نائبة وزير العمل السعودي: القيادة السياسية مصممة على تمكين النساء

تحدثت أمام الدورة السنوية الـ62 للجنة الأمم المتحدة لوضع المرأة

د.  تماضر بنت يوسف الرماح
د. تماضر بنت يوسف الرماح
TT

نائبة وزير العمل السعودي: القيادة السياسية مصممة على تمكين النساء

د.  تماضر بنت يوسف الرماح
د. تماضر بنت يوسف الرماح

أكدت نائبة وزير العمل والتنمية الاجتماعية السعودية الدكتورة تماضر بنت يوسف الرماح أمس الأربعاء أمام آلاف النساء المشاركات في الدورة السنوية الثانية والستين للجنة الأمم المتحدة لوضع المرأة في نيويورك، أن القيادة السياسية في المملكة على قناعة بأن «عمل المرأة حق لها وضرورة تفرضها ظروف الحياة وليس رفاهية أو أمرا ثانويا»، مشيرة إلى ما تحتويه «رؤية 2030»، من «أهداف استراتيجية تدعم التمكين الاقتصادي للسيدات وزيادة مشاركتها في سوق العمل».
وفي إطار الدورة السنوية الثانية والستين للجنة الأمم المتحدة لوضع المرأة التي تعقد هذه السنة بعنوان «التحديات والفرص في تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات الريفيات»، ألقت نائبة وزير العمل والتنمية الاجتماعية السعودية الدكتورة تماضر بنت يوسف الرماح كلمة سلطت فيها الأضواء على إنجازات المملكة أمام الوفود الرفيعة المستوى في القاعة الكبرى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، موضحة أن «رؤية 2030» «ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح» وهي تنص على أن «المرأة السعودية تعد عنصراً مهماً من عناصر قوتنا، وسنستمر في تنمية مواهبها واستثمار طاقاتها وتمكينها من الحصول على الفرص المناسبة لبناء مستقبلها والإسهام في تنمية مجتمعنا واقتصادنا». وشددت على أن المرأة السعودية «أثبتت جدارتها وكفاءتها وقدرتها على أداء دورها في مختلف المجالات، وشاركت في عضوية مجلس الشورى والمجالس البلدية، وتقلدت مناصب مرموقة في عدد من القطاعات الحكومية والخاصة».
وتحدثت الرماح أيضاً عن «قناعة القيادة في السعودية بأن عمل المرأة حق لها وضرورة تفرضها ظروف الحياة وليس رفاهية أو أمرا ثانويا»، ولذلك «احتوى برنامج التحول الوطني 2020 على 36 هدفاً استراتيجياً يدعم التمكين الاقتصادي للمرأة وزيادة مشاركتها في سوق العمل»، فضلاً عن «التركيز على تمكين المواطنات من خلال منظومة الخدمات الاجتماعية إضافة إلى تشجيع العمل التطوعي ودعم نمو القطاع غير الربحي». كما شددت أيضاً على «حرص المملكة على تمكين المنظمات غير الربحية لتحقيق أثر أعمق». وركزت على أهمية التقنية الرقمية في «تسهيل دعم إدماج المرأة وخاصة الريفية ودعم مساهمتها سواء في الأرياف أو المدن في المجتمع»، مع الحرص على «تنمية الاقتصاد الرقمي وتطوير الحكومة الإلكترونية ودعم قنوات التواصل مع المواطنين ومجتمع الأعمال... وتوفير ممكنات تدعم المرأة وتسهل استقلالها الاقتصادي مثل برنامج (قرة) لدعم خدمة ضيافة الأطفال للمرأة العاملة وبرنامج (وصول) لدعم نقل المرأة العاملة، وكذلك برنامج دعم العمل الحر والعمل الجزئي والعمل عن بعد».
وأفادت الرماح بأن جهود السعودية «لم تقتصر على دعم المرأة لدخول سوق العمل فقط بل تم تمكينها من المناصب القيادية لتحقيق التوازن بين الجنسين في تلك المناصب وتعزيز القيادات النسائية وتمكينهن من المشاركة في اتخاذ القرار»، لافتة إلى أن «بلادي تمنع أي تمييز في الأجور بين العاملين والعاملات عن العمل ذي القيمة المتساوية وتعتبره مخالفة صريحة للنظام». وقالت إن المملكة «من الدول السباقة دائماً في المصادقة على اتفاقيات وبروتوكولات الأمم المتحدة الداعمة لحقوق المرأة، ففي عام 1951 صادقت بلادي على اتفاقية تساوي أجور العمال والعاملات عند تساوي العمل، كما صادقت بلادي عام 2000 على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وبروتوكول منع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال، وحرصت بلادي دائماً على أن تعطي المرأة جميع حقوقها المدنية والإنسانية دون أي تمييز أو تفرقة، وتذليل جميع العقبات في سبيل تحقيق ذلك». وكذلك فإن «تمكين المرأة اقتصاديا وسياسيا وتنمويا هو حق لجميع نساء العالم وليس حكراً على أحد، ولا يمكن لهذا الحق أن يتحقق في الدول القابعة تحت الاحتلال، وللمرأة الفلسطينية الحق كغيرها من نساء العالم في ممارسة جميع الأنشطة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وهو ما لا يمكن تحقيقه في ظل سياسة الحصار والاستعمار التي تمارسها دولة الاحتلال الإسرائيلي».
وفي هذه المناسبة، قال المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي لـ«الشرق الأوسط»، إن «المملكة تعيش الآن عصراً ذهبياً من تمكين المرأة في كل المجالات، اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا»، موضحاً أن ذلك «يتجلى في كثير من المظاهر، ليس فقط من خلال قيادة المرأة للسيارة وحضورها مباريات كرة القدم، بل أيضاً فيما يلمس صميم القضية في التمكين الاقتصادي والعلمي». ولفت إلى أن «الكليات العلمية فتحت أبوابها للمرأة، مثل كليات الهندسة على سبيل المثال»، مشيراً أيضاً إلى أن «فرص التوظيف والعمل للمرأة أصبحت أكبر بكثير»، فضلاً عن أن «المرأة احتلت مواقع متميزة بما في ذلك موقع معالي الدكتورة تماضر الرماح التي تقود الوفد السعودي لهذا العام». ولذلك: «ليس من المستغرب أن تكون مشاركة المرأة السعودية متميزة عما كانت عليه». ولاحظ أن «هناك إقبالاً كبيراً على كل النشاطات التي يقيمها الوفد السعودي وترحيبا دوليا بالدور الذي تؤديه المرأة السعودية».
وكذلك تحدثت العضو في مجلس الشورى حنان الأحمدي لـ«الشرق الأوسط» عن مشاركة الوفد السعودي المتميزة لهذه السنة، موضحة أن «هناك كثيرا مما نريد أن يعرفه العالم عن الحراك الحاصل في المملكة لتمكين المرأة السعودية». وأشارت إلى أن ذلك يحصل «على مستويات عدة، لأن تمكين المرأة في السعودية لم يبدأ اليوم، وإنما هي قديمة بدأت مع تمكينها في التعليم والمراحل اللاحقة التي تمثلت في تمكينها من العمل وفتح مجالات لدخولها إلى مجلس الشورى وقبل ذلك تعيين نائبة لوزير التعليم الأستاذة نورا الفايز، ودخول المرأة إلى المجالس البلدية، وحقها في التصويت والترشح لهذه المجالس، وأخيراً تعيين نائبة وزير للعمل والشؤون الاجتماعية وتشكيل مجلس للأسرة». وأضافت أن «رؤية 2030 وضعت من أهم أهدافها فتح مجالات وظيفية كثيرة للمرأة والقضاء على البطالة بين النساء وتمكينهن من المواقع القيادية». وأكدت أن «لدينا كثيرا ليعرفه العالم».
وتكلمت وزيرة شؤون المرأة والأسرة والطفولة التونسية نزيهة العبيدي نيابة عن المجموعة العربية، وأشارت إلى «الظروف غير المسبوقة التي تمر بها المنطقة العربية لأسباب منها الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي والحروب والإرهاب وتداعيات اللجوء والنزوح».
وكذلك تحدثت الوزيرة اللبنانية السابقة نائبة رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة وفاء الضيقة حمزة عن «الدور المهم الذي تقوم به النساء في المناطق الريفية في القطاع الزراعي والغذائي وفي تطوير الأرياف». وعرضت لـ«تجربة رائدة تمثلت في تأسيس مرصد نوارة للمرأة الريفية يعنى بالسياسات والبرامج التي تضيء على إنجازات النساء ويعمل على دعمهن في ريادة الأعمال والتشريعات ورفع الوعي لدي الجيل الناشئ حول قضايا التمييز ضد النساء وبناء القدرات لديها».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قال في افتتاح هذين النشاطين إن «مشاركة المرأة في صنع القرار تجعل اتفاقات السلام أقوى، والمجتمعات أكثر مرونة والاقتصادات أكثر قوة. وبالعكس، يمكن أن تكون الهجمات على الحقوق الأساسية للنساء والفتيات جذورا للتطرف والتطرف العنيف».



محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.


تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.