الجسمي يطوف الإمارات محتفلا باليوم الوطني الـ42

عبد المنعم العامري يحيي حفلا غنائيا في مدينة «العين»

ديانا حداد أثناء احتفالها باليوم الوطني الإماراتي
ديانا حداد أثناء احتفالها باليوم الوطني الإماراتي
TT

الجسمي يطوف الإمارات محتفلا باليوم الوطني الـ42

ديانا حداد أثناء احتفالها باليوم الوطني الإماراتي
ديانا حداد أثناء احتفالها باليوم الوطني الإماراتي

تنقل الفنان الإماراتي حسين الجسمي، طائفا أرجاء الإمارات، محتفلا باليوم الوطني الـ42، ومشاركا في انطلاق «مهرجان زايد التراثي» بمنطقة «الوثبة» في أبوظبي تحت شعار: «تراثنا هويتنا.. زايد قدوتنا» في دورته الرابعة، الذي يقام تحت رعاية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وبحضور الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وقدم الجسمي بمشاركة أكثر من 4000 شخص لوحة تراثية من فن «العازي» من كلمات الشاعر سيف الكعبي، مرتديا «الخنجر» وحاملا «السيف» أثناء أدائه أمام الحضور، وكانت منقولة على الهواء مباشرة عبر جميع قنوات الدولة، معربا عن سعادة كبيرة بهذه المشاركة التي أطلق عليها «المشاركة التاريخية» وقال: «إنها من أهم الأعمال التي قدمتها من فنون التراث الإماراتي، فهي مشاركة تاريخية أعتز بتقديمها في الذكرى الـ42 لقيام دولتنا الإمارات، صاحبة الأصالة والعراقة».
هذا، وتنقل الجسمي بعد الانتهاء من مشاركته في «مهرجان زايد للتراث» في الوثبة في يوم 2 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وإلى مدينة الشارقة بحضور الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، ليشارك في أوبريت «قصة علم.. حلم وطن» من كلمات الشاعر مصبح الكعبي وألحان خالد ناصر، بمشاركة الفنانين فايز السعيد وهزاع وعريب وجاسم محمد، حيث قدم لوحاته الغنائية بمشاركة عدد كبير من الأطفال والشباب ضمن سيناريو تراثي تنقل بين أجيال وتاريخ الإمارات.
في حين شارك الفنان الإماراتي عبد المنعم العامري ضمن الاحتفالات بالذكري الـ42 لليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وأحيا حفلا غنائيا على مسرح حديقة هيلي بمدينة العين، بحضور عدد كبير من زوارها من الجنسيات المتعددة الذين تفاعلوا ورقصوا على أنغام أغنياته على مدى ساعة ونصف من الغناء المتواصل برفقة فرقته الموسيقية، حيث أعرب عن سعادته بتفاعل الجمهور قائلا: «لقد أصبحت الفرحة لي فرحتين؛ الأولى بمناسبة يوم الاتحاد الوطني الـ42 الذي نحتفل به، والثانية بالتفاعل الجميل والمتميز من جمهور وزوار حديقة هيلي الذين أبدعوا في الغناء معي والتفاعل وحفظ الأغاني.. لقد كانوا مدهشين».
وقدم العامري، خلال الحفل مجموعة من أهم أغنياته التي طالبه بها الجمهور من بينها أغنيته الأخيرة «هب نسناس» من ألحان الفنان خالد عبد الرحمن، وأغنية «يا بوردين» التي أطلقها بشكل منفرد، ولاقت نجاحا وانتشارا كبيرا عبر الإذاعات، وطالبه بها الجمهور إلى جانب أغنية «طرفة»، وأغنية «تريد الهوى» والأغاني «كر وفر» و«عوض» و«عالم حنه» و«الشوق» و«تبغي تحب».. وغيرها من الأغنيات ذات الألوان الغنائية المختلفة التي اختارها بالإيقاعات الشعبية الإماراتية، والشعبية السعودية «الخبيتي»، إلى جانب الألوان الغنائية اليمنية؛ الصنعانية والعدنية، ليقول في ختام الحفل الذي شاركه فيه الفنانون عيضة المنهالي وديانا حداد وفايز السعيد: «كم تزيد سعادتي وأنا أقدم مشاركاتي احتفالا باليوم الوطني لدولتنا العظيمة؛ الذكرى الأجمل في حياة كل إماراتي ومقيم على أرضها، وأستغل ذلك وأقدم كل معاني التهاني والتبريكات لحكامنا وشيوخنا الكرام، وإلى الشعب الإماراتي الذي أعلن ويعلن ولاءه الدائم وحبه لهذا الوطن الذي نفتخر بانتمائنا إليه».
وأحيت الفنانة ديانا حداد بين أبوظبي والعين ودبي، أجمل سهراتها الغنائية الاحتفالية بمناسبة اليوم الوطني الـ42 لدولة الإمارات العربية المتحدة، وقدمت خلالها مجموعة من أهم أغنياتها الخليجية واللبنانية والمصرية والمغربية.



فاديا طنب الحاج لـ«الشرق الأوسط»: حزينة أنا على بلدي لبنان

تكمل جولتها الغنائية مع فريق {إحسان} في يناير المقبل (فاديا طنب الحاج)
تكمل جولتها الغنائية مع فريق {إحسان} في يناير المقبل (فاديا طنب الحاج)
TT

فاديا طنب الحاج لـ«الشرق الأوسط»: حزينة أنا على بلدي لبنان

تكمل جولتها الغنائية مع فريق {إحسان} في يناير المقبل (فاديا طنب الحاج)
تكمل جولتها الغنائية مع فريق {إحسان} في يناير المقبل (فاديا طنب الحاج)

عندما طلب رعاة دار الأوبرا السويسرية من السوبرانو فاديا طنب الحاج إلقاء كلمة وإنشاد أغنية عن بلدها، تملّكتها مشاعر مؤثرة جداً. كانت تلبي دعوة إلى العشاء من قبلهم في جنيف؛ حيث شاركت في العمل الفني «إحسان». وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «لتلك المناسبة اخترت أداء أغنية (لبيروت). وسبقتها بكلمة مختصرة توجَّهتُ بها إلى الحضور عن لبنان. كنت متأثرة جداً، وخرجت الكلمات من أعماقي تلقائياً. فلا أبالغ إذا قلت إنها من أكثر المرات التي أحزن بها على وطني لبنان. وبعد تقديمي الأغنية راح الحضور يصفّق تأثراً، كما خرج منهم مَن يشكرني على اختياري لهذه الأغنية».

تقول أنها تعلّمت الانضباط من فريق {إحسان} (فاديا طنب الحاج)

فاديا طنب الحاج وُجدت على مسرح دار أوبرا جنيف للمشاركة في العمل الفني الكوريغرافي «إحسان». وهو من تصميم العالمي، المغربي الأصل سيدي العربي الشرقاوي. تعاونها معه يعود إلى سنوات طويلة. وطلب منها مشاركته العرض الفني الذي ألّفه تكريماً لوالده الراحل على مدى 6 حفلات متتالية أُقيمت هناك.

وتوضِّح لـ«الشرق الأوسط»: «سبق وتعاونت معه في عمل بعنوان (أوريجين). وقمنا بجولة فنية تألفت من نحو 90 حفلة. استمتعت بالعمل مع سيدي العربي الشرقاوي. فالتجربة في عام 2008 كانت جديدة عليّ. حتى إني ترددت في القيام بها بداية. ولكنني ما لبثت أن أُعجبت بنصوص عمله وبرقصات تعبيرية يقدمها فريقه. وهو ما حضّني على تكرار التجربة أكثر من مرة».

يشتهر سيدي العربي الشرقاوي بفرقته لرقص الباليه الأوبرالي. وقد نال لقب «بارون» للنجاحات الكثيرة التي حققها. وقد أقام واحدة من حفلاته في مهرجانات بعلبك. كان ذلك في عام 2012 وتعاون فيها مع فاديا طنب الحاج.

فاديا طنب الحاج تؤدي في {إحسان} أغان بلغات مختلفة (الفنانة)

يحكي العرض الكوريغرافي «إحسان» قصة حزينة، استوحاها الشرقاوي من واقع عاشه. فوالده رحل من دون أن يودّعه، لا سيما أن قطيعة كانت حاصلة بينهما لسنوات، فرغب في التصالح مع ذكراه من خلال هذا العمل. كما يهدي العمل لشاب مغربي قُتل في بلجيكا ويُدعى إحسان. فالحفل برمّته يدور في أجواء المعاناة.

وتتابع فاديا طنب الحاج: «في كلمتي عن لبنان ذكرت المرات التي هدمت بها بيروت. وفي كل مرة كانت تقوم وتنفض عنها غبار الردم. وهذه المرة التاسعة التي تتعرّض فيها للدمار. وجمعتُ كل هذه الأحاسيس عن مدينة أحبها في كلمتي. وشرحتُ لهم أنها أغنية استعار الرحابنة لحنها من يواخين رودريغيز. وكلامها يكّرم بيروت بوصفها أرضاً للسلام والصلابة».

الجميل في أعمال الشرقاوي اتّسامها بالعمق. فهو يختار ألحاناً من موسيقيين عالميين كي يرقص فريقه على أنغامها. في «إحسان» اختار ملحناً تونسياً لغالبية لوحاته الراقصة. وكذلك تلون العمل موسيقى مغربية وأخرى إسبانية. تشرح طنب: «مرات أغني بالبيزنطية والسريانية. فهذا الخليط من الموسيقى ضمن لوحات راقصة تعبيرية رائعة ينعكس إيجاباً على المغني».

فريق «إحسان» يتألف من نحو 50 شخصاً، وتسير السوبرانو اللبنانية بين راقصي الباليه مرات وهي تغني، ومرات أخرى تقف على منصة عالية كي تؤلف مشهدية غنائية فردية يرقص الفريق على أنغامها.

عرض الباليه {إحسان} على مسرح دار أوبرا جنيف (فاديا طنب الحاج)

اعتادت فاديا الحاج على إحياء حفلات الغناء بوصفها نجمةً مطلقةً تقف وحدها على المسرح. ولكن في «إحسان» تبدّلت المشهدية تماماً. وتعلّق: «بوصفنا مغنين تتملّكنا الأنانية إلى حدّ ما عندما نعتلي المسرح. وهذا الأمر سائد عند الفنانين في الشرق العربي. وأعدّ (الإيغو) عندي متواضعاً جداً نسبة إلى غيري. ولكن في أعمال مثل (إحسان) نتعلّم كثيراً، وأهمها الانضباط، فنلمس مدى الجهد الذي يتكبدّه الراقصون للقيام بمهمتهم على أكمل وجه. تمارينهم تطول من الصباح حتى بعد الظهر. يكررون اللوحة الراقصة أكثر من مرة. أما نحن المغنين فنعدّ مدللين نسبة إليهم، ورغم كل هذا التعب فإننا نراهم متحمسين وفرحين ولا يتذمرون. كل هذه المشهدية زودتني بدروس تتعلق بالصبر والانضباط والتنظيم».

تروي قصصاً عدة لامستها من هذه الزاوية: «أذكر إحدى الراقصات أُصيبت بجروح في أثناء الرقص. ولكنها بقيت تكمل لوحتها مع زملائها حتى النهاية متجاوزة أوجاعها. إنهم يرقصون على آلامهم وهذا الأمر علّمني كثيراً».

فاديا طنب الحاج وقفت على أشهَر المسارح العالمية، وكانت نجمةً متألقةً لحفلات في أوروبا وأميركا. فماذا عن تجربتها مع «إحسان»؟ ترد لـ«الشرق الأوسط»: «هناك انصهار يحصل بين طاقتي وطاقتهم. أحياناً يتطلّب مني الأمر الإبطاء في الغناء. وهو ما جرى معي في موشح أؤديه في الحفل. فالتفاعل والمشاركة يحضران بقوة بيني وبينهم. كما أن أي انتقاد سلبي أو إيجابي يُكتَب عن العمل يطالني معهم. وهو ما يحمّلني مسؤولية أكبر، لا سيما أن فريق كورال يواكبني مرات في أغانيّ».

قريباً تستكمل فاديا طنب الحاج جولتها مع الشرقاوي لتشمل بلداناً عدة. ومن بينها ألمانيا والنمسا وباريس (مسرح شاتليه) وروما وكندا. وتتابع: «العمل ضخم جداً ويتطلّب ميزانية مالية كبيرة. وهو ما يدفع بالشرقاوي لتنظيم أكثر من جولة فنية. وكما أوروبا سنمرّ على تركيا، وقد تشمل بلدان الخليج».

لن تشارك السوبرانو اللبنانية هذا العام في حفلات «بيروت ترنم» وتوضح: «في هذه الفترة أحضّر لأعمالي المقبلة. ومن بينها حفلة أقدمها في بلجيكا. وللقيام بهذه التدريبات أتبع أسلوب حياة خاصاً يشمل حتى طريقة غذائي. ولذلك في موسم الأعياد هذا العام أرتاح كي أكون جاهزة لحفلاتي المقبلة».