قمة أوروبية تبحث العلاقة مع لندن وتسميم الجاسوس الروسي

قمة أوروبية تبحث العلاقة مع لندن وتسميم الجاسوس الروسي
TT

قمة أوروبية تبحث العلاقة مع لندن وتسميم الجاسوس الروسي

قمة أوروبية تبحث العلاقة مع لندن وتسميم الجاسوس الروسي

تنطلق اليوم (الخميس) في بروكسل قمة أوروبية تبحث علاقة الاتحاد الأوروبي مع بريطانيا خلال الفترة الانتقالية والعلاقات المستقبلية بين الطرفين بعد إتمام عملية الانفصال، إضافة إلى قضية تسميم الجاسوس الروسي المزدوج.
وقال رئيس مجلس الاتحاد دونالد توسك، إن على القادة إجراء مناقشة واسعة حول استراتيجية الاتحاد الأوروبي، مضيفاً في رسالته إلى قادة دول الاتحاد لدعوتهم لحضور القمة التي تستغرق يومين «سأطلب منكم اعتماد مجموعة أولى من الإرشادات حول العلاقة المستقبلية مع بريطانيا، بعد أن نجح مفاوضونا في التوصل إلى حل بشأن أجزاء من اتفاق الانسحاب. وسيطرح الأمر على قادة الدول الـ27 حتى يعبروا عن موقفهم من هذا الأمر بشكل واضح، وستكون القمة والساعات التي تسبقها فرصة للتشاور مع عدد من القادة حول مثل هذه الأمور، لكن بالنسبة لي فإن الشيء الواضح أننا حققنا نجاحاً بخصوص حقوق المواطنين والتسوية المالية». وأضاف توسك «كما ذكرت في بداية المفاوضات، فإن الدفاع عن حقوق مواطنينا هي الأولوية الأولى للاتحاد الأوروبي وقد حققناها وسوف يتمتع المواطنون الأوروبيون بالحماية الكاملة وتفادي عواقب خروج بريطانيا، وتلك أخبار جيدة لمواطنينا. أما فيما يتعلق بأكثر القضايا جدلاً، وهي ملف آيرلندا فقد أكدت لي رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أنها تقبل جميع الخيارات التي تم الاتفاق عليها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لتكون على طاولة المفاوضات، بما في ذلك خيار التوافق التنظيمي الكامل بين آيرلندا وآيرلندا الشمالية إذا لم تكن هناك إمكانية أخرى لتجنب الحدود الصعبة، وهذا يبشر بالخير لبقية المفاوضات».
وتأتي القمة بعد أيام من إعلان بروكسل، عن التوصل إلى اتفاق بشأن بعض النقاط المهمة في العملية التفاوضية بين بروكسل ولندن حول خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد. وفي الوقت نفسه، اعترفت بروكسل ببقاء نقاط خلاف رئيسية يجري العمل حالياً عليها لإنهاء تلك الخلافات. ومع ذلك، جرى الإعلان عن نسخة جديدة معدلة من اتفاق انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)؛ وذلك بناءً على الاقتراح الأول الذي كانت بروكسل تقدمت به نهاية فبراير (شباط) الماضي. وتم التوصل إلى هذه النسخة، التي لا تعتبر بنظر الأوروبيين خطوة إضافية على طريق إقرار انسحاب منظم لبريطانيا من التكتل الموحد، بعد مفاوضات مكثفة بين الأوروبيين أنفسهم وبين الوفود المتفاوضة استمرت أياماً.
وتم تقسيم الاتفاق، الذي يزيد على 120 صفحة، إلى ثلاثة أقسام، الأول يتضمن القضايا التي تم الاتفاق عليها بشكل نهائي، والثاني خُصص لتلك التي لا تزال تحتاج إلى إيضاحات قانونية، في حين اختص الجزء الثالث بالقضايا الخلافية. ومن المتوقع أن يُطرح النص الجديد على زعماء الدول الأوروبية خلال القمة للموافقة عليه. وحاول القائمون على المفاوضات تقديم ضمانات كافية للمواطنين والشركات عبر ضفتي المانش، سواء بالنسبة للفترة المتبقية من عضوية بريطانيا داخل الاتحاد، أي حتى 29 مارس (آذار) 2019، أو خلال المرحلة الانتقالية، التي يجب أن تكون محدودة زمنياً. وفي هذا الإطار، شدد رئيس الوفد الأوروبي المفاوض ميشيل بارنييه، على أن المفاوضات انتهت عملياً بالنسبة لحقوق المواطنين الأوروبيين المقيمين في بريطانيا والبريطانيين المقيمين في الدول الأعضاء. وينص الاتفاق على أن يتمتع هؤلاء بوضعية مقيم دائم خلال الفترة الانتقالية وما بعدها وأن يتمتعوا بنفس الحقوق الاجتماعية والمالية، حيث «يشمل هذا الحق المواطنين الأوروبيين الذين يدخلون بريطانيا خلال المرحلة الانتقالية، حسب كلام بارنييه. كما تم الاتفاق على طريقة تسوية التكاليف المالية، ما يعتبر رسالة مطمئنة للأسواق والشركات الأوروبية والبريطانية، وكذلك بالنسبة للشركاء الدوليين الذين يستفيدون من المساعدات وبرنامج التعاون الأوروبية.
ويحق لبريطانيا، بموجب اتفاق الانسحاب الذي يتحدث أيضاً عن مقتضيات المرحلة الانتقالية، إبرام اتفاقيات مع دول خارجية تدخل حيز التنفيذ بعد تاريخ 31 ديسمبر (كانون الأول) 2020، وهو التاريخ المحدد لانقضاء المرحلة الانتقالية. وخلال هذه المرحلة ستمتثل بريطانيا للقوانين والتشريعات الأوروبية دون أن تتمتع بحق اتخاذ القرار «لكننا سنتمتع بحق الاعتراض على كل ما يعارض مصالحنا الخاصة»، وفق كلام الوزير البريطاني المكلف شؤون الانسحاب ديفيد ديفيز.
وقد حقق الطرفان تقدماً، حسب كلام بارنييه وديفيس خلال المؤتمر الصحافي الذي عقداه في بروكسل، في مجالات مراقبة البضائع وحماية العلامات التجارية الأوروبية، بينما لا تزال الخلافات قائمة حول الهيئة التحكيمية للاتفاق. أما نقطة الخلاف الرئيسية، فلا تزال مشكلة آيرلندا، وقد اتفاق الطرفان على تخصيص جلسات تفاوضية خاصة لحل هذه المعضلة ضمن الأطر المعروفة، وهي تجنب إقامة حدود عملية بين الطرفين، وضمان منطقة حرية السفر بين الشمال والجنوب.
من جانب آخر، قال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، إنه فيما يتعلق بالاعتداء على الجاسوس الروسي المزدوج على التراب البريطاني وما يتردد بشأن تورط موسكو في تسميمه، فإن القادة سوف يعبرون عن تضامنهم الكامل مع بريطانيا، بل ستكون هناك أيضاً في البيان الختامي مواقف أوروبية من هذا الملف؛ لأن هذا الحادث يشكل تحدياً لأمننا المشترك... لهذا أقترح تعزيز قدرتنا على مواجهة المخاطر الكيميائية البيولوجية الإشعاعية والنووية من خلال توثيق التعاون بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وحلف الناتو، ويجب أيضاً مواصلة تعزيز قدراتنا للتصدي للهجمات الهجينة في مجالات الإنترنت والاتصالات الاستراتيجية، وغيرها».



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.