نظارات «حرب النجوم: تحدي الفرسان»... مثال مبهر على نجاح تقنية الواقع المعزز

تدعم الكثير من الهواتف الجوالة وتقدم أنماط لعب فضائية ممتعة وتتفوق على نظارات الواقع الافتراضي

لعبة الشطرنج الفضائية بتقنية الـ«هولوغرام» - النظارة  والسيف الضوئي وكرة التوجيه
لعبة الشطرنج الفضائية بتقنية الـ«هولوغرام» - النظارة والسيف الضوئي وكرة التوجيه
TT

نظارات «حرب النجوم: تحدي الفرسان»... مثال مبهر على نجاح تقنية الواقع المعزز

لعبة الشطرنج الفضائية بتقنية الـ«هولوغرام» - النظارة  والسيف الضوئي وكرة التوجيه
لعبة الشطرنج الفضائية بتقنية الـ«هولوغرام» - النظارة والسيف الضوئي وكرة التوجيه

انتعش قطاع نظارات الواقع الافتراضي Virtual Reality خلال السنوات القليلة الماضية بإطلاق الكثير من الشركات نظارات مميزة، مثل نظارات «بلاي ستيشن في آر» من «سوني»، و«أوكيولوس ريفت» من «فيسبوك»، و«فايف» من «إتش تي سي»، وغيرها. ولكن قطاع نظارات الواقع المعزز Augmented Reality لم يستطع التقدم بالشكل المرجو. ولكن «لينوفو» طورت نظارات مميزة اسمها «ميراج» Mirage تعمل بهذه التقنية وتستهدف عشاق سلسلة أفلام «حرب النجوم»، مطلقة على أول إصدار منها اسم «حرب النجوم: تحدي الفرسان» Star Wars: Jedi Challenges، واختبرتها «الشرق الأوسط» قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

الواقع المعزز

نبدأ بتعريف تقنية «الواقع المعزز»، حيث إنها عبارة عن إضافة مجسمات رسومية إلى البيئة الحقيقية من حول اللاعب، سواء من خلال الهاتف الجوال أو أجهزة مختلفة، أو نظارات متخصصة. ولعلك قد تفاعلت مع جزء يسير منها إن كنت من مستخدمي تطبيق «سنابتشات»، حيث إنه يضيف مؤثرات بصرية إلى وجه المستخدم وتظهر نتيجتها على شاشة الهاتف. وهذه التقنية معقدة للغاية، ذلك أنه يجب عليها التعرف على البيئة من حول المستخدم أثناء تحريك الكاميرا ومحاكاة الرسومات بشكل دقيق فوق البيئة لتظهر على وجه المستخدم دائما بالصيغة المفترضة ولا تبتعد عنه، أو لتعرض حيوانات أليفة فوق منضدة المنزل، أو مخططات هندسية للمبنى الذي يوجد فيه المستخدم، وغيرها.
وبