ظريف يؤكد البدء في صياغة برنامج عمل مشترك بين طهران والقوى العالمية العظمى

وزير خارجية ألمانيا يأمل في سرعة التوصل إلى صيغة مرضية مع الطرف الإيراني

ظريف يؤكد البدء في صياغة برنامج عمل مشترك بين طهران والقوى العالمية العظمى
TT

ظريف يؤكد البدء في صياغة برنامج عمل مشترك بين طهران والقوى العالمية العظمى

ظريف يؤكد البدء في صياغة برنامج عمل مشترك بين طهران والقوى العالمية العظمى

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، أن الأطراف المشاركة في المفاوضات النووية الجارية في فيينا شرعت في صياغة برنامج عمل مشترك شامل، مشيرا إلى وجود صعوبات. في حين نفى دبلوماسيون تقارير تفيد بوصول الأطراف إلى طريق مسدود. وذكرت وكالة «مهر» الإيرانية أن ظريف أعلن في اليوم الثالث من الجولة الخامسة للمفاوضات النووية في فيينا أن صياغة الاتفاق النهائي بدأت عصر أول من أمس.
وتجري المفاوضات بين إيران والقوى العظمى الست، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا بالإضافة إلى ألمانيا، والمسماة بمجموعة «5+1». وقال ظريف «على الرغم من وجود صعوبات أمامنا، فإنه تم البدء بكتابة برنامج العمل المشترك الشامل بين إيران ومجموعة (5+1)»، لافتا إلى وجود خلافات أساسية بين مواقف الجانبين. وأضاف ظريف «خلال اليومين الماضيين واجهنا مفاوضات صعبة جمة، وكانت بعض مواقف الجانب الآخر غير مقبولة»، معربا عن أمله في أن يتعامل الجانب الآخر بواقعية. وأوضح أن «كتابة برنامج العمل المشترك لا تعني أننا وصلنا إلى اتفاق، فهناك اختلافات ما زالت موجودة»، مضيفا «إذا كانت هناك إرادة سياسية لدى الطرف الآخر فمن الممكن أيضا التوصل إلى اتفاق قبل 20 يوليو (تموز) المقبل». والتقى ظريف أمس مع منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون في فيينا، واستغرقت المقابلة أكثر من ساعتين. وتجري مشاورات داخلية بين أعضاء مجموعة «5+1» وكذلك مشاورات داخلية بين أعضاء الفريق الإيراني المفاوض.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن أمله في سرعة التوصل إلى اتفاق حول المفاوضات النووية مع إيران الجارية حاليا في فيينا. وقال شتاينماير أمس في فيينا إن العشرين من الشهر المقبل، وهو الموعد المحدد لإجراء مفاوضات جديدة بهذا الشأن، ليس مطروحا الآن للتساؤل على الرغم من الوضع الصعب الذي تمر به المباحثات في المرحلة الحالية. وأضاف شتاينماير أنه كان من الواضح أن «جميع القضايا الصعبة هي التي تناقش في النهاية»، وهذه تتعلق بمسائل حول مفاعل الماء الثقيل الإيراني في آراك ونسبة تخصيب اليورانيوم الإيراني.
ونفى دبلوماسي غربي يشارك في المحادثات الجارية حاليا بين إيران والقوى العالمية الست بشأن البرنامج النووي لطهران، تقارير تفيد بوصول أطراف التفاوض إلى طريق مسدود. وقال الدبلوماسي لوكالة الأنباء الألماني إن جولة هذا الأسبوع من المحادثات في فيينا هي «بالتأكيد أفضل من آخر مرة»، في إشارة إلى الاجتماع السابق الذي عقد في مايو (أيار) الماضي حيث فشل كلا الطرفين في تقديم تنازلات كبيرة. وأضاف الدبلوماسي قائلا إنه من المتوقع حدوث تقدم بطيء في المحادثات الرامية إلى كبح برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني وتعديل مشروع مفاعل أبحاثها آراك في مقابل رفع العقوبات التي يمكن توقيعها.
وقال «هذه هي عملية الصياغة، إن هذا أمر متوقع».
ويشارك وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ومنسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون وكبار المبعوثين من بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا في مباحثات تستهدف بحث سبل التوصل إلى اتفاق. وأفادت وكالة الأنباء الروسية «ايتار تاس» بأن كبير المفاوضين الروس نائب وزير الخارجية، سيرغي ريابكوف، نفى أيضا توقف المحادثات. وقال ريابكوف «هناك علامات على حدوث تقدم». وتحاول إيران والقوى العالمية الست الاتفاق على المدى الذي يجب السماح فيه لإيران بمواصلة إنتاج اليورانيوم المخصب. ولم يتفق الجانبان بعد أيضا على كيفية إعادة تهيئة مفاعل الأبحاث آراك بحيث ينتج كميات أقل من البلوتونيوم باعتباره منتجا ثانويا. ويهدف الجانبان إلى التوصل إلى اتفاق بحلول 20 يوليو المقبل بعد اتفاقهم المبدئي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على إجراء خفض أولي في البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع مؤقت للعقوبات.
من جهة ثانية، حكم على أستاذ جامعي إيراني بالسجن 18 شهرا لأنه تساءل حول الفائدة التي يمكن أن تجنيها إيران من برنامجها النووي وحول حكم بالإعدام بحق مسؤول مصرفي شنق لإدانته بالاختلاس. وأعلن صادق زيبا كلام، أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران والمحلل السياسي المعروف، على صفحته على «فيسبوك»، أنه أدين بتهمة «الدعاية ضد النظام» و«ترويج شائعات» و«إهانة القضاء».



