تركيا ترفض الإفراج عن عسكريين يونانيين محتجزين بتهمة التجسس

أثينا تطالب بعدم تسييس القضية أو تضخيمها

TT

تركيا ترفض الإفراج عن عسكريين يونانيين محتجزين بتهمة التجسس

أضيف تعقيد جديد إلى ملف العسكريين اليونانيين اللذين أوقفتهما قوات الأمن التركية في منطقة حدودية الخميس الماضي، مع رفض محكمة تركية أمس طلبا يونانيا بالإفراج عنهما.
ورفضت محكمة الصلح والجزاء (الدائرة الأولى) في ولاية أدرنة، طعناً تقدم به محاميا الملازم أجيلوس ميترتوديس، والرقيب ديميتروس كوكلاتزيس، على حبس موكليهما، وطلبهما بالإفراج عنهما. وقررت المحكمة الاستمرار في حبس العسكريين، بسبب عدم وجود إقامة دائمة لهما في تركيا، وعدم ظهور نتائج التحقيقات. وتجمّعت أسرتا العسكريين اليونانيين، أمام مبنى القصر العدلي في أدرنة. كما التقى القنصل اليوناني في أدرنة سوتيريا ثيوتشاريدي، وأسرتا العسكريين مع المدعي العام في الولاية محمد ساوران. وكانت محكمة الصلح والجزاء في أدرنة (شمال غربي تركيا) قضت، الجمعة، بحبس العسكريين اليونانيين بتهمتي «محاولة التجسس العسكري» و«دخول منطقة عسكرية محظورة».
وذكرت مصادر أمنية تركية أن جنوداً من وحدة حرس الحدود ألقوا القبض، أثناء قيامهم بدورية اعتيادية الخميس، في منطقة «بازار كوله» بالولاية على عسكريين يونانيين يحملان رتبة ملازم وضابط صف، زعما أنهما فقدا طريقهما جراء سوء الأحوال الجوية، ودخلا الأراضي التركية بالخطأ. وأكدت قيادة الجيش اليوناني احتجاز القوات التركية للعسكريين عند حدود البلاد الشمالية - الشرقية مع تركيا.
واستأنف محامو العسكريين اليونانيين على قرار التوقيف، لكن المحكمة رفضت طلبهم. وخيّمت قضيتي العسكريين اليونانيين على العلاقات التركية - اليونانية المتوترة أصلا بسبب الاحتكاكات في بحر إيجه، ورفض اليونان المطالبات المتكررة من تركيا لليونان بتسليمها 8 عسكريين فروا إلى اليونان في مروحية ليلية المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016، وترفض السلطات اليونانية تسليمهم بحجة أنهم لن يتلقوا محاكمة عادلة في بلادهم، ومنحت لجنة مستقلة أحدهم حق اللجوء لكن الإجراءات توقفت بسبب طعن الحكومة اليونانية على القرار الذي أثار غضب أنقرة.
وطالب وزير خارجية اليونان نيكوس كوتزياس، أمس، تركيا بعدم تضخيم المسألة المتعلقة بالعسكريين اليونانيين وتحويلها إلى مشكلة سياسية وقضائية أكبر. وأعلنت اليونان رفضها من الأساس فكرة مبادلة العسكريين الاثنين بالعسكريين الأتراك الثمانية الفارين إليها منذ محاولة الانقلاب، والذين طلبوا اللجوء فيها. واعتبرت أثينا أن المطالبة بمثل هذا الأمر «مجرد أوهام». وقال وكيل وزارة الخارجية اليوناني يورغوس كاتروغالوس أول من أمس: «هذه مجرد أوهام... لسنا في حرب مع تركيا لنقوم بتبادل أسرى»، مؤكداً أن مثل هذه الروايات مصدرها الإعلام التركي. ونقلت وكالة «آنا» الرسمية، عن كاتروغالوس قوله أمس إن «هذه حادثة ليست غريبة... فمثل هذه الأمور تحصل على الحدود». وقدمت تركيا طلباً ثالثاً إلى اليونان في يناير (كانون الثاني) الماضي بشأن تسليم هؤلاء العسكريين.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).