المشنوق: استراتيجية وطنية لحصر السلاح بيد الدولة

المشنوق: استراتيجية وطنية لحصر السلاح بيد الدولة

رأى أن التمدد الإيراني من أسباب الأزمة الأمنية والسياسية العربية
الجمعة - 21 جمادى الآخرة 1439 هـ - 09 مارس 2018 مـ رقم العدد [ 14346]
المشنوق خلال لقائه وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف في الجزائر («الشرق الأوسط»)
بيروت: «الشرق الأوسط»
اعتبر وزير الداخلية اللبناني، نهاد المشنوق، أنّ «التمدد الإيراني هو أحد أسباب الأزمة الأمنية والسياسية في العالم العربي»، مؤكدا أن «لبنان لن يكون شوكة في خاصرة العرب، وهو يسعى لأن تكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تحتكر قرار استعمال السلاح في الحرب والسلم، من خلال تفاهم اللبنانيين على استراتيجية دفاعية وطنية في لبنان».

وفي كلمة له في مؤتمر وزراء الداخلية العرب بدورته الـ«35» في الجزائر، قال المشنوق: «لبنان مسؤولية لبنانية، لكنّه أيضا مسؤولية عربية منذ سنوات طويلة، وخطّ دفاع أوّل عن العرب». وأضاف: «تبيّن أنّ أمن لبنان يضمن جزءا مهمّا من الأمن الاستراتيجي لكل العرب، ولم ولن يسمح بأن يكون شوكة في خاصرة العرب». وتوجه إلى الحاضرين بالقول: «يجب ألا تيأسوا وألا تستسهلوا تسليم لبنان للمشروع الإيراني أو لغيره من المشاريع، فمن يسلّم لبنان يكون قد سلّم نفسه، وهذا هو درس التاريخ الذي تعلمناه معا بتكلفة عالية عالية عالية».

وأكد: «لسنا من هواة المواجهة المجانية، ولا أستسهل خيارات من هذا النوع، بل سبق لي أن دعوت إلى حوار مع إيران، حول قضايا الأمن القومي العربي وقضايا الأمن المشترك معها»، سائلا: «هل فعلا لنا شريك في إيران؟ هل فعلا يوجد في إيران من يريد أن يصل معنا نحن أهل هذه المنطقة وعنوان عروبتها إلى كلمة سواء؟ وماذا فعلنا في المواجهة مع إيران أو في الحوار معها؟».

وأضاف: «لو وضعنا جانبا عاصفة الحزم، التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، لما وجدنا غيرها كإطار للمواجهة. وهو أطلقها ليس حبّا بالحرب، بل لأنّه يعرف الوضع في المنطقة، ولأنّها كانت الحل الوحيد لمواجهة التمدد الإيراني في اليمن، والمشروع الإيراني الذي لم ينجح في أن يكون عامل استقرار وإنماء في أي بقعة وصل إليها، فهذا الدور لم ينتج إلا الأزمات، لكنّ هذا لا يعفينا من السؤال: ماذا فعلنا في المواجهة مع إيران أو في الحوار معها؟». ورأى: «أن حجم حضور المشروع الإيراني في أزمات دولنا ومجتمعاتنا يستوجب استراتيجية مشتركة تتجاوز الحد الأدنى، من التوافق والتفاهم، وكل تأجيل في هذا المقام هو هدية لمشروع التمدد».

وأعلن المشنوق «أنّنا في لبنان نسعى جاهدين، وسيتضح أكثر بعد الانتخابات النيابية، لأن تكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تحتكر قرار استعمال السلاح في الحرب والسلم، من خلال تفاهم اللبنانيين على استراتيجية دفاعية وطنية في لبنان».

وتطرق إلى قضية النازحين التي قال إنها «أحدثت خللا عميقا في التوازن الاقتصادي الاجتماعي وفائضا مرهقا في التكلفة المادية التي تتحملها الدولة، شعبا ومؤسسات».

وكان الوزير المشنوق قد التقى وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، الذي عبّر له عن ارتياح اللبنانيين لأجواء الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى الرياض الأسبوع الماضي، ولعودة الصفاء والحرارة إلى العلاقة بين البلدين، ومن جهته أعاد الأمير عبد العزيز تأكيد دعوته إلى المشنوق لزيارة المملكة العربية السعودية في أواخر شهر مارس (آذار) الجاري.
السعودية لبنان اخبار الخليج اخبار العالم العربي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة