتلى في الغارة.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».