إسرائيل تتوقع عملية تفجير عشية عيد الفصح اليهودي

TT

إسرائيل تتوقع عملية تفجير عشية عيد الفصح اليهودي

بعد أن كانت إسرائيل مشغولة في الجبهة الشمالية لعدة أسابيع، وتحدثت عن خطر اشتعال حرب مع «حزب الله» وحده أو مع جبهة شاملة في الحدود مع سوريا ولبنان، تحوّلت الأنظار إلى الجنوب، حيث تتحدث تقديرات واسعة عن احتمال نشوب حرب أخرى مع قطاع غزة وإمكان أن تتسع لتشمل أيضاً قصفاً من «حزب الله» وميليشيات تابعة لإيران في سوريا. وفي الوقت نفسه، حذّرت أوساط أمنية في تل أبيب، أمس، من «خطر عمليات تفجير داخل إسرائيل».
وقالت هذه المصادر إن التنظيمات الفلسطينية المسلحة، عموماً، وتنظيمات «حماس» العسكرية بشكل خاص، اعتادت على القيام بمحاولة تنفيذ عمليات تفجير في المدن الإسرائيلية عشية عيد الفصح العبري، مضيفة أن قادة الجيش والمخابرات يتخذون احتياطات كبيرة لمنع حصول مثل هذه العمليات.
وكانت مصادر سياسية وعسكرية في تل أبيب قد حرصت على تسريب تقديرات تفيد بأن هناك توتراً شديداً بين إسرائيل و«حماس»، وبين الأخيرة وبين السلطة الفلسطينية، معتبرة أن الأوضاع يمكن أن تنفجر في أي لحظة وتتدحرج لتشتعل مواجهة كبيرة وشاملة.
ويحسب الإسرائيليون بشكل خاص حساباً للتعامل مع «مدن خيام» يخطط الفلسطينيون لإقامتها على طول حدود قطاع غزة، مع تنظيم مسيرات ضخمة تضم آلاف الأشخاص يمكن أن تحاول عبور الحدود. وهم يرصدون أيضاً محاولات تجري في الضفة الغربية لتنظيم مسيرات مماثلة تزحف نحو المستوطنات الإسرائيلية والحواجز العسكرية، بل يخشون أيضاً أن ينضم المواطنون العرب في إسرائيل (أي فلسطينيي 48)، إلى هذه المسيرات. وتؤكد مصادر الشرطة أن قوات الأمن تستعد لمجابهة هذه النشاطات، «بحذر ولكن من دون تهاون»، فهي لا تريد أن تقع ضحايا كثيرة ولكنها لن تسمح أيضاً بعبور الحدود. ولا تستبعد المصادر، في الوقت ذاته، وقوع إصابات كثيرة «لأننا لا نستطيع أن نصد محاولات اختراق الحدود باستخدام الغاز المسيل للدموع» فقط، وفق أحد كبار الضباط. ويضيف: «لا توجد وسيلة لوقف المسيرات الجماعية التي تعرّض حياة الجنود للخطر فقط بواسطة الغاز المسيل للدموع. وقد يكون هذا هو الحادث الذي سيشعل المنطقة، وهنا لن تساعد قوات الأمن الفلسطينية. فهذا حدث معد للشغب ويستدعي الخروج عن السيطرة».
ويقول الخبير العسكري ألكس فيشمان: «لن تشمل فقط مسيرات جماهيرية من القطاع إلى السياج. فمع الطعام تأتي الشهية، ونحن نتحدث اليوم عن استعدادات مماثلة في الضفة الغربية وكذلك بين العرب في إسرائيل، وعن مسيرات ستصل من الحدود الأردنية والحدود اللبنانية. ومن المتوقع أن يبدأ العرض الكبير في نهاية الشهر».
ويقول الجنرال في الاحتياط تسفيكا فوغل، القائد الأسبق للواء الجنوب في الجيش الإسرائيلي: «يمكننا القول الآن إن النيران في فتيل المواجهة القادمة مع الفلسطينيين قد اشتعلت بالفعل ويجب أن تشرع إسرائيل في معركة حاسمة ضد حماس. والسؤال لم يعد إن كانت ستقع الحرب، بل متى ومن هو الذي سيأخذ زمام المبادرة إليها؟ ومن سيتم جره إلى المعركة في ظل ظروف يمليها الجانب الآخر؟».
ويضيف فوغل أن سيناريو «الكابوس» الإسرائيلي هو مسيرة لعشرات الآلاف إلى السياج، بالإضافة إلى إطلاق صواريخ ضخمة وهجوم من الأنفاق المتبقية لـ«حماس» وربما عمليات تفجير أيضاً. ويقول إنه لا يوصي بالمغامرة في ترك المبادرة بأيدي «حماس»، ويعتقد أنه إذا تمكنت الحركة ونجحت بقيادة وإخراج عشرات الآلاف من الفلسطينيين في مسيرة احتجاج إلى الحدود مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه شن هجوم من الأنفاق التي لا تزال تملكها بالتوازي مع موجة من الصواريخ، فإن إسرائيل ستجد نفسها في وضع محرج.
من جهته، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الوضع الأمني في إسرائيل بالمعقد والخطير. لكنه وعد بأن يتم القضاء على الأنفاق في قطاع غزة خلال السنة الحالية.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.