تركيا تلوّح بالرد على قيود روسيا على مصدّري الخضراوات والفواكه

الطماطم تواصل إثارة المشكلات بين البلدين

TT

تركيا تلوّح بالرد على قيود روسيا على مصدّري الخضراوات والفواكه

أعلنت تركيا رفضها قيوداً فرضتها روسيا على عدد من الشركات التركية التي تقوم بتصدير الفواكه والخضراوات الطازجة إليها، وأكدت أنها ستتعامل بالمثل مع الشركات الروسية في حال استمر ذلك الإجراء.
وقال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، لوكالة أنباء «الأناضول»، أمس (الاثنين)، إنهم ينتظرون من روسيا رفع جميع القيود المفروضة على تصدير الفواكه والخضراوات الطازجة التركية إليها.
وأضاف زيبكجي: «إننا نرفض، بشكل قاطع، فرض قيود على عدد من الشركات المصدرة للطماطم إلى روسيا»، مشيراً إلى أنهم يجرون مباحثات مع الجانب الروسي حول الموضوع.
وتابع: «لا يمكن قبول أن تأتي روسيا لتُحدد أيّ شركة ستقوم بتصدير الطماطم، وأيها ستُصدّر الفواكه والخضراوات الطازجة، وتعتمدها، وتمنحها شهادات، نقول هذا بكل وضوح، نقوم بأعمال التحضير وتسجيل كل ما نستورده من روسيا، والهدف هنا، أنه في حال تطلب الأمر سنقوم بالخطوة نفسها، من خلال اختيار الشركات الروسية التي نستورد منها».
وذكر زيبكجي أنه لا تزال هناك إجراءات طويلة لمنح الشركات التركية تأشيرات الدخول إلى روسيا.
وقبل أزمة المقاتلة الروسية، التي أسقطتها تركيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، لانتهاكها مجالها الجوي عند الحدود السورية، كان حجم التبادل التجاري بين البلدين قد وصل سنوياً إلى 35 مليار دولار، لكنه تراجع بعد ذلك إلى 27 و28 مليار دولار عامي 2016 و2017، حسب تصريحات رسمية.
وكانت روسيا قد حظرت، اعتباراً من أول يناير (كانون الثاني) 2016، استيراد بعض المنتجات الزراعية التركية، رداً على إسقاط سلاح الجو التركي مقاتلة روسية من نوع «سوخوي 24» اخترقت المجال الجوي التركي على الحدود السورية في 24 نوفمبر 2015، وبعد تطبيع العلاقات بين البلدين في يونيو (حزيران) 2016، تم رفع القيود جزئياً. حيث رفعت الحكومة الروسية في مارس (آذار) 2017، حظر استيراد منتجات زراعية منها البصل والقرنفل والقرنبيط والبروكلي، بينما واصلت الحظر على منتجات أخرى تبلغ حصتها السوقية 425 مليون دولار، وعلى رأس قائمة المنتجات الزراعية الخاضعة للحظر المستمر، الطماطم، والعنب، والخيار والتفاح، والكمثرى، والفراولة، إلى جانب لحوم الدجاج والديك الرومي.
وكان إجمالي قيمة الصادرات لروسيا من هذه المنتجات قد بلغ خلال عام 2015 نحو 425 مليون دولار، من بينها 258.8 مليون دولار قيمة صادرات الطماطم وحدها.
وقررت السلطات الروسية مطلع العام الجاري زيادة عدد الشركات المورّدة للطماطم إلى روسيا والتي أحدث توقفها توتراً بين البلدين لفترة طويلة.
وأعلنت الهيئة الروسية لسلامة الأغذية أنها تدرس منح 5 شركات تركية صلاحية تصدير الطماطم إلى روسيا، بعد الانتهاء من فحص بعض منتجات الشركات التركية الراغبة في تصدير الطماطم إلى السوق الروسية، وقالت إنها ستصدر قراراً بأسماء الشركات التركية التي سيتم السماح لها بتصدير الطماطم إلى السوق الروسية، لافتة إلى أن 4 شركات تركية قامت بتصدير 50 ألف طن من الطماطم إلى روسيا خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
كانت روسيا قد أعلنت في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، استعدادها لاستيراد كميات من محصول الطماطم من تركيا في حل جزئي لواحدة من أبرز المسائل التي استعصت على الحل منذ تطبيع العلاقات بين البلدين. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي أركادي دفوروفيتش، إن بلاده مستعدة لاستيراد 50 ألف طن من الطماطم التركية، لكنه رهن تلك الخطوة باتخاذ تركيا خطوات بنّاءة تجاه المنتجات الزراعية الروسية.
في سياق موازٍ، كشف تقرير لهيئة الإحصاء التركية، زيادة الصادرات التركية بنسبة 7.2% خلال يناير الماضي، مقارنةً بالشهر نفسه من عام 2017.
وذكر تقرير مؤشرات التجارة الخارجية لشهر يناير أن الواردات حققت زيادة بنسبة 10.8% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2017.
في سياق متصل، احتلت تركيا المرتبة الثانية عالمياً في تصدير السجاد، بعد الصين، وفق معطيات مركز التجارة الدولي، وبلغت قيمة هذه الصادرات بين عامي 2013 و2017، 10.6 مليار دولار.
وشكّل السجاد المُصنّع آلياً، الجزء الأكبر من صادرات السجاد التركي، خلال الأعوام الخمسة الماضية، بقيمة 9.1 مليار دولار، وجاءت السعودية في مقدمة مستوردي السجاد من تركيا، خلال هذه الفترة بـ1.7 مليار دولار، تلتها الولايات المتحدة بـ1.6 مليار دولار، والعراق بـ861 مليون دولار، وألمانيا بـ584 مليون دولار.
على صعيد آخر، ارتفع عدد الشركات المؤسسة حديثاً في تركيا بنسبة 27.8% خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2017، حسب بيانات اتحاد الغرف التجارية والبورصات.
وبلغ عدد الشركات التي تم تأسيسها في تركيا خلال الشهر الماضي نحو 7 آلاف و94 شركة جديدة، مقارنةً بـ5 آلاف و551 شركة تم تأسيسها خلال نفس الشهر من العام الماضي.
وأوضحت الأرقام الصادرة عن الاتحاد أن قطاعات التجارة، والبناء، والتصنيع، كانت المجالات الثلاثة الأكثر أهمية خلال الشهر الماضي.
في المقابل، خرجت 621 شركة في تركيا من السوق خلال شهر فبراير، بانخفاض قدره 71.91%، مقارنةً بشهر يناير، الذي سجل خروج نحو ألفين و211 شركة.
وحسب التقرير، شهد شهر فبراير الماضي تأسيس 859 شركة مع شركاء أجانب في تركيا، منها نحو 456 شركة جديدة مع شركاء أتراك، و124 مع شركاء سوريين، و79 مع شركاء من السعودية.
وخلال 2017 تم تسجيل نحو 72 ألفاً و871 شركة جديدة، أي بزيادة قدرها 14.4%، مقارنة بعام 2016، الذي سجل نحو 63 ألفاً و709 شركات جديدة، في حين سجّل عام 2017 خروج نحو 13 ألفاً و517 شركة من السوق، بزيادة قدرها 22.5%، مقارنة بعام 2016، وشهد عام 2017 ارتفاعاً في عدد الشركات المؤسسة حديثاً برأسمال أجنبي بنسبة 49%، ليصل إلى 6 آلاف و731 شركة.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.