ترمب يشكك في نزاهة التحقيق حول «الصلات الروسية»

TT

ترمب يشكك في نزاهة التحقيق حول «الصلات الروسية»

كثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس هجومه على التحقيق الذي يجريه المحقق الخاص روبرت مولر حول تدخل روسي محتمل في الانتخابات الأميركية، معتبراً أنه منحاز ضده، إلا أنه لم يستهدف المحقق الخاص الذي حذر أعضاء في مجلس الشيوخ من أن إقالته ستكون «تجاوزاً خطيراً للخط الأحمر».
وفي سلسلة من التغريدات الصباحية، أكد ترمب أن معظم أعضاء فريق مولر من المحققين هم من الديمقراطيين «المتشددين» والمنحازين ضده. وقال ترمب: «هل هناك من يعتقد أن ذلك عادل؟ ومع ذلك، ليس هناك تواطؤ!».
وفي تغريدة ليلية سبقت ذلك قال: «كان يجب ألا يبدأ تحقيق مولر مطلقا». ويندرج انتقاد ترمب ضمن تصعيد للمواجهة مع مولر على خلفية تحقيقه في احتمال حصول تواطؤ بين الحملة الانتخابية لترمب وجهات روسية سعت إلى التأثير على مسار الانتخابات الرئاسية في 2016 لمصلحة المرشح الجمهوري. وهاجم الرئيس الأميركي أيضا كلا من المساعد السابق لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي اندرو ماكيب، الذي أقيل الجمعة قبل يومين من موعد تقاعده، والمدير السابق للمكتب جيمس كومي، الذي أقاله ترمب العام الماضي على خلفية التحقيق في احتمال حصول تدخل روسي. ولا يعرف بعد متى سينتهي مولر من التحقيق، ولكن مع اقتراب التحقيق من الرئيس، والمقربين منه ومصالحه التجارية، فإن هجماته تزداد شراسة.
وفي يوليو (تموز) الماضي، حذر ترمب من أنه إذا وسع مولر تحقيقه ليشمل القضايا المالية لمنظمة ترمب، فإن ذلك سيعد «انتهاكا». إلا أن فريق مولر تقدم بطلب رسمي للحصول على وثائق تتعلق بروسيا من شركات الرئيس، بحسب ما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الخميس. وكان ترمب تفادى حتى الآن مهاجمة مولر بشكل مباشر. ومولر مدير سابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي تولى التحقيق في التدخل الروسي بعد إقالة كومي في 9 مايو (أيار) 2017. إلا أنه استهدف فريق المحامين الكبير الذي تم اختيارهم بناء على خبراتهم في الاحتيال المالي وغسل الأموال والفساد والرشاوى والجريمة المنظمة. وتساءل ترمب: «لماذا يضم فريق مولر 13 ديمقراطيا متشددا، بعض كبار مناصري هيلاري الفاسدة، ويخلو من أي جمهوري؟ ومؤخرا أضيف ديمقراطي آخر».
واستغل حلفاء الرئيس الجمهوريين حقيقة أن بعض أفراد طاقم مولر 7 من 17 محامياً بحسب صحيفة «واشنطن بوست»، تبرعوا بأموال سابقاً إلى مرشحين سياسيين ديمقراطيين. وقال موقع «ديلي كولر» المحافظ الشهر الماضي إن 13 من أعضاء الفريق مسجلون على أنهم ديمقراطيون. إلا أن المدافعين عن مولر يقولون إنه ومكتب التحقيقات الفيدرالي بشكل عام، لديهم ضوابط تجنب تلوث أي تحقيق بالسياسة.
وكان الرئيس الأسبق الجمهوري جورج دبليو بوش عين مولر، الذي يحظى باحترام كبير في معسكري الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مديرا لمكتب التحقيقات الفيدرالي، واستمر في منصبه في عهد الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما.
وحذر أعضاء في الكونغرس الأميركي أمس من أن أي محاولة من قبل الرئيس لإقالة مولر من منصبه كمحقق خاص في القضية ستشكل خرقا للخطوط الحمر وسيكون لها عواقب خطيرة. وصرح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام أن مولر «يسير وراء الأدلة، وأعتقد أنه من المهم جدا السماح له بالقيام بعمله من دون تدخل... والعديد من الجمهوريين يشاركونني الرأي». وأضاف أن أي خطوة لإقالة مولر «ستكون بداية نهاية رئاسته (ترمب)، لأننا شعب يحكمه القانون». وحذر السيناتور الجمهوري المنتقد لترمب جيف فليك في تصريح لشبكة «سي إن إن» من أن إقالة مولر تعتبر «خطا أحمر كبيرا لا يمكن تجاوزه». أما النائب آدم شيف، الديمقراطي البارز في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، فصرح لشبكة «إيه بي سي» بأن إقالة مولر «ستؤدي بلا شك إلى أزمة دستورية». وفي تغريدات سابقة اتهم ترمب كومي بالإدلاء بإفادات كاذبة تحت القسم أمام لجنة مجلس الشيوخ، واصفا الملاحظات التي دونها كل من ماكيب وكومي خلال لقائهما معه بأنها «مذكرات كاذبة».
وقد تشكل تلك المذكرات مادة دسمة للتحقيق الذي يجريه مولر في حال أراد التحقيق في احتمال عرقلة الرئيس لمسار العدالة. وأضاف ترمب: «أمضيت القليل من الوقت مع اندرو ماكيب، لكنه لم يدون أي ملاحظات عندما التقيته. لا أعتقد أنه كتب مذكرات إلا من أجل أجندته الخاصة، على الأرجح في وقت لاحق. الأمر نفسه ينطبق على الكاذب جيمس كومي». وبعد إقالته أعلن ماكيب أنه ضحية «حرب» تشنها إدارة ترمب ضد مكتب التحقيقات الفيدرالي والمحقق الخاص. بدوره أعرب كومي عن رفضه لما كتبه ترمب وقال في تغريدة: «سيدي الرئيس، سوف يسمع الشعب الأميركي قصتي قريبا جدا، وبإمكانهم أن يقرروا بأنفسهم من هو المستقيم ومن ليس كذلك».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.