مقتل 900 مدني بحملة النظام على الغوطة الشرقية

مقتل 900 مدني بحملة النظام على الغوطة الشرقية

العشرات أصيبوا باختناق جراء الغارات في بلدتي حمورية وسبقا
الخميس - 20 جمادى الآخرة 1439 هـ - 08 مارس 2018 مـ
بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»
قتل أكثر من 900 مدني بينهم 188 طفلاً منذ بدء قوات النظام السوري حملتها العسكرية على الغوطة الشرقية المحاصرة قبل نحو ثلاثة أسابيع، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم (الخميس).

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن حصيلة القتلى الإجمالية منذ بدء قوات النظام هجومها في 18 فبراير (شباط) بلغت 905 مدنيين، بعد مقتل سبعة في غارة استهدفت بلدة زملكا.

وتشن قوات النظام حملة عنيفة على مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، يتخللها قصف جوي وصاروخي ومدفعي كثيف.

وشهدت المنطقة المحاصرة يوماً دامياً أمس (الأربعاء)، قتل فيه 91 مدنياً على الأقل وفق المرصد الذي أفاد بتجدد غارات النظام وروسيا وقصف بالبراميل المتفجرة خلال ساعات الليل وصباح الخميس على بلدات عدة.

وصعّدت قوات النظام منذ الأسبوع الماضي هجومها البري لتتمكن من السيطرة على أكثر من نصف مساحة الغوطة الشرقية المحاصرة.

وتوشك حالياً على فصل مناطق سيطرة الفصائل إلى شطرين، شمالي يضم دوما وجنوبي تعد حمورية أبرز بلداته.

إلى ذلك، أصيب 60 شخصا على الأقل بحالات اختناق وصعوبات في التنفس في وقت متأخر الأربعاء في بلدتي حمورية وسقبا، إثر ضربات جوية شنّها الطيران الحربي التابع للنظام ولروسيا.

وأكد أطباء في مؤسسة طبية في الغوطة معالجة 29 مصابا على الأقل، ظهرت عليهم عوارض التعرض لغاز الكلور، بحسب الجمعية الطبية السورية الأميركية وهي منظمة غير حكومية تقدم الدعم للمراكز الطبية في سوريا.

وأشارت الجمعية في وقت متأخر الأربعاء على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أنه و«بسبب هجوم بغاز الكلور في الغوطة الشرقية، يعاني مرضى من صعوبات تنفسية حادة».

وتمكن مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في حمورية من رؤية عشرات الأشخاص، من النساء والأطفال، يغادرون الملاجئ حيث اختبأوا من القصف الجوي، ويجلسون على الأسطح على أمل التنفس بشكل أفضل.

ونزع الأهل ملابس أطفالهم الذين لم يتوقفوا عن السعال لغسلهم بالمياه محاولين إزالة أي أثر لاحتمال وجود غاز سام على أجسادهم.

وقد أفاد المرصد السوري مرتين في الأيام الأخيرة عن حالات اختناق مشابهة في الغوطة.

واتُهم النظام السوري، الذي نفى مرات كثيرة استخدام أسلحة كيماوية، بقيامه بهجمات بغاز الكلور في الأسابيع الأخيرة، وهددت واشنطن وباريس بشن ضربات في حال توفر «أدلة دامغة» على استخدام السلاح الكيماوي.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة