أوكرانيا تعين مفاوضها مع روسيا وزيرا للخارجية.. وموسكو ترحب

الرئيس بوروشينكو يلتقي نوابا ورجال أعمال من الشرق الانفصالي في إطار خطته للسلام

الرئيس بوروشينكو (وسط) يصافح وزير الخارجية الجديد بافلو كليمكين (يسار) وسلفه خاندريي ديشتشيتسا أمام موظفي الخارجية بكييف أمس (رويترز)
الرئيس بوروشينكو (وسط) يصافح وزير الخارجية الجديد بافلو كليمكين (يسار) وسلفه خاندريي ديشتشيتسا أمام موظفي الخارجية بكييف أمس (رويترز)
TT

أوكرانيا تعين مفاوضها مع روسيا وزيرا للخارجية.. وموسكو ترحب

الرئيس بوروشينكو (وسط) يصافح وزير الخارجية الجديد بافلو كليمكين (يسار) وسلفه خاندريي ديشتشيتسا أمام موظفي الخارجية بكييف أمس (رويترز)
الرئيس بوروشينكو (وسط) يصافح وزير الخارجية الجديد بافلو كليمكين (يسار) وسلفه خاندريي ديشتشيتسا أمام موظفي الخارجية بكييف أمس (رويترز)

صادق البرلمان الأوكراني أمس على تعيين بافلو كليمكين وزيرا للخارجية بعدما كان المسؤول عن المفاوضات الجارية مع موسكو التي رحبت بذلك قبل إعلان وشيك لوقف إطلاق النار من طرف واحد في شرق البلاد الانفصالي.
ومنذ بداية العملية العسكرية في 13 أبريل (نيسان) الماضي من أجل وقف حركة التمرد الموالية لروسيا، أسفرت أعمال العنف عن سقوط 356 قتيلا وباتت تهدد وحدة هذه الجمهورية السوفياتية سابقا، بعد ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا في مارس (آذار) الماضي. ووافق البرلمان بأغلبية واسعة أمس على تعيين كليمكين (46 سنة) الذي عمل في السابق سفيرا لدى ألمانيا وممثل أوكرانيا في المفاوضات الجارية مع روسيا بوساطة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بهدف احتواء التصعيد. ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن مساعد وزير الخارجية الروسي غريغوري كاراسين قوله: إن روسيا «مستعدة للعمل» مع وزير الخارجية الجديد، متمنيا «حظا سعيدا» «لأحد أفضل الدبلوماسيين الأوكرانيين الأكثر خبرة».
وكانت روسيا تطالب منذ نهاية الأسبوع الماضي باستقالة سلف كليمكين، أندريي ديشتشيتسا الذي أثار الأسبوع الماضي جدلا دبلوماسيا بين كييف وموسكو عندما قال: إن «بوتين وغد حقير» لتهدئة متظاهرين في كييف. وقال كاراسين بأن «المهمات التي تنتظره ستكون صعبة مع عدد من الملفات الدولية التي تشغل العالم بأسره: نهاية العملية العسكرية في جنوب شرقي (أوكرانيا) وبداية حوار واسع يشرك من دون استثناء ممثلي الجنوب والشرق والوسط والغرب كي تنتصر أفكار لا مركزية السلطة، وأفكار احترام اللغة الروسية وكل الجنسيات في أوكرانيا».
كذلك صوت النواب لأول مرة على تعيين امرأة لتتولى مديرية البنك المركزي وهي من أبرز شخصيات إدارة الرئيس الأوكراني الموالي للغرب بيترو بوروشينكو. وأوكلت إلى المديرة الجديدة فاليريا غونتاريفا (49 سنة) مهمة «ضمان الاستقرار النقدي في البلاد وحماية مدخرات الشعب وضمان حسن سير النظام المصرفي في أوكرانيا»، وفق ما قال المحلل فاسيل يورتشيشين من مجموعة رازومكوف للأبحاث. وقد جرى إنقاذ البلاد الغارقة في حالة انكماش حادة للتو بفضل خطة مساعدة مكثفة تشمل قرضا من صندوق النقد الدولي. وعملت غونتاريفا في عدة مؤسسات مالية دولية في أوكرانيا خلال نحو عشرين سنة وتولت مناصب عالية في فروع محلية لبنوك أجنبية بما فيها «سوسييتي جنرال».
من جهته، أعلن الرئيس بوروشينكو للنواب قبل التصويت على تعيين المدعي العام الجديد فيتالي ياريما «إذا دعمتم هذه الفكرة (لتعيينه) فإن اليوم سيصبح يوما أسود بالنسبة للجريمة في أوكرانيا». وكان ياريما (50 سنة) مساعد رئيس الوزراء والمسؤول عن التنسيق بين قوات الدفاع الأوكرانية.
وفي إطار خطته للسلام، استقبل الرئيس بوروشينكو أمس نوابا ورجال أعمال من منطقة دونباس الصناعية الناطقة بالروسية والتي يسيطر الانفصاليون على معظم مناطقها، والتي قال لدى تنصيبه بأنه سيزورها قريبا. وقال بوروشينكو أول من أمس إن «خطة السلام تبدأ بأمري وقف إطلاق النار بشكل أحادي الجانب». وأضاف: «مباشرة بعد ذلك يجب أن نتلقى الدعم لخطة السلام الرئاسية هذه من كل الأطراف، ويفترض أن يحدث ذلك سريعا جدا». وأوضح وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو كوفال أن وقف إطلاق النار سيطبق «في غضون بضعة أيام» بينما أعلن بوروشينكو أنه سيكون إجراء مؤقتا يسمح للمتمردين بإلقاء السلاح. من جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «إنه اقتراح جيد غير أنهم يتحدثون من جهة عن وقف إطلاق النار في حين يستمر العدوان من الجهة الأخرى»، مطالبا بإجراء مفاوضات مع الانفصاليين.
ومن ناحية أخرى، أعلن الرئيس بوروشينكو أمس أنه سيوقع اتفاق الشراكة التاريخي مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 27 يونيو (حزيران) الحالي. وكان رفض الرئيس السابق فيكتور يانوكوفتيش في نوفمبر (تشرين الثاني) توقيع هذا الاتفاق وراء اندلاع حركة الاحتجاج الكبرى التي أطاحت به في فبراير (شباط) الماضي. وكانت الحكومة الانتقالية برئاسة رئيس الوزراء ارسيني ياتسينيوك وقعت الشق المتعلق بالعلاقات السياسية في الاتفاق في بروكسل في 21 مارس الماضي. لكن كييف أرجأت توقيع الشق الاقتصادي لأنه يطالب بأن ترفع أوكرانيا حواجز الاستيراد الهادفة إلى حماية مزارعيها ومصانع الصلب في شرق البلاد من منافسة الاتحاد الأوروبي المباشرة.



مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».