اجتماع «أوبك»: توقعات بالإبقاء على سقف إنتاج النفط.. وأمين عام جديد من «دولة غير مؤثرة»

وزير البترول السعودي علي النعيمي متحدثا للصحافيين في فيينا أول من أمس (أ.ب)
وزير البترول السعودي علي النعيمي متحدثا للصحافيين في فيينا أول من أمس (أ.ب)
TT

اجتماع «أوبك»: توقعات بالإبقاء على سقف إنتاج النفط.. وأمين عام جديد من «دولة غير مؤثرة»

وزير البترول السعودي علي النعيمي متحدثا للصحافيين في فيينا أول من أمس (أ.ب)
وزير البترول السعودي علي النعيمي متحدثا للصحافيين في فيينا أول من أمس (أ.ب)

أكد وزير البترول السعودي علي النعيمي أن السوق النفطية «في أفضل وضع ممكن»، وأنه لا داعي لخفض إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
وقال الوزير لصحافيين عند وصوله إلى فيينا لحضور الاجتماع الـ164 للمنظمة الذي يعقد اليوم: «السوق في أفضل وضع ممكن. الطلب ممتاز والنمو الاقتصادي يتحسن».
وأضاف ردا على سؤال صحافي حول احتمال خفض سقف الإنتاج المشترك للكارتل المحدد بثلاثين مليون برميل في اليوم منذ ديسمبر (كانون الأول) 2011: «لماذا الخفض؟».
ويرى خبراء في الشأن النفطي تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن هناك ثلاثة ملفات مهمة تنتظر الحسم فيه في هذا الاجتماع.
أول هذه الملفات التوافق حول سقف إنتاج المنظمة بعد توقيع إيران ومجموعة 5+1 اتفاقية الملف النووي، إضافة إلى تنامي الإنتاج العراقي، حيث سيعاد رسم الحصص داخل المنظمة.
بينما يضم الملف الثاني نمو الإنتاج من خارج المنظمة وطفرة النفط الصخري، وسيعاد فتح مسألة تعيين أمين عام للمنظمة خلفا لـعبد الله البدري الذي تنتهي فترة التمديد له في ديسمبر الجاري.
يقول الدكتور راشد أبا نمي، وهو خبير نفطي سعودي: «ربما يكون اجتماع اليوم من أهم الاجتماعات، وذلك لمناقشة الملفات الثلاثة لأهميتها وصعوبتها في الوقت نفسه». في حين توقع كامل الحرمي، وهو خبير نفطي كويتي، أن يكون الاجتماع الوزاري هادئا وقصيرا؛ لأن الوزراء يدخرون طاقتهم للنقاشات في الكواليس لصياغة توافقات تظهر بها المنظمة، ومن أهمها إعادة توزيع الحصص، والالتزام بمعدلات الإنتاج حتى لا تدخل الدول في صراعات سيكون لها تأثيرها المباشر على الأسعار.
ويستند الحرمي في تصوره لاجتماع اليوم على تصريح المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي حين وصف الأسواق بأنها متوازنة، والأسعار بأنها مريحة. يقول الدكتور راشد أبا نمي إن ملف سقف إنتاج النفط في المنظمة هو الأهم بين ملفات الاجتماع على الإطلاق، وذلك في ظل تراجع الطلب وانخفاض حدة التوترات الإيرانية وحالة عدم الاستقرار والاضطرابات في ليبيا، وازدياد الإنتاج العراقي والحالة النيجيرية وتعطيل إمداداتهما، وهم من الأعضاء المهمين في «أوبك» ويمثلون ثلث أعضاء المنظمة، ذات الاثني عشر عضوا.
ويوضح أبا نمي أن أوبك تبرمج إنتاجها حسب الطلب العالمي، وستقرر الدول الأعضاء سقفا لإنتاج أعضاء المنظمة تأسيسا على وضع الطلب للسنة المقبلة، في محاولة لموازنته مع إنتاج المنظمة، فأوبك تزود السوق حاليا بـ35 في المائة من النفط العالمي، حيث يبلغ سقف إنتاج أعضائها المتفق عليه منذ عامين إلى حين انعقاد اجتماعها اليوم 30 مليون برميل يوميا، ولكن إنتاجها الحالي هو دون السقف بقليل، وبما أن المعروض النفطي متوافق مع الطلب العالمي، وأسعار السوق الحالية ضمن الحد الذي تريده الدول الأعضاء، وكذلك مناسبة للدول المستهلكة على حد سواء، ولا تؤثر سلبيا في نمو الاقتصاد العالمي، يتوقع أبا نمي أن تغيير سقف الإنتاج شبه مستبعد، مما يعني الاستمرار في الاتفاق على سقف الإنتاج المعمول به، وبالتالي فإن أوبك لن تغير سياستها الإنتاجية في ظل عدم وجود تغييرات جوهرية في ظروف السوق.
في حين يرى كامل الحرمي أن المنظمة تحاول أن تتجاوز هذه العقبة الحقيقية التي تواجه أعضاء المنظمة قبل نهاية الربع الأول من عام 2014. ويضيف الحرمي: «ستكون هناك مساحة واسعة للنقاشات بين الوزراء ومندوبي الدول في الغرف المغلقة وخلف الكواليس لمحاولة استيعاب مليوني برميل يوميا تأتي من إيران والعراق مقابل انخفاض متوقع في الطلب العالمي بمعدل 1.5 مليون إلى مليوني برميل، مما سيحتم إعادة رسم الحصص».
في الوقته ذات يشير أبا نمي إلى أن الخلافات ستكون حول تقليص حصص الإنتاج بين الأعضاء، ففي حال زادت إيران إنتاجها، على أوبك أن تجد من يخفض إنتاجه من أعضائها، وإيران - والكلام لأبا نمي - تتهم العراق باستيلائه على زبائنها وتوسعه في الإنتاج على حساب حصة إيران. ويرجح أبا نمي أن الزيادة الناشئة من عودة إيران وزيادة إنتاج العراق ستكون على حساب ثلاثة أعضاء، هم السعودية والكويت والإمارات، وهم يشكلون أكثر من نصف إنتاج المنظمة، ويتوقع أبا نمي أن يكونوا الطرف الذي سيخفض إنتاجه. كما تشير التوقعات إلى أن الاجتماع سيبحث المنافسة المتزايدة حول توسع الإمدادات من خارج أوبك، وكذلك طفرة إنتاج الغاز والنفط الصخريين، يقول أبا نمي إن خلال صعود الإنتاج العراقي وارتفاع إنتاج الزيت الصخري في الولايات المتحدة خلال العام المقبل، فمن المتوقع انخفاض الطلب بشكل عام على خام أوبك بنحو 300 ألف برميل يوميا العام المقبل، مما يعني احتمال وصول العرض العالمي على المدى القصير إلى مستوى تنخفض معه الأسعار، وإذا انخفضت الأسعار فلن تشكل تحديا جديا لأوبك، بل على العكس تماما، فإن التحدي الحقيقي سيكون على النفط الصخري نظرا لتكلفة إنتاجه العالية التي ستجعل منه، عند اقتحامه للأسواق النفطية، عامل استقرار للأسعار، وسيشكل حدا أدنى لأسعار النفط بحيث لا تقل عن تكلفة إنتاج النفط الصخري التي تتراوح بين 80 إلى 85 دولارا للبرميل، ومن المتوقع ألا تنخفض الأسعار دون هذا المستوى على أقل تقدير، إذا ما قدر للنفط الصخري الاستمرارية في الإنتاج على المدى القريب، وإذا ما انخفض سعر البرميل إلى ما دون 80 دولارا بسبب وفرة الإنتاج فإن ذلك يعني خروج الشركات الصغيرة والمتوسطة من الاستثمار في إنتاجه بسبب انعدام الجدوى الاقتصادية، لذلك فإن سقف الإنتاج سيبقى على ما هو عليه، ولكن سيكون الخلاف والقرار حول تقليص حصص الإنتاج بين الدول الأعضاء.
هنا يقول كامل الحرمي إن المشكلة التي ستواجه أوبك هي خروج بعض الأسواق من نطاق خاماتها، فالولايات المتحدة لم تعد تستورد النفط الخفيف من نيجيريا وأنغولا وشمال أفريقيا بسبب اكتفائها من النفط الصخري، لذلك ستتجه الكميات النفطية إلى أسواق شرق آسيا (الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان)، وستبدأ جولة جديدة من التنافس على الأسواق هناك، كما يضيف: «لا أعتقد أن الأسواق متوازنة، وإنما متشبعة، وربما تظهر آثار هذا التشبع في الفترة القريبة، أي بنهاية الربع الأول من العام الجديد».
وينتظر المراقبون اتخاذ المنظمة في اجتماعها على مستوى الوزراء قرارا حول هوية الأمين العام الجديد للمنظمة، ويشير الدكتور راشد أبا نمي إلى أن المنظمة لم تنجح منذ عام في التوصل إلى قرار بالإجماع حول الشخصية التي ستخلف الأمين العام عبد الله البدري الليبي الجنسية والذي يتولى مهامه منذ عام 2007، حيث كانت المنافسة بين كل من مرشح السعودية الدكتور ماجد المنيف والمرشح العراقي الدكتور عدنان شهاب الدين ومرشح إيران كاظم بور أردابيلي لخلافة البدري الذي انتهت فترة ولايته القانونية العام الماضي، ولكن التمديد له كان حلا لمشكلة عدم تمكن أوبك من التوافق على تعيين بديل له بسبب التنافس الشديد بين الأعضاء الثلاثة، وجرى بالفعل التمديد للبدري في ديسمبر 2012 لمدة سنة واحدة تنتهي بحلول اجتماع اليوم.
ويتوقع الخبير النفطي السعودي أن تتخذ المنظمة قرارا في هذا الشأن حول ما إذا كانت ستستبدل بالأمين العام عبد الله البدري بعدما جرى تأجيل هذا القرار قبل عام، كما يتوقع أن يشارك بيجان زنغنة وزير النفط الإيراني في حكومة حسن روحاني الذي سبق أن كان وزيرا للبترول في عهد الرئيس محمد خاتمي، كما أن مندوب إيران الجديد لدى المنظمة أردابيلي الذي سبق أن رشحته إيران لمنصب أمين عام أوبك منافسا للمرشحين السعودي والعراقي آنذاك، مما عطل انتخاب أي منهم إلى أن جرى التوافق على التمديد للبدري، يقول أبا نمي في حال عدم الاتفاق على أمين عام جديد إن الأرجح هو التمديد للبدري ربما إلى الاجتماع الذي يتبع هذا الاجتماع.
في هذا الإطار يتوقع كامل الحرمي أن يجري اختيار أمين عام للمنظمة من دولة أفريقية على الأرجح، مستبعدا اختيار أمين عام من دول الخليج أو إيران أو العراق أو شمال أفريقيا، وقال الحرمي إن اختيار الأمين العام للمنظمة يجري بالتوافق التام بين جميع أعضائها، ومن المستبعد حدوث هذا التوافق إذا كان المرشح من إحدى هذه الدول، وفي الغالب سيلجأ الأعضاء لاختيار أمين عام من دولة غير مؤثرة.



مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
TT

مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)

دُشّن في مطار الملك فهد بالدمام، شرقي السعودية، الاثنين، مشروع صالة الطيران العام، وهي خدمة جديدة يطلقها المطار لخدمة الطيران الخاص، كما دُشّن مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات السعودية، ويُصنف هذا النظام ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة.

وقام بتدشين المشروعين في مطار الملك فهد الدولي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القابضة.

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التطويرية تمثل خطوة نوعية في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة، وتسهم في رفع كفاءة مطار الملك فهد الدولي وجاهزيته التشغيلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ويعزز تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة لأول مرة على مستوى مطارات المملكة يجسد مستوى التقدم التقني الذي وصلت إليه صناعة الطيران الوطنية، ويعزز موثوقية العمليات التشغيلية واستمراريتها وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعد مشروع صالة الطيران العام في مطار الملك فهد الدولي نقلة نوعية لمرافق المطار، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 23 ألف متر مربع، بما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة إنهاء إجراءات السفر عبر الصالة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 3935 متراً مربعاً، ويضم المشروع مواقف للطائرات على مساحة 12415 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لأربع طائرات في وقت واحد، إضافة إلى خدمات مساندة ومواقف سيارات على مساحة 6665 متراً مربعاً، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة، وتقديم تجربة سفر وفق أعلى المعايير العالمية.

أمير المنطقة الشرقية خلال تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (الشرق الأوسط)

ويأتي مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات المملكة، ويُصنف ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة، ويشمل المشروع تأهيل المدرج الغربي بطول 4 آلاف متر، إضافة إلى 4 آلاف متر أخرى لطريق خدمة الطائرات، مزودة بأكثر من 3200 وحدة إنارة تعمل وفق نظام موحد بتقنيات متقدمة لتواكب متطلبات التشغيل الحديث وتخدم مختلف أنواع الطائرات.

وبهذه المناسبة، أكَّد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة في مطار الملك فهد الدولي يجسد ترجمة عملية لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشاريع النوعية تمثل نقلة استراتيجية في تعزيز جاهزية وكفاءة المطار، ورفع قدرته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز من تنافسية المطارات السعودية، ويدعم استدامة قطاع الطيران وموثوقية عملياته، ويسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين ونمو الحركة الجوية في المملكة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وبين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية يجسد المستهدفات الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، لترسيخ مكانة المملكة منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث، ووجهة دولية للسياحة والأعمال، ومركزاً رائداً لصناعة الطيران في الشرق الأوسط.

