الكونغرس الأميركي يطالب زوكربيرغ بالمثول أمامه

مطور البيانات يتهم «فيسبوك» و«كامبريدج أناليتيكا» باستخدامه «كبش فداء»

قالت تقارير إن «كامبريدج أناليتيكا» قريبة من حزب المحافظين البريطاني (رويترز)
قالت تقارير إن «كامبريدج أناليتيكا» قريبة من حزب المحافظين البريطاني (رويترز)
TT

الكونغرس الأميركي يطالب زوكربيرغ بالمثول أمامه

قالت تقارير إن «كامبريدج أناليتيكا» قريبة من حزب المحافظين البريطاني (رويترز)
قالت تقارير إن «كامبريدج أناليتيكا» قريبة من حزب المحافظين البريطاني (رويترز)

يطالب أعضاء الكونغرس الأميركي بمثول مارك زوكربيرغ أمامهم للشهادة، بخصوص فضيحة «كامبريدج أناليتيكا» والاتهامات التي تواجهها باستخدام حسابات ملايين الأشخاص على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» من أجل التأثير على الرأي العام الأميركي في الانتخابات الرئاسية عام 2016.
وقد أرسل أعضاء في مجلس الشيوخ من الجمهوريين في لجنة الشؤون التجارية مجموعة من الأسئلة لرئيس «فيسبوك» إلى حين جدولة وقت مثوله أمام لجان الكونغرس. وقال السيناتور جيري موران بخصوص الأسئلة المرسلة «إن هذه هي الخطوة الأولى ومن بعدها، على ما أعتقد، شهادة أمام لجنة الشؤون التجارية ستكون مناسبة ومطلوبة». كما قال زعيم الأقلية الديمقراطية في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف، لموقع «ذا هيل»، إنه يعتقد «أن على مارك زوكربيرغ بالإضافة إلى الرؤساء التنفيذيين الآخرين، أن يحضروا جلسات الاستماع».
وقد سجل صحافيون من القناة الرابعة التلفزيونية البريطانية، تحت ستار مستشارين سياسيين، أقوال لأليكساندر نيكس، الرئيس التنفيذي للشركة البريطانية «كامبريدج أناليتيكا»، التي تتخذ من لندن مقراً لها. واعترف نيكس فيها بأن شركته هي من قامت بإجراء البحث، وتجميع البيانات، وتحليل المعلومات، وتحديد الأهداف، من أجل تنفيذ حملة استراتيجية معلوماتية وتلفزيونية لصالح جهود حملة ترمب الانتخابية عام 2016، وقد بثت القناة البريطانية فيلماً وثائقياً عن أعمال الشركة التي حصلت سراً على بيانات 50 مليون حساب على شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
ولم تحصل الشركة على موافقة أصحاب الحسابات، ولم تعلمهم باستخدامها معلوماتهم الشخصية على «فيسبوك». وكشف الفيلم الوثائقي، عن أن الشركة تتعرف على توجهات كل شخص على مستوى عميق، حيث تحلل ميول وآراء أصحاب الحسابات، لتضع استراتيجية للتأثير على آرائهم السياسية.
وتأتي هذه الفضيحة على خلفية استنكار الكونغرس سماح «فيسبوك» لجهات روسية بشراء الإعلانات الموجهة للأميركيين خلال حملة الانتخابات الرئاسية المنصرمة، حين كشفت «فيسبوك» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قيام جماعات روسية باستخدام برنامجها للتأثير على العملية السياسية في الولايات المتحدة. وأدى ذلك إلى جلسات استماع في نوفمبر (تشرين الثاني) انتقد فيه المشرعون شركة «فيسبوك» وشركات تكنولوجيا أخرى، مطالبين بإجراءات تمنع جهات خارجية من التأثير على الناخب الأميركي بزرع الفتن بين الناخبين وتأليب الرأي العام.
وقال السيناتور ريتشارد بلومنتال «يجب أن يتم استدعاء مارك زوكربيرغ إذا لم يظهر طواعية... يجب استدعاؤه للإجابة علناً وتحت القسم، إلى جانب الرؤساء التنفيذيين الآخرين، وأليكساندر نيكس من (كامبريدج أناليتيكا) وغيرهم ممن لهم علاقات بالقضية». وقد أوقفت شركة «كامبريدج أناليتيكا» رئيسها التنفيذي نيكس الذي ظهر في الشريط المصور متحدثاً عن احتمال دفع رشى ونصب مصايد لسياسيين.
أدت الفضيحة إلى هبوط سعر سهم «فيسبوك» 9 في المائة خلال جلستين في بورصة نيويورك في حين دعا النواب البريطانيون رئيسها مارك زوكربيرغ لشرح الوضع، وأمهلوه حتى الاثنين للرد. ودعي كذلك للحديث أمام البرلمان الأوروبي الذي قال إنه سيحقق فيما وصفه بأنه «انتهاك غير مقبول للحق في سرية المعلومات».
ومن جانب آخر، أكد الكسندر كوغان، مطور تطبيق سمح بجمع بيانات شخصية لخمسين مليون مستخدم على «فيسبوك»، إنه لم يخالف القانون، لكن الشركتين، «فيسبوك» و«كامبريدج أناليتيكا»، تسعيان إلى إلقاء المسؤولية على عاتقه في فضيحة اختراق الخصوصية. وقال كوغان الأربعاء لهيئة «بي بي سي» البريطانية: إن «كامبريدج أناليتيكا» التي هي محور فضيحة كبيرة تهز «فيسبوك»، طمأنته إلى أن ما يفعله «قانوني تماماً، وضمن شروط خدمة» عملاق مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف أستاذ علم النفس في جامعة كامبريدج والمتعاقد كذلك مع جامعة سان بطرسبرغ الروسية، في تصريحات نقلتها الصحافة الفرنسية «بصراحة، كنا نعتقد أننا نعمل بشكل صحيح تماماً. اعتقدنا أننا نقوم بعمل عادي. تلقينا تطمينات من (كامبريدج أناليتيكا) بأن كل شيء قانوني تماماً وضمن شروط الخدمة». وأضاف، إنه أصيب «بالذهول» إزاء ما وجه إليه من تهم. وأضاف: إن «أحداث الأسبوع الماضي كانت صدمة هائلة. برأيي أنه يتم استخدامي في الأساس كبش فداء من جانب (فيسبوك) و(كامبريدج أناليتيكا)». مع ذلك، فإنه يقر بأنه لم يطرح «ما يكفي من الأسئلة».
وقال موظف عمل سابقاً في «فيسبوك»: إن الشركة تفضل التصرف مثل النعامة عندما يتعلق الأمر بمصير معطيات سمحت لطرف ثالث بالاطلاع عليها. وقال ساندي باراكيلاس لصحيفة «ذي غارديان» إنه «ما إن تخرج البيانات من خوادم (فيسبوك)، لا تعود هناك أي رقابة ولا يعرفون على الإطلاق ما سيحدث. إنهم يفضلون أن لا يعرفوا»، وهو ما قال إنه «مخيف وصادم». ويستعد باراكيلاس للإدلاء بشهادته أمام لجنة برلمانية بريطانية.
كتبت صحيفة «تايمز» أمس (الأربعاء) عن أن «كامبريدج أناليتيكا» قريبة من حزب المحافظين البريطاني. ولدى الشركة مكاتب في واشنطن ونيويورك ولندن، ومن بين مؤسسيها ستيف بانون المستشار السابق لدونالد ترمب.


