الرئيس التنفيذي لـ «هيرميس»: نعمل على تنفيذ 15 عملية استثمارية في الإمارات والسعودية ومصر

جانب من البورصة المصرية (رويترز)
جانب من البورصة المصرية (رويترز)
TT

الرئيس التنفيذي لـ «هيرميس»: نعمل على تنفيذ 15 عملية استثمارية في الإمارات والسعودية ومصر

جانب من البورصة المصرية (رويترز)
جانب من البورصة المصرية (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الإقليمي بالمجموعة المالية هيرميس كريم عوض، إن شركته تعمل حاليا على تنفيذ 15 عملية استثمارية في الإمارات والسعودية ومصر ما بين عمليات استحواذ واندماج وطروحات خاصة.
وأضاف عوض في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الشركة متفائلة جدا بأسواق الخليج خلال الفترة الحالية، وتركز عليها وتسعى للتوسع بها، خاصة أسواق السعودية وقطر والإمارات، كما أنها متفائلة بمستقبل الاقتصاد المصري على المديين المتوسط والطويل.
وتابع كريم: «حاليا نعمل على أربع عمليات اندماج واستحواذ في السعودية، وعلى ستة طروحات خاصة منها طرحان في السعودية وطرحان في الإمارات وطرحان في مصر على مدار عام 2014».
وردا على سؤال حول عزم الشركة البحث عن شراكات بعد فشل تكوين كيان استثماري مع شركة كيو إنفستمنت القطرية، قال كريم عوض: «نبحث دائما عن تعظيم العائد لمساهمينا، وهذا الأمر في حسابات الإدارة عند الدخول في أي صفقات، وبعد انقضاء الفترة المحددة للانتهاء من الشراكة مع كيو إنفستمنت، رأينا أنه لا يوجد داع أن نسير في هذا الأمر، وسعداء أننا مستقلون، والأمر نفسه بالنسبة للشركة القطرية». وأشار كريم إلى أن شركته تسعى إلى تقليل نفقاتها التشغيلية لتصل إلى 500 مليون جنيه (73 مليون دولار) بنهاية 2014.
وبلغ صافي ربح الشركة خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي 116 مليون جنيه (17 مليون دولار)، محققة معدل نمو بلغ 38%، مقارنة بالربع السابق من العام الماضي.
وتابع: «نشاطنا في الإمارات زاد بشكل ملحوظ، وفي الكويت نحن ثاني أكبر سمسار في السوق، وفي السعودية صندوق الاستثمار التابع لنا هو أفضل صناديق الاستثمار أداء خلال العامين الماضيين ونحاول جذب مستثمرين جدد للصندوق خلال الفترة المقبلة». وأضاف أن لدى شركته أعمالا كبيرة في مصر، فلا تزال أكبر سمسار في السوق المصرية، وأداء صناديق الاستثمار التابعة لنا هي الأفضل لمدة عامين متاليين، أما أداء نشاط بنوك الاستثمار فتأثر نوعا ما، ولكن هناك مشاريع كثيرة ننوي تنفيذها في السوق خلال الفترة المقبلة، ننتظر الوقت المناسب.
وعن أفضل الأسواق الجاذبة في منطقة الشرق الأوسط، يقول كريم إن الإمارات والسعودية وقطر من أفضل الأسواق خلال الفترة الحالية، ففوز الإمارات بتنظيم معرض إكسبو 2020، سينعش اقتصادها بدرجة كبيرة، وسيخلق فرصا جديدة للاستثمار.
وتتوقع إمارة دبي أن تبلغ استثماراتها المباشرة في معرض إكسبو 2020 نحو 6.8 مليار دولار. وقالت هيرميس في مذكرة بحثية، إن المطورين العقاريين سيقومون بإنفاق نحو 7.2 مليار دولار لزيادة عدد الفنادق بحلول 2020، وتتوقع أيضا أن تستفيد سوق المال بالإمارات من هذا الأمر، وقد تتبعه عمليات جني أرباح خاصة بعد عام من المكاسب الاستثنائية، وقالت إن قطاعي البنوك والإنشاءات من أفضل القطاعات التي ستستفيد من هذا الحدث.
وأشار عوض إلى أن السوق السعودية أيضا سوق كبيرة، وبها فرص كبيرة على المديين المتوسط والطويل، وهناك صناعات كبيرة جدا، وسيولة ضخمة. ويرى أن قطر أيضا من الأسواق الجاذبة للمستثمرين، فهناك مشاريع بنية تحتية كبيرة جدا لتمهد استضافة كأس العالم 2022، وهناك فرص استثمارية جيدة، وفائض موازنة كبير أيضا.
وقال كريم إن أداء بورصتي قطر والإمارات سيشهد تحسنا كبيرا العام المقبل بعد انضمامهما مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة. وتابع: «هناك أموال كبيرة لصناديق استثمار يتبعون مؤشر مورجان ستانلي ستبدأ التعامل بتلك البورصات، وبالتالي أداؤهم سيكون أفضل ونوعية المستثمرين الذين سيدخلون سيكون أفضل أيضا». وبحلول مايو (أيار) المقبل، سيجري إدراج أسواق أبوظبي ودبي والدوحة للأسهم على مؤشرات مورجان ستانلي للأسواق الناشئة.
وأشار عوض إلى أن الاقتصاد المصري أحد أكبر الاقتصادات في المنطقة، فهناك صناعات كبيرة وعقول مفكرة كثيرة إلى جانب التعداد السكاني المحفز للاستثمار في السلع الاستهلاكية، وبالتالي رأينا أن المستثمر القادر على الاستثمار على المديين المتوسط والطويل، سيكون له عائد جيد جدا.
ونظمت هيرميس ملتقى استثماريا في العاصمة البريطانية لندن، وحضره مسؤولون عن شركات مصرية ومؤسسات عربية وأجنبية، يقول كريم: «هناك بعض التخوفات لدى المستثمرين الأجانب على المدى القصير، هذا طبيعي لبلد مر بثورتين خلال ثلاث سنوات».
هناك تخوفات أخرى تتعلق بالمشكلات الهيكلية في الاقتصاد المصري وكيفية معالجتها، والتخوف الثالث هو مدى قدرة المستثمرين على تحويل أرباحهم بالعملة الأجنبية بشكل منتظم، وهذا أحد أهم الأشياء التي يسأل عنها المستثمرون، بحسب كريم.
وتابع: «أي مستثمر سواء يستثمر في مصر أو خارجها، العوامل السياسية من العوامل المهمة التي ينظر إليها، فهو يريد استقرارا سياسيا لأنه يأتي معه مناخ اقتصادي جيد يستطيع العمل فيه، كثير منهم يرون قدرة كبيرة للاقتصاد المصري، ويرون قطاعات جاذبة، طبيعي أن يكون هناك تخوف على المدى القصير، والمستثمرون الذين نقابلهم في الخارج لا يعيشون في مصر، ويحصلون على معلوماتهم من شاشات التلفزيون والأخبار التي تأتي إليهم كل يوم ويبنون رؤيتهم على أساس هذا الأمر».
وأصبحت بيئة الأعمال في دول شرق أفريقيا جاذبة للمستثمرين خاصة الخليجين، ويقول خبراء إن تلك الدول أصبحت منافسا كبيرا لمصر في ما يتعلق بجذب المستثمرين الخليجيين. وتسعى خمس دول في شرق أفريقيا إلى تنسيق السياسات النقدية والمالية وإقامة بنك مركزي مشترك، في إطار الاستعداد للاتفاق على عملة موحدة خلال عشر سنوات، وتهدف تلك الدول من ذلك إلى جذب المستثمرين الأجانب إلى بلادهم التي تضم 135 مليون نسمة.
يقول عوض: «هناك دعم قادم من دول الخليج ورغبة حقيقية من قبل المستثمرين بها في ضخ أموال بمصر، ويبحثون عن الفرص المتاحة لهم والتي ستعطيهم عائدا خلال الفترة المقبلة، وهذا لا يمنع أن ينظروا على أسواق أخرى، هناك سيولة كافية في دول الخليج لأن يضخ جزء من أمواله في مصر وفي دول أخرى مثل دول شرق أفريقيا. مثال على ذلك، عبد الله الفطيم، نساعده على شراء شركة في كينيا (شرق أفريقيا)، بنحو 86 مليون دولار، وفي نفس الوقت الاستثمارات التي وضعها في مصر ضخمة، فهذا لا يعني عندما ينظر إلى سوق لا ينظر إلى الآخر. المحرك الأساسي للمستثمرين هو العائد الذي يستطيع أن يجنيه».
وبدأت أمس فعاليات ملتقى الاستثمار المصري - الخليجي والذي ستطرح فيه الحكومة نحو 60 مشروعا أمام نحو 500 رجل أعمال ومستثمر خليجي ومصري وأجنبي.
وتابع عوض: «ما نراه أن هناك رغبة شديدة من الدول العربية لمساعدة مصر، خاصة الإمارات والسعودية، والرغبة ليست في الأموال فقط، ولكن أيضا رغبة في استثمارات، وهذا يدل على أهمية البلد للمنطقة ككل».
وعن القطاعات الجاذبة للمستثمرين في مصر خلال الفترة الحالية، يرى كريم أن القطاع الاستهلاكي من أهم تلك القطاعات، وهناك رغبة من المستثمرين للاستثمار في هذا القطاع، لأنه قطاع دفاعي وعلى درجة كبيرة جدا، والنمو به قائم على النمو السكاني.
وأضاف أن هناك مستثمرين سينظرون إلى قطاعات البنية التحتية، وهذه من المشروعات المهمة لمصر، فهي عادة تفيد البلد وتوفر فرص عمل كثيرة، وفي نفس الوقت تحسن البنية التحتية، خاصة بناء محطات الكهرباء ومحطات المياه، وتساعد في النهاية على تحسن الأداء الاقتصادي للبلد على المدى الطويل.
وأضاف كريم أن مشروعات البنية التحتية في حد ذاتها ستكون وسيلة لجذب المستثمرين بعد ذلك، فهناك مشكلات في مصر تتعلق بنقص الكهرباء مثلا، ومشكلة الكهرباء القائمة في مصر ستحد من قدوم بعض المستثمرين، فمصر تحتاج إلى بنية تحتية الفترة المقبلة، لتوفير إمدادات الطاقة خاصة الكهرباء.
وعن المشكلات التي يواجهها الاقتصاد المصري وتؤثر سلبيا على رؤية المستثمرين له، قال عوض إن هناك مشكلات هيكلية في الاقتصاد المصري، ولكن مدى القدرة على التعامل معها هو الأمر الأهم، فسواء الحكومة الحالية أو المقبلة ستضطر أن تتعامل معها، وأول مشكلة هي عجز الموازنة، الذي يتضخم بشكل مستمر، والسبب الأساسي في تضخمه هو دعم المنتجات البترولية، فهذا أكبر شيء يؤثر على الموازنة وسعر الصرف وعلى حجم الدين المحلي والدين الخارجي، وتؤثر على أشياء كثيرة على الاقتصاد المصري.
وتقول الحكومة المصرية إنها ستخفض عجز الموازنة إلى 10% بنهاية العام المالي الحالي من مستواه خلال العام المالي الماضي عند 14%، وهذا المستهدف يتشكك كثير من المحللين في تحقيقه، كما أعلنت الحكومة أنها ستتخذ خطوات لتقليص دعم الطاقة بحلول العام المقبل.
وقال إن القطاع الذي من المفترض أن تركز عليه الحكومة بشكل كبير، هو قطاع السياحة، فمعدلات العمالة به كبيرة، كما أنه أسهل مورد دولاري، وخاصة أن البنية التحتية للسياحة جاهزة، كما أن المشكلات في مصر لم تعد تتصدر اهتمام الإعلام الغربي، ونرى جهودا كبيرة تبذل من قبل الحكومة أدت إلى رفع الحظر عن زيارة مصر من قبل بعض الدول، ونأمل أن يعود القطاع إلى معدلاته الطبيعية.
وقال كريم إن أداء البورصة المصرية جيد، وتحسن خلال الفترة الماضية، لأن هناك سيولة محلية كبيرة، والسيولة تبحث عن أصول لكي تشتريها.
وتابع: «أتمنى أن أرى السيولة قادمة من الأجانب، وليس فقط من المصريين، لأن هناك صناديق استثمار أجنبية تستثمر في السوق المصرية منذ فترة طويلة، أما الآن فنسبة مشاركتهم في السوق ضعيفة للغاية، البورصة تحتاج لعودة هؤلاء المستثمرين، وحل مشكلة تحويل النقد الأجنبي».
ويواجه المستثمرون الأجانب مشكلات تتعلق بتحويل النقد الأجنبي في حال رغبتهم في بيع استثمارهم بسوق المال المصرية، ودشن البنك المركزي آلية في مارس (آذار) الماضي لضمان تحويل أموال المستثمرين وصناديق الاستثمار الأجنبية إلى الخارج، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة حتى الآن. وأضاف أن حل هذا الأمر مرتبط بالمنظومة الاقتصادية وإصلاحها، الأجانب لن يأتوا إلى البورصة إلا إذا ضمنوا أنهم يستطيعون الخروج منها، وهذا الأمر سيتحقق عندما يكون لديك موارد من الدولار كافية. وعن رغبة البورصة في تفعيل صناديق المؤشرات وسوق السندات، يقول كريم، إن صناديق المؤشرات منتج يجذب المستثمرين من الداخل والخارج، ولكن لا يوجد لدينا رؤية واضحة تتعلق بعمل تلك الصناديق، سننتظر حتى يوضع إطارها التنظيمي والقانوني.
أما بالنسبة لسوق السندات، فيقول كريم إن السوق الثانوية للسندات الحكومية التي تسعى الحكومة تفعيله سيجذب مستثمرين أفرادا كثيرين، ولكن في نفس الوقت السوق تحتاج إلى طرح سندات القطاع الخاص بشكل أكبر. مشكلة سندات القطاع الخاص الأساسية أنها كلها تباع للبنوك التجارية، وبالتالي البنك التجاري يحتفظ بها ولا يبيعها، ولا تحدث حركة تداول عليها. وتابع: «قمنا في 2010 بطرحين لسندات، أحدهما لأوراسكوم للإنشاء والصناعة وطرح لموبينيل، وكان أحدهما مبيعا لمؤسسات مالية وليس لبنوك تجارية، لكن للأسف لم يحدث عليها تداول الذي كنا نتمناه. فحتى المستثمرون الماليون كانوا يحتفظون بتلك السندات حتى يحل موعد استحقاقها. في الخارج 90% من المستثمرين في السندات لا يحتفظون بها حتى موعد الاستحقاق، فهي تباع بشكل مستمر في السوق».



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.