رسالة أحمدي نجاد الأخيرة لخامنئي تنتقد تدخل «الحرس» في الاقتصاد

ناشط إصلاحي يتهم مؤسسات المرشد بتكريس الفساد في إيران

الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد يسير خلف المرشد علي خامنئي قبل شهر من نهاية فترته الرئاسية الثانية (موقع خامنئي)
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد يسير خلف المرشد علي خامنئي قبل شهر من نهاية فترته الرئاسية الثانية (موقع خامنئي)
TT

رسالة أحمدي نجاد الأخيرة لخامنئي تنتقد تدخل «الحرس» في الاقتصاد

الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد يسير خلف المرشد علي خامنئي قبل شهر من نهاية فترته الرئاسية الثانية (موقع خامنئي)
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد يسير خلف المرشد علي خامنئي قبل شهر من نهاية فترته الرئاسية الثانية (موقع خامنئي)

غداة نشر تفاصيل رسالتين مثيرتين للجدل وجههما الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، للمرشد علي خامنئي، يطالب فيهما بوقف تدخل «الحرس الثوري» في الاقتصاد، محذراً من تزايد الاستياء الشعبي ضد النظام، اتهم الناشط السياسي الإصلاحي مصطفى تاج زاده، المسؤولَ الأولَ في النظام الإيراني، بالاكتفاء بالأقوال والآراء في مكافحة الفساد، في حين أن مسؤولين ومؤسسات تابعة لمكتبه متورطون أو مساهمون في اتساع الفساد، مثل «الحرس الثوري» والقضاء الإيراني.
ونشر موقع «دولت بهار»، أول من أمس، رسالتين وجههما أحمدي نجاد إلى خامنئي، وذلك جزءٌ من خطوات جاءت رداً على اعتقال مساعديه أسفنديار رحيم مشائي وحميد بقايي. ويعود تاريخ آخر رسائله إلى الثلاثاء 13 مارس (آذار)، بينما تعود الأولى إلى 19 فبراير (شباط) الماضي.
وهذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها أحمدي نجاد عن المضمون الكامل للرسالتين. وكان أحمدي نجاد طالب خامنئي بإصدار أوامر للقيام بـ«إصلاحات أساسية»، أهمهما إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية قبل الموعد من دون تدخل مجلس صيانة الدستور، كما طالب بإعادة النظر في الدستور، وإقالة رئيس القضاء، وتقليص دور مكتب خامنئي في الشؤون الداخلية.
وأطلق أحمدي نجاد انتقادات لاذعة للأوضاع الحالية في إيران، ويقول في رسالته الأولى: «اليومَ الاستياءُ العامُ من أداء النظام بلغ مستويات كبيرة وجدية ويتسع بسرعة»، موجهاً أصابع الاتهام إلى سياسات ثلاث وراء تفاقم الأزمات وتزايد السخط الشعبي، فضلاً عن المشكلات الجذرية المتعددة في البلاد.
السياسة الأولى، بحسب أحمدي نجاد، هي «تشديد الأجواء الأمنية وإغلاق الأجواء في البلاد»، والسياسة الثانية هي «الدعاية» الإيرانية، وفي شرحها قال إنها «الادعاء أن جميع الأماكن أسوأ أو تشبه إيران ويجب على الجميع الصمت والشكر». أما عن السياسة الثالثة فهي، وفقاً لأحمدي نجاد، «غياب الشفافية في الأمور المهمة وإخفاء القضايا الأساسية عن الشعب».
انطلاقاً من ذلك، ينتقد أحمدي نجاد، في الرسالة، صمت خامنئي على «التمييز وظلم الجهاز الحاكم في إيران، خصوصاً في القضاء والتعامل الأمني مع الناس ومجموعة من الناس والشباب»، لافتاً إلى تدهور الأوضاع في السجون وإساءة معاملة السجناء.
وتزامناً مع خطوة أحمدي نجاد، وجه المساعد الأمني لوزير الداخلية الإيراني في زمن رئاسة الإصلاحي محمد خاتمي، وأحد أبرز الناشطين الإصلاحيين هذه الأيام، مصطفى تاج زاده، رسالة مفتوحة إلى رئيس «مرصد الشفافية والعدالة» السياسي المحافظ أحمد توكلي، وذلك رداً على خطاب أدلى به الأخير في الأيام الأخيرة حول جذور الفساد في إيران.
ورغم الخلافات الكبيرة، إلا أن مضمون رسالة تاج زاده وأحمدي نجاد أظهر تقارباً بين الرئيس السابق والإصلاحيين حول «فساد» القضاء الإيراني، وتأثير دور خامنئي في الأوضاع الحالية التي تشهدها البلاد. ويقول تاج زاده إن خامنئي يكافح الفساد «ليس بالعمل وإنما بالأقوال والرأي»، لافتاً إلى أن المؤسسات والمسؤولين المُنصَّبين من قبله متورطون في الفساد، مثل القضاء، أو ساهموا في انتشار الفساد بشكل غير مباشر مثل دخول «الحرس الثوري» إلى الشؤون الاقتصادية. کما رأى أن دور مجلس صيانة الدستور الإشرافي على الانتخابات، إلى جانب دور القضاء، يحول دون انتفاع البلد من الكفاءات، وهو ما يساهم بشكل غير مباشر في «إشاعة الفساد».
وفي حين اتهم تاج زاده، خامنئي والمسؤولين المحسوبين عليه، بـالتعامل «الحزبي» مع قضايا الفساد، و«إثارة بعض القضايا مقابل إهمال قضايا فساد أخرى»، أشار إلى إصرار المؤسسات المقربة من خامنئي على فرض قيود على خدمة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، وقال إن «المسؤولين المنصبين من المرشد يبذلون جهوداً كبيرة لحجب الإنترنت»، مشيراً إلى أن تلك الإجراءات «تكرس لتفشي الفساد».
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 أقفل خامنئي الباب أمام وسائل الإعلام بعدما طلب منها التوقف عن متابعة اختلاس 3000 مليار تومان، وزعم حينذاك أن المسؤولين يتابعون التحقيق، وهي أكبر عملية اختلاس في تاريخ البنوك الإيرانية، وتورط فيها مسؤولون من بنكي «ملي» (الوطني) و«صادرات».
وجاءت رسالة الناشط ضمن ردود من شخصيات التيار الإصلاحي على تقديم عمدة طهران الإصلاحي محمد علي نجفي استقالته من منصبه.
وتباينت المواقف حول أسباب خروج نجفي من منصبه، وفي حين قال رئيس مجلس بلدية طهران محسن هاشمي إن المرض سبب استقالة نجفي، قالت البرلمانية بروانه مافي إن نجفي قدم مسودة تقرير إلى البرلمان حول فساد البلدية في فترة العمدة السابق محمد باقر قاليباف. وأضافت: «يجب أن نرى خلال الأيام المقبلة هل إثارة فساد البلدية تحت قبة البرلمان وراء استقالة نجفي أم هناك قضايا أخرى».
وشغل تاج زاده منصب مساعد وزير الداخلية في زمن الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.
ووصف تاج زاده، المرشد الإيراني، بشكل غير مباشر، بـ«الديكتاتور»، وقال إن «جيل الثورة لم ينتبه إلى أن تحكم شخص بالقوات المسلحة والقضاء ومجلس صيانة الدستور وهيئة الإذاعة والتلفزيون وقسم كبير من اقتصاد البلد سيؤدي به إلى الاستبداد».



إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».


نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

لامست نيران الحرب منشآت الطاقة في الخليج بعد استهداف مرافق مرتبطة بحقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي»، في وقت أكدت فيه طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب؛ في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية وعمقت أزمتها، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات قوية قرب مضيق هرمز.

وتعرضت منشآت الغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر لضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المصفاة.

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الضربات استهدفت منشآت في حقل «بارس الجنوبي»، بينما أعلنت السلطات السيطرة لاحقاً على النيران بعد إيقاف الوحدات المتضررة. وحذرت طهران من الرد، إذ قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد».

وأكدت إيران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتياله. وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي قتل خطيب خلال الليل، مؤكداً أن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة»، وأن الجيش مخوّل استهداف أي مسؤول إيراني رفيع من دون موافقة سياسية إضافية.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اغتيال كل من خطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، بأنه «عمل إرهابي جبان».

وقال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن استهداف لاريجاني «لن يُضعف النظام بل سيزيده قوة»، مضيفاً أن «قتلته سيدفعون الثمن».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز باستخدام قنابل خارقة للتحصينات زنة خمسة آلاف رطل، مؤكدة أن الصواريخ المضادة للسفن كانت تشكل تهديداً للملاحة الدولية في المضيق.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال يوم واحد، شملت مواقع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي. كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجوم صاروخي على تل أبيب مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس، في رد على اغتيال لاريجاني.