وأفاد بأن الصالة الجديدة تجسد مفاهيم الخصوصية والكفاءة لتلبية تطلعات مستخدمي الطيران العام، مبيناً أن الهيئة عملت على عدد من المبادرات لتنمية قطاع الطيران العام وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية التي أثمرت استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة، منها اختيار شركة «يونيفرسال» مشغلاً لصالتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وذلك حرصاً من الهيئة على جذب الاستثمارات النوعية التي ستعزز تجربة سفر متكاملة بمعايير عالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام المهندس محمد بن علي الحسني أن مطارات الدمام حرصت على أن تكون سباقة في تنفيذ المشاريع التطويرية النوعية، مشيراً إلى أن صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة تمثلان نقلة نوعية في مطارات المملكة.

ولفت إلى أن تهيئة بيئة العمل والتشغيل في المدرج الغربي جاءت ثمرة تعاون وثيق وتكامل مؤسسي بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، ومطارات الدمام، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة خدمات الملاحة الجوية السعودية، حيث اضطلعت كل جهة بدورها وفق اختصاصها لضمان جاهزية التشغيل ورفع مستويات السلامة والكفاءة، موضحاً أن الجهود شملت تطوير البنية التحتية، وتجهيز منظومة الرصد الجوي بأحدث التقنيات، إلى جانب ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة؛ بما يتيح استمرارية العمليات في ظروف الرؤية المنخفضة، ويعزز موثوقية الحركة الجوية وفق أعلى المعايير الدولية.

يشار إلى أن مطارات الدمام تدير وتشغل ثلاثة مطارات بالمنطقة الشرقية؛ مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي.


رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)

عقد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا ورئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أول اجتماع ثنائي لهما يوم الاثنين منذ فوز الحزب الحاكم الساحق في الانتخابات، الذي كان من الممكن أن يكون منبراً لمناقشة خطط البنك المركزي لرفع سعر الفائدة.

وجاء الاجتماع وسط تكهنات متزايدة في السوق بأن ارتفاع تكاليف المعيشة، مدفوعاً جزئياً بضعف الين، قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) المقبلين. وبعد الاجتماع، قال أويدا إن الطرفين تبادلا «آراء عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية». وأضاف أن رئيسة الوزراء لم تقدّم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية. وعندما سُئل عما إذا كان قد حصل على موافقة رئيسة الوزراء على موقف «بنك اليابان» بشأن رفع أسعار الفائدة، قال أويدا: «ليس لديّ أي تفاصيل محددة يمكنني الكشف عنها حول ما نُوقش».

وكانت المحادثات المباشرة السابقة التي عُقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قد مهّدت الطريق لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). وفي وقت الاجتماع، كان الين يتراجع بسبب التوقعات بأن تاكايتشي ستعارض رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مبكراً.

وصرح أويدا للصحافيين بعد اجتماع نوفمبر بأن رئيسة الوزراء «بدت وكأنها تقرّ» بتفسيره بأن «بنك اليابان» كان يرفع أسعار الفائدة تدريجياً لضمان وصول اليابان بسلاسة إلى هدفها التضخمي. وبعد شهر، رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً، مسجلاً 0.75 في المائة. وقد زاد فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات في 8 فبراير (شباط) الحالي من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لـ«بنك اليابان» إلى إبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

ويرى بعض المحللين أن الانتعاش الأخير للين قد يغيّر وجهة نظر الحكومة بشأن الوتيرة المثلى لرفع أسعار الفائدة مستقبلاً. فبعد انخفاضه إلى ما يقارب مستوى 160 المهم نفسياً في يناير (كانون الثاني)، ارتفع الين بنحو 3 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر ارتفاع له منذ نوفمبر 2024. وبلغ سعر الدولار 152.66 ين في آسيا يوم الاثنين.

وبموجب القانون الياباني، يتمتع «بنك اليابان» اسمياً بالاستقلالية، إلا أن ذلك لم يحمه من الضغوط السياسية السابقة لتوسيع الدعم النقدي للاقتصاد المتعثر. ولطالما كانت تحركات الين محفزاً رئيسياً لتحركات «بنك اليابان»، حيث يمارس السياسيون ضغوطاً على البنك المركزي لاتخاذ خطوات للتأثير على تحركات السوق.

