اضطهاد الروهينغا «يحمل سمات الإبادة الجماعية»

«العفو الدولية»: ميانمار تبني قواعد عسكرية على أراضيهم

TT

اضطهاد الروهينغا «يحمل سمات الإبادة الجماعية»

حذرت مسؤولة أممية رفيعة، أمس، من أن حملة القمع ضد المسلمين الروهينغا في ميانمار «تحمل سمات الإبادة الجماعية»، مشددة على ضرورة محاسبة حكومة ميانمار.
وفر نحو 700 ألف من أقلية الروهينغا المسلمة من ولاية راخين إلى بنغلاديش المجاورة منذ أغسطس (آب) الماضي، بسبب عمليات عسكرية قالت الأمم المتحدة إنها ترقى إلى «التطهير العرقي». وروى الروهينغا الفارون شهادات عن تعرض الكثير منهم للقتل والحرق والاغتصاب على أيدي عناصر الجيش والعصابات المسلحة المتحالفة معه. وتنفي ميانمار، التي تتعامل مع الروهينغا باعتبارهم مهاجرين غير قانونيين من بنغلاديش وترفض منحهم الجنسية وتحرمهم من حقوقهم الأساسية، هذه الاتهامات.
وقالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة، يانغي لي، أمام مجلس حقوق الإنسان أمس: «أصبحت أكثر اقتناعا أن هناك جرائم تم ارتكابها (....) تحمل سمات الإبادة الجماعية، وأدعو بأشد العبارات لمحاسبة» المسؤولين عنها، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية. ودعت الأكاديمية الكورية الجنوبية التي منعت من دخول ميانمار إلى إطلاق تحقيق مدعوم من الأمم المتحدة في بنغلاديش.
بدوره، دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين الأسبوع الماضي إلى تشكيل هيئة جديدة منوط بها تحضير الاتهامات الجنائية حول الفظائع المرتكبة في ميانمار. وقالت لي إن السعي نحو تحقيق المحاسبة «ينبغي أن يتعلق بالأشخاص الذين أعطوا الأوامر وارتكبوا الانتهاكات ضد الأفراد والمجموعات الدينية والاتنية». وتابعت أن «القيادات الحكومية التي لم تفعل شيئا للتدخل ووقف أو إدانة هذه الأفعال، يجب أيضا أن تحاسب».
من جهتها، ذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير أمس أن السلطات البورمية تبني قواعد عسكرية في مناطق تابعة للروهينغا تم إحراقها خلال أعمال العنف عام 2017. ويستند تقرير منظمة العفو الدولية، الذي حمل عنوان «إعادة تشكيل ولاية راخين»، إلى صور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية ومقابلات، وندد بالتطور السريع في البنية التحتية العسكرية منذ أوائل العام 2018 فيما يعتبره باحثون عمليات «استحواذ على الأراضي».
وقالت مديرة قسم الاستجابة للأزمات في المنظمة، تيرانا حسن، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الأدلة الجديدة التي جمعتها منظمة العفو في تقريرها الأخير تظهر أن السلطات البورمية تبني في المواقع التي يجب أن يعود إليها الروهينغا. وأضافت «في بعض الحالات، تم تدمير منازل قائمة» في المكان لإنشاء القواعد.
ورغم إقرارها بأن صور الأقمار الصناعية لا تعكس الوضع إلا بشكل جزئي، إلا أن المجموعة الحقوقية تشير إلى أنه تمت إقامة منشآت للقوى الأمنية ومهابط للمروحيات وحتى طرقات في محيط الممتلكات التابعة للروهينغا التي تم إحراقها.
وتحدث تقرير منظمة العفو الدولية عن قرية «كان كيا» قرب منطقة مونغدو، التي تحولت إلى أطلال خلال أعمال العنف عام 2017. كما لوحظ نشاط بناء مشابه في قرية «اين دين» التي أقر الجيش البورمي بأنه أعدم فيها عشرة من الروهينغا في سبتمبر (أيلول) 2017. لكن الناطق باسم الحكومة البورمية، زاو هتاي، رفض الاتهامات الواردة في تقرير منظمة العفو، قائلا إن الحكومة لا تقيم قواعد لقواتها العسكرية في مناطق سكنية ومؤكدا أن مراكز الشرطة تعد جزءا من خطط بناء القرى. وقال «ليس صحيحا أننا ننشر الجيش بين المنازل والقرى»، مضيفا أن القيام بعمليات جرف يعد إجراء ضروريا للعمل على أراض محروقة. وأضاف «بما أن هذه المنطقة متأخرة في تطورها، فنحن نعمل على إعادة بنائها بشكل منظم».
وحظرت السلطات البورمية دخول المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام والمحققين الأمميين إلى ولاية راخين.
وأشار تقرير منظمة العفو الدولية إلى المخاوف من إمكانية منح أراضي الروهينغا المهجورة لبوذيين من عرقية الراخين وغيرهم من المجموعات غير المسلمة في المنطقة، وأن التغييرات التي يتم أحداثها في المنطقة ستمحو أي أدلة بشأن الفظائع التي ارتكبتها قوات الجيش.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.