وزير الخارجية الصيني: الحرب في الشرق الأوسط «ما كان يجب أن تحدث»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أرشيفية-رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أرشيفية-رويترز)
TT

وزير الخارجية الصيني: الحرب في الشرق الأوسط «ما كان يجب أن تحدث»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أرشيفية-رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أرشيفية-رويترز)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (الأحد)، إن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان يجب أن تحدث»، رافضاً العودة إلى «شريعة الغاب».

وقال في مؤتمر صحافي في بكين «فيما يواجه الشرق الأوسط لهيب الحرب، أريد أن أقول إن هذه حرب ما كان يجب أن تحدث، وهذه حرب لا تعود بأي فائدة على أي من الأطراف».

وأضاف: «لا يمكن أن يعود العالم إلى شريعة الغاب».

وتابع الوزير أن بلاده والولايات المتحدة يجب أن تعملا على إدارة النزاعات القائمة بينهما، وذلك قبل زيارة متوقعة للرئيس دونالد ترمب في أبريل (نيسان).

ولم يؤكد وانغ يي زيارة ترمب لكنه قال إن «هذا العام عام حاسم للعلاقات الصينية الأميركية». وأضاف أن على الصين والولايات المتحدة «الاستعداد بحذر وتهيئة بيئة مناسبة وإدارة الخلافات القائمة ووقف التدخلات غير الضرورية».

من جهة أخرى، أكد أن العلاقات بين بكين وموسكو «لا تتزعزع».

وأوضح «رغم السياق الدولي المضطرب والمعقد، فإن العلاقات الصينية الروسية تبقى ثابتة ولا تتزعزع».


الهند تسمح لسفينة حربية إيرانية بالرسو لأسباب إنسانية

السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)
السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)
TT

الهند تسمح لسفينة حربية إيرانية بالرسو لأسباب إنسانية

السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)
السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)

قال وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار، اليوم (السبت)، إن بلاده سمحت لسفينة حربية إيرانية بالرسو في أحد موانيها بوصف ذلك بادرة إنسانية، بعد أن أغرقت الولايات المتحدة سفينة أخرى تابعة للبحرية الإيرانية قبالة سواحل سريلانكا المجاورة.

وقال مصدر في الحكومة الهندية لوكالة «رويترز» للأنباء، إنه بعد طلب عاجل من طهران، رست السفينة «لافان» في ميناء كوتشي الجنوبي بالهند يوم الأربعاء، وهو اليوم نفسه الذي ضربت فيه غواصة أميركية الفرقاطة الإيرانية «دينا». وذكر موقع «الأخبار» الإلكتروني للمعهد البحري الأميركي، أن «لافان» سفينة إنزال برمائية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد صرح بأن تدمير البحرية الإيرانية هو أحد أهداف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قبل أسبوع.

وقال جايشانكار في حوار رايسينا السنوي، إن «لافان» وسفينتين أخريين كانت مقبلة لإجراء مراجعة للأسطول، «ثم انجرت بطريقة ما إلى الصراع». وأضاف: «أعتقد أننا تعاملنا مع الأمر من منظور إنساني، بغض النظر عن القضايا القانونية... أعتقد أننا فعلنا الصواب».

