الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذر من تبعات انهيار الاتفاق النووي

TT

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذر من تبعات انهيار الاتفاق النووي

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة يوكيا أمانو أمس إن انهيار الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع القوى العالمية الكبرى في 2015 سيكون «خسارة فادحة»، فيما قال المتحدث باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي إن «بوسع إيران إنتاج يورانيوم عالي التخصيب في أقل من يومين» إذا ما فشل الاتفاق.
وأثار أمانو في خطاب ألقاه اليوم الاثنين أمام اجتماع فصلي لمجلس محافظي الوكالة احتمال الانهيار الاتفاق.
ووصف أمانو، الذي تراقب وكالته التزام إيران بالقيود التي فرضها الاتفاق على أنشطتها النووية، الاتفاق بأنه «مكسب صرف» للتحقق النووي إذ منح الوكالة إشرافا أكثر شمولا على إيران وفقا لما أوردت وكالة «رويترز».
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالانسحاب من الاتفاق إلا إذا ساعد الكونغرس والحلفاء الأوروبيون في «إصلاحه» من خلال اتفاق آخر.
وأوضح أمانو وفقا لنص نشرته الوكالة للخطاب: «الاتفاق يمثل مكسبا مهما للتحقق... إذا ما فشل الاتفاق ستكون خسارة فادحة للتحقق النووي وللاتفاقات متعددة الأطراف». مضيفا أن إيران تنفذ التزاماتها بموجب الاتفاق الذي رفع عنها أيضا عقوبات اقتصادية مؤلمة، مؤكدا نتائج تقرير فصلي سري للوكالة عن إيران صدر الشهر الماضي. وقال إن الوكالة طلبت توضيحا من إيران بشأن خططها لتطوير وحدات دفع نووية بحرية كما ذكر في التقرير بما يشير إلى أن الوكالة لم تتلق ردا بعد.
وقال أمانو للدول الأعضاء وعددها 35 دولة في الاجتماع المغلق: «طلبت الوكالة من إيران تقديم المزيد من الإيضاحات فيما يخص الخطط المتعلقة بتطوير دائرة وقود نووية لوحدات دفع نووية بحرية».
وقالت إيران علنا منذ فترة طويلة إنها تخطط لوحدات دفع نووية لقطعها البحرية لكن محللين ودبلوماسيين يقولون إنه لا يزال احتمالا بعيدا.
وأبلغت إيران الوكالة رسميا بتلك المساعي في يناير (كانون الثاني)، فيما اعتبر على نطاق واسع تحذيرا دبلوماسيا لإدارة ترمب التي تراجعت عن التقارب الذي انتهجه سلفه باراك أوباما.
في سياق متصل، نقلت قناة العالم التلفزيونية الإيرانية الناطقة بالعربية عن بهروز كمالوندي المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قوله الاثنين إن بوسع إيران إنتاج يورانيوم عالي التخصيب في أقل من يومين إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.
وأضاف كمالوندي: «إذا انسحبت أميركا من الاتفاق... بوسع إيران استئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة في أقل من 48 ساعة».
وتخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء 20 في المائة يزيد كثيرا عن نسبة خمسة في المائة المطلوبة لإنتاج وقود لمحطات الطاقة النووية المدنية ولكنه يقل بشكل كبير عن اليورانيوم عالي التخصيب أو عن نسبة نقاء ثمانين أو تسعين في المائة اللازمة لتصنيع قنبلة نووية.
وقال كمالوندي إن الاتفاق النووي الإيراني ليس قابلا للتفاوض كما تطالب الولايات المتحدة.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.