محافظ المركزي المغربي يتوقع نمواً 3.3 % العام الحالي

TT

محافظ المركزي المغربي يتوقع نمواً 3.3 % العام الحالي

راجع بنك المغرب المركزي توقعاته بخصوص النمو الاقتصادي للمغرب خلال العام الحالي باتجاه الارتفاع، وذلك على ضوء ترقب محصول زراعي أعلى من المتوسط، نتيجة الأمطار التي عرفتها البلاد خلال الشهرين الأخيرين.
وقال عبد اللطيف الجواهري، والي (محافظ) بنك المغرب، إن المعطيات المتوافرة حتى 10 مارس (آذار) بخصوص حجم الأمطار والغطاء النباتي ومساحات الأراضي المزروعة تشير إلى أن المحصول الزراعي المرتقب خلال هذه السنة سيقارب 80 مليون قنطار من الحبوب (القمح والشعير)، مقابل 95.6 مليون قنطار في السنة الماضية التي عرفت ظروفا مناخية استثنائية. وللإشارة فإن تأخر الأمطار هذه السنة كان قد أرخى بظلاله على توقعات المحاصيل الزراعية في بداية العام.
في هذا السياق، توقع بنك المغرب أن يعرف الاقتصاد المغربي نموا بنسبة 3.3 في المائة خلال 2018، مقابل 4 في المائة في 2017. وأوضح الجواهري أن القيمة المضافة للأنشطة الزراعية ستعرف نموا بنسبة 2.3 في المائة، فيما ستعرف الأنشطة غير الزراعية نموا بمعدل 3.2 في المائة.
وقال إنه يتوقع أن تواصل الأنشطة غير الزراعية انتعاشها خلال العام المقبل، وأن يناهز معدل نموها 3.6 في المائة. وبافتراض تحقيق إنتاج زراعي متوسط، بنحو 70 مليون قنطار خلال العام المقبل، فإن معدل النمو المتوقع لسنة 2019 سيقارب 3.5 في المائة، حسب الجواهري.
وبخصوص مؤشرات التشغيل والبطالة، قال الجواهري إنها عرفت تحسنا نسبيا خلال سنة 2017، مشيرا إلى أن الاقتصاد المغربي، بعد أن خسر 37 ألف منصب شغل في 2016 بسبب انخفاض الإنتاج الزراعي، تمكن في 2017 من إحداث 86 ألف منصب شغل. غير أنه أشار إلى أن عدد طالبي الشغل الجدد الذين التحقوا بسوق العمل لأول مرة في 2017 بلغ 135 ألف شخص. ونتيجة لهذا التفاوت بين العرض والطلب ارتفع معدل البطالة من 9.9 في المائة إلى 10.2 في المائة. وعرف هذا المعدل ارتفاعا أكبر وسط شباب المدن الذين تتراوح سنهم بين 15 و44 عاما، ليبلغ معدل البطالة وسط هذه الشريحة 42.8 في المائة.
أما على مستوى المبادلات الخارجية، فأشار الجواهري إلى أن سنة 2017 عرفت ارتفاع الصادرات بنسبة 9.4 في المائة، وارتفاع مداخيل السياحة بنسبة 8.5 في المائة، وفي المقابل ارتفعت الواردات بنسبة 6.4 في المائة. ونتيجة لذلك عرف عجز الحساب الجاري للمبادلات الخارجية انخفاضا من 4.4 في المائة في 2016 إلى 3.8 في المائة في 2017.
كما عرفت سنة 2017 ارتفاع منحة دول مجلس التعاون الخليجي التي تلقاها المغرب إلى 9.5 مليار درهم (1.03 مليار دولار)، والتي أسهمت إلى جانب تدفقات الاستثمارات الخارجية في رفع حجم احتياطي العملات الصعبة إلى 240.9 مليار درهم (26.2 مليار دولار) في نهاية 2017.
وتوقع الجواهري أن يرتفع احتياطي العملات خلال العام الحالي إلى مستوى 257.3 مليار درهم (28 مليار دولار)، أي ما يعادل زهاء 6 أشهر من الواردات، وذلك نتيجة التدفقات الاستثمارية المتوقعة. وتوقع البنك المركزي كذلك ارتفاع معدل التضخم إلى 1.8 في المائة خلال العام الحالي، مقابل 0.7 في المائة في العام الماضي.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.