تراجع في بورصات آسيا وسط مخاوف من حرب تجارية

بورصة طوكيو كانت أول سوق مالية تصدر رد فعل اليوم في آسيا بخسارتها 3 % وحتى 4 % خلال الجلسة (أ.ف.ب)
بورصة طوكيو كانت أول سوق مالية تصدر رد فعل اليوم في آسيا بخسارتها 3 % وحتى 4 % خلال الجلسة (أ.ف.ب)
TT

تراجع في بورصات آسيا وسط مخاوف من حرب تجارية

بورصة طوكيو كانت أول سوق مالية تصدر رد فعل اليوم في آسيا بخسارتها 3 % وحتى 4 % خلال الجلسة (أ.ف.ب)
بورصة طوكيو كانت أول سوق مالية تصدر رد فعل اليوم في آسيا بخسارتها 3 % وحتى 4 % خلال الجلسة (أ.ف.ب)

تشهد أسواق المال في آسيا التي تهزها المخاوف من حرب تجارية بين الصين والولايات المتحدة، تراجعا اليوم (الجمعة)؛ لكن من دون أن تستسلم لحالة هلع.
وبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الخميس) هجومه على بكين؛ بحديثه عن إجراءات عقابية ضد واردات صينية، يمكن أن تبلغ قيمتها «60 مليار دولار».
في هذا الإطار، سجلت «وول ستريت» (بورصة نيويورك) تراجعا حادا، بينما كانت بورصة طوكيو أول سوق مالية تصدر رد فعل اليوم في آسيا، بخسارتها 3 في المائة وحتى 4 في المائة خلال الجلسة، بينما ارتفع سعر الين.
وبذلك، انخفض سعر الدولار إلى أقل من 105 ينات للمرة الأولى، منذ انتخاب الرئيس دونالد ترمب في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
وتلت طوكيو البورصتان الصينيتان، هونغ كونغ التي خسرت 3 في المائة، وشنغهاي 3.27 في المائة.
وفي أسواق المال الأخرى في المنطقة، انخفضت بورصة سيول أكثر من 2 في المائة، وكذلك بورصة سيدني.
وأفاد ستيفن إينس، المحلل في دار الوساطة «واندا»، بأن «المستثمرين يلتفتون إلى أسواق السندات التي تعد أكثر أمانا، بينما تبدو الولايات المتحدة على عتبة حرب تجارية مفتوحة مع الصين».
وأضاف في مذكرة نشرت صباح اليوم (الجمعة): «مع الصين التي لا تستسلم وتعد رسوما انتقامية، تبدو الأسواق هشة بدرجة كبيرة اليوم».
وفي الواقع، لم تتأخر بكين عن الرد، مهددة بفرض رسوم جمركية على أكثر من مائة منتج أميركي. وقالت وزارة التجارة الصينية إن «الصين لا تخشى في أي حال حربا تجارية».
وصرح لي ديتشاو، المحلل في دار الوساطة «يينغدا سيكيوريتيز»، بأن «هذا لا يبشر بالخير إطلاقا، وسيلحق ضررا باقتصاد البلدين»؛ لكن الأسواق لم تشهد حالة هلع؛ إذ إن التصريحات الأميركية تبدو حاليا أقرب إلى تحذير منها إلى عقوبات مباشرة. وقد صرح وزير التجارة ويلبور بوس بأن الأمر يتعلق «بتمهيد لسلسلة مفاوضات».
والعامل الآخر الذي خفف من التوتر، هو سعي ترمب إلى التهدئة مع عدد من الشركاء الأساسيين، بينهم الاتحاد الأوروبي وأستراليا وكوريا الجنوبية، التي سيتم إعفاؤها في مرحلة أولى من الرسوم على الفولاذ والألمنيوم، مثل كندا والمكسيك.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.