أوزيل الحقيقي يعود مجدداً ويبقي على آمال آرسنال في انتزاع لقب

تألق اللاعب في مواجهة واتفورد... وإبداعه أمام ميلان نقل فريقه {من النار إلى الجنة}

أوزيل عاد بآرسنال للانتصارات أمام واتفورد («الشرق الأوسط») - قدم أوزيل أداء رائعاً وتمريرات سحرية أمام ميلان (رويترز)
أوزيل عاد بآرسنال للانتصارات أمام واتفورد («الشرق الأوسط») - قدم أوزيل أداء رائعاً وتمريرات سحرية أمام ميلان (رويترز)
TT

أوزيل الحقيقي يعود مجدداً ويبقي على آمال آرسنال في انتزاع لقب

أوزيل عاد بآرسنال للانتصارات أمام واتفورد («الشرق الأوسط») - قدم أوزيل أداء رائعاً وتمريرات سحرية أمام ميلان (رويترز)
أوزيل عاد بآرسنال للانتصارات أمام واتفورد («الشرق الأوسط») - قدم أوزيل أداء رائعاً وتمريرات سحرية أمام ميلان (رويترز)

عندما فاز برايتون على آرسنال، في المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز، وعمق من جراح المدير الفني للمدفعجية أرسين فينغر ولاعبيه، لم يظهر صانع الألعاب الألماني مسعود أوزيل مطلقا، وعاد الحديث مجددا عن أنه كلما يكون آرسنال في أمس الحاجة لجهود اللاعب في الأوقات الصعبة فإنه يختفي تماما، وهي النقطة التي كانت دائما مثار جدل منذ وصول اللاعب لإنجلترا عام 2013، بين أولئك الذين يرون أن اللاعب يمتلك مهارات وإمكانات استثنائية، وبين من يرون أن اللاعب يحصل على أكبر من حجمه، وأنه لم يقدم ما كان منتظرا منه منذ وصوله، قادما من ريال مدريد الإسباني.
وفي الحقيقة، يمكن القول بأن مستوى اللاعب يقع في منطقة وسط بين وجهتي النظر السابقتين؛ لكن من المحبط حقا أن يختفي لاعب بمثل هذه القدرات والإمكانات في مباريات مهمة. لكن لم يكن هناك أي شعور بالإحباط بالطبع يوم الأحد الماضي، في المواجهة أمام واتفورد في الدوري المحلي، أو عندما كان آرسنال بحاجة إلى لاعب موهوب قادر على اختراق دفاعات ميلان الإيطالي في لقاء الدوري الأوروبي، الذي لم يكن قد تلقى أي هدف في آخر 599 دقيقة.
وكان أوزيل بالطبع هو هذا اللاعب، حيث قدم أداء رائعا وتمريرات سحرية، وخاصة في شوط المباراة الأول أمام ميلان، وكان يتحرك بطريقة رائعة في جميع أنحاء الملعب، ويبحث دائما عن الثغرات في دفاعات الفريق الإيطالي. وصنع أوزيل الهدف الأول لهنريك مخيتاريان بتمريرة سحرية، تنم عن موهبته الفذة ورؤيته الثاقبة داخل المستطيل الأخضر.
وربما كانت صناعته للهدف الثاني أقل جمالا؛ لكنها كانت مؤثرة بنفس القدر، حيث مرر الكرة في توقيت مثالي لآرون رامزي الذي راوغ حارس المرمى ووضع الكرة في الشباك. ويجب أن نعترف بأن أوزيل لم يكن يخضع لرقابة صارمة أو ضغط كبير من جانب لاعبي ميلان، ويمكننا بالطبع أن نتخيل لو كان المدير الفني الحالي لميلان الإيطالي جينارو غاتوزو ما زال يلعب، وهو الذي يضغط على أوزيل في خط الوسط بقوته وشراسته المعروفة، بدلا من لاعبي خط وسط ميلان الذين كانوا يكتفون بمشاهدة أوزيل وهو يصول ويجول داخل الملعب!
ويجب أن نشير أيضا إلى أن أوزيل قد ظهر بقوة هذه المرة، عندما كان آرسنال في أشد الحاجة إلى جهوده. صحيح أن الجيل الحالي لميلان ليس بقوة الأجيال السابقة؛ لكن آرسنال قد حقق أهدافه في تلك المباراة، وعاد لطريق الانتصارات أوروبيا ومحليا، بعد تخطي واتفورد الأحد الماضي، ورفع جزءا كبيرا من الضغوط التي كانت على كاهل الفريق ومديره الفني الفرنسي آرسين فينغر.
لقد أصبح الدوري الأوروبي يمثل كل شيء الآن بالنسبة لآرسنال، بعدما ابتعد الفريق عن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، والمؤهلة لدوري أبطال أوروبا، ولم يعد الأمر يهم كثيرا ما إذا كان أوزيل سيتألق في المباريات المتبقية من الدوري الإنجليزي الممتاز أم لا. وقد اعترف فينغر نفسه مؤخرا بأن التخلف بفارق 12 نقطة كاملة عن المراكز الأربعة الأولى يعد كبيرا للغاية. وبالتالي، فإن الطريقة الوحيدة للتأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا هي الفوز بلقب الدوري الأوروبي هذا الموسم، وأن يفوز تشيلسي بدوري أبطال أوروبا، وينهي الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الخامس، على أن يحتل توتنهام المركز الرابع. ومع الوضع في الاعتبار أنه غير مسموح بتأهل أكثر من خمسة أندية من بلد واحدة لدوري أبطال أوروبا، فقد يكون توتنهام هوتسبير هو الفريق الذي يخسر فرصة التأهل؛ لكن من الصعب للغاية حدوث مثل هذا السيناريو على أرض الواقع بكل تأكيد.
ورغم ذلك، يجب أن يدرك آرسنال جيدا أن المهمة لم تنته بفوزه على ميلان بهدفين نظيفين خارج أرضه على ملعب «سان سيرو»، ويجب أن يتذكر جيدا ما حدث لتوتنهام هوتسبير قبل أيام قليلة، عندما تعادل مع يوفنتوس الإيطالي في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، بهدفين لكل فريق، في إيطاليا، وظن أنه قد وضع قدما بالفعل في دور الثمانية، قبل أن يخسر على ملعبه أمام «السيدة العجوز» بهدفين مقابل هدف وحيد ويودع البطولة. وهناك حقيقة أخرى تدعو للقلق، وتتمثل في أن آرسنال قد خسر آخر ست مباريات خاضها على ملعبه، في مباريات خروج المغلوب بالبطولات الأوروبية.
ويجب أن نعترف بأن الفضل يعود لأوزيل في المقام الأول، في تحقيق الانتصار على ميلان، في المباراة التي قد تكون «الأهم» للمدفعجية خلال الموسم الجاري. وكان غاتوزو قد قال قبل تلك المباراة: «أشعر بالقلق من كيفية منع آرسنال من التسجيل. عندما أذهب إلى الفراش فإنني أحلم بأوزيل». ومن المؤكد أن غاتوزو سيظل قلقا من صانع الألعاب الألماني، حتى انتهاء مباراة العودة على ملعب الإمارات الخميس المقبل.
ومن المؤكد أن الفوز في هذه المباراة قد رفع كثيرا من الضغوط من على كاهل فينغر ولاعبيه، قبل العودة لاستئناف مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز والفوز على واتفورد. وأنهى آرسنال سلسلة من ثلاث هزائم متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وفاز 3 - صفر على ضيفه واتفورد، ليحافظ على نظافة شباكه لأول مرة في 12 مباراة بالمسابقة الأحد. وتقدم المدافع شكودران مصطفى بهدف لآرسنال، بعد مرور ثماني دقائق، وأضاف بيير - إيمريك أوباميانغ الهدف الثاني، قبل أن يصنع هدفا لزميله هنريخ مخيتاريان في الشوط الثاني، الذي شهد أيضا نجاح الحارس بيتر تشك في إنقاذ ركلة جزاء من تروي ديني.
ورغم الفوز، بقي آرسنال في المركز السادس؛ لكن رصيده أصبح 48 نقطة من 30 مباراة، ويتأخر بعشر نقاط عن توتنهام هوتسبير، صاحب آخر مراكز المربع الذهبي.
وقال فينغر مدرب آرسنال: «حققنا فوزا مقنعا. هذا جعلنا نخرج من الأجواء السلبية التي كانت حاضرة هنا». وخسر آرسنال في آخر ثلاث مباريات بالدوري أمام توتنهام هوتسبير، ومانشستر سيتي، وبرايتون آند هوف ألبيون، قبل أن يفوز خارج أرضه 2 - صفر على ميلانو في ذهاب دور الستة عشر بالدوري الأوروبي. وقال فينغر: «في خلال أسبوع واحد انتقلنا من النار إلى الجنة».
وعندما سئل فينغر عن تصريحات مهاجم واتفورد تروي ديني التي قال فيها إن نقاط ضعف آرسنال كانت واضحة للغاية، منذ مباراة الدور الأول بين الفريقين، التي فاز فيها واتفورد بهدفين مقابل هدف وحيد، ابتسم المدير الفني الفرنسي ورد قائلا: «هل تعتقدون أنه لم يكن لدينا ما يكفي من الجدل الأسبوع الماضي؟ هل تريدون مني أن أزيد حالة الجدل؟ ما يمكننا القيام به هو الرد داخل الملعب، بأدائنا والتركيز على أنفسنا وليس على ما يقوله الآخرون. لو رددت على كل التصريحات في هذا البلد فسوف أصاب بالجنون. قد أصاب بالجنون على أي حال، لكن هذا سوف يزيد جنوني بالفعل».
وقد أصبح جنون «الملك فينغر» – تشبيها برائعة الكاتب الإنجليزي الكبير ويليام شكسبير «الملك لير» – محل دراسة وتحليل خلال الأسابيع الأخيرة، حيث بات الفريق الذي يشرف فينغر على تدريبه منذ 21 عاما، يترنح ويخرج من أزمة ليدخل في أخرى. ويعمل المدير الفني الفرنسي جاهدا على إبعاد نفسه عن الجدل المثار حوله، حيث يتجنب وسائل التواصل الاجتماعي، ولا يستمع للانتقادات المتزايدة الموجهة له ولفريقه. وسواء رحل فينغر عن آرسنال خلال هذا الصيف أو الصيف المقبل، فإنه يصر على أنه لا يهتم بذلك، ويصب كامل تركيزه على المباريات القادمة فقط. ويرى المدير الفني الفرنسي أن الفوز على ميلان على ملعبه ليس كافيا، مضيفا: «المهم هو أن نحقق الفوز في مباريات متتالية لكي نستعيد الثقة مرة أخرى، وهذا هو الشيء الأهم بالنسبة لنا».
وأعرب فينغر عن سعادته باستعادة فريقه طريق الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعن أمنيته بالتأهل لدور الثمانية في بطولة الدوري الأوروبي، بعد التغلب على ميلان في مباراة العودة يوم الخميس المقبل. وأضاف فينغر: «يجب علينا أن نركز على أدائنا في المباريات. في الحقيقة، لم يكن الأداء سيئا بالشكل الذي يتحدث عنه الجميع، ويجب علينا أن نتكيف مع ذلك. أنا المسؤول عن تحقيق الفوز في المباريات، ولذا فأنا أتقبل الانتقادات عندما لا أحقق الفوز. وقد أصبح لزاما علينا أن نحقق الفوز في مباراة الأسبوع القادم».
بعد فوز آرسنال 3 - صفر على واتفورد، قال بيتر تشك حارس مرمى النادي اللندني، إنه سعيد للغاية بنجاحه في الخروج بشباك نظيفة في 200 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز. واضطر تشك (35 عاما) حارس مرمى تشيلسي السابق للانتظار طوال 11 مباراة لتحقيق هذا الإنجاز، وقدم أداء متميزا تضمن إنقاذ ركلة جزاء. وقال تشك: «طال الانتظار. وبالتأكيد لم يسبق لي الانتظار طوال 11 مباراة للخروج بشباك نظيفة». وأضاف الحارس التشيكي صاحب الخبرة الطويلة: «خلال هذه المدة شعرت بالإحباط أحيانا. في كثير من المباريات حققنا نتائج كبيرة، خاصة على أرضنا؛ لكن اهتزت شباكنا بأهداف متأخرة كما حدث أمام إيفرتون وكريستال بالاس».



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».