ماتيس في زيارة مفاجئة لأفغانستان يؤكد استعداد عناصر من «طالبان» للمصالحة

وزير الدفاع الأميركي اعتبر أن النصر في الحرب قادم مع المحادثات السياسية

وزير الدفاع الأميركي لدى وصوله إلى قصر الرئيس الأفغاني في كابل أمس (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي لدى وصوله إلى قصر الرئيس الأفغاني في كابل أمس (رويترز)
TT

ماتيس في زيارة مفاجئة لأفغانستان يؤكد استعداد عناصر من «طالبان» للمصالحة

وزير الدفاع الأميركي لدى وصوله إلى قصر الرئيس الأفغاني في كابل أمس (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي لدى وصوله إلى قصر الرئيس الأفغاني في كابل أمس (رويترز)

في زيارة مفاجئة إلى أفغانستان لم يتم الإعلان عنها، أكد الجنرال جيمس ماتيس وزير الدفاع الأميركي أمس، أن الولايات المتحدة الأميركية تدعم عملية السلام التي أعلنت عنها الحكومة الأفغانية مع جماعة طالبان في عرض غير مسبوق، مشيراً إلى أن عددا من عناصر طالبان يرحبون بتلك المبادرة، ويرغبون فعلاً بالتعاون مع الحكومة من أجل السلام. وصل ماتيس إلى المدينة التي دمرتها الحرب بعد أسبوعين على عرض الرئيس الأفغاني أشرف غني خطة لبدء محادثات سلام مع حركة طالبان، أكبر الحركات المتمردة في أفغانستان.
ولم يقدم المتمردون بعد ردا على عرض كابول، لكن ماتيس قال إن بعض قادة الحركة أعربوا عن اهتمامهم بالمحادثات.
وقال ماتيس متحدثا إلى صحافيين رافقوه في طائرته العسكرية: «قد لا يأتي جميع طالبان دفعة واحدة، لكن من الواضح أن بعض الأطراف لديهم مهتمون بإجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية».
وقال ماتيس خلال زيارته أمس التي لم يعلن عنها بسبب المخاوف الأمنية في أفغانستان، إن هدف الزيارة يأتي للاجتماع مع كبار المسؤولين الأميركيين والأفغان، ومناقشة الحملة العسكرية هناك والضغط على بعض أعضاء حركة طالبان من أجل التوصل إلى اتفاق سلام مع الحكومة الأفغانية، وذلك بعد أسبوعين من إعلان الرئيس الأفغاني أشرف غني محادثات سلام، داعيا طالبان لبدء المحادثات دون شروط سابقة لإنهاء الحرب التي دامت 16 عاما. وأضاف أن «طالبان قد تكون راغبة في السعي لتحقيق السلام، خاصة بالنظر إلى حدوث كسر في المجموعة التي حدثت خلال السنوات القليلة الماضية، وأقول للجماعة لقد انتهت جميع الحروب، لا نريد أن تفوت الفرصة فهذا الباب مفتوح، حتى لو كانت تحت ضغط عسكري، وواشنطن مقتنعة بأن أي محادثات يجب أن تقودها كابل، والنصر ما زال ممكنا في حرب أفغانستان التي طال أمدها، على الرغم من أن التطورات الحالية لا تؤدي إلى نصر عسكري، بل مصالحة سياسية». والأسبوع الماضي وصفت طالبان الحكومة الأفغانية بأنها «غير شرعية» وبأن مساعيها لبدء عملية سلام «مخادعة» وذلك في بيان دعت فيه إلى مقاطعة مؤتمر للعلماء المسلمين في جاكرتا.
وقال ماتيس: «في الوقت الحالي نريد أن يقود الأفغان» المبادرة. وأشار وزير الدفاع الأميركي خلال حديثه مع الصحافيين في طائرته ذاهباً من عمان إلى أفغانستان، إلى وجود عناصر من طالبان مهتمة بالتحدث مع الحكومة الأفغانية، مقراً بأنه ليس جميع المتمردين مستعدين للقيام بذلك، مضيفاً: «التقطنا علامات استعداد من بعض الجماعات من متمردي طالبان للدخول في محادثات سلام ممكنة مع الحكومة في كابل، ولكن ليس الكل». وتأتي هذه الزيارة بعد أن عززت الولايات المتحدة الجيش الأفغاني بمساعدات كبيرة كجزء من استراتيجية إقليمية جديدة أعلن عنها العام الماضي، لذلك جاءت زيارة وزير الدفاع الأميركي لتقييم العمليات العسكرية الأميركية التي تم تعزيزها مؤخرًا وفرص المصالحة بين متمردي طالبان والحكومة الأفغانية. وعاودت الولايات المتحدة تركيزها على أفغانستان بعد سنوات من تراجع دورها خلال حكم الرئيس السابق باراك أوباما ووسط حديث كبار الجنرالات الأميركيين عن «عدم تحقيق أي انتصارات» و«حالة جمود» في النزاع المعقد. وقال ماتيس: «كل شيء يعمل من أجل التوصل لمصالحة سياسية وليس لانتصار عسكري». وأضاف: «الانتصار سيكون مصالحة سياسية».
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» الأسبوع الماضي، أكدت السفيرة أليس ويلز كبيرة المستشارين ومسؤولة مكتب شؤون جنوب ووسط آسيا التابع لوزارة الخارجية الأميركية أن القوات الأميركية باقية في أفغانستان لحماية عملية السلام، وعدم نمو الجماعات الإرهابية هناك. بدورها، أكدت حركة طالبان، وفقاً لبعض وسائل الإعلام، أنها منفتحة للوصول إلى تسوية سياسية والتفاوض من أجل ذلك، لكنها لم تستجب لعرض غاني، وقال بعض مقاتلي طالبان الذين كانوا يتجولون في كابل أثناء زيارة ماتيس المفاجئة، إنهم يشيرون إلى استعدادهم للتحدث، بيد أنهم لم يستجيبوا حتى الآن لمفهوم الرئيس غني، بل يرغبون في إجرائها مع واشنطن، الأمر الذي رفضته واشنطن بعدم أخذ دور الحكومة الأفغانية. ويسيطر مقاتلو طالبان على أجزاء كبيرة من البلاد ويقتل الآلاف من الجنود والمدنيين الأفغان كل عام، مع عدم قدرة حكومة كابل المنقسمة على اتخاذ إجراءات فعالة، وتدور الحرب في أفغانستان منذ أن أطاح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2001 بحركة طالبان التي كانت تحكمها في ذلك الوقت، التي اتهمها البعض بالتواطؤ مع تنظيم القاعدة الإرهابي وإيواء زعيمه أسامة بن لادن، الذي كان مطلوبًا في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) على الولايات المتحدة.
وكان ماتيس التقى بالسلطان العماني قابوس أمس في قصر بيت بركة بمسقط، وذلك لتعزيز سبل العلاقات الدفاعية بين البلدين، كما ناقشوا أفضل السبل لتحقيق الحل في الحرب الأهلية اليمنية، إذ تساهم عمان في الجهود الأمنية الإقليمية من خلال لعب دور رئيسي في مجلس التعاون الخليجي لمكافحة الإرهاب، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز بحسب البيان الصحافي لوزارة الدفاع الأميركي. كما التقى ماتيس وزير الدفاع العماني البوسعيدي أمس في سلطنة عمان، وذلك لمناقشة العلاقات الدفاعية الثنائية والقضايا الإقليمية بما في ذلك الحرب اليمنية والخلاف الخليجي، وسلط الوزير ماتيس الضوء على دور عُمان بصفتها شريكا أمنيا حيويا في المنطقة، وتطوير السبل الجديدة لتعزيز التعاون الثنائي في مجال الدفاع.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».