بريطانيا تستعين بالجيش في التحقيق في حادث تسميم العميل الروسي

لافروف يصف تهديدات لندن بـ «مجرد دعاية وليست بالأمر الجدي»

عناصر من البحرية الملكية وخبراء الأسلحة الكيميائية يشاركون في التحقيق بتسميم الجاسوس الروسي في بريطانيا (إ.ب.أ)
عناصر من البحرية الملكية وخبراء الأسلحة الكيميائية يشاركون في التحقيق بتسميم الجاسوس الروسي في بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تستعين بالجيش في التحقيق في حادث تسميم العميل الروسي

عناصر من البحرية الملكية وخبراء الأسلحة الكيميائية يشاركون في التحقيق بتسميم الجاسوس الروسي في بريطانيا (إ.ب.أ)
عناصر من البحرية الملكية وخبراء الأسلحة الكيميائية يشاركون في التحقيق بتسميم الجاسوس الروسي في بريطانيا (إ.ب.أ)

نشرت بريطانيا أمس الجمعة قوات متخصصة تابعة للجيش لإزالة أي أشياء ربما تلوثت في مدينة في جنوب غربي إنجلترا تعرض فيها عميل روسي مزدوج سابق وابنته للتسميم بغاز للأعصاب. وأعلنت شرطة مكافحة الإرهاب التي تقود التحقيقات الجمعة أنها طلبت مساعدة الجيش «لرفع عدد من السيارات والأشياء من مكان الحادثة». وقالت وزارة الدفاع إنه جرى إرسال خبراء كيماويين إلى المدينة لإزالة سيارات الإسعاف ومركبات وأشياء أخرى لها صلة بالحادث. وقالت شرطة مكافحة الإرهاب التي تقود التحقيقات في بيان «على الناس ألا يشعروا بالقلق. سيواصل الجيش تقديم المساعدة عند الضرورة خلال هذا التحقيق». وأضافت «المساعدة من الجيش ستستمر بحسب الضرورة خلال هذا التحقيق»، فيما لمحت وسائل إعلام إلى احتمال مشاركة 108 عناصر في التحقيق، من البحرية الملكية وخبراء الأسلحة الكيميائية. وقال وزير الدفاع غافن ويليامسون إن القوات المسلحة لديها «الكفاءات المناسبة» للمهمة.
ويرقد العميل المزدوج سيرغي سكريبال (66 عاما)، الذي نقل أسرارا روسية إلى بريطانيا، وابنته يوليا (33 عاما) في وحدة العناية الفائقة بالمستشفى بعدما عُثر عليهما فاقدي الوعي بعد ظهر يوم الأحد في مدينة سالزبري. وزارت وزيرة الداخلية البريطانية أمبر راد المدينة أمس الجمعة وقالت إنهما لا يزالان في حالة خطيرة جدا. وقالت بريطانيا إنها سترد بقوة إذا أكدت الأدلة أن روسيا مسؤولة عن محاولة القتل. ونفى الكرملين أي ضلوع له في الحادث، ويقول إن هوس معاداة روسيا يجتاح الإعلام البريطاني. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن تهديدات بريطانيا بالانتقام إذا ثبت وقوف روسيا وراء المحاولة هي مجرد دعاية وليست بالأمر الجدي. وقال لافروف للصحافيين أمس الجمعة خلال زيارة لمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا إنه لم يتم إبلاغ المسؤولين الروس بحقيقة واحدة أو دليل ملموس بشأن ما حدث لسكريبال وابنته. وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، «ما نراه فقط هو تقارير إخبارية... تقول إنه إذا كان الفاعل روسيا فسيكون هناك رد لن تنساه أبدا. هذا ليس أمرا جديا وإنما دعاية... تسعى لزيادة التوتر». لكن الأربعاء، بدا المذيع على التلفزيون الحكومي الروسي كيريل كليمنيونوف وكأنه يوجه تحذيرا مبطنا إذ قال «لا تختاروا إنجلترا بلد إقامتكم المستقبلي... سواء كنت خائنا محترفا لبلدك الأم أو كنت تكره بلدك في وقت فراغك».
ومع إصابة شرطي في الهجوم، فإن الضغوط تتزايد على رئيسة الوزراء تيريزا ماي لتحديد الفاعلين ومعاقبتهم. وقال المحلل في شاتام هاوس ماتيو بولوغ لوكالة الصحافة الفرنسية إن إصابة «مواطن بريطاني وخصوصا شرطيا، يتطلب تدخلا فوريا وقويا من السلطات البريطانية». وأضاف بولوغ أنه سيكون من «الصعب جدا» تحديد منفذ الهجوم وأن الرد سيكون أكثر تعقيدا بكثير إذا ما تبين تورط فصائل داخلية في روسيا. وقال «قد يكون على علاقة بالانتخابات في روسيا أو أنه جزء من صراع بين النخبة في أجهزة الأمن، بغرض توجيه رسائل إما إلى الإنجليز أو إلى النخبة الروسية».
ووصفت وزيرة الداخلية آمبر راد الهجوم بأنه «شائن» وذلك خلال تفقدها مكان الحادثة الجمعة، لكنها حضت الناس على «فسح المجال أمام الشرطة لتفحص المنطقة جيدا لإجراء تحقيقاتها».
وبحسب كير بريتشارد، مسؤول شرطة مقاطعة ويلتشير التي تم فيها حالة التسميم، فإن نحو 21 شخصا تلقوا العلاج عقب الحادثة. وأضاف «عدد من أولئك يتلقون العلاج في المستشفى، يخضعون لفحوص دم وعلاجات متعلقة بالدعم وتقديم النصح».
وردا على أسئلة حول احتمال تورط روسيا قالت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي إن الحكومة «سترد في حال الضرورة». وتشمل الردود المحتملة طرد عدد من الدبلوماسيين الروس وعددهم 58، وشكلا من مقاطعة كأس العالم 2018 في روسيا أو زيادة التواجد العسكري البريطاني في أوروبا الشرقية.
ويضاف ملف سيرغي سكريبال إلى قائمة طويلة أصلا من قضايا التجسس تورط فيها البلدان. والقضية الأبرز هي قضية الكسندر ليتفينينكو العميل السابق في أجهزة الاستخبارات الروسية والمعارض للنظام الذي قضى في لندن عام 2006 مسموما بمادة البولونيوم-210 بعد معاناة دامت ثلاثة أسابيع. وخلص التحقيق البريطاني الذي وصفته موسكو بـ«المهزلة»، إلى أن الكرملين أمر «على الأرجح» باغتيال ليتفينينكو.
وكشف سكريبال عن عشرات الجواسيس الروس للمخابرات البريطانية قبل القبض عليه في موسكو في عام 2004. وصدر ضده حكم بالسجن 13 عاما في عام 2006 ثم حصل على حق اللجوء في بريطانيا في عام 2010 بعد مبادلته بجواسيس روس.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».