ماكرون ومودي يعززان التعاون الاستراتيجي على حساب بكين

وقعا اتفاقيات في مجالات الدفاع والفضاء والنووي

مودي وماكرون لدى افتتاحهما منشأة لإنتاج الطاقة الشمسية في ميزابور أمس (أ.ف.ب)
مودي وماكرون لدى افتتاحهما منشأة لإنتاج الطاقة الشمسية في ميزابور أمس (أ.ف.ب)
TT

ماكرون ومودي يعززان التعاون الاستراتيجي على حساب بكين

مودي وماكرون لدى افتتاحهما منشأة لإنتاج الطاقة الشمسية في ميزابور أمس (أ.ف.ب)
مودي وماكرون لدى افتتاحهما منشأة لإنتاج الطاقة الشمسية في ميزابور أمس (أ.ف.ب)

اختتم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمسَ، زيارة دولة استمرت ثلاثة أيام إلى الهند، برحلةٍ إلى مدينة فاراناسي، وهي إحدى أقدم مدن العالم وموقع مقدس لدى الهندوس في قلب شبه القارة الهندية. وزار ماكرون سهل الغانج مهد الهندوسية، بصحبة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي التقاه مرات عدة خلال الزيارة التي هدفت إلى تعزيز العلاقات بين باريس ونيودلهي.
وعادة عندما تزور شخصية قيادة أوروبية، الهند، تتركز الزيارة حول التجارة والاستثمار. ومع هذا، تميزت زيارة الرئيس الفرنسي للهند بطابع استراتيجي مميز. وتأتي الزيارة احتفالاً بالذكرى الـ20 لتدشين شراكة استراتيجية بين البلدين، وقد شهدت توقيع الجانبين 14 اتفاقية بمجالات متنوعة ما بين الدفاع والفضاء والتعليم والتنمية الحضرية والتعاون بالمجال النووي وتطوير السكك الحديدية وغيرها.
علاوة على ذلك، وافق الجانبان على عقد حوار ثنائي حول القضايا الدفاعية على نحو سنوي. وبخلاف الدلالات الاستراتيجية المهمة لمثل هذا الاتفاق، فإنه يبعث برسالة دبلوماسية مهمة من الجانبين إلى القوى العالمية الثلاث الكبرى: الولايات المتحدة وروسيا والصين، مفادها أن الهند تزداد قرباً إلى فرنسا.
الدبلوماسية البحرية
الهندية - الفرنسية
خلال الزيارة، تعهدت الهند وفرنسا بالعمل معاً لضمان حرية الملاحة في المحيط الهندي في خضم الوجود الصيني المتنامي في المنطقة. ومن أبرز التطورات التي شهدتها الزيارة سماح فرنسا للهند بالدخول إلى قواعد فرنسية ذات أهمية استراتيجية كبيرة داخل مناطق تطل على المحيط الهندي، مثل جزر لاريونيون ومايوت والأراضي الفرنسية الجنوبية والأنتارتيكية، التي تضم في مجملها مليون مواطن فرنسي، وتشكل منطقة اقتصادية ضخمة.
أيضاً، سوف تتمتع الهند بحرية الدخول إلى قاعدة بحرية فرنسية في جيبوتي تقع بمنطقة القرن الأفريقي، حيث يوجد بالفعل لغريمة الهند في البحر، الصين، قاعدة عسكرية. كما وقع الجانبان اتفاقاً استراتيجياً يقضي بأن يتيح كل منهما قواعده البحرية أمام السفن الحربية التابعة للجانب الآخر.
في الوقت ذاته، أبرمت الوكالات الفضائية لدى الجانبين اتفاقاً لمعاونة بعضها البعض في رصد وتحديد ومراقبة القطع البحرية. وتعليقاً على ذلك، قال فايجو نارافاني، أستاذ الصحافة والدراسات الإعلامية في جامعة أشوكا: «يعزز هذا الاتفاق بدرجة كبيرة من قوة الهند، التي تتطلع نحو بناء منشآت بحرية في سيشيل وموريشيوس. وفي وقت تعيد الهند تعريف فضائها الاستراتيجي في إطار منطقة المحيط الهادئ الهندي الأوسع، فإن ثمة إمكانات ضخمة وراء التعاون الهندي - الفرنسي داخل المحيط الهندي، حيث يخالج الهند قلق بالغ إزاء سياسة التطويق التي تمارسها الصين تجاهها. من ناحيتها، تشكل فرنسا قوة بحرية كبرى، ومن شأن الاتفاق اللوجستي والتدريبات المشتركة بين القوات البحرية لدى الجانبين - وهو اتفاق قائم بالفعل - معاونة الهند في تحديث معرفتها البحرية».
جدير بالذكر أن منطقة المحيط الهادئ تشكل أهمية محورية للبلدين. وتملك الهند سواحل على امتداد 7.500 كيلومتر بالمنطقة وأكثر عن 1.380 جزيرة ومنطقة اقتصادية بحرية حصرية على مساحة 2 مليون كيلومتر مربع. أما الأراضي الفرنسية داخل منطقة المحيط الهادئ الهندي، فيعيش عليها 1.6 مليون مواطن، وتضم منطقة اقتصادية حصرية على مساحة 9.1 كيلومتر مربع.
أثناء الزيارة، شدد ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على أن التعاون بين البلدين بالغ الضرورة للحفاظ على سلامة الطرق البحرية الدولية، وضمان عدم إعاقة حركة التجارة والاتصالات تبعاً لما ينص عليه القانون الدولي.
وفي إشارة قوية للصين، أكد ماكرون على أن «ثمة جزءاً قوياً من أمننا واستقرار العالم» يحدق به الخطر داخل المحيط الهندي، والذي، مثلما الحال مع المحيط الهادئ، «لا يمكن أن يصبح مكاناً للهيمنة. إننا نملك قوة بحرية قوية وأسطول ضخم يضم غواصات نووية، علاوة على كوننا نشطين للغاية داخل منطقة المحيط الهادئ الهندي، بما يكفل الحفاظ على الأمن الجماعي. وبالنسبة لي، تعتبر الهند واحدة من الشركاء المحوريين لضمان الاستقرار في المنطقة بأسرها».
أما مودي، فقال إنه من المهم للغاية بالنسبة للبلدين التعاون داخل منطقة المحيط الهندي. وأضاف: «أعتبر اتفاق الدعم اللوجستي المتبادل بين القوات المسلحة الهندية والفرنسية بمثابة خطوة ذهبية في تاريخ التعاون الدفاعي الوثيق بين البلدين».
من ناحية أخرى، رأى محللون أن التعاون العسكري المتنامي بين الجانبين يشكل واحدة من الثمار الكبرى للقاء مودي وماكرون. على سبيل المثال، أكد الدبلوماسي الهندي السابق فيفيك كاتجو، في تصريحات لإحدى القنوات التلفزيونية، أن «هذا أمر غير مسبوق. لا أعتقد أن الهند سبق وأن دخلت في مثل هذه العلاقة القوية مع دولة أخرى في الماضي، ويأتي هذا في وقت يتخذ الصينيون تحركات قوية حولنا في المياه، تحديداً في المحيط الهندي». جدير بالذكر أن الهند مشتركة مع الولايات المتحدة واليابان وأستراليا في الحوار الأمني الرباعي بهدف تعزيز مصالح الدول الأطراف داخل منطقة المحيط الهادئ الهندي. ويرى الصحافي سوهاسيني حيدر أن «الرؤية الاستراتيجية المشتركة الجديدة تجاه المحيط الهندي تبعث برسالة مفادها أن الهند لا تقصر نفسها على اتفاق الحوار الوطني الرباعي مع الولايات المتحدة وحليفتيها اليابان وأستراليا. كما أن الاتفاقات الدفاعية الموقعة ترسم صورة لفرنسا باعتبارها بديلاً لكل من الولايات المتحدة وروسيا فيما يخص المعدات العسكرية والطائرات، أو التعاون بمجال الفضاء والمفاعلات النووية».
«علاقات نووية» تاريخية
تعود جذور الاهتمام الاستراتيجي الهندي الجديد بفرنسا إلى التاريخ النووي للهند. فمنذ 20 عاماً، في عام 1998 تحديداً، أجرت الهند أول اختبارات نووية لها، مثيرة غضب المجتمع الدولي، وشنت الولايات المتحدة وبريطانيا والصين ومعظم دول العالم هجوماً لاذعاً ضد الحكومة الهندية الجديدة آنذاك، التي شكلها حزب «بهاراتيا جاناتا» بقيادة رئيس الوزراء السابق أتال بيهاري فاجبايي.
في الوقت ذلك، أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك دعمه للهند، مؤكداً أن إقصاء الهند بعيداً عن النظام النووي العالمي أمر غير مقبول ويجب تصحيحه. وعلى مر السنوات، أصبحت فرنسا واحدة من أقوى الداعمين لانضمام الهند إلى أندية حصرية مثل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، كما كانت مساعدة باريس محورية بالنسبة للهند في انضمامها إلى الهيكل النووي الدولي.
وعندما أبرم الاتفاق النووي الهندي - الأميركي عام 2008 ليضع نهاية للعزلة التي فرضت ضد نيودلهي طيلة 34 عاماً من جانب السوق الدولية النووية، كانت فرنسا أول دولة توقع اتفاقاً للتعاون النووي السلمي مع الهند. من جهتهم، يقر القادة الهنود، خصوصاً من حزب «بهاراتيا جاناتا» بالدعم الفرنسي. واللافت أن رئيس الوزراء الهندي مودي استقبل الرئيس الفرنسي بعناق حار يعتبر خرقاً لقواعد البروتوكول، وذلك لدى استقباله إياه في المطار.
يذكر أن ماكرون كان من المقرر أن يزور الهند في ديسمبر (كانون الأول) الماضي قبل زيارته الصين في يناير (كانون الثاني)، إلا أن تلك الزيارة التي كان مقرراً لها أن تستمر يومين تأجلت بناءً على طلب من مودي بسبب ظروف انتخابات ولاية غوجرات التي أسرع إليها رئيس الوزراء الهندي لضمان فوز حزبه هناك.
من ناحيته، أعرب السفير الهندي السابق لدى الولايات المتحدة، آرون سينغ، عن اعتقاده بأنه «رغم كون فرنسا عضواً في نظام التحالفات الغربية، فقد سعت في الوقت ذاته نحو اتخاذ مواقف وقرارات مستقلة، الأمر الذي يخلق مساحة مفيدة أمام الهند. على سبيل المثال، لم تتبع فرنسا أياً من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في الانتقادات التي وجهتها كل منهما للهند، أو مساعيهما لفرض عقوبات ضدها في أعقاب الاختبارات النووية التي أجرتها عام 1998. وتعتبر فرنسا قوة عالمية وعضواً دائماً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث تدعم تطلعات الهند، علاوة على وجودها الفعلي داخل منطقة المحيط الهادئ الهندي. وقد مكنت زيارة ماكرون الهند من تعزيز هذه العلاقة على نحو أكبر».
يذكر أن الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند كان الضيف الرئيس في احتفالات اليوم الوطني بالهند عام 2016، وفي أعقاب انتخاب ماكرون رئيساً للبلاد في مايو 2017 زار مودي فرنسا، وشدد على رغبته في إضافة معنى جديد للشراكة الهندية - الفرنسية. وفي عام 2016 وقعت الهند اتفاقاً بقيمة 8.78 مليار دولار مع فرنسا لشراء 36 طائرة «رافال» مقاتلة.
من جانبه، أوضح غولشان ساشديفا، الأستاذ بكلية الدراسات الدولية في جامعة جواهر نهرو بدلهي، أن «الوضع داخل أوروبا يتغير، ذلك أن الدور البريطاني فيما بعد (بريكست) في طريقه نحو الانحسار على الصعيد الأوروبي، في الوقت الذي تبدو المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل منهمكة في التغلب على صعوبات سياسية تواجهها في الداخل. أما إسبانيا، فتعاني جدالاً انفصالياً في الداخل، بينما تتحرك دول مثل المجر وبولندا وجمهورية التشيك نحو اليمين المتطرف. ويساعد ذلك كله الرئيس الفرنسي ماكرون على الظهور باعتباره القائد الأوروبي الفعلي. كما أن سياسة ترمب الانعزالية القائمة على مبدأ (أميركا أولاً) وفرت مساحة أكبر أمام فرنسا. وبعد (بريكست)، ستصبح فرنسا القوة النووية الوحيدة والعضو الدائم الوحيد بمجلس الأمن داخل الاتحاد الأوروبي». وخلال اجتماع للتحالف الدولي للطاقة الشمسية، تعهد ماكرون بتوفير 861.5 مليون دولار إضافية لمشروعات تنمية الطاقة الشمسية في فرنسا والهند. جدير بالذكر أن التحالف الدولي للطاقة الشمسية (كيان) تأسس عام 2015 على هامش مؤتمر باريس للتغيرات المناخية، ويهدف لدعم الدول الغنية بالطاقة الشمسية لاستغلالها بتكلفة معقولة. ومع افتتاح ماكرون أكبر منشأة لإنتاج الطاقة الشمسية في الهند، تعهدت الأخيرة بتوفير 40 في المائة على الأقل من احتياجاتها بمجال الطاقة من مصادر طاقة متجددة بحلول عام 2030.
كما أكد الزعيمان الهندي والفرنسي عزمهما البدء بحلول نهاية العام الحالي، فيما يمكن أن يصبح المفاعل النووي الأكبر على مستوى العالم.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.