كوبا: نتيجة الانتخابات لن تقطع مع «عهد كاسترو»

وزارة خارجيتها قالت إن الرئيس المقبل سيكون «ابناً للثورة»

النائب الأول للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلقي بصوته في سانتا كلارا أمس (أ.ف.ب)
النائب الأول للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلقي بصوته في سانتا كلارا أمس (أ.ف.ب)
TT

كوبا: نتيجة الانتخابات لن تقطع مع «عهد كاسترو»

النائب الأول للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلقي بصوته في سانتا كلارا أمس (أ.ف.ب)
النائب الأول للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلقي بصوته في سانتا كلارا أمس (أ.ف.ب)

توجّه الكوبيون أمس إلى مكاتب الاقتراع لانتخاب أعضاء الجمعية الوطنية التي ستكرّس رحيل الرئيس راؤول كاسترو في 16 أبريل (نيسان) المقبل، في حدث يشكّل منعطفاً تاريخياً من المقرر أن يجري الشهر المقبل في الجزيرة الكبيرة الواقعة في البحر الكاريبي.
وقبل انطلاق الاقتراع، أصدرت الخارجية الكوبية بياناً قالت فيه إنه حتى دون كاسترو رئيساً، فإن الثورة الكوبية ستستمر وتنتقل للجيل الجديد. وذكرت الخارجية على «تويتر»: «البعض يسمع صفارات الإنذار، ويعلنون نهاية عهد كاسترو». لكنها أكدت أن «الرئيس المقبل لن يحمل اسم عائلة كاسترو، لكن دون شك، سيكون ابناً للثورة».
وتتكرر هذه الانتخابات كل 5 سنوات. فقد اختير 605 مرشحين لعدد مماثل من المقاعد النيابية، لكن ينبغي أن يوافق 8 ملايين ناخب تجاوزوا الـ16 من العمر، على اختيارهم. ويرى رامون بيريز أن هذا الاقتراع «هو الأهم في السنوات الأخيرة، لأننا سنصوت لقادة جدد»، وإن كانت نتائجه محسومة سلفاً، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وقال الرجل الذي يعمل حارساً ليلياً لدار حضانة، إنه سيستفيد من الانتقال إلى التوقيت الصيفي ليتوجّه من عمله إلى مركز الاقتراع مباشرة.
وهذه الانتخابات العامة التي ستسمح باختيار 1265 عضواً للمجالس المحلية، هي الأولى التي تنظم منذ وفاة زعيم الثورة الكوبية فيدل كاسترو في نهاية 2016. وهي تشكل خصوصاً مرحلة أساسية على طريق نهاية حكم استمر 60 عاماً بلا منازع للأخوين كاسترو.
وفي 16 أبريل، سيختار النواب الذي انتخبوا أمس أعضاء مجلس الدولة، الهيئة العليا للسلطة التنفيذية، الذين سينتخبون بدورهم خليفة راؤول كاسترو (86 عاماً) الذي قرر الرحيل بعد 12 عاماً من الحكم خلفاً لشقيقه. بانتظار تأكيد جديد في الأسابيع المقبلة، يبدو النائب الأول للرئيس ميغيل دياز كانيل الذي يبلغ من العمر 57 عاماً الأوفر حظاً، ليصبح رئيساً لمجلس الدولة الكوبي خلفاً لكاسترو.
وكانيل المهندس المولود بعد الثورة سيقوم على الأرجح بإرساء سلطته وتعزيز أسس النظام، ومواصلة «التحديث» الحتمي للنموذج الاقتصادي للجزيرة الذي وضعه الأخوان كاسترو. وتبدو هذه مهام شاقة للرجل الذي يفضل التحفظ.
وتعهد كانيل ضمان الاستمرارية. وقال في نوفمبر (تشرين الثاني): «سيكون هناك دائماً رئيس في كوبا يدافع عن الثورة، وسيكون من رفاق أتوا من الشعب». ولن يكون راؤول كاسترو رئيساً لمجلس الدولة، لكنه سيبقى على رأس الحزب الشيوعي الكوبي حتى مؤتمره العام المقبل في 2021. وسيكون في التسعين من العمر حينذاك.
وتبلغ نسبة المشاركة في كوبا عادة 90 في المائة. والتصويت ليس إلزامياً، لكن السلطات تشجع الناخبين على الاقتراع.
وتحتج المعارضة المحرومة من تقديم مرشحين ولا تستطيع الوصول إلى وسائل الإعلام الحكومية أو تلك التابعة للحزب الشيوعي، على هذه الانتخابات التي تعتبرها منحازة، وتأسف لعدم حصول اقتراع رئاسي مباشر. لكن كل المعارضين لا يدعون إلى مقاطعة التصويت، وطلب بعضهم مثل حركة «كوبا تقرر» من أنصارهم التصويت بورقة بيضاء أو بتغطية البطاقة باللون الأسود.
وبعد هذا الاقتراع الذي ستعرف نتائجه الكاملة اليوم، سيشكل عدد النواب الجدد فيه أكثر من 50 في المائة، بما أن 338 نائباً سيشغلون مقاعد للمرة الأولى. من جهة أخرى، يفترض أن يحتفظ المسؤولون القدامى في الحزب الشيوعي الكوبي والحكومة بمقاعدهم. ومن اللافت أن حضور المرأة تعزز. وستشكل النساء 53 في المائة من النواب، مقابل 48 في المائة حالياً.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.