«المركزي الأوروبي» يتشبث باستمرار الفائدة المنخفضة

TT

«المركزي الأوروبي» يتشبث باستمرار الفائدة المنخفضة

قال رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي، أمس، إن سياسة البنك ستظل حذرة، رغم زيادة الثقة في المسار المستقبلي للتضخم، مؤكدا في الوقت ذاته أن معدلات الفائدة ستظل منخفضة «لمدة طويلة». وأوضح دراغي، الذي تحدث أمس في مؤتمر يستضيفه «معهد الاستقرار النقدي والمالي» في فرنكفورت، أن صانعي السياسات المالية في البنك يرون حاليا أن التضخم يقترب من مستهدفهم على المدى المتوسط، مشيراً إلى أنهم واثقون بشكل أكبر مما سبق من أن وصول التضخم إلى المستهدف سيحدث في النهاية، لكن رغم ذلك أكد قائلا: «لكننا لا نزال بحاجة إلى مزيد من الأدلة على أن محركات التضخم تسير في الاتجاه الصحيح. لذلك، فإن السياسة النقدية ستظل صبورة ومستمرة وحذرة».
وأكد رئيس «المركزي الأوروبي» استمرار معدلات الفائدة المنخفضة لفترة طويلة. وهي المعدلات القياسية المنخفضة التي قدمها البنك بالتزامن مع برنامج شراء السندات بعد أزمة الدين في منطقة اليورو عام 2011 من أجل تعزيز النمو وتحفيز الإقراض. وفي الأسبوع الماضي، قرر «المركزي الأوروبي» إلغاء تعهداته بشأن استعداده لزيادة وتيرة مشتريات الأصول في منطقة اليورو في حال اقتضت الضرورة، فيما يتعلق بآفاق الوضع الاقتصادي أو المالي.
وفي فبراير (شباط) الماضي، سجل مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو 1.2 في المائة، مقابل 1.3 في المائة في يناير (كانون الثاني) السابق.
وعن إنهاء برنامج شراء السندات، أوضح دراغي أن هناك شرطاً واضحاً لوضع حد لبرنامج شراء السندات، وهو «تعديل مستدام في مسار التضخم نحو هدفنا». وبدأ «المركزي الأوروبي» في بداية العام الحالي خفض مشترياته من السندات بمقدار 30 مليار يورو. وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) أمس أن الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو جاء أضعف من المتوقع في يناير الماضي، وهو ما يرجع في الأساس إلى هبوط حاد في إنتاج الطاقة.
وتراجع الإنتاج في الدول التسع عشرة بمنطقة اليورو واحدا في المائة على أساس شهري في يناير، بينما ارتفع 2.7 في المائة على أساس سنوي. وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا تراجعا شهريا بنسبة 0.4 في المائة فقط، وارتفاعا سنويا بنسبة 4.7 في المائة.
وعدل «يوروستات» بالرفع البيانات السنوية لشهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى نمو نسبته 5.3 في المائة، مقارنة مع 5.2 في المائة في التقديرات السابقة. وشكلت الطاقة أكبر ضغط نزولي على الإنتاج الكلي بسبب انخفاض إنتاج القطاع 6.6 في المائة على أساس شهري، و10.4 في المائة على أساس سنوي.


مقالات ذات صلة

انتهاء أكبر مناورات عسكرية مشتركة بين الفلبين والولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ انتهاء أكبر مناورات عسكرية مشتركة بين الفلبين والولايات المتحدة

انتهاء أكبر مناورات عسكرية مشتركة بين الفلبين والولايات المتحدة

أجرت الولايات المتحدة والفلبين، اليوم الأربعاء، التدريب الأخير في أكبر مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين في بحر الصين الجنوبي الذي تطالب بكين بالسيادة عليه بأكمله تقريبًا. خلال هذا التدريب، أُطلق وابل من الصواريخ باتجاه سفينة حربية تمثّل العدو، في سابقة في البحر المتنازع عليه. وقال المسؤول في قسم العلاقات العامة في قوات المشاة البحرية الأميركية نك مانفيلر «إنه تدريب تقليدي». بدأ التدريب بالذخيرة الحية بسلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ من نظام «هايمارس» الأميركي الصاروخي المتنقل على فرقاطة للبحرية الفلبينية تبعد 22 كيلومترًا تقريبًا عن الساحل، بهدف إغراقها. تهدف هذه التدريبات السنوية إلى تعزيز ال

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
العالم انتهاء مناورات للأسطول الروسي في المحيط الهادي

انتهاء مناورات للأسطول الروسي في المحيط الهادي

أعلن الجيش الروسي، اليوم الخميس، انتهاء المناورات المفاجئة لأسطوله في المحيط الهادي، والتي أعلن عنها، الأسبوع الماضي، وذلك على خلفية تقارب كبير مع الصين وتوتّر شديد مع الغرب. وقالت وزارة الدفاع الروسية إنّ «هذه التدريبات المفاجئة أكّدت المستوى العالي للجهوزية العسكرية لأسطول المحيط الهادي، لتنفيذ مهامّ تهدف إلى صدّ عدوان منافس محتمل». وأعلنت الوزارة، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، مشاركة أكثر من 25 ألف جندي، و89 طائرة ومروحية، و167 سفينة، منها 12 غواصة، في هذه المناورات التي استمرت 7 أيام. ووفقاً للوزارة، فإنّ الأسطول تدرّب على صدّ ضربات جوية، وكشف الغواصات وتدميرها، وإطلاق صواريخ، خل

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم اتفاق أميركي كوري جنوبي ياباني على تدريبات عسكرية منتظمة

اتفاق أميركي كوري جنوبي ياباني على تدريبات عسكرية منتظمة

وافقت كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة على إجراء تدريبات للدفاع الصاروخي ومضادة للغواصات على نحو منتظم لمواجهة التهديدات المتزايدة التي تمثلها كوريا الشمالية. وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، اليوم السبت، الاتفاق على إجراء التدريبات في جلسة المحادثات الدفاعية الثلاثية أمس الجمعة، وسط توترات نجمت عن اختبارات الأسلحة الأخيرة التي أجرتها بيونغ يانغ، بما في ذلك اختبار تزعم أنه اطلاق للصاروخ الباليسيتي العابر للقارات «هواسونغ 18» الذي يعمل بالوقود الصلب، أول من أمس الخميس. وجاء قي بيان للوزارة: «قرر ممثلو الدول الثلاث إجراء تدريبات للدفاع الصاروخي وتدريبات مضادة للغواصات على أساس منتظ

«الشرق الأوسط» (سول)
العالم «الناتو» يجري تدريبات بالذخيرة الحية شمال شرقي بولندا

«الناتو» يجري تدريبات بالذخيرة الحية شمال شرقي بولندا

شارك مئات الجنود من ست دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تدريب مشترك للقوات البرية بشمال شرق بولندا. ويتضمن تدريب «آمبر لينكس 23» الذي يجري في منطقة تدريب عسكرية بالقرب من أورزيش بإقليم فارميا-مازوريا، اليوم الخميس، استخدام الذخيرة الحية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد اضطرابات القطاع المصرفي تطرح «مخاطر جديدة» تهدد اقتصاد منطقة اليورو

اضطرابات القطاع المصرفي تطرح «مخاطر جديدة» تهدد اقتصاد منطقة اليورو

أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، الأربعاء، أن التوترات الأخيرة التي تحيط بالقطاع المصرفي تطرح «مخاطر جديدة» تهدد الاقتصاد، في وقت ما زال أمام البنك «طريق يقطعه» لمكافحة التضخم المرتفع. أدى انهيار ثلاثة مصارف أميركية واستحواذ بنك يو بي إس السويسري على منافسه كريدي سويس إلى اضطرابات في أسواق المال العالمية، وأثار مخاوف من تفجر أزمة في القطاع المصرفي. وقالت لاغارد إن التوقعات الأخيرة للبنك المركزي الأوروبي الذي خفض التوقعات المتعلقة بالتضخم ورفع تلك المتعلقة بالنمو لهذا العام، لم تأخذ بعين الاعتبار الاضطرابات الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يعيّن رئيس الاستخبارات «قيصراً» للذكاء الاصطناعي لقيادة قوة عمل جديدة

جاي كلايتون يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
جاي كلايتون يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعيّن رئيس الاستخبارات «قيصراً» للذكاء الاصطناعي لقيادة قوة عمل جديدة

جاي كلايتون يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
جاي كلايتون يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)

عيَّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، مسؤولاً عن ملف الذكاء الاصطناعي في الإدارة الأميركية، لقيادة فريق عمل جديد في البيت الأبيض مكلف بتقديم تقرير خلال 120 يوماً حول المخاطر والفرص التي تطرحها التكنولوجيا، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وقال كلايتون، الذي عُيِّن مديراً للاستخبارات الوطنية في أغسطس (آب)، للصحيفة إن ترمب طلب تشكيل مجموعة أطلقت عليها الإدارة اسم «قوة الذكاء الفائق»، بهدف ضمان بقاء الولايات المتحدة في صدارة الذكاء الاصطناعي المتقدم، مع حماية مصالح الأميركيين.

وأضاف كلايتون: «مخاطر عدم احتلال المركز الأول مرتفعة».

وسيتولى فريق العمل مراجعة المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وآليات الإبلاغ الحكومية الحالية عن الاختراقات والهجمات والحوادث الأخرى، إلى جانب تقديم توصيات لتعزيز قدرة الحكومة الاتحادية على الاستجابة لهذه المخاطر في إطار الصلاحيات القائمة، وفقاً لميثاق الفريق الذي نقلت الصحيفة تفاصيله.

ويأتي التحرك في وقت تزداد فيه المخاوف بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي، بعدما حذَّر بعض الباحثين من أن مطوري التكنولوجيا يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي قد يتسبب في مقتل البشر خلال عقد. وأثارت هذه المخاوف ردود فعل من مشرِّعين جمهوريين وديمقراطيين دعوا إلى اتخاذ إجراءات إضافية.

واتخذ ترمب حتى الآن موقفاً متحفظاً تجاه تشديد الرقابة على الذكاء الاصطناعي، محذِّراً من أن الإفراط في التنظيم قد يضعف قدرة الولايات المتحدة على المنافسة مع الصين. وقال الثلاثاء إنه لا يريد التعاون مع الرئيس الصيني شي جينبينغ بشأن وضع قواعد لتنظيم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

ويُعدُّ تعيين كلايتون المرة الثانية التي يختار فيها ترمب مستشاراً للإشراف على القرارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي عبر مختلف أجهزة الإدارة. وكان المستثمر في رأس المال الجريء، ديفيد ساكس، قد شغل هذا الدور في بداية الولاية الثانية لترمب.

وبحسب التقرير، سيكون إميل مايكل وسكوت كوبور، ورئيسة لجنة التجارة الفيدرالية أندرو فيرغسون، نواباً لرئيس فريق العمل، بينما تضم عضويته نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.

كما سيضم الفريق مستشارين من خارج الإدارة، بينهم ساكس ووزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس، وفق «وول ستريت جورنال».


«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)

أعلنت «وكالة الطاقة الدولية»، السبت، أن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن 325 مليون برميل من النفط ومشتقاته من المخزونات الاستراتيجية، من أصل 400 مليون تعهَّدت بضخها في مارس (آذار)، بعيد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك غداة موافقة دول مجموعة السبع، بالاتفاق مع الوكالة الدولية، على الإفراج فوراً عن 100 مليون برميل من وقود الديزل والنفط الخام لتخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية الناجمة عن تداعيات الحرب.

ولم توضح مجموعة السبع ما إذا كانت الـ100 مليون برميل تشمل الـ75 مليوناً المتبقية من التعهُّد السابق، أم أنها ستكون إضافة إليها.


قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
TT

قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)

دعا قادة أفارقة خلال قمة للأعمال في مصر، السبت، إلى تعبئة الموارد المالية في القارة، مؤكدين أن أفريقيا قادرة على «تحقيق نتائج أفضل بكثير» في تمويل نموها وتقليل اعتمادها على التمويل الخارجي.

وجمع اللقاء، الذي يستمر 3 أيام في مدينة العلمين المصرية على البحر المتوسط، أكثر من 20 رئيس دولة وممثلين عن حكومات، إلى جانب قادة أعمال ومصرفيِّين ومؤسسات تنموية.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح «منتدى العلمين - أفريقيا» في نسخته الأولى، إن القطاع الخاص في أفريقيا لا يزال المحرِّك الاقتصادي الرئيسي للقارة، إذ يمثِّل أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

لكنه أشار إلى أن الشركات الأفريقية لا تزال أكثر ارتباطاً بالأسواق خارج القارة منها بالدول المجاورة.

وقال: «من اللافت أن نحو 85 في المائة من معاملات القطاع الخاص الأفريقي تتم مع شركات من خارج القارة»، مضيفاً أن المنتدى يهدف إلى مساعدة الشركات الأفريقية على تحديد الفرص الأقرب إليها وبناء شراكات عابرة للحدود.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، إن تقدماً تحقق، لكن أفريقيا لا تزال تملك إمكانات كبيرة غير مستغَلة. وأضاف: «في عام 2024، بلغت التجارة البينية الأفريقية 220 مليار دولار، ما يمثل 14.4 في المائة من تجارة قارتنا».

ونمت التجارة بين الدول الأفريقية بنسبة 12.4 في المائة في 2024، بعدما سجَّلت انكماشاً بنسبة 5.9 في المائة في العام السابق.

وعدَّ يوسف ذلك أمراً مشجِّعاً، لكنه أضاف أن «أفريقيا قادرة على تحقيق نتائج أفضل بكثير».

ومن المقرر أن يصبح المنتدى حدثاً يُعقَد كل عامين بتفويض من الاتحاد الأفريقي، مع التركيز على البنية التحتية والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعدين والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.

وبعدما ركَّزت طويلاً على الشرق الأوسط والبحر المتوسط، تتجه مصر بشكل متزايد جنوباً؛ سعياً إلى استعادة نفوذها في قارة وسَّعت فيها الصين وقوى خليجية، لا سيما الإمارات، حضورها الاقتصادي والسياسي.

ويقدر مسؤولون الاستثمارات المصرية في أفريقيا بنحو 14 مليار دولار، بما في ذلك مشروع جوليوس نيريري للطاقة الكهرمائية في تنزانيا بقيمة 3 مليارات دولار.

قطاع السيارات الأفريقي

شهدت فعاليات المنتدى جلسة بعنوان «تحليل معمق للسياسات: سياسات صناعة السيارات» ضمن فعاليات «منتدى الاستثمار في قطاع السيارات بأفريقيا»، الذي عُقد في مدينة العلمين يومَي 2 و3 أكتوبر (تشرين الأول)، وركز على «إطلاق العنان لإمكانات صناعة السيارات في أفريقيا في ظلِّ اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)».

جمع المنتدى - الذي نظَّمه البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (Afreximbank) بالتنسيق مع الرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية - نخبة من كبار صناع السياسات والمؤسسات المالية ومصنعي المعدات الأصلية وقادة الصناعة؛ وذلك لبحث سبل جذب مزيد من الاستثمارات في قطاع السيارات، وتعزيز القدرات التصنيعية، وبناء سلاسل قيمة إقليمية أكثر تنافسية.

وأكدت الدكتورة جيهان صالح، المستشارة الاقتصادية في شركة «لينكس» للاستشارات والأبحاث الاقتصادية، التي تشارك في برنامج تنمية صناعة السيارات في مصر، أن السؤال لم يعد يتمحور حول ما تريد أفريقيا تحقيقه، بل حول كيفية الانتقال من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأشارت خلال مشاركتها في الجلسة إلى أنه «في حين تعمل الدول الأفريقية على تطوير سياساتها الصناعية وسياسات قطاع السيارات الخاصة بها، فإن الاستراتيجيات الوطنية لا يمكن أن تعمل بمعزل عن بعضها بعضاً إذا كان الهدف هو بناء صناعة سيارات أفريقية متكاملة حقاً. لذا، فإن تعزيز مواءمة السياسات، وتوحيد اللوائح والمعايير، وتحديد خرائط واضحة لقدرات كل دولة - بدءاً من المواد الخام والمكونات ووصولاً إلى التصنيع والمهارات والطاقة والخدمات اللوجستية والوصول إلى الأسواق - يُعدُّ أمراً جوهرياً لربط الاستراتيجيات الوطنية في سلسلة قيمة قارية تنافسية».

كما سلَّطت مداخلة الدكتورة جيهان الضوء على مبدأ مهم هو: لا توجد دولة أفريقية واحدة بحاجة إلى بناء سلسلة القيمة الكاملة للسيارات بمفردها؛ إذ تكمن فرصة أفريقيا في دمج قدراتها المتنوعة ومزاياها النسبية لتشكيل منظومة إقليمية أكثر إنتاجية ومرونة وتنافسية ضمن سلاسل القيمة العالمية للسيارات.

وترى شركة «لينكس» للاستشارات، أن هذه النقاشات تكتسب أهميةً خاصةً في ظلِّ التحولات الجذرية التي تشهدها صناعة السيارات على الأصعدة التكنولوجية والجيوسياسية وسلاسل التوريد.

وأضافت: «عكست مناقشات المنتدى هذه التحديات، بما في ذلك تطوير الموردين وتوطين الصناعة، وتشتت الأطر التنظيمية، وتوحيد الإجراءات الجمركية والمعايير، وتنفيذ سياسات قطاع السيارات، ومركبات الطاقة الجديدة، وتطوير سلاسل التوريد والقيمة الإقليمية».