مقالات ذات صلة

تقرير: نظارات «ميتا» تتجسس على مرتديها في المرحاض

تكنولوجيا إحدى نظارات «ميتا» في برشلونة (أ.ف.ب)

تقرير: نظارات «ميتا» تتجسس على مرتديها في المرحاض

زعم تقرير صحافي أن لقطات مصورة بنظارات «ميتا»، التي تتضمن أشخاصاً يخلعون ملابسهم أو يجلسون في المرحاض، تُشاهد من قبل موظفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
إعلام مارك زوكربيرج خارج المحكمة حيث أدلى بشهادته في محاكمةٍ تاريخية (رويترز)

استجواب حاد لزوكربيرغ خلال شهادته في استخدام القُصّر لوسائل التواصل

أعرب مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، الأربعاء، عن أسفه لتأخر الشركة في تحديد المستخدمين القُصّر على إنستغرام، وذلك خلال جلسة محاكمة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الولايات المتحدة​ مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

من المقرر استجواب الملياردير مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» لأول مرة في محكمة أميركية اليوم بشأن تأثير إنستغرام على الصغار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الاقتصاد تظهر تطبيقات «فيسبوك» و«ماسنجر» و«إنستغرام» و«واتساب» على شاشة هاتف ذكي تعكس شعار تطبيق الذكاء الاصطناعي «ميتا» (د.ب.إ)

«ميتا» تعلن نتائج قوية وتكشف إنفاقاً ضخماً على الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، عن نتائجها المالية للربع الرابع، والتي جاءت متفوقة على توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
تكنولوجيا «ميتا» قالت إن الخطوة ستساعد في تحسين قدراتها في الذكاء الاصطناعي من خلال إتاحة ما يُعرف بـ«الوكلاء» للمستخدمين(رويترز)

«ميتا» تختبر اشتراكات مدفوعة لـ«إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب»

تستعد شركة «ميتا»، عملاق التكنولوجيا، لتجربة إطلاق اشتراكات مدفوعة لمستخدمي «إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب» خلال الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.