الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذر من تبعات انهيار الاتفاق النووي

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذر من تبعات انهيار الاتفاق النووي

الثلاثاء - 19 جمادى الآخرة 1439 هـ - 06 مارس 2018 مـ رقم العدد [ 14343]
لندن: «الشرق الأوسط»
قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة يوكيا أمانو أمس إن انهيار الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع القوى العالمية الكبرى في 2015 سيكون «خسارة فادحة»، فيما قال المتحدث باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي إن «بوسع إيران إنتاج يورانيوم عالي التخصيب في أقل من يومين» إذا ما فشل الاتفاق.
وأثار أمانو في خطاب ألقاه اليوم الاثنين أمام اجتماع فصلي لمجلس محافظي الوكالة احتمال الانهيار الاتفاق.
ووصف أمانو، الذي تراقب وكالته التزام إيران بالقيود التي فرضها الاتفاق على أنشطتها النووية، الاتفاق بأنه «مكسب صرف» للتحقق النووي إذ منح الوكالة إشرافا أكثر شمولا على إيران وفقا لما أوردت وكالة «رويترز».
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالانسحاب من الاتفاق إلا إذا ساعد الكونغرس والحلفاء الأوروبيون في «إصلاحه» من خلال اتفاق آخر.
وأوضح أمانو وفقا لنص نشرته الوكالة للخطاب: «الاتفاق يمثل مكسبا مهما للتحقق... إذا ما فشل الاتفاق ستكون خسارة فادحة للتحقق النووي وللاتفاقات متعددة الأطراف». مضيفا أن إيران تنفذ التزاماتها بموجب الاتفاق الذي رفع عنها أيضا عقوبات اقتصادية مؤلمة، مؤكدا نتائج تقرير فصلي سري للوكالة عن إيران صدر الشهر الماضي. وقال إن الوكالة طلبت توضيحا من إيران بشأن خططها لتطوير وحدات دفع نووية بحرية كما ذكر في التقرير بما يشير إلى أن الوكالة لم تتلق ردا بعد.
وقال أمانو للدول الأعضاء وعددها 35 دولة في الاجتماع المغلق: «طلبت الوكالة من إيران تقديم المزيد من الإيضاحات فيما يخص الخطط المتعلقة بتطوير دائرة وقود نووية لوحدات دفع نووية بحرية».
وقالت إيران علنا منذ فترة طويلة إنها تخطط لوحدات دفع نووية لقطعها البحرية لكن محللين ودبلوماسيين يقولون إنه لا يزال احتمالا بعيدا.
وأبلغت إيران الوكالة رسميا بتلك المساعي في يناير (كانون الثاني)، فيما اعتبر على نطاق واسع تحذيرا دبلوماسيا لإدارة ترمب التي تراجعت عن التقارب الذي انتهجه سلفه باراك أوباما.
في سياق متصل، نقلت قناة العالم التلفزيونية الإيرانية الناطقة بالعربية عن بهروز كمالوندي المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قوله الاثنين إن بوسع إيران إنتاج يورانيوم عالي التخصيب في أقل من يومين إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.
وأضاف كمالوندي: «إذا انسحبت أميركا من الاتفاق... بوسع إيران استئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة في أقل من 48 ساعة».
وتخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء 20 في المائة يزيد كثيرا عن نسبة خمسة في المائة المطلوبة لإنتاج وقود لمحطات الطاقة النووية المدنية ولكنه يقل بشكل كبير عن اليورانيوم عالي التخصيب أو عن نسبة نقاء ثمانين أو تسعين في المائة اللازمة لتصنيع قنبلة نووية.
وقال كمالوندي إن الاتفاق النووي الإيراني ليس قابلا للتفاوض كما تطالب الولايات المتحدة.
ايران إيران سياسة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة