رفع «وشيك» للحظر عن مطاري كردستان العراق

رفع «وشيك» للحظر عن مطاري كردستان العراق

نائب يستبعد قبول القوى الكردية بولاية ثانية للعبادي
الجمعة - 22 جمادى الآخرة 1439 هـ - 09 مارس 2018 مـ رقم العدد [ 14346]
مسافرتان أمام صالة الوصول في مطار أربيل (أ.ف.ب)
بغداد: «الشرق الأوسط»
كشف مقرب من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن الأخير بصدد إصدار أمر ديواني «وشيك» برفع حظر الطيران الدولي عن مطاري أربيل والسليمانية، في إقليم كردستان العراق، وإطلاق رواتب الموظفين في وزارتي الصحة والتربية.

وقال رئيس «مركز التفكير السياسي»، إحسان الشمري، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يتوقع أن يتخذ العبادي هاتين الخطوتين «قبل احتفال الأكراد، والعراقيين عموماً، بأعياد النوروز (الربيع) في 21 مارس (آذار) الحالي، لإدخال الفرحة على المواطنين الأكراد».

وقلل من أهمية قرار سلطة الطيران تمديد الحظر على مطاري الإقليم، الذي اتخذته قبل أيام، معتبراً أنه «خطوة روتينية، لأن سلطة الطيران ملزمة بتطبيق قرار مجلس الوزراء السابق. وتجديد التمديد لا يمنع رئيس الوزراء من رفع الحظر عن مطاري الإقليم»، وعزا القرار المرتقب إلى أن «سلطات الإقليم وافقت قبل فترة على اشتراط بغداد السيطرة الاتحادية على المطارين والمنافذ الحدودية وإيراداتها المالية». وكان رئيس الوزراء قد قال، في مؤتمره الأسبوعي الثلاثاء الماضي، إن «الإجراءات الفنية لإعادة السلطة الاتحادية إلى المطارين بدأت، وقريباً سيصدر أمر ديواني بهذا الشأن، وسندفع رواتب الموظفين المستحقة في الإقليم قريباً، ولن ننتظر إلى الأبد».

واستبعد الشمري أن تؤثر العلاقات المتوترة بين بغداد وأربيل، على خلفية إجراء استفتاء الاستقلال الكردي في سبتمبر (أيلول) الماضي، على حظوظ العبادي في الفوز بولاية ثانية لرئاسة الوزراء، وألمح إلى «وجود تقارب وتفاهمات غير معلنة بين العبادي وجهات كردية عدة». غير أن النائب عن «الجماعة الإسلامية» الكردية، زانا سعيد، استبعد موافقة القوى الكردية على ولاية ثانية للعبادي، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «في السياسية، لا يوجد مستحيل، والمواقف تتغير بعد إجراء الانتخابات، لكن معظم الأكراد مستاءون من سياسيات العبادي، ومثلما حرموا إبراهيم الجعفري ونوري المالكي من رئاسة الوزراء في المرات السابقة، سيقومون على الأغلب بحرمان العبادي من ولاية ثانية هذه المرة».

وأشار إلى أن «الأكراد لم يدخلوا حكومة العبادي الحالية إلا في الدقائق العشر الأخيرة من إعلانها في مجلس النواب، لأنهم لم يتفقوا معه على برنامج العمل، لكن ضغوطاً أميركية وخارجية ووعوداً لم تنفذ لاحقاً دفعتنا للقبول به رئيساً للوزراء»، وتوقع «ألا يصوت أغلب الأكراد لولاية ثانية للعبادي، علماً بأن الجماعة الإسلامية وحركة التغيير كانتا الأقرب إلى العبادي في الأشهر الأخيرة، وقدمنا له الكثير من النصائح، لكنه لم يفرق للأسف بين الأصدقاء والأعداء».

ورحب سعيد بقرار العبادي المرتقب رفع الحظر عن مطاري أربيل والسليمانية، معتبراً أنه «بادرة جيدة، ورسالة إيجابية، على إقليم كردستان استثمارها، والتعجيل بإنهاء الخلاف وحل المشكلات العالقة مع بغداد»، وقال إن «العبادي تحدث في مؤتمره الأسبوعي الأخير عن رفع الحظر، وإطلاق رواتب موظفي التربية والصحة في الإقليم. وهذه المرة الأولى التي يحدد العبادي فيها سقفاً زمنياً لتنفيذ وعوده، إذ كان سابقاً يطلق الوعود، لكن من دون تحديد سقف معين لتنفيذها».

وأشار إلى أن «وعود السيد العبادي قليلاً ما يتم الالتزام بها، لكن يبدو أنه جاد هذه المرة، استناداً إلى بعض الوقائع ومعلومات خاصة حصلنا عليها من بعض المقربين منه. وستكون مسألة مهمة أن يرفع الحظر، وتطلق مرتبات الموظفين قبل احتفالات عيد النوروز».
العراق أخبار كردستان العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة