إردوغان يتوقع قرب السيطرة على عفرين... وقائد كردي: «أحلام يقظة»

مقتل 10 مقاتلين موالين للنظام في غارات تركية

مقاتلون سوريون يشاركون في معركة «غصن الزيتون» في بلدة أناب بريف عفرين أمس (رويترز)
مقاتلون سوريون يشاركون في معركة «غصن الزيتون» في بلدة أناب بريف عفرين أمس (رويترز)
TT

إردوغان يتوقع قرب السيطرة على عفرين... وقائد كردي: «أحلام يقظة»

مقاتلون سوريون يشاركون في معركة «غصن الزيتون» في بلدة أناب بريف عفرين أمس (رويترز)
مقاتلون سوريون يشاركون في معركة «غصن الزيتون» في بلدة أناب بريف عفرين أمس (رويترز)

واصل الجيش التركي و «الجيش السوري الحر» عملية «غصن الزيتون» في عفرين، بعد إعلان تطويقها الثلاثاء، وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، إنه يتوقع أن تتم السيطرة على المدينة في وقت قريب.
وشدد إردوغان في خطاب أمام عمد القرى والأحياء (المخاتير) بالقصر الرئاسي في أنقرة، على أنه يأمل في أن «تسيطر قوات (غصن الزيتون) على عفرين بالكامل، بحلول مساء اليوم (أمس)»، لكن مصدرا رئاسيا قال إن إردوغان كان يقصد اكتمال تطويق المدينة وحصارها، وليس السيطرة عليها. وأشار إردوغان إلى أنه يجرى إخراج المدنيين من عفرين في سيارات تنقلهم عبر ممر خاص، في الوقت الذي تحقق فيه القوات التركية تقدما كبيرا أمام وحدات حماية الشعب الكردية، من خلال عملية غصن الزيتون التي بدأت منذ ما يقرب من شهرين.
واتهم الرئيس التركي قوات التحالف الدولي ضد «داعش»، بأنها ساعدت «الإرهابيين» (في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة أميركيا)، على حفر الأنفاق في الجبال؛ لأن هذه العناصر لا تملك هذا القدر من الذكاء.
وطالب إردوغان الغرب الذي قال إنه قتل أكثر من 5 ملايين مسلم في الجزائر، بالكف عن محاولات محاسبة تركيا ومحاسبة نفسه على ما اقترفه من انتهاكات. وكان الرئيس التركي يشير بذلك إلى تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أول من أمس، قال فيها إن مخاوف تركيا «المشروعة» بشأن أمن حدودها لا تبرر على الإطلاق العملية الجارية في منطقة عفرين السورية.
في السياق ذاته، وصفت وحدات حماية الشعب الكردية تصريحات إردوغان عن أمله «بسقوط» مدينة عفرين السورية بحلول مساء الأربعاء، بأنها «أحلام يقظة».
وقال ريدور خليل، مسؤول مكتب العلاقات العامة في قوات سوريا الديمقراطية، التي تعد الوحدات الكردية أبرز مكوناتها: «يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحلم أحلام اليقظة، من خلال قوله إن عفرين ستسقط الليلة».
وأضاف: «في المدينة مئات الآلاف من المدنيين والمدافعين عنها على أسوارها، ولن يسمحوا باقتراب الجيش التركي وفصائله الإرهابية منها بهذه السهولة» محذراً من أن «النتائج ستكون عليهم كارثية ومكلفة جدا».
إلى ذلك، قتل عشرة مقاتلين موالين لدمشق، أمس، جراء غارات تركية استهدفت حاجزاً لهم على الطريق الوحيد المؤدي من مدينة عفرين باتجاه مناطق سيطرة قوات النظام، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأصابت الضربة الجوية التركية نقطة تفتيش على الطريق لعفرين، حيث تشن تركيا هجوما يستهدف وحدات حماية الشعب الكردية.
من جهته، علق قائد موال للنظام السوري بأنه «تم قصف مواقع تركية في شمال سوريا، أمس، ردا على ضربة جوية تركية قتلت خمسة مقاتلين من الميليشيات الموالية للنظام».
وأضاف في تصريح لـ«رويترز»، أن مقاتلين شيعة استخدموا المدفعية لاستهداف مواقع تركية في مدينة مارع شمالي حلب.
في الوقت نفسه، قال قائد القيادة المركزية الأميركية جوزيف فوتيل، إن بلاده تتفهم المخاوف الأمنية التركية الناجمة عن التهديدات الإرهابية، وتسعى حاليا لإزالة التوتر الحاصل مع أنقرة عبر الطرق الدبلوماسية.
وأشار فوتيل خلال جلسة استماع أمام اللجنة العسكرية في مجلس الشيوخ الأميركي، إلى أن تركيا تتلقى تهديدات إرهابية على طول حدودها الجنوبية، وأن هذه التهديدات ساهمت في توتر العلاقات بين أنقرة وواشنطن بشكل أو بآخر.
وجدد فوتيل التأكيد على أن عملية «غصن الزيتون» التي تنفذها تركيا في عفرين أثرت سلباً على مكافحة تنظيم داعش، وشتتت الانتباه عنه، معربا عن قلق الولايات المتحدة من التأثيرات السلبية للعملية على مكافحة تنظيم داعش في سوريا والمنطقة.
ويثير الدعم الأميركي لوحدات الشعب الكردية، كونها حليفا في الحرب على «داعش»، غضب تركيا.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.