ووقع الهجوم الأميركي على السفينة «دينا» في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا على بعد 19 ميلاً بحرياً من الساحل، خارج حدودها البحرية، وتسبب في مقتل 87 شخصاً على الأقل.

وقال المصدر في وقت متأخر من أمس (الجمعة)، إن الهند تلقت طلب الرسو من السفينة «لافان» في 28 فبراير (شباط)، حين بدأت الحرب، مضيفاً أن الطلب «كان عاجلاً، لأن السفينة واجهت مشكلات فنية». وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب سرية الأمر، إن طاقم السفينة المكون من 183 فرداً، تم نقلهم إلى منشآت بحرية في كوتشي.

وكانت السفينة «دينا» في طريق عودتها من تدريبات بحرية نظمتها الهند، وفقاً لموقع التدريبات على الإنترنت ومسؤولين سريلانكيين. وقالت السلطات السريلانكية أمس (الجمعة)، إنها ترافق السفينة الحربية الإيرانية «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية بالقرب من كولومبو.


اشتباكات بين باكستان وأفغانستان... و«الأمم المتحدة»: 100 ألف شخص نزحوا

عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
TT

اشتباكات بين باكستان وأفغانستان... و«الأمم المتحدة»: 100 ألف شخص نزحوا

عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)

تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار في عشرات المواقع على الحدود بين البلدين، اليوم الجمعة، في الوقت الذي أعلنت فيه «الأمم المتحدة» أن الصراع المستمر منذ أسبوع تسبَّب في نزوح أكثر من ​100 ألف شخص، وفق ما نشرت «رويترز».

ولا تُظهر الدولتان أي بوادر على التقارب، في أسوأ احتدام للصراع القائم بينهما منذ سنوات، مما يزيد من التقلبات في منطقة تعاني أيضاً الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، المحاذية لكل من أفغانستان وباكستان.

وشملت المعارك غارات جوية باكستانية على منشآت حكومية تابعة لـ«طالبان»، مثل قاعدة «باجرام» الجوية شمال العاصمة الأفغانية كابل.

قصف المنازل في أثناء إفطار رمضان

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن قوات «طالبان» ضربت منشآت عسكرية باكستانية، في أكثر من عشرين موقعاً على الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر، ودمرت 14 موقعاً وأسقطت طائرة مُسيّرة.

وأضافت أن سبعة مدنيين أفغانيين وثلاثة مقاتلين من «طالبان» ‌قُتلوا في الاشتباكات، خلال ‌الليل.

وقالت مصادر أمنية باكستانية إنها نفّذت عمليات برية وجوية على ​أهداف ‌عسكرية، ⁠بما في ​ذلك ⁠قندهار؛ معقل «طالبان» ومقر قيادتها الرئيسية، ودمرت عدة مراكز حدودية أفغانية.

وذكر شاهد أن العشرات تجمعوا في كابل، اليوم الجمعة؛ للاحتجاج على هجمات باكستان على الأراضي الأفغانية، ورددوا شعارات مناهضة لباكستان.

وقال سكان مدن حدودية، لـ«رويترز»، إن القوات بدأت تبادل القصف المدفعي الكثيف بعد غروب الشمس، مما وضع المنازل في مرمى النار، في الوقت الذي تتجمع فيه العائلات لتناول طعام الإفطار في شهر رمضان.

وقال حاجي شاه إيران، وهو عامل باكستاني يعيش في بلدة طورخم، المعبر الحدودي الرئيسي مع أفغانستان، إنه نزح مع عائلته ويعيش، الآن، ⁠مع أصدقائه.

وأضاف، لـ«رويترز»: «عندما نغادر منازلنا في الصباح، تبدأ القذائف الهطول ‌علينا. دمرت القذائف منازلنا... وما زالت متعلقاتنا هناك».

وساد الهدوء المدينة، ‌اليوم، ولم تشهد سوى عدد قليل من المركبات على ​الطرق، وتضررت بعض المنازل جرّاء القتال، وشُوهدت ‌سحابة من الدخان الأسود عبر الحدود.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: «الوضع في أفغانستان وباكستان لا ‌يزال متوتراً، وسط صراع نشط على الحدود»، مضيفة أنه يعتقد أن نحو 115 ألف شخص في أفغانستان، وثلاثة آلاف في باكستان، نزوحوا من ديارهم.