والتزمت تاكايتشي، المعروفة بتأييدها للسياسات المالية والنقدية التوسعية، الصمت حيال سياسة «بنك اليابان»، لكنها أدلت بتصريحات خلال حملتها الانتخابية فسّرتها الأسواق على أنها ترويج لفوائد ضعف الين. كما تملك تاكايتشي صلاحية شغل مقعدَيْن شاغرَيْن في مجلس إدارة «بنك اليابان» المكوّن من تسعة أعضاء هذا العام، وهو ما قد يؤثر على نقاشات السياسة النقدية للبنك.

وفي عهد أويدا، أنهى «بنك اليابان» برنامج التحفيز الضخم الذي بدأه سلفه في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل عدة مرات، بما في ذلك خلال ديسمبر. ومع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات، أكد «بنك اليابان» استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة. وتتوقع الأسواق بنسبة 80 في المائة تقريباً رفعاً آخر لأسعار الفائدة بحلول أبريل. ويعقد رئيس «بنك اليابان» عادةً اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء مرة كل ثلاثة أشهر تقريباً لمناقشة التطورات الاقتصادية والأسعار.


توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
TT

توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن تبلغ إصدارات السندات المستدامة في منطقة الشرق الأوسط ما بين 20 و25 مليار دولار خلال عام 2026، مدعومة باستمرار شهية السوق رغم التقلبات التجارية العالمية.

وقالت الوكالة إن إصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية في المنطقة ارتفعت خلال عام 2025 بنسبة تراوحت بين 10 و15 في المائة لتصل إلى 81.2 مليار دولار، في حين سجلت إصدارات السندات المستدامة نمواً بنحو 3 في المائة، مقابل تراجع عالمي بلغ 21 في المائة.

وأوضحت أن النمو القوي في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما في السعودية والإمارات، أسهم في دعم سوق السندات المستدامة في الشرق الأوسط؛ ما عوض إلى حد كبير التباطؤ في تركيا، حيث انخفضت الإصدارات بنسبة 50 في المائة من حيث الحجم و23 في المائة من حيث القيمة.

وحسب التقرير، ستواصل المشاريع الخضراء الهيمنة على سوق السندات في المنطقة، في حين يتوقع أن تبقى أدوات الاستدامة والأدوات المرتبطة بالاستدامة أكثر حضوراً في سوق القروض، مع استمرار المؤسسات المالية بدور محوري في تمويل فجوة الاستدامة، إلى جانب تنامي مساهمة الشركات الكبرى والكيانات المرتبطة بالحكومات.

وأضافت الوكالة أن تركيا والسعودية والإمارات ستبقى الدول الثلاث المهيمنة على إصدارات السندات المستدامة، بعدما استحوذت على أكثر من 90 في المائة من السوق الإقليمية، مشيرة إلى أن الإمارات والسعودية مثلتا نحو 80 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة في عام 2025، بينما تقود القروض النشاط في تركيا.

وفيما يتعلق بالصكوك المستدامة، توقعت الوكالة استمرار الزخم في دول الخليج خلال 2026، بعد أن بلغت الإصدارات مستوى قياسياً قدره 11.4 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ7.85 مليار دولار في 2024، مع تصدر السعودية والإمارات المشهد. وبيَّنت أن الصكوك المستدامة شكلت أكثر من 45 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة الإقليمية في 2025.

وأشار التقرير إلى أن الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمباني الخضراء، والإدارة المستدامة للمياه، والنقل النظيف، تمثل أبرز مجالات توظيف عائدات الإصدارات، لافتاً إلى أن المشاريع الخضراء ستبقى محور التركيز الرئيس في السوق.

كما توقعت الوكالة أن تشهد المنطقة نمواً في أدوات جديدة، من بينها السندات الانتقالية وبدرجة أقل السندات الزرقاء، مدفوعة بانكشاف الشرق الأوسط على ندرة المياه وقطاع النفط والغاز، إلى جانب استمرار تطور الأطر التنظيمية المرتبطة بإصدار أدوات الدين المصنفة.

وأكد التقرير أن سوق التمويل المستدام في الشرق الأوسط تواصل النمو، لكنها لا تزال دون المستويات المطلوبة لتلبية احتياجات المنطقة، خاصة فيما يتعلق بتمويل مشاريع التكيف مع تغير المناخ والمرونة، مرجحاً أن يؤدي التمويل الخاص والمختلط دوراً متزايداً في سد فجوة التمويل خلال السنوات المقبلة.