يزدي يهاجم روحاني ويتهمه بالتأثر فكريا بفترة دراسته في بريطانيا

رجل الدين المحافظ يقول إنه «لو كان الاقتصاد هو المشكلة لكان من الأفضل ألا نقوم بثورة»

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقى كلمة أثناء زيارته لمدينة خرم آباد الإيرانية أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقى كلمة أثناء زيارته لمدينة خرم آباد الإيرانية أمس (أ.ف.ب)
TT

يزدي يهاجم روحاني ويتهمه بالتأثر فكريا بفترة دراسته في بريطانيا

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقى كلمة أثناء زيارته لمدينة خرم آباد الإيرانية أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقى كلمة أثناء زيارته لمدينة خرم آباد الإيرانية أمس (أ.ف.ب)

هاجم رجل الدين الإيراني آية الله مصباح يزدي، الرئيس الإيراني حسن روحاني، دون أن يذكر اسمه، قائلا «يفسر البعض الدين وفقا للثقافة الغربية».
ولمح آية الله محمد تقي مصباح يزدي إلى فترة الدراسة الجامعية لروحاني في بريطانيا «سجل خريجو بريطانيا ومن ثم الولايات المتحدة وفرنسا أهم الانحرافات الثقافية في البلاد، حيث شكلت تلك الدول بنيتهم الفكرية». ووفقا لوكالات الأنباء قال آية الله مصباح يزدي - وهو من كبار رجال الدين في قم - خلال اجتماعه مع أعضاء المجلس المركزي لحزب المؤتلفة الإسلامي «تغير بعض الذين تعرفوا على الأسس الدينية خلال أعوام في الحوزات الدينية بعد إقامتهم في الولايات المتحدة وبريطانيا، وعمل الأعداء على تغيير أفكارهم».
وقال مصباح يزدي, وهو عضو مجلس الخبراء , في كلمته «إذا كنتم تفترضون أن الاقتصاد والماديات مشكلتنا الرئيسة، فكان من الأفضل ألا نقوم بالثورة، حيث إنه في مثل هذه الحالة لم تكن لتُفرض على الشعب الإيراني العقوبات، ولم نواجه مشاكل الطاقة الذرية، ولكُنا في وضع متطور، لأنهم كانوا قد وقعوا العقود الخاصة بالصناعة النووية ونفذوها».
وأشار إلى ترويج العلمانية في المجتمع الإيراني مؤكدا «فقد قاموا بتبيين العلمانية في عهد الإصلاحات وترويجها، ونشروا الكتب في هذا المجال، ولا يزالون يتحدثون عنها، حيث يلوك بعض رجال الحكومة الحاليين نفس كلام الإصلاحيين». ولمح بشكل صريح إلى تصريحات الرئيس الإيراني قائلا «يفسر البعض دينهم وفقا للثقافة الغربية، ولا تطابق معرفتهم للدين وفقا لما عرّفه الإمام الخميني. نعم نحن لا نعرف الدين الذي يتحدثون عنه، بل نعرف الدين الذي علمنا إياه الإمام الخميني وقمنا بالثورة من أجله وقدمنا التضحيات».
وردا على بعض أئمة الجمعة الذين انتقدوه قائلين إن «على الحكومة الإسلامية أن تدفع الناس إلى الجنة حتى ولو بقوة السوط»، صرح روحاني في كلمة له يوم أول يونيو (حزيران) «يتوهم البعض العاطل عن العمل ويحزن دوما إزاء دين الناس وآخرتهم، لكنهم لا يعرفون الدين ولا الآخرة».
وأشار محمد تقي فاضل ميبدي، عضو رابطة الباحثين والدارسين في حوزة قم الدينية، إلى بعض رجال الدين الذين يستخدمون «مفردات عنيفة وفجة في كلامهم»، مؤكدا أن «السيد مصباح ينتمي إلى هؤلاء الناس. إذ هاجم بشدة وعنف السيد روحاني خلال الفترة الأخيرة وطرح انتقادات بعيدة عن الإنصاف».
وأضاف هذا المدرس في الحوزة الدينية في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «الأمر الذي يهدد الدين الإسلامي وزواله هو الفساد وسرقة بيت المال. فالناس قلقة إزاء دينها، فيجب أن نسأل هؤلاء الذين ينتقدون بهذا الشكل، لماذا لا يعربون عن قلقهم ويصمتون عندما تتم اختلاسات اقتصادية كبيرة». وقال آية الله مصباح يزدي «علينا أن نفهم ماذا نفعل، فالبعض يقول بأن نأخذ نهج الاعتدال، لا إفراط ولا تفريط. لا ننهج كاملا وفق الإسلام النقي، ولا كاملا وفق الثقافة الأميركية، بل نأخذ بقليل من هذا وقليل من ذاك، وبهذا يتكون الاعتدال». وكثف آية الله مصباح يزدي من انتقاداته ضد سياسات حكومة روحاني في الآونة الأخيرة، فيما كف عن دعم حكومة محمود أحمدي نجاد في أواخر عهده، وعندما فاز حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية قال مصباح يزدي « شاء الله وبتدبيره أن يكون شخصا رئيسا للبلد، يتبع نهج المرشد الأعلى».
وفي أبريل (نيسان) الماضي، قال آية الله مصباح يزدي إن قضايا المجتمع المدني وحقوق الإنسان وما شابه ذلك تعني الأنانية. وفي الشهر نفسه، وبعد نشر ميثاق حقوق المواطنة من قبل حكومة روحاني، قال «لا نقبل بأن يطرح البعض حقوق المواطنة ويطالب بتساوي جميع المواطنين البهائيين واليهود والمسلمين. إذ تُعد حقوق المواطنة بمعنى التكافؤ بين البهائي والمسلم، خلافا للإسلام والدستور، ولا يقبل الإسلام أبدا بأن يتساوى اليهودي والمسلم».



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».