مانشستر يونايتد مطالب بإظهار نزعة هجومية لتخطي عقبة إشبيلية

مواجهة ساخنة بين روما وشاختار في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا اليوم

دي روسي قائد روما مع زميله فازيو في التدريبات (رويترز) - لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريبات أمس  استعدادا لمواجهة إشبيلية (إ.ب.أ)
دي روسي قائد روما مع زميله فازيو في التدريبات (رويترز) - لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريبات أمس استعدادا لمواجهة إشبيلية (إ.ب.أ)
TT

مانشستر يونايتد مطالب بإظهار نزعة هجومية لتخطي عقبة إشبيلية

دي روسي قائد روما مع زميله فازيو في التدريبات (رويترز) - لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريبات أمس  استعدادا لمواجهة إشبيلية (إ.ب.أ)
دي روسي قائد روما مع زميله فازيو في التدريبات (رويترز) - لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريبات أمس استعدادا لمواجهة إشبيلية (إ.ب.أ)

لا يبدو البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي نادما على اعتماد أسلوبه المتحفظ، لكنه قد يضطر إلى المجازفة بعض الشيء اليوم لدى استضافة إشبيلية الإسباني في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الذي يشهد مواجهة أخرى ساخنة بين روما الإيطالي مع شاختار دونيتسك الأوكراني.
على ملعبه أولد ترافورد يتطلع مانشستر يونايتد إلى حجز بطاقة التأهل إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 2014، بعد أن عاد من إشبيلية بالتعادل السلبي ذهابا في مباراة كان بطلها حارس يونايتد، الإسباني ديفيد دي خيا، الذي أنقذ فريقه بتصديه لأكثر من كرة خطرة كان يمكن أن تعقد الموقف على مورينيو ولاعبيه إيابا.
وستكون الفرصة سانحة للاعبي مانشستر اليوم، لكن لعبة الأهداف التي تسجل خارج القواعد تبقى الأهم في الأدوار الإقصائية في حال التعادل أو تبادل الفوز. ويترقب مورينيو الحالة البدنية للاعبه الفرنسي بول بوغبا قبل اختيار تشكيلته لمباراة إشبيلية.
وغاب بوغبا عن مباراة الذهاب في إسبانيا كما غاب عن مباراة الفريق التي تغلب فيها على ليفربول 2 - 1 في الدوري الإنجليزي السبت، بسبب الإصابة مما يعني أن نيمانيا ماتيتش وسكوت مكتوميناي قد يحتفظان بمكانيهما في خط وسط الفريق. ويأمل مورينيو أن يجد استفسار لمشكلة إصابة بول بوغبا، الذي تعاقد النادي معه في 2016 مقبل 89 مليون جنيه إسترليني (123 مليون دولار) لأنه يريد الاستعانة به في هذه المباراة الحاسمة. ويعاني بوغبا، 24 عاما، من إصابة بكدمة تعرض لها في تدريبات الفريق يوم الجمعة الماضي وغيابه اليوم سيكون ضربة لفريق المدرب مورينيو. وخلال 52 مباراة خاضها مع الفريق، سجل بوغبا ثمانية أهداف وصنع 13 هدفا لزملائه. ولكن انزعاج مورينيو من غياب اللاعب لا يصل لحد الخوف خاصة أن الفريق تعادل سلبيا مع إشبيلية ذهابا في غياب بوغبا أيضا. وحول ذلك علق فرانك لامبارد مهاجم تشيلسي السابق، والذي لعب تحت قيادة مورينيو، إنه يشعر بأن إصابة بوغبا ساعدت مورينيو على إيجاد أفضل خط وسط له. وأوضح: «نجح مورينيو في التوصل لأفضل توازن في الفريق بأكمله. يعرف اللاعبون مهامهم بدون كرة، وهذا هو ما يريده مورينيو من لاعبيه. ماتيتش ومكتوميناي تحليا بالالتزام في وسط الملعب». وأبدى مورينيو إعجابه بأداء مكتوميناي في لقاء ليفربول رغم انزعاج بعض جماهير الفريق من اللاعب الذي يفضل لعب التمريرات البسيطة دون إبداء أي مظاهر للفنيات أو البراعة. وصرح مورينيو، إلى المراسلين، قائلا: «انزعجت من رد فعل الجماهير تجاه مكتوميناي. إنه صبي في العشرين من عمره اتخذ كل القرارات الصحيحة».
ويقدم مانشستر يونايتد موسما جيدا من حيث النتائج، إلا أنه يتعرض لانتقادات كثيرة بسبب الأداء غير المقنع والأسلوب الدفاعي الذي يتبعه مورينيو، وبان ذلك واضحا في مباراة «ديربي» إنجلترا السبت ضد ليفربول التي حسمها يونايتد 2-1 على ملعبه، على رغم أن نسبة سيطرة الضيوف على الكرة وصلت إلى 70 في المائة.
وأكد مورينيو بعد المباراة أنه لا يكترث للانتقادات بسبب أدائه الدفاعي، قائلا: «إذا كان الناس لا يعتقدون بأننا نستحق ذلك، فانا لا اهتم». وأضاف: «أنا متعب قليلا، لدينا مباراة بدوري الأبطال. لا أهتم بما يقوله الناس، اللاعبون سعداء، أنا سعيد، كنا الأفضل حتى في الكرات الثابتة والركنيات والحالات الخطيرة، وأعتقد أننا كنا نستحق الفوز».
وتبدو الانتقادات للأسلوب الدفاعي ليونايتد، تحت الضوء أكثر إذا ما تمت مقارنته بغريمه مانشستر سيتي بقيادة الإسباني جوسيب غوارديولا الذي يعتمد أسلوب لعب سريعا يقوم على التمريرات القصيرة. وكان هذا الأسلوب وصفة ناجحة لسيتي الذي يتصدر ترتيب الدوري الإنجليزي بفارق مريح عن يونايتد الثاني، وبلغ أيضا ربع نهائي دوري الأبطال.
ومع استمرار مشاركته في دوري الأبطال، ينافس يونايتد أيضا في كأس إنجلترا إذ يستضيف برايتون في ربع النهائي السبت المقبل.
وأعطى الفوز على ليفربول بهدفين لماركوس راشفورد دفعة معنوية لمانشستر في مواجهة اشبيلية، لا سيما أن أداء «الشياطين الحمر» ذهابا على ملعب «سانشيز بيزخوان» لقي انتقادات أيضا، وأشارت صحيفة «ماركا» الإسبانية إلى مورينيو أعطى أهمية أكبر للحفاظ على نظافة مرماه، بدلا من التسجيل في مرمى الخصم. وعزز مورينيو خط هجوم فريقه بضم الدولي التشيلي أليكسيس سانشيز من آرسنال مقابل 116 مليون دولار في نهاية فترة الانتقالات الشتوية، لكنه لم يتأقلم جيدا مع الفريق حتى الآن، كما أن نسبة حالات فقدانه الكرة تبدو مرتفعة.
أما إشبيلية المتوج بلقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» ثلاث مرات متتالية بين العامين 2014 و2016، فيبحث عن تحقيق أول فوز له في الدور الـ16 لدوري الأبطال، المسابقة الأوروبية الأهم.
ولم يتمكن النادي الإسباني من الفوز في أي من المباريات الست التي خاضها في إنجلترا، إذ خسر ثلاث مرات وتعادل ثلاث مرات، آخرها التعادل 1 - 1 ضد ليفربول خلال دور المجموعات هذا الموسم. ويفتقد إشبيلية في هذه المباراة لجهود لاعبه الإسباني خيسوس نافاس نجم مانشستر سيتي سابقا الذي يعاني من إصابة في ربلة الساق (عضلة السمانة). كما أن إشبيلية سيصل إلى إنجلترا متأثرا بالهزيمة صفر - 2 أمام فالنسيا في الدوري الإسباني السبت.
ومع تبقي عشر مراحل فقط على نهاية الموسم الحالي للدوري الإسباني، ربما يكون إشبيلية قد فقد الأمل في إحراز مركز بين الأربعة الكبار، ولم يستطع مدربه مونتيلا اصطناع مظاهر البطولة عقب المباراة أمام فالنسيا،
وصرح قائلا: «نشعر بخيبة أمل شديدة. لعبنا جيدا ولكننا عانينا بسبب هفوتين.. سيطرنا على المباراة لكننا فقدنا التركيز في لحظتين حاسمتين. هي كبوة بالنسبة لنا، لأنها كانت مباراة حاسمة». وقال مونتيلا: «كل ما يمكننا فعله هو التركيز في كل مباراة على حدة، الآن علينا التركيز على مواجهة مانشستر يونايتد».
وقال جابرييل ميركادو مدافع إشبيلية عقب المباراة أمام فالنسيا: ««المباراة (أمام مانشستر يونايتد)، مثل مباراة نهائية بالنسبة لنا. علينا تقديم كل ما لدينا من أجل تجاوزها».
وتظهر الأرقام معاناة إشبيلية خلال هذا الموسم في الجانبين الدفاعي والهجومي، حيث سجل الفريق 36 هدفا في الدوري حتى الآن، وهو ما يعادل نصف الأهداف الذي سجلها برشلونة، بينما اهتزت شباكه بـ42 هدفا وهو الرقم الأسوأ بين الفرق أصحاب المراكز الثمانية الأولى.. (روما في مواجهة شاختار) في المباراة الثانية اليوم يأمل روما اللحاق بمواطنه يوفنتوس إلى ربع النهائي عندما يستضيف شاختار الأوكراني.
وكان روما في طريقه إلى العودة من ملعب ميتاليت في خاركيف بفوز ثمين على مضيفه الأوكراني ذهابا، لكن أصحاب الأرض قلبوا تأخرهم بهدف إلى فوز 2 - 1 فرض على منافسه الفوز إيابا للعبور إلى ربع النهائي.
ويأمل نادي العاصمة اللحاق بمواطنه يوفنتوس الذي بلغ ربع النهائي بفوزه على توتنهام الإنجليزي 2 - 1 في لندن إيابا، بعد تعادلهما ذهابا في تورينو 2 - 2. وسبق أن التقى الفريقان في دور المجموعات لموسم 2007 وتبادلا في حينها الفوز، وأيضا في الدور ثمن النهائي لنسخة 2010 - 2011 حيث خرج روما لخسارته أمام منافسه 2 - 3 ذهابا وصفر - 3 إيابا. ويخوض روما الأدوار الإقصائية للمرة السادسة في آخر 7 مشاركات، لكنه بلغ ربع النهائي آخر مرة في موسم 2008.
وتصدر روما، ثالث الدوري الإيطالي، مجموعة قوية في الدور الأول ضمت تشيلسي وأتلتيكو مدريد الإسباني.
أما شاختار، فرافق مانشستر سيتي من المجموعة السادسة التي ضمت أيضا نابولي الإيطالي وفينورد روتردام الهولندي.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.