العساف: فك ارتباط الريال مع الدولار خارج الحسابات

وزير الخزانة الأميركي دعا إلى شراكة فاعلة مع القطاع الخاص السعودي

وزير المالية السعودي إبراهيم العساف مع وزير الخزانة الأميركي في الغرفة التجارية بجدة (تصوير: عبد الله آل محسن)
وزير المالية السعودي إبراهيم العساف مع وزير الخزانة الأميركي في الغرفة التجارية بجدة (تصوير: عبد الله آل محسن)
TT

العساف: فك ارتباط الريال مع الدولار خارج الحسابات

وزير المالية السعودي إبراهيم العساف مع وزير الخزانة الأميركي في الغرفة التجارية بجدة (تصوير: عبد الله آل محسن)
وزير المالية السعودي إبراهيم العساف مع وزير الخزانة الأميركي في الغرفة التجارية بجدة (تصوير: عبد الله آل محسن)

أكدت السعودية أمس عدم وجود رغبة في فك ارتباط عملتها الريال بالعملة الأميركية الدولار، على اعتبار أن الدولار هو اللاعب الأساسي في المعاملات المالية، ما يعني أن فك ارتباط العملتين «خارج الحسابات»، وأعلن الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي أن أي دعوة لفك الارتباط بين الريال والدولار ليست رسمية.
وتأتي تصريحات وزير المالية ضمن مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخزانة الأميركي جاكوب ليو في جدة حيث اتفق الطرفان على الجهود المشتركة بينهما في مكافحة الإرهاب.
وكان الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي التقى أمس في جدة، وزير الخزانة الأميركي جاكوب لو بحضور الدكتور فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، واستعرض الجانبان الأوضاع الاقتصادية في البلدين، وآفاق الاقتصاد العالمي على ضوء الأوضاع في أوروبا وآسيا، وأهمية النمو الاقتصادي العالمي المستقر للأوضاع الاقتصادية في البلدين إلى جانب الجهود المشتركة في مكافحة تمويل الإرهاب، وتطورات تطبيق قانون الامتثال الضريبي للحسابات الأجنبية للمواطنين الأميركيين «فاتكا».
كما استعرض الوزيران الأوضاع الاقتصادية في المنطقة وسبل التعاون التي تكفل استعادة النمو الاقتصادي وتحسين فرص التوظيف في الدول التي تمر بمراحل تحول، والتنسيق في المواقف حول القضايا والموضوعات المطروحة على جدول أعمال الاجتماعات المالية الدولية.
وفي المقابل أوضح وزير الخزانة الأميركي على انعكاسات دعوة فك ارتباط الريال بالدولار خلال الأزمة العالمية التي مرت بها الدول، بقوله إن «الجميع يعلم بأن ثقة العالم في الاقتصاد الأميركي كبيرة، ونحن نقدر الدور الذي يلعبه الدولار بصفته عملة احتياطي وجزء مهم من استقرار الاقتصاد العالمي».
وعودة إلى المؤتمر الصحافي، حيث شدد الوزير الأميركي على الارتباط الوثيق بين الدولار والريال ما دام أن المملكة تصدر النفط بالدولار، مشيرا إلى أن الطلب على المساكن وإقامة مشاريع الإسكان في الولايات المتحدة تطور إلى حد كبير ويشهد فرصة متجددة وواعدة، في إشارة منه إلى أن الاقتصاد الأميركي تجاوز أزمته وبدأ حالة التعافي، وذهب إلى أن بلاده تعد أكبر سوق سيولة في العالم، مبينا تقدير حكومته للتعاون الذي تحتفظ فيه مع أصدقائها حول العالم.
وقال وزير الخزانة الأميركي إن «الاقتصاد الأميركي يعش السنة الخامسة من انتعاشه، وأوجدنا أكثر من مليون فرصة عمل في 2014م حيث إن السعودية تلعب دورا مهما في الاقتصاد العالمي حيث تعد أكبر منتج للنفط في العالم، لذلك نحن نناقش اليوم الجهود التي تبذلها السعودية من أجل تنويع اقتصادها، فلدينا شراكات تجارية خلال السنوات الماضية ونشيد بجهود ودور المملكة في الاقتصاد العالمي ودعم الدول العربية التي تمر بمراحل مختلفة، فالسعودية والولايات المتحدة الأميركية لهما شراكة استراتيجية استمرت لعقود ونحن نتطلع إلى تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي».
وفيما يختص بالاستثمار في الولايات الأميركية واهتزاز ثقة المستثمر الأجنبي فيه بعد أزمة الديون، بيّن الوزير الأميركي أن الاقتصاد الأميركي يعد من أقوى الاقتصادات وأيضا هو قوي في المنطقة وبشكل عام، مشيدا بالتقارير التي صدرت في الربع الأول وعودة قوته في أبريل (نيسان) الماضي، مفصحا عن «تغيرات في النهج الحكومي فالعالم ينظر له بتفاؤل».
وامتدح الوزير الأميركي الاقتصاد السعودي وما حققه من تماسك ورسوخ رغم التقلبات التي عانى منها الاقتصاد العالمي في الآونة الأخيرة مشيدا بالخطوات الناجحة التي اتخذتها حكومة المملكة العربية السعودية في التعامل مع الإرهاب ومكافحته بمختلف أشكاله وصوره.
ودعا إلى شراكة فاعلة مع القطاع الخاص السعودي، مؤكدا لدى لقائه مع الاقتصاديين وأصحاب الأعمال وأعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في جدة أمس، رغبة الشركات الأميركية المتخصصة الدخول في شراكات استراتيجية بالسوق السعودية، والمشاركة بشكل أكبر في مشاريع البنية التحتية وحركة التعمير والتنمية الشاملة التي تشهدها المملكة خلال السنوات القليلة المقبلة.
وشدد على أن الولايات المتحدة تعد الشريك الاقتصادي الأول للسعودية في المنطقة، وتسعى دائما إلى تبادل الرؤى والأفكار والوصول إلى أرضية مشتركة مع الشركاء الدوليين في الشرق الأوسط وأوروبا تخدم الاقتصاد العالمي والقضايا الاقتصادية الإقليمية، وتعمل دائما على تعزيز علاقتها بدول الخليج وعلى رأسها السعودية التي تظهر الإحصاءات قوة العلاقة معها، حيث شهدت الفترة الأخيرة نموا في الصادرات الأميركية إلى السعودية بنسبة 76 في المائة، مبينا أنها زادت من 11 مليار دولار في 2009، إلى 19 مليار دولار في 2013، من حجم التبادل التجاري المشترك بين البلدين الذي وصل إلى 71 مليار دولار.
وأكد أن زيارته الحالية تأتي استكمالا للزيارة السابقة التي قامت بها وزيرة التجارة الأميركية، بيني بريتزكر للرياض في مارس (آذار) الماضي على رأس وفد تجاري كبير يضم 22 شركة في قطاعات الإنشاءات وتكنولوجيات البيئة وإدارة وهندسة المشاريع الصناعية، بهدف فتح فرص التصدير للشركات الأميركية للسوق السعودية وبحث مجالات الاستثمار المشترك بين البلدين، وتعزيز التعاون التجاري والصناعي، والتي أكدت خلالها الشركات الأميركية أملها في أن تكون جزءا من المشاريع التنموية الموجودة، وأن لدى السعودية هدفا طموحا في أن تحصل على نصف الطاقة لديها من مصادر بديلة، حيث يأتي ثلث هذه الاحتياجات من الطاقة الشمسية.
وقال إن «هناك تقاربا كبيرا بين وجهات النظر السعودية والأميركية والتعاون في تبادل المعلومات قائم والمستقبل يشهد مزيدا من التطورات في مستويات العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين».
من جانبها أعلنت الدكتورة لمى السليمان عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في جدة أن العلاقات الاقتصادية بين السعودية وأميركا تعد نموذجا يحتذى، حيث تعد المملكة هي الشريك الأول في منطقة الشرق الأوسط، ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 71 مليار دولار في العام الماضي وفقا لإحصاءات مجلس الغرف السعودي.
وبحسب السليمان، شهدت الفترة الماضية نموا كبيرا يزيد على 20 في المائة، حيث تعد السعودية الشريك التجاري الأول للولايات المتحدة الأميركية في المنطقة العربية، وتأتي في المرتبة العاشرة عالميا، آملة أن تستمر العلاقة في التطور والرقي والسير إلى الأفضل في مجالات متعددة وأن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من إبرام اتفاقيات التعاون والتوسع في إقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة بالتنسيق بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب المشاركة في المعارض التجارية والمتخصصة والمشتركة والندوات للتعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة في البلدين.
وأضاف العساف «لقد تشرفنا أيضا باللقاء مع نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود وجرى التطرق فيه للعلاقات الوطيدة والاستراتيجية بين البلدين».
وشدد العساف على اعتزاز السعودية بأنها سبقت الكثير من الدول في اتخاذ الإجراءات التي تحد من تمويل الإرهاب وتمنعه، قائلا إن «الواقع أن هناك تعاونا وثيقا جدا بين مختلف القنوات في المملكة وفي الولايات المتحدة الأميركية وكذلك مصارفنا ملتزمة تماما بالمعايير التي وضعتها مؤسسة النقد فيما يتعلق في هذا الجانب».



توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
TT

توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن تبلغ إصدارات السندات المستدامة في منطقة الشرق الأوسط ما بين 20 و25 مليار دولار خلال عام 2026، مدعومة باستمرار شهية السوق رغم التقلبات التجارية العالمية.

وقالت الوكالة إن إصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية في المنطقة ارتفعت خلال عام 2025 بنسبة تراوحت بين 10 و15 في المائة لتصل إلى 81.2 مليار دولار، في حين سجلت إصدارات السندات المستدامة نمواً بنحو 3 في المائة، مقابل تراجع عالمي بلغ 21 في المائة.

وأوضحت أن النمو القوي في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما في السعودية والإمارات، أسهم في دعم سوق السندات المستدامة في الشرق الأوسط؛ ما عوض إلى حد كبير التباطؤ في تركيا، حيث انخفضت الإصدارات بنسبة 50 في المائة من حيث الحجم و23 في المائة من حيث القيمة.

وحسب التقرير، ستواصل المشاريع الخضراء الهيمنة على سوق السندات في المنطقة، في حين يتوقع أن تبقى أدوات الاستدامة والأدوات المرتبطة بالاستدامة أكثر حضوراً في سوق القروض، مع استمرار المؤسسات المالية بدور محوري في تمويل فجوة الاستدامة، إلى جانب تنامي مساهمة الشركات الكبرى والكيانات المرتبطة بالحكومات.

وأضافت الوكالة أن تركيا والسعودية والإمارات ستبقى الدول الثلاث المهيمنة على إصدارات السندات المستدامة، بعدما استحوذت على أكثر من 90 في المائة من السوق الإقليمية، مشيرة إلى أن الإمارات والسعودية مثلتا نحو 80 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة في عام 2025، بينما تقود القروض النشاط في تركيا.

وفيما يتعلق بالصكوك المستدامة، توقعت الوكالة استمرار الزخم في دول الخليج خلال 2026، بعد أن بلغت الإصدارات مستوى قياسياً قدره 11.4 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ7.85 مليار دولار في 2024، مع تصدر السعودية والإمارات المشهد. وبيَّنت أن الصكوك المستدامة شكلت أكثر من 45 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة الإقليمية في 2025.

وأشار التقرير إلى أن الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمباني الخضراء، والإدارة المستدامة للمياه، والنقل النظيف، تمثل أبرز مجالات توظيف عائدات الإصدارات، لافتاً إلى أن المشاريع الخضراء ستبقى محور التركيز الرئيس في السوق.

كما توقعت الوكالة أن تشهد المنطقة نمواً في أدوات جديدة، من بينها السندات الانتقالية وبدرجة أقل السندات الزرقاء، مدفوعة بانكشاف الشرق الأوسط على ندرة المياه وقطاع النفط والغاز، إلى جانب استمرار تطور الأطر التنظيمية المرتبطة بإصدار أدوات الدين المصنفة.

وأكد التقرير أن سوق التمويل المستدام في الشرق الأوسط تواصل النمو، لكنها لا تزال دون المستويات المطلوبة لتلبية احتياجات المنطقة، خاصة فيما يتعلق بتمويل مشاريع التكيف مع تغير المناخ والمرونة، مرجحاً أن يؤدي التمويل الخاص والمختلط دوراً متزايداً في سد فجوة التمويل خلال السنوات المقبلة.


58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
TT

58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)

أعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان، أن الاستثمارات الجديدة في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية خلال عام 2025 تجاوزت نحو 1.4 مليار ريال عُماني (3.6 مليار دولار) ليرتفع بذلك إجمالي حجم الاستثمار الملتزم به في المناطق التي تشرف عليها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة إلى 22.4 مليار ريال عُماني (58.2 مليار دولار)، مسجلاً نموًّا بنسبة 6.8 في المائة مقارنة بعام 2024.

وأشارت الهيئة خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته، الاثنين، بمسقط، إلى أنه جرى خلال 2025 التوقيع على 325 اتفاقية استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وطرح مساحات جديدة مهيأة للاستثمار الصناعي في عدد من المناطق، ويجري العمل على تطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة الظاهرة والمنطقة الاقتصادية في الروضة والمنطقة الحرة بمطار مسقط، إضافة إلى 4 مدن صناعية جديدة في ولايات المضيبي والسويق وثمريت ومدحا لاستيعاب أنشطة صناعية متنوعة وتعزيز قاعدة التصنيع المحلي وإيجاد فرص عمل إضافية للشباب العُماني.

وأكد قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن الهيئة مستمرة في جهودها لتهيئة بيئة استثمارية تنافسية وجاذبة تسهم في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستدامة المالية، موضحاً أن استراتيجية الهيئة ورؤيتها ترتكز على ترسيخ مكانة المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية وجهةً مفضلة للاستثمار عبر تنظيم بيئة أعمال محفزة وتقديم حوافز نوعية، وتعظيم القيمة المضافة للمشروعات.

وأضاف في كلمته أن المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية رسخت موقعها منصاتٍ اقتصاديةً متكاملة تؤدي دوراً فاعلاً في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز جاذبية الاستثمار إلى جانب تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والشراكات الاقتصادية الشاملة.

وأشار إلى أن الهيئة عززت حضورها الدولي من خلال انضمامها إلى المنظمة العالمية للمناطق الحرة؛ ما أتاح للمناطق الارتباط بشبكة عالمية من المناطق الحرة والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في إدارتها، مؤكداً على مواصلة الهيئة تطوير عدد من التجمعات الاقتصادية المتخصصة الداعمة للصناعات التحويلية واللوجيستية ذات القيمة المضافة، من بينها مشروع التجمع الاقتصادي المتكامل لسلاسل التبريد في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والتجمع الاقتصادي المتكامل للألمنيوم في مدينة صحار الصناعية، والتجمع الاقتصادي المتكامل للتعدين في شليم إلى جانب دراسة إنشاء مجمع السيلكا والصناعات التعدينية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

من جانبه، أوضح المهندس أحمد بن حسن الذيب، نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن عام 2025 شهد الكثير من الإنجازات في مختلف المحاور التي تركز عليها الهيئة وتشمل: التخطيط والتطوير، والتنظيم والإشراف، والتسهيل وتقديم رعاية ما بعد الخدمة، والتسويق وجذب الاستثمارات، والتشغيل وتسريع الأعمال والتميز المؤسسي.

وقال إن العام الماضي شهد مزيداً من التطوير للبيئة التشريعية من خلال صدور قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في الروضة واستحدث أحكاماً تنظم مشروعات التطوير العقاري.

وأضاف أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالظاهرة شهدت بدء الأعمال الإنشائية للمرحلة الأولى مع انطلاق العمل في إنشاء الطرق الرئيسة وقنوات تصريف المياه والتوقيع على 11 اتفاقية بين المقاول الرئيس والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 5.7 مليون ريال عُماني (14.8 مليون دولار)، ونسبة الإنجاز في هذه المرحلة بلغت بنهاية العام الماضي نحو 14.9 في المائة.

وذكر المهندس نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة أن المناطق التي تشرف عليها الهيئة وفرت خلال العام الماضي 4467 فرصة عمل للعُمانيين متجاوزة المستهدف البالغ 2500 فرصة عمل ليرتفع بذلك إجمالي عدد العُمانيين العاملين في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية إلى 30 ألفاً و780 عاملاً من إجمالي نحو 85 ألف عامل، في حين بلغت نسبة التعمين 36 في المائة، ووصل عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذه المناطق 4774 منشأة.


للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)

جذبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية للشهر الرابع على التوالي في يناير (كانون الثاني)، مع تحسن توقعات النمو وارتفاع الطلب القوي على صادرات المنطقة، مما عزّز شهية المستثمرين.

واشترى المستثمرون الأجانب صافي سندات محلية بقيمة 3.78 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا الشهر الماضي، مقارنةً بصافي مشتريات يبلغ نحو 8.07 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لبيانات من الجهات التنظيمية المحلية وجمعيات سوق السندات.

وتوسع النشاط الصناعي في آسيا خلال يناير، حيث ظلّ الطلب العالمي على صادرات المنطقة قوياً، مع تسجيل نمو في قطاع التصنيع بكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا وماليزيا.

وجذبت السندات الكورية الجنوبية 2.45 مليار دولار من التدفقات الأجنبية الشهر الماضي، بعد نحو 5.48 مليار دولار في ديسمبر. في حين جذبت السندات التايلاندية والماليزية 1.5 مليار دولار و235 مليون دولار على التوالي.

وقال رئيس أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»، خون جوه: «لا يزال الطلب على ديون المنطقة قوياً، مدفوعاً بالتدفقات نحو كوريا الجنوبية».

وخفّت التدفقات الأجنبية إلى السندات الإندونيسية، لتصل إلى نحو 400 مليون دولار الشهر الماضي، مقارنةً بنحو 2.1 مليار دولار في الشهر السابق، نتيجة المخاوف بشأن عدم اليقين في السياسات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفّضت وكالة «موديز» توقعات التصنيف الائتماني لإندونيسيا من مستقر إلى سلبي، مشيرةً إلى انخفاض القدرة على التنبؤ بالسياسات.

أما السندات الهندية فقد شهدت صافي تدفقات خارجة للأجانب بقيمة 805 ملايين دولار، وهو أكبر بيع شهري منذ أبريل (نيسان)، بعد أن أجلت «بلومبرغ إندكس سيرفيسز» إدراج الديون الهندية في مؤشرها العالمي، مما فاجأ المستثمرين الذين كانوا قد توقعوا هذه الخطوة مسبقاً.