وزير الإسكان: السعودية تحتاج إلى 1.2 مليون وحدة سكنية حتى 2030

أكد أن الوزارة تتجه لتوزيع 125 ألف وحدة في 2018

وزير الاسكان السعودي ماجد الحقيل في مؤتمر أمس (تصوير: بدر الحمد)
وزير الاسكان السعودي ماجد الحقيل في مؤتمر أمس (تصوير: بدر الحمد)
TT

وزير الإسكان: السعودية تحتاج إلى 1.2 مليون وحدة سكنية حتى 2030

وزير الاسكان السعودي ماجد الحقيل في مؤتمر أمس (تصوير: بدر الحمد)
وزير الاسكان السعودي ماجد الحقيل في مؤتمر أمس (تصوير: بدر الحمد)

أعلنت السعودية أنها تستهدف رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن إلى 60 في المائة خلال عامين من الآن، على أن ترتفع هذه النسبة إلى 70 في المائة بحلول عام 2030.
وأوضح ماجد الحقيل وزير الإسكان أن نسبة تملك السعوديين للمساكن خلال عام 2017 بلغت 50 في المائة. لافتاً إلى أن برنامج الإسكان سيساهم في زيادة حجم سوق التمويل العقاري من 290 مليار ريال (77.3 مليار دولار) حاليا، ليصل إلى 502 مليار ريال (133.87 مليار دولار) بحلول عام 2020.
وحسب الاستراتيجية الجديدة ستعتمد الحكومة السعودية بشكل أكبر على القطاع الخاص في مشروعات الإسكان القادمة، وأكد وزير الإسكان ذلك بقوله: «سنعمل على تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في قطاع الإسكان، تمويلاً وتطويراً، خلال الفترة القادمة بشكل فاعل ومؤثر».
وأضاف الحقيل، الذي كان يتحدث على هامش مؤتمر يوروموني لتمويل الإسكان في السعودية: «كان الصندوق العقاري (المملوك للحكومة) هو الممول الأكبر في العقار، وكثير من المشروعات تقوم بها الحكومة، الآن نتوقع أن يحدث الأمر بشكل مختلف، فالتمويل أصبح أسهل والحكومة تقدم الضمانات وتحفز وتدعم».
وكشف الوزير عن أن مشاركة المطورين العقاريين في المشروعات على الخريطة لا تتجاوز 3 في المائة، مؤكداً أن الطموح يزيد هذا الرقم إلى 50 في المائة الفترة القادمة. ولفت إلى أن السعودية من أقل الدول تمويلاً للعقار، وقال: «لدينا 6 ملايين و500 ألف وحدة سكنية تشكل حجم السوق في السعودية قيمتها السوقية 2.5 تريليون ريال (667 مليار دولار)، نسبة التمويل العقاري لا يتجاوز 300 مليار ريال (80 مليار دولار)».
ووفقاً للحقيل فإن «نسبة إسهام الإسكان في نمو الاقتصاد غير النفطي سيرتفع من 40 إلى 50 في المائة عام 2020. كما أنه سيوفر 40 ألف وظيفة للمواطنين». وأكد أن الوزارة تعتمد على عدة سياسات لتحقيق هذه الاستراتيجية من خلال توفير وحدات سكنية بأسعار مناسبة من خلال برنامج سكني. وقال: «قمنا بتوزيع 120 ألف وحدة سكنية في 2017. وينتظر أن يتم توزيع 125 ألف وحدة هذا العام... والجزئية الثانية عبر توفير أراض من خلال برنامج سكني، حيث تم توزيع 77 ألف قطعة أرض في 2017، فيما ستوزع 75 ألف قطعة أرض في 2018».
وأوضح الحقيل أن «المحتوى المحلي في المواد في قطاع الإسكان سيرتفع من 54 إلى 63 في المائة، كما أن قطاع الإسكان يؤثر على 120 صناعة ما بين أنشطة صناعية وخدمية وتجارة أو تجزئة».
وشدد الوزير على أن «أكثر من 16 جهة حكومية وحدت جهودها لإزالة العوائق والعقبات في قطاع الإسكان لتمكين الأسر السعودية من تملك بيتها الأول، كما أن استقطاب تقنيات البناء الحديثة سوف تسهم بتقليل التكلفة ومدة تنفيذ المشروعات مع التأكد من جودة البناء». ودعما لهذا التوجه، كشف وزير الإسكان عن التوقيع مع ستة مصارف سعودية بدأت فعلياً تقديم منتجات تمويلية للمواطنين متوقعاً التوقيع مع بقية المصارف خلال الشهرين القادمين كأقصى تقدير.
وفي رده على سؤال عن دور الاستثمارات الأجنبية في مشروعات الإسكان السعودية، أفاد الحقيل بأن هنالك فرصا للاستثمار في الصكوك والمشاركة في منتجات مختلفة في قطاع التمويل العقاري، أو الخدمات المصاحبة للتمويل. وقال: «هناك أيضاً فرص المشاركة في التطوير في المرحلة المقبلة، نحتاج إلى أكثر من مليون و200 ألف وحدة سكنية حتى 2030».
إلى ذلك، أوضح خالد العمودي المشرف العام على صندوق التنمية العقارية أن تملك 60 في المائة من السعوديين للمنازل بحلول 2020 يعني 480 ألف قرض تمويلي. مشيراً إلى أن الصندوق كان يمول ما نسبته 55 في المائة من القروض العقارية في السابق وهو وضع غير مثالي، على حد قوله.
وأضاف: «صندوق التنمية العقارية خدم 860 ألف مواطن خلال الـ40 سنة الماضية، نحن اليوم نتكلم لغة جديدة، ولدينا طموح جديد... بمعنى أنه خلال 3 سنوات سنمكن 480 ألف مواطن، ومن أجل تحقيق هذا الهدف نحتاج إلى إجراء تغييرات هيكلية ورئيسية في السوق وطرق إبداعية جديدة».


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.