إسرائيل تعيد اعتقال أسرى محررين ضمن صفقة شاليط.. وحماس تهاجم عباس

نتنياهو يهدد الحركة بدفع «ثمن باهظ» ويتعهد باستهداف أنشطة عناصرها

إسرائيل تعيد اعتقال أسرى محررين ضمن صفقة شاليط.. وحماس تهاجم عباس
TT

إسرائيل تعيد اعتقال أسرى محررين ضمن صفقة شاليط.. وحماس تهاجم عباس

إسرائيل تعيد اعتقال أسرى محررين ضمن صفقة شاليط.. وحماس تهاجم عباس

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن تدفع حركة حماس الفلسطينية «ثمنا باهظا» بسبب ما وصفه بـ«اختطاف» ثلاثة مستوطنين إسرائيليين يوم الخميس الماضي، وهدد باستهداف أنشطة عناصرها.

وفي غضون ذلك، واصل الجيش الإسرائيلي عمليات البحث عن المفقودين في الضفة الغربية، كما استمر في حملة الاعتقالات وركز هذه المرة على اعتقال الأسرى المحررين في صفقة التبادل التي أبرمتها الحكومة الإسرائيلية مع حماس عام 2011 لإطلاق سراح نحو 1000 أسير فلسطيني مقابل إفراج الحركة عن الجندي الإسرائيلي المختطف جلعاد شاليط.

وقال نتنياهو، أمس، إن العملية العسكرية التي تشنها قواته في الضفة الغربية، ستتوسع وتستمر وستشمل في المستقبل «استهداف نشاطات كثيرة للإرهابيين الذين يرغبون في القضاء على إسرائيل».

وواصل الجيش الإسرائيلي على الأرض حملته العسكرية الواسعة في الضفة، وشملت إغلاق مدن وقرى وطرقات وحملات اعتقال وتفتيشا دقيقا في منازل وأحراش ووديان وجبال الفلسطينيين القريبة من الخليل وبيت لحم، بحثا عن إيال أفراخ (19 سنة)، ونفتالي فرينيكل (16 سنة)، وجلعاد شاعر (16 سنة) الذين اختفوا الخميس قرب كتلة «غوش عتصيون» الاستيطانية، بين مدينتي بيت لحم والخليل.

وفي خطوة انتقامية، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، اعتقال 51 شخصا من المحررين في صفقة شاليط من المحسوبين على حركة حماس.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي كبير: «إن لجنة خاصة في قيادة المنطقة الوسطى تنظر في احتمال إعادة الفلسطينيين الـ51 من الذين أفرج عنهم في إطار صفقة شاليط إلى السجن لاستكمال فترات محكومياتهم الأصلية». وأضاف: «شروط الصفقة تسمح لإسرائيل بإلغائها في حالة عودة المفرج عنهم إلى ممارسة النشاط الإرهابي». كما أكد المصدر أن احتمال إبعاد نشطاء حماس من الضفة الغربية لا يزال قيد الدراسة والبحث.

وكان «الكابينت» (المجلس الأمني والسياسي المصغر) الإسرائيلي أحال قرار إبعاد مسؤولي حماس من الضفة الغربية إلى قطاع غزة إلى المستشار القانوني للحكومة يهودا فاينشتاين لدراسته.

وتظاهر أمس أهالي محرري صفقة شاليط الذين أعيد اعتقالهم أمام السفارة المصرية في رام الله احتجاجا على خرق إسرائيل بنود الصفقة التي أبرمت برعاية مصرية.

وحذرت حركة حماس، في بيان، قادة الاحتلال من الإقدام على إبعاد أي من الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، وقالت إنه ستكون لذلك تداعيات خطيرة يتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عنها.

ودعت حماس، في بيان، الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إلى تحمل مسؤوليته الكاملة لمنع إقدام «إسرائيل» على هذه الجريمة بكل الطرق المشروعة دبلوماسيا وسياسيا وميدانيا. وفي الوقت نفسه، هاجمت حماس الرئيس الفلسطيني لتمسكه بالتنسيق الأمني مع إسرائيل في عملية البحث عن المفقودين الإسرائيليين.

وقال المتحدث باسم حماس، سامي أبو زهري، في بيان: «إن تصريحات عباس (حول التنسيق الأمني) لا مبرر لها وهي تضر بالمصالحة الفلسطينية وتشكل ضربة نفسية للآلاف السجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية».

وأضاف أبو زهري: «تصريحات الرئيس تعد مخالفة لاتفاق القاهرة وللإجماع الوطني الفلسطيني (..)، وتستند فقط على الرواية الإسرائيلية دون توافر أي معلومات حقيقية». وتابع: «هذا مع تأكيدنا على حق شعبنا في الدفاع عن نفسه ومواجهة جرائم الاحتلال بكل الوسائل الممكنة».

وأعلنت مصلحة السجون أنها تلقت توجيهات جديدة تتعلق بتشديد ظروف احتجاز الأسرى الأمنيين الفلسطينيين في سجونها. وقالت إن الإجراءات الجديدة تأتي بناء على تعليمات وزير الأمن الداخلي يتسحاق أهارونوفيتش الذي كان المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية خوله صلاحية تضييق الخناق على الأسرى.

ولم تعلن مصلحة السجون عن سلسلة الإجراءات المتوقعة، لكن وسائل إعلام إسرائيلية، قالت إن إدارة السجون ستبدأ بسحب أجهزة التلفزيون من غرف المعتقلين وستمنع دخول الصحف إليهم، كما ستوقف بيع الحاجات للمعتقلين. وتأتي هذه الإجراءات بعد منع أهالي الأسرى من زيارتهم لمدة أسبوع قابلة للتجديد.

ورفضت السلطة الفلسطينية الإجراءات الإسرائيلية، وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين شوقي العيسة، خلال مؤتمر صحافي أمس: «إسرائيل تلجأ لاستغلال أي ذريعة لتضيق الخناق على الأسرى، وتفرض عليهم عقوبات لا أخلاقية وتدرس بحقهم قوانين لا تتفق ولا بأي شكل مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني». مؤكدا أن القيادة والحكومة الفلسطينية تعطيان قضية الأسرى والأسرى الإداريين أولوية قصوى على المستويات كافة.

من جهة أخرى، قال ضابط إسرائيلي مسؤول إن «رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، ضمّن في أحد خطاباته دعوة لاختطاف إسرائيليين». وبحسب المسؤول، فإن «العملية الأخيرة جاءت تنفيذا لأوامر مشعل المدرجة في الخطاب الشامل حول المصالحة».



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، الثلاثاء، أن ‌11 ⁠عنصراً ​أمنياً وطفلاً ⁠لقوا حتفهم في هجوم ⁠مسلح ‌بمنطقة ‌باجاور ​بشمال ‌غربي البلاد.

وقال ‌الجيش إن ‌سبعة آخرين، بينهم نساء ⁠وأطفال، ⁠أصيبوا في الهجوم.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».