كوريا الشمالية تجري محادثات لإطلاق سراح أميركيين

تسارع المساعي الدبلوماسية تمهيداً لقمة مايو

أحد أفراد الوفد الكوري الشمالي في فنلندا يغادر مطعما بهلسنكي أمس (أ.ب)
أحد أفراد الوفد الكوري الشمالي في فنلندا يغادر مطعما بهلسنكي أمس (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تجري محادثات لإطلاق سراح أميركيين

أحد أفراد الوفد الكوري الشمالي في فنلندا يغادر مطعما بهلسنكي أمس (أ.ب)
أحد أفراد الوفد الكوري الشمالي في فنلندا يغادر مطعما بهلسنكي أمس (أ.ب)

تجري كوريا الشمالية محادثات مع الولايات المتحدة والسويد من أجل إطلاق سراح ثلاثة أميركيين تعتقلهم، في وقت تتسارع وتيرة المساعي الدبلوماسية الممهدة لقمتين مقررتين لبيونغ يانغ مع واشنطن وسيول.
وأفادت معلومات صحافية بأن محادثات لإطلاق سراح ثلاثة كوريين أميركيين معتقلين في الشمال، بعد توجيه الاتهام لكل منهم على حدة بممارسة «أعمال عدائية» ضد النظام، تتم عبر قنوات عدة بعد نحو أسبوعين من موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على لقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبينما لم تؤكد كوريا الشمالية أنها اقترحت عقد القمة كما نقل وفد كوري جنوبي كان التقى كيم في بيونغ يانغ، فإن الإعلان المفاجئ أطلق سباقا محموما لإعداد جدول أعمال لمحادثات تاريخية بين الزعيمين. وأفادت قناة «إم بي سي تي في»، ومقرها سيول، بأن بيونغ يانغ وواشنطن «توصلتا عمليا» إلى اتفاق نهائي يقضي بإطلاق سراح كيم هاك سونغ، وكيم سانغ دوك، وكيم دونغ تشول. ونقلت القناة عن مصدر دبلوماسي كوري جنوبي لم تسمّه قول:ه «إنهم يتفقون على تفاصيل توقيت عملية إطلاق السراح». وأعلن المصدر أن المفاوضات أجرتها بعثة كوريا الشمالية إلى الأمم المتحدة مع وزارة الخارجية الأميركية عبر «قناة نيويورك»، وهي قناة اتصال غير رسمية.
من جهتها أعلنت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية أنه تم البحث في إطلاق سراح المعتقلين خلال محادثات بين وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونغ هو، ونظيرته السويدية مارغوت فالستروم أجريت في ستوكهولم واستمرت ثلاثة أيام واختتمت السبت.
وترعى السفارة السويدية في بيونغ يانغ المصالح الأميركية والكندية والأسترالية، إذ تؤدي ستوكهولم دورا رئيسيا في تنسيق المحادثات الدبلوماسية. وطرحت ستوكهولم قضية المعتقلين الأميركيين من أجل «دفع الأمر بالاتجاه الصحيح»، بحسب ما نقلت شبكة «سي إن إن» عن أحد المصادر. وقال المصدر إن «تحقيق أي تقدم في قضية هؤلاء المعتقلين سيكون بالغ الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة».
وتعتقل كوريا الشمالية القس الكوري الأميركي كيم دونغ - شول منذ 2015 حين تم توقيفه بتهمة التجسس. وحكم عليه في 2016 بالحبس 10 سنوات مع الأشغال الشاقة. كذلك اعتقل الشمال في 2017 كيم هاك سونغ وكيم سانغ دوك، المعروف أيضا باسم طوني كيم، وهما يعملان في جامعة بيونغ يانغ للعلوم والتكنولوجيا التي أسسها مسيحيون إنجيليون مغتربون، للاشتباه بممارستهما «أعمالا عدائية».
تأتي المعلومات عن احتمال إطلاق سراح المعتقلين وسط موجة مساع دبلوماسية تضم بيونغ يانغ، وسيول، وواشنطن وحلفاءها. وأفادت تقارير بأن كيم اقترح خلال زيارة وفد كوري جنوبي التقاه في بيونغ يانغ لقاء ترمب، وهو طرح وافق عليه الرئيس الأميركي في وقت لاحق، على أن تعقد القمة في مايو (أيار) بدون تحديد توقيت أو مكان انعقاد القمة.
وأعلن الوفد أن كيم وافق على عقد قمة مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن الشهر المقبل، ستكون الثالثة بين الكوريتين. وقال وزير الخارجية الكوري الجنوبي كانغ كيونغ وا في مقابلة بثت الأحد إن كيم «يجري تقييما» بعد قرار ترمب المفاجئ بقبول الدعوة، وأنه تم إنشاء قناة تواصل. وأضاف أن كيم «قطع وعدا» بالتزامه نزع السلاح النووي. وتابع: «لكن معنى كلامه مهم جدا، لأنها المرة الأولى التي تصدر هذه التصريحات عن القائد الأعلى لكوريا الشمالية بشكل مباشر، وهذا لم يحدث يوما من قبل».
وتزامنت محادثات ستوكهولم مع محادثات مستشاري الأمن القومي في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان.
والتقى مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي هربرت ريموند ماكماستر نظيريه الكوري الجنوبي، تشونغ أوي يونغ، والياباني شوتارو ياشي، في سان فرانسيسكو في نهاية الأسبوع وتعهدوا «تعزيز التنسيق السياسي» في الأسابيع المقبلة، بحسب ما أعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية.
واتفق المجتمعون على أن السلام في شبه الجزيرة الكورية يتوقف على نجاح القمتين المقررتين، وتعهدوا «بعدم تكرار إخفاقات الماضي»، في إشارة إلى توقف المفاوضات السابقة مع كوريا الشمالية من أجل نزع السلاح النووي.
ووصل الأحد إلى فنلندا دبلوماسي كوري شمالي رفيع المستوى لإجراء محادثات حول شبه الجزيرة الكورية مع مسؤولين سابقين وأكاديميين من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. ويأتي التقارب المفاجئ بعد أشهر من إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية سادسة هي الأكبر في تاريخها وإطلاقها صواريخ قادرة على الوصول إلى البر الأميركي.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.