مصالح مشتركة بين الرياض والقاهرة تعزز الروابط التاريخية

السعودية تحتل المركز الثاني بأكبر استثمارات دولية في مصر

الرئيس المصري وولي العهد أثناء الجولة البحرية في المجرى الملاحي في قناة السويس أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الرئيس المصري وولي العهد أثناء الجولة البحرية في المجرى الملاحي في قناة السويس أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

مصالح مشتركة بين الرياض والقاهرة تعزز الروابط التاريخية

الرئيس المصري وولي العهد أثناء الجولة البحرية في المجرى الملاحي في قناة السويس أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الرئيس المصري وولي العهد أثناء الجولة البحرية في المجرى الملاحي في قناة السويس أمس (تصوير: بندر الجلعود)

تعد الروابط التاريخية بين مصر والسعودية، واحدة من أبرز العلاقات في الوطن العربي، إذ تم توقيع معاهدة الصداقة بين البلدين عام 1926م، وكانت المملكة في طليعة مؤيدي مطالب مصر الوطنية في «جلاء القوات البريطانية عن الأراضي المصرية»، كما تم توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين في عام 1955.
وتقول الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، إن «المساندة السعودية لمصر في حرب أكتوبر 1973 ساهمت في تحمل الكثير من النفقات قبل الحرب، وقادت المملكة معركة البترول لخدمة حرب أكتوبر».
ووفق ما يرى السفير الدكتور، السيد أمين شلبي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، فإن «مجمل الأوضاع العربية يفرض على القوتين الأبرز في المنطقة، وهما مصر والسعودية، ضرورة التنسيق والتشاور الدائم والمستمر، خاصة أن اللحظة الراهنة تعد أصعب حالات الوطن العربي بما في ذلك تعقيدات الملفين السوري واليمني».
ويقول شلبي لـ«الشرق الأوسط»، إن «المراقب لتطور العلاقات في المنطقة العربية، يستطيع ببساطة الوصول إلى مستوى التنسيق والتكامل بين القاهرة والرياض، وخاصة فيما بعد عام 2013 يتحرك بإيجابية بالغة»، ومضيفاً «ورغم ذلك فإن التواصل الدائم وتبادل التشاور بين كافة المستويات، هو ما يضمن تطوير تلك العلاقة في توجهات سياسية متناسقة، ومشروعات اقتصادية كبرى تعود بالنفع على الطرفين». وأوضح شلبي أن «المرحلة الراهنة في السعودية، والتي يشرف فيها الأمير محمد بن سلمان، على التطورات السياسية والتنموية الجديدة مثل مشروع «نيوم» ورؤية السعودية 2030. فضلاً عن التوجهات الثقافية اللافتة، تجعل من المهم لمصر والسعودية استمرار العمل لتحقيق مصالح البلدين، ودعم التكامل».
وترى المستشارة السياسية الدكتورة سلمى الفضل، أن مشاريع الصندوق المشترك بين الرياض والقاهرة بقيمة عشرة مليارات دولار، ستعزز النواحي التنموية والسياسية والأمنية في البحر الأحمر. وأشارت في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إلى أن التعاون السعودي المصري سيحقق نماء كبيرا لدى مجتمعات سيناء، وسيعمل على غلق كل المنافذ التي حاولت التنظيمات الإرهابية التوجه لها من خلال ملفات البطالة ونقص التنمية في شبه الجزيرة، وسيعزز المقومات الاقتصادية القادرة على إحداث تغييرات اجتماعية واسعة، وتتابع الفضل: «ستكون المدينة الجديدة رسالة سلام للعالم».
وبحسب وزارة التجارة والصناعة في مصر عن عام 2017. فإن حجم التبادل التجاري مع السعودية، يبلغ 2.1 مليار دولار، بينما تسجل الاستثمارات السعودية في مصر نحو 6 مليارات دولار، وتقدر الاستثمارات المصرية في المملكة مليار دولار تقريباً.
رئيس الجانب المصري في مجلس الأعمال المصري - السعودي، عبد الحميد أبو موسى، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «المملكة تمثل أكبر مستثمر عربي في مصر، فضلاً عن كونها تحتل المركز الثاني بين أكبر الاستثمارات الدولية بالقاهرة، وتضم أكبر عدد من العمالة المصرية بالخارج»، ويضيف أن «كل تلك المؤشرات الواضحة، تلفت إلى مستوى التنسيق والتعاون الاقتصادي والسياسي بين مصر والسعودية». وشرح أبو موسى، أن «العلاقات المتنامية، بين الدولتين، تنعكس حالياً على الاستثمارات القائمة، غير أن ذلك ووفق المؤشرات القائمة والاتفاقيات الموقعة أخيراً، مرشح بلا شك للنمو، بل وجذب استثمارات أوسع من جهات من خارج البلدين».
ولفت إلى أنه ورغم التوجه المبدئي إلى أن «تشمل مجالات التعاون قطاعات مهمة مثل السياحة، غير أن مجالات الطرق والصناعة ستكون ذات أهمية قصوى في مستهدفات الاستثمار، خاصة في ظل كون مصر سوقا مهمة وقريبة من الاتحاد الأوروبي، وعضوية مصر في «الكوميسا» (السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا)، وهو ما يتواكب مع مساعي المملكة لتعزيز التواجد الاقتصادي في أفريقيا عبر تعيين وزير للشؤون الأفريقية مؤخراً».
ووصف أبو موسى، العلاقات المصرية السعودية بـ«المتميزة»، ومشيراً إلى أن «التعاون بين البلدين يقوي موقفهما إقليمياً ودولياً»، وأشار إلى «ترسيخ فكرة التعاون الاستراتيجي بين قوتين كبيرتين مثل مصر والسعودية، سيكون له انعكاس على مشروع المملكة لاستغلال منطقة البحر الأحمر كمقصد سياحي في مصر والأردن والمملكة، وتأكيد استمرارية التكامل، ستكون إشارة بالغة الأهمية للمستثمرين الأجانب للدفع بمشروعاتهم إلى منطقة مثالية من حيث التأمين والتكامل، والتعاون المشترك، وبما يتم ترجمته في تسهيل عمل أي صاحب مشروعات في المنطقة».



إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.


محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.