إردوغان يصادق على تعديل قانون الانتخابات... والمعارضة تدعو للمقاطعة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
TT

إردوغان يصادق على تعديل قانون الانتخابات... والمعارضة تدعو للمقاطعة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

صادق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، على حزمة من التعديلات المثيرة للجدل في قانون الانتخابات، وقوانين الأحزاب السياسية، تعتبر المعارضة أنها ستقوض أمن صناديق الاقتراع، وستقضي على سلامة الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وكان البرلمان التركي قد أقر الثلاثاء الماضي حزمة التعديلات، التي أدخلت تغييرات على قواعد الانتخابات، سيعمل بها في أول انتخابات برلمانية قادمة، ستجرى مع الانتخابات الرئاسية في يوم واحد في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) العام المقبل. لكن المعارضة تقول إن التعديلات الجديدة قد تفتح المجال للتزوير وتهدد نزاهة الانتخابات.
وأتاح القانون المعدل تشكيل تحالفات انتخابية، ما يمهد الطريق إلى تحالف بين حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية، اللذين تكاتفا من أجل تمرير التعديلات في البرلمان، كما منح الهيئة العليا للانتخابات سلطة دمج دوائر انتخابية، ونقل صناديق اقتراع من دائرة لأخرى. كما سيكون بالإمكان قبول بطاقات اقتراع لا تحمل أختاما من لجان الانتخاب المحلية، مما يضفي الصبغة الرسمية على قرار اتخذ خلال الاستفتاء على تعديل الدستور للانتقال إلى النظام الرئاسي، أجري في 16 من أبريل (نيسان) الماضي، وأثار غضبا واسعا بين منتقدي الحكومة، وقلق مراقبي الانتخابات بعد قبول بطاقات تصويت لا تحمل ختما.
وعبرت المعارضة التركية عن قلقها بشأن القانون، وانتقد رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيلتشدار أوغلو حزمة التعديلات المؤلفة من 26 مادة، ووصفها بأنها «قانون تزوير الانتخابات».
وتتضمن حزمة التعديلات الجديدة مادة تنص على أنه في حالة تخطي التحالف الانتخابي نسبة الـ10 في المائة تكون جميع الأحزاب المشاركة في التحالف قد تخطتها أيضا، وهو ما يراه مراقبون بمثابة طوق نجاة لحزب الحركة القومية، التي تشير استطلاعات الرأي إلى أنه لن يكون قادرا على الوصول إلى هذه النسبة لو خاض الانتخابات القامة بمفرده.
وسخر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس مما أثارته المعارضة حول التعديل الخاص بقبول بطاقات تصويت لا تحمل أختام لجان الانتخابات، بالقول: «لا يمكننا المضي قدما بالعقليات القديمة. فجميع بطاقات الاقتراع تحمل علامات مائية، مما يعني أنه لا توجد حاجة لختمها. لقد حاولنا إقناع موظفينا باستخدام التوقيعات الإلكترونية. لكن لا يزال هناك من يريدون رؤية الختم لكي يشعروا بأن الدولة موجودة... هذه هي العقلية الكلاسيكية. لقد انتصر العلم والتنمية الآن على هذا النوع من التفكير».
كما انتقد يلدريم دعوة حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، إلى مقاطعة الانتخابات، قائلا إن بعض نواب الحزب «دعوا إلى مقاطعة الانتخابات بسبب التغييرات في القانون، لأنه ليس لديهم أمل في الفوز بالانتخابات، لقد خسروا 9 انتخابات متتالية حتى الآن... وإذا نظرنا إلى خلفية هؤلاء النواب، الذين يدعون إلى مقاطعة الانتخابات، فسوف ترى أنهم كانوا يشاركون بالمظاهرات، ويدعون إلى المقاطعة... لقد طوروا هذه العادة».
على صعيد آخر، أمرت محكمة في إسطنبول الليلة قبل الماضية بإطلاق سراح الكاتب الصحافي شاهين ألباي، مع وضعه رهن الإقامة الجبرية في منزله، بعد أن اعتبرت المحكمة الدستورية العليا للمرة الثانية أول من أمس أن حقوقه انتهكت في السجن، وذلك بعد توقيفه لمدة 20 شهرا لاتهامه بالارتباط بحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة، التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) 2016.
وحبست السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب أكثر من 60 ألف شخص، من بينهم 18 ألف سيدة، وما يقرب من 700 طفل مع أمهاتهم بتهمة الانقلاب، كما أقالت أو أوقفت عن العمل أكثر من 160 ألفا آخرين بمختلف مؤسسات الجولة، بحسب بيانات وزارة العدل التركية.
في سياق متصل، أمرت محكمة في إسطنبول باستمرار سجن أكين أتالاي وأحمد كمال آيدوغدو في قضية صحيفة «جمهوريت»، رافضة مطالب المحامين بالإفراج عنهما.
وكانت المحكمة قد أمرت في 9 مارس (آذار) الجاري بالإفراج عن الصحافي الاستقصائي البارز أحمد شيك، ورئيس تحرير الصحيفة مراد صابونجو في القضية نفسها، غير أن رئيس مجلس إدارة الصحيفة أكين أتالاي أُعيد حبسه.
ويواجه ما مجموعه 17 صحافيا وموظفا بصحيفة «جمهوريت» اتهامات بالانتماء، أو دعم منظمات إرهابية، وقد بدأت محاكمتهم في 24 من يوليو(تموز) العام الماضي، وتم الإفراج عن باقي المتهمين مع وضعهم تحت الرقابة القضائية، ومنعهم من السفر في انتظار صدور الحكم في القضية، التي أثارت انتقادات خارجية واسعة لتركيا.
ويواجه المتهمون في القضية اتهامات تتعلق بالإرهاب، ودعم ثلاث تنظيمات إرهابية من خلال تغطياتهم الإعلامية، هي حزب العمال الكردستاني، وحزب جبهة التحرير الشعب الثورية، وحركة الخدمة التي أعلنتها الحكومة منظمة إرهابية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة.



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.