10 مليارات إسترليني حجم التبادل التجاري بين السعودية وبريطانيا

البلدان على أعتاب تدشين مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية

TT

10 مليارات إسترليني حجم التبادل التجاري بين السعودية وبريطانيا

تدشن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، إلى بريطانيا اليوم مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، في بداية تحوّل مهم في توجه المملكتين، إذ تنفذ الرياض «رؤية 2030»، في حين تتهيأ لندن للخروج من الاتحاد الأوروبي (البريكست).
وذكر المهندس ناصر المطوع رئيس مجلس الأعمال السعودي البريطاني، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» من لندن، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى بريطانيا، ستشهد اتفاقيات معززة للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين المملكتين، إلى جانب فعاليات ثقافية واجتماعية واقتصادية.
ولفت المطوع إلى أن أرقام الحكومة البريطانية تشير إلى أن حجم التجارة بين الرياض ولندن تتراوح بين 8 و10 مليارات جنيه إسترليني شاملة المواد والخدمات خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيراً إلى أن أكثر من مائتي شركة بريطانية تعمل في المملكة، في حين يبلغ عدد الشركات البريطانية المتعاملة مع السوق السعودية أكثر من 6 ألف شركة.
وأكد أن مجلس الأعمال المشترك يعمل مع حكومتي البلدين، من أجل توطين الصناعة، إضافة إلى اهتمامه بمشروعات شركة «أرامكو» و«برنامج اكتفاء» و«برامج الأبحاث المشتركة والتقنية المتقدمة والطاقة المتجددة والأمن السيبراني» في ظل وجود 15 اتفاقيات مشاركة بين شباب البلدين من الجنسين، مع تطلعات لتوقيع المزيد من الاتفاقيات المعززة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
وقال المطوع: «تأتي زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى بريطانيا في بداية تحوّل مهم في توجه المملكتين، إذ إن بريطانيا تعيش مرحلة الخروج من الاتحاد الأوروبي (البريكست)، في حين تمر السعودية بمرحلة انتقالية، تتمثل في (رؤية 2030) التي ستقفز بالحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى العالمية».
وأضاف رئيس مجلس الأعمال السعودي البريطاني أن «رؤية السعودية 2030»، جعلت الأهداف تقاس بالمعايير العالمية وأصبح من السهل للمتابعين والمهتمين بالشأن الاقتصادي والتجاري السعودي استيعاب تطلعات المملكة والفرص الاستثمارية حتى عام 2030 وما بعده، وفي ذلك ملمح مهم للتعاون بين المملكتين، وفي المقابل فإن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يحتم على المملكة المتحدة البحث عن شركاء مهمين وفي مقدمتهم السعودية، وهو ما يفسّر توالي الزيارات رفيعة المستوى من المسؤولين البريطانيين إلى المملكة وفي مقدمتهم رئيسة الوزراء تريزا ماي.
وأوضح أن مجلس الأعمال السعودي البريطاني، نجح في دعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وعقدت 3 ندوات خلال العامين الماضيين، وسيعقد ندوة في 4 أبريل (نيسان) بلندن، مشيرا إلى أن المجلس أسهم في تعريف عدد كبير من الشباب والشابات بنظرائهم من بريطانيا ونتج عن ذلك توقيع 15 اتفاقية مشاركة مع تطلعات لتوقيع المزيد من الاتفاقيات المعززة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
وقال رئيس مجلس الأعمال السعودي البريطاني: «من الملاحظ الاهتمام البالغ الذي توليه بريطانيا سواء الحكومة وقطاع الأعمال لزيارة ولي العهد السعودي، بصفته أحد أبرز القادة العالميين، وسيتم خلال الزيارة توقيع كثير من الاتفاقيات التي تعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، كما سيتخللها فعاليات ثقافية واجتماعية واقتصادية».
إلى ذلك، أكد المهندس أحمد الراجحي رئيس مجلس الغرف السعودية، أن زيارة ولي العهد السعودي إلى بريطانيا تدل على الرغبة المشتركة للقيادتين لتعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة والرقي بها إلى أعلى المستويات.
وتوقع الراجحي أن تثمر الزيارة نتائج إيجابية مهمة في تطور العلاقات بينهما مستقبلاً إلى مستويات أكثر تقدماً تعكس الروابط بين شعبي وقيادتي البلدين، إلى جانب تحقيق آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي بين البلدين من خلال إبرام كثير من مذكرات التفاهم والاتفاقيات التجارية لإيجاد شراكات استراتيجية بين قطاعي الأعمال السعودي والبريطاني تستهدف إقامة مشروعات مشتركة في ظل «رؤية المملكة 2030». والبحث عن فرص استثمارية جديدة ومجالات خصبة للتعاون المشترك.
ووفق الراجحي، فإن حرص القيادة على تعزيز الشراكة مع الدول الصديقة وزيادة حجم الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة، بالإضافة إلى دعم أوجه التطور والنمو الذي تشهده العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة وتلك الدول وخصوصاً بريطانيا، ينسجم مع المرحلة الجديدة من البناء التي تعيشها السعودية وما اتخذته من خطوات لإعادة هيكلة اقتصادها الوطني على أسس تبحث عن تنويع القاعدة الاقتصادية.
وشدد على أن قطاع الأعمال السعودي مستعد لاستقطاب الاستثمارات والخبرات البريطانية للسوق السعودية، مبيناً أن الوفد سيعمل على تعزيز وتوسيع حجم الأعمال التجارية ودعم أوجه التطور والنمو الذي تشهده العلاقات الاقتصادية بين البلدين.



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».


مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ مؤسسة «استجابة» للأعمال الإنسانية والإغاثية، مستهدفاً نحو 2300 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.

وجرى تدشين المشروع بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبد الهادي التميمي، ومدير مكتب البرنامج في حضرموت والمهرة المهندس عبد الله باسليمان، ورئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور عبد الله علوان، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة «استجابة» محمد باحارثة.

ويستهدف المشروع محافظات أبين ومأرب وحضرموت، التي تُعدُّ من المناطق الزراعية الحيوية، عبر حزمة من التدخلات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته.

ويركِّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً، من خلال تطبيق منهجية متكاملة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويتضمَّن المشروع دعم المدخلات الزراعية، وتطوير تقنيات الري، وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب إنشاء مجموعات للتصنيع والتعبئة الزراعية، وربط المنتجات بالأسواق، بما يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما يشمل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم دعم فني للممارسات الزراعية الحديثة، مع تمكين المجتمعات المحلية من المشارَكة في تنفيذ الأنشطة لضمان الاستدامة.

يركّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

ويأتي المشروع ضمن جهود تنموية أوسع يقودها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تستهدف دعم القطاع الزراعي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد. وأسهمت مشروعات البرنامج في دعم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وتوفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل، نظراً لأهمية هذه القطاعات وحساسيتها للصدمات الاقتصادية والبيئية.

كما نفَّذ البرنامج مبادرات في مجال الطاقة المتجددة، شملت إعادة تأهيل آبار مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أنظمة ري زراعي مستدامة، إضافة إلى دعم المرافق التعليمية والصحية بالطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج الزراعي.

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدَّم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار دعم التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.