موسكو ترد على لندن: إقحام بوتين في جريمة التسميم «لا يُغتفر»

تفتح تحقيقاً في مقتل ابنة الجاسوس وتقرر طرد 3 دبلوماسيين بريطانيين

وزير الخارجية سيرغي لافروف مع أليكساندر بورتنيكوف مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي لدى حضورهما اجتماع مجلس الأمن القومي يوم الخميس في موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية سيرغي لافروف مع أليكساندر بورتنيكوف مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي لدى حضورهما اجتماع مجلس الأمن القومي يوم الخميس في موسكو (أ.ب)
TT

موسكو ترد على لندن: إقحام بوتين في جريمة التسميم «لا يُغتفر»

وزير الخارجية سيرغي لافروف مع أليكساندر بورتنيكوف مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي لدى حضورهما اجتماع مجلس الأمن القومي يوم الخميس في موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية سيرغي لافروف مع أليكساندر بورتنيكوف مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي لدى حضورهما اجتماع مجلس الأمن القومي يوم الخميس في موسكو (أ.ب)

ردت موسكو بعنف على تسمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصياً على أنه المسؤول عن تسميم الجاسوس الروسي السابق المزدوج سيرغي سكريبال وابنته يوليا في إنجلترا، ووصفت ذلك بأنه أمر «لا يُغتفر». وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن «أي ذكر أو إشارة إلى رئيسنا لا يمكن إلا أن تكون صدمة وأمراً لا يُغتفر بموجب التقاليد الدبلوماسية». ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن بيسكوف قوله، أمس (الجمعة)، إن الاتهامات البريطانية بضلوع الرئيس فلاديمير بوتين في الهجوم صادمة.
وجاءت تصريحات الكرملين رداً على ما جاء على لسان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، أمس، بأنه من المرجح بشدة أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنفسه هو من أصدر قرار استخدام غاز أعصاب مخصص للأغراض العسكرية في هجوم على العميل السابق سكريبال في الأراضي البريطانية. وقال جونسون: «ليس لدينا أي شيء ضد الروس أنفسهم. لن يكون هناك رهاب من الروس نتيجة ما يحدث». وأضاف: «خلافنا مع الكرملين بقيادة بوتين وقراره، ونعتقد أنه من المرجح بشدة أنه كان قراره، بتوجيه استخدام غاز أعصاب في شوارع المملكة المتحدة، في شوارع أوروبا للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية».
كما نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن ألكسندر ياكوفينكو، سفير موسكو لدى بريطانيا، قوله، أمس، إن روسيا ستمارس أقصى قدر من الضغوط على لندن في النزاع بشأن جريمة التسميم. ونقلت الوكالة عن ياكوفينكو قوله إن 23 دبلوماسياً روسياً طردتهم لندن بسبب الأمر يمثلون 40% من العاملين، وهو ما سيؤثر بشكل خطير على عمل السفارة. وفي مقابلة مع تلفزيون (روسيا 24) اتهم ياكوفينكو بريطانيا بتصعيد عدوانها على موسكو بهدف تشتيت انتباه الرأي العام بعيداً عن الصعوبات في إدارتها لخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي في عام 2019.
ومنذ أن اتخذت لندن قرارها بطرد 23 دبلوماسياً روسياً، كانت توقعات المراقبين أن تقوم موسكو بخطوات مشابهة وتقوم بطرد نفس العدد من الدبلوماسيين البريطانيين، في خطوة موازية، والتي أصبحت معروفة ومتوقعة في الأعراف الدبلوماسية. إلا أن روسيا التي عبرت عن غضبها وهددت خلال الأيام الماضية بمعاقبة بريطانيا لم تقم حتى الآن بأي إجراء مماثل ضد المصالح البريطانية أو الغربية بشكل عام.
وكانت قد طردت الولايات المتحدة العام الماضي 35 دبلوماسياً روسياً بناءً على مزاعم أن قراصنة روسيين نفذوا هجمات إلكترونية للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وأعرب المسؤولون الروس عن اعتزامهم طرد دبلوماسيين أميركيين آنذاك في إجراءات انتقامية، ولكن بوتين أوقف هذه الخطط، وعوضاً عن ذلك دعا الدبلوماسيين الأميركيين إلى حفل رأس السنة في الكرملين.
لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال، أمس، إن بلاده ستطرد 3 دبلوماسيين بريطانيين. ورداً على سؤال من «رويترز» خلال قمة بشأن سوريا في عاصمة كازاخستان عن عزم موسكو طرد دبلوماسيين بريطانيين قال لافروف: «بالطبع سنفعل». ولم يذكر مزيداً من التفاصيل.
وبدا لافروف مستاءً من تصريحات وزير الدفاع البريطاني جافين ويليامسون، وقال إنه «ينقصه التهذيب». كان ويليامسون قد قال في وقت سابق إن روسيا ينبغي أن «تغرب عن وجهنا وتخرس». وقال لافروف إن موسكو لم تعد تهتم بالتعليقات الصادرة من بريطانيا بشأن مزاعم تسميم الجاسوس.
كما تتوقع موسكو أن تتخذ بريطانيا والولايات المتحدة وحلفاؤهما قريباً خطوات جديدة، كما جاء على لسان نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف، الذي أبدى أمس، كما نقلت عنه وكالة الإعلام الروسية، استعداده للحوار والتعاون مع لندن.
واختارت روسيا توجهاً مختلفاً، وأعلنت، أمس (الجمعة)، أنها فتحت تحقيقاً في «محاولة قتل» يوليا سكريبال، ابنة العميل التي كانت ضحية تسميم مع والدها في 4 مارس (آذار) الجاري. وقالت لجنة التحقيق الروسية، الهيئة المستقلة المكلفة القضايا الكبرى وتخضع لسلطة الكرملين مباشرة، في بيان إن «تحقيقاً في محاولة قتل المواطنة الروسية يوليا سكريبال (...) في سالزبري في المملكة المتحدة، فُتح في 16 مارس». كما أعلنت السلطات الروسية أمس، أنها فتحت تحقيقاً في «قتل» نيكولاي غلوشكوف الروسي الذي كان يقيم في بريطانيا والحليف السابق لرجل الأعمال الروسي الراحل بوريس بيريزوفسكي، وعُثر عليه ميتاً، الاثنين الماضي، في لندن في ظروف لم تتضح. وأعلنت لجنة التحقيق في بيان بدء إجراءات «تتعلق بمقتل مواطن الاتحاد الروسي نيكولاي غلوشكوف في روسيا». وذكرت وسائل إعلام روسية أن جثة غلوشكوف تحمل آثار خنق. وكانت الشرطة البريطانية قد ذكرت في بيان أنها لا تملك «أي دليل على علاقة (لموت غلوشكوف) بحادث سالزبري». لكن شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية فتحت هي الأخرى تحقيقاً في جريمة قتل غلوشكوف الذي قال عنه أصدقاؤه إنه عدو للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وبدأت الشرطة التحقيق في حادث القتل بعد أن كشف تقرير اختصاصي أن سبب الوفاة هو «ضغط على الرقبة». وقال بيل براودر، مؤسس شركة «هيرميتدج كابيتال ماندجمنت» وهي شركة لصناديق الاستثمار وإدارة الأصول، والناقد الصريح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن وفاة غلوشكوف تشكل «تطوراً مزعجاً للغاية».
وفي سياق متصل قال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس (الجمعة)، إن لندن خاطبت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمساعدتها في التحقق بشكل مستقل من الغاز المستعمل.
وقال المتحدث للصحافيين: «تواصلنا مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية». وأضاف: «نعمل مع الشرطة لنمكنهم من التحقق بشكل مستقل من تحليلنا وإطلاع شركائنا الدوليين على الأمر». وأضاف أنه لا يوجد إطار زمني محدد لتلك العملية.



ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.


اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.


«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

قال فينسون كلير، الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأربعاء إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج العربي.

وأوضح أن العودة للعمليات الطبيعية في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستستغرق من أسبوع على الأقل إلى 10 أيام.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.

وقالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانٍ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف؛ حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانٍ آسيوية رئيسية، مثل سنغافورة، وشنغهاي، ونينغبو-تشوشان في الصين، والتي من المتوقع أن تشهد زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، مما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات.