سجن أميركي ـ إيراني بتهمة التجسس لطهران ودعم نشاطات إرهابية

المحكمة العليا تسمح بمقاضاة بنك «ميللي» الإيراني

أحمد شيخزاده متهم بدعم النشاطات الإيرانية الإرهابية («الشرق الأوسط»)
أحمد شيخزاده متهم بدعم النشاطات الإيرانية الإرهابية («الشرق الأوسط»)
TT

سجن أميركي ـ إيراني بتهمة التجسس لطهران ودعم نشاطات إرهابية

أحمد شيخزاده متهم بدعم النشاطات الإيرانية الإرهابية («الشرق الأوسط»)
أحمد شيخزاده متهم بدعم النشاطات الإيرانية الإرهابية («الشرق الأوسط»)

بينما وافقت المحكمة العليا الأميركية (التي تفسر الدستور) على حق أميركيين في مقاضاة بنك «ميللي» الإيراني في نيويورك للتعويض عن نشاطات إيران الإرهابية، اتهم مسؤولون أمنيون أميركيون، أميركياً - إيرانياً في نيويورك بالتجسس لصالح إيران، وبدعم النشاطات الإيرانية الإرهابية.
وقال ستيف سيزو، محامي أحمد شيخزاده، أميركي - إيراني سجن في قضية عن دعم إيران للإرهاب أمس (السبت)، إن موكله سجن لأنه رفض التعاون مع شرطة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي). وفي الشهر الماضي، كما نقلت وكالة «رويترز»، حوكم شيخزاده بالسجن 3 شهور. وكان يعمل مستشاراً لبعثة إيران لدى الأمم المتحدة. لكن، تحاشى الاتهام تقديم تفاصيل عن اتهامات دعم الإرهاب ضده، وقال إن هذا سيكشف أسراراً أمنية. واكتفى باتهامه بالتهرب من دفع الضرائب من خلال إخفاء دخله، وبدوره في انتهاك قوانين محاربة الإرهاب ضد إيران، ومنها مساعدات قدمها إلى أقارب وأصدقاء لتحويل أموال إلى إيران، انتهاكاً للعقوبات الأميركية ضد إيران.
وتحاشى الاتهام تقديم تفاصيل، أيضاً، عن دور شيخزاده في ترتيب اتصالات مع علماء ومسؤولين نوويين إيرانيين في الوقت الذي كانت فيه إيران تتفاوض على معاهدة مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، عقدت عام 2015. وقال الاتهام إن ذلك هدد الأمن الوطني الأميركي. ومن بين الذين اتصل بهم شيخزاده، باهرات ناخاي، عالم نووي إيراني يعيش في الولايات المتحدة. وحسب وثائق المحكمة، حاول شيخزاده إقناع ناخاي بالعودة إلى إيران، وبالتعاون مع البرنامج النووي الإيراني، «ما شكل خرقاً واضحاً لجهود الولايات المتحدة في معاقبة إيران لدورها في دعم الإرهاب، وفي امتلاك أسلحة نووية».
وفي مقابلة صحافية أمس، قال محامي شيخزاده إن موكله اعترف بالانتهاكات الضريبية، وبانتهاك العقوبات ضد إيران لدعمها الإرهاب. لكن، نفى المحامي، كما نفى شيخزاده، اتهامات التعاون مع إيران في دعمها للإرهاب، وفي التجسس لصالح علماء ومسؤولين نوويين إيرانيين.
يبلغ شيخزاده من العمر 62 عاماً، وكان قد هاجر إلى الولايات المتحدة في سبعينات القرن الماضي، وفي عام 2000، حصل على الجنسية الأميركية، وعمل لسنوات مع بعثة إيران لدى الأمم المتحدة. بعد اعتقاله، اعترف بأن البعثة كان تدفع له رواتبه نقداً، وأنه لم يسجلها في الإقرارات الضريبية.
وحسب وثائق المحكمة، اتهم شيخزاده بأنه «خرق قوانين اقتصادية مهمة وضعتها الحكومة الأميركية لحماية أمن المواطنين الأميركيين»، وأن شرطة «إف بي آي» شكت فيه منذ سنوات، وكانت اتصالاته مع محمد ظريف، سفير إيران لدى الأمم المتحدة، ثم وزير خارجية إيران، من أسباب هذه الشكوك. وأيضاً، اتصالاته مع كمال خرازي، الذي كان، أيضاً، سفير إيران لدى الأمم المتحدة، ثم وزير خارجيتها.
وحصلت شرطة «إف بي آي» على إذن خاص من محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية لمراقبته. واحتجزت جوازي سفر، أميركياً وإيرانياً، كان يحملهما. وعندما اعتقل، فرضت قاضية فيدرالية ضمان 3 ملايين دولار لإطلاق سراحه حتى يصدر الحكم ضده. وأمرت بوضع جهاز متابعة إلكترونية في ساقه، وألا يسافر إلى خارج مدينة نيويورك، وألا يقترب من بعثة إيران في الأمم المتحدة.
في الوقت نفسه، رفضت المحكمة العليا (التي تفسر الدستور) مرافعة بنك «ميللي»، المملوك للحكومة الإيرانية، ضد قرار محكمة أقل درجة يسمح لضحايا هجمات الإرهابيين، بدعم من إيران، للحصول على ملايين الدولارات تعويضات من البنك.
وقالت وكالة «رويترز» إن محاكم أميركية كانت وافقت على رفع قضايا تعويضات تصل جملتها إلى مليار دولار ضد حكومة إيران وتوابعها. وتشمل هذه 18 مليون دولار عند شركتي «فيزا» و«فرانكلين» الماليتين، بقايا معاملات بطاقات ائتمان في إيران، كان يديرها بنك «ميللي». ومن بين الذين رفعوا قضايا ضد إيران، أميركيون جرحوا، أو قتل أقاربهم، في هجمات إرهابية كانت إيران وراءها. ومن بين هذه الهجمات، تفجير أبراج الخبر في السعودية عام 1996، وقتل الحاخام ميير كاهان في نيويورك عام 1990، وتفجير قنبلتين في القدس في عامي 2001 و2002، ما أدى إلى قتل 4 أميركيين.


مقالات ذات صلة

شركة تجسس إسرائيلية تؤكد مشاركتها في عملية «لكشف فساد» في قبرص

شؤون إقليمية صورة أرشيفية لعملية اختراق (رويترز)

شركة تجسس إسرائيلية تؤكد مشاركتها في عملية «لكشف فساد» في قبرص

أكدت شركة تجسس خاصة أسسها أعضاء سابقون في المخابرات الإسرائيلية مشاركتها في عملية سرية للإيقاع بمسؤولين ​حكوميين وجهات خاصة في قبرص.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
خاص جنود إسرائيليون أثناء عملية عسكرية قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

تكثف أجهزة أمن الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة عمليات البحث عن أجهزة تجسس إسرائيلية تشمل كاميرات متطورة، وأجهزة تنصت فائقة «تُسجل في نطاق يصل إلى 500 متر».

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا طائرة من طراز «يو-2» تحلق بعد إقلاعها من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص 7 مارس 2026 (رويترز) p-circle

هجوم مسيّرة على قاعدة بريطانية يدفع قبرص للمطالبة بإعادة النظر في اتفاق مع لندن

أثارت ضربة مسيّرة على قاعدة بريطانية في قبرص غضب نيقوسيا ودفعتها للمطالبة بمراجعة وضع القواعد على أراضيها وتعزيز الشفافية الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا احتجاز شخصين في إسبانيا وغرب ألمانيا للاشتباه في أنهما يتجسسان لصالح الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (برلين - مدريد)
شؤون إقليمية شعار جهاز «الموساد» وخلفه علم إسرائيل (رويترز) p-circle

في خضم الحرب... «الموساد» يسعى إلى تجنيد إيرانيين

يُكثّف جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) جهوده، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للوصول إلى مواطنين إيرانيين وتجنيدهم ضد الجمهورية الإيرانية، في الحرب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
TT

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب في المرحلة الإعدادية.

وكانت ​قناة تلفزيونية تركية قد نقلت عن حاكم إقليم كهرمان مرعش بجنوب ‌تركيا قوله إن ‌شخصا ​واحدا ‌على ⁠الأقل ​قتل وأصيب ⁠ستة آخرون في واقعة إطلاق نار في ⁠مدرسة إعدادية ‌بالإقليم ‌اليوم ​الأربعاء، ‌في ‌ثاني هجوم من نوعه خلال يومين، وفقاً لوكالة «رويترز».

محققو الشرطة التركية يعملون في موقع إطلاق نار في مدرسة بمنطقة سيفريك في شانلي أورفا (إ.ب.أ)

وأظهر مقطع فيديو من موقع الحادث نقل شخصين على الأقل إلى داخل سيارات الاسعاف خارج المدرسة في محافظة كهرمان مرعش.

وكان 16 شخصا، معظمهم من الطلاب، قد أصيبوا أمس الثلاثاء بعدما فتح طالب سابق النيران في مدرسة ثانوية في محافظة أورفا.

وتعد ⁠حوادث ⁠إطلاق النار في المدارس نادرة في تركيا.


إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
TT

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إن أنقرة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتخفيف التوتر وضمان استمرار المحادثات، مضيفاً أن تركيا لديها آمال حيال المفاوضات رغم وجود خلافات.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضح إردوغان، في كلمته أمام البرلمان، أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان تُقوض آمال السلام، وأشار إلى أنه يجب اغتنام فرصة وقف إطلاق النار.

وأكد أن القضايا الصعبة في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن حلها إذا ركزا على فوائد السلام.


تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط 

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط 

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، إن الولايات المتحدة سترسل آلاف القوات الإضافية للشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في محاولة للضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق.

وذكر مسؤولون للصحيفة أن تلك القوات تشمل نحو 6000 جندي على متن حاملة الطائرات «جورج بوش» والعديد من السفن الحربية المرافقة لها.

ومن المتوقع أن يصل نحو 4200 جندي آخرين ينتمون إلى «مجموعة بوكسر» البرمائية الجاهزة للقتال إلى قوة المهام التابعة لمشاة البحرية (المارينز) الموجودة على متنها، قرب نهاية الشهر الجاري.

مقاتلة «إف 35» تهبط على متن حاملة طائرات أميركية (سنتكوم)

ويبدو من المرجح أن تتضافر هذه التعزيزات مع السفن الحربية الموجودة بالفعل في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع الموعد المقرر لانتهاء وقف إطلاق النار -الذي استمر أسبوعين- في 22 إبريل (نيسان).

وسينضم هؤلاء الجنود إلى القوات التي تقدر وزارة الحرب (البنتاغون) عددها بنحو 50 ألف فرد، والذين قالت إنهم يشاركون حالياً في عمليات تهدف إلى التصدي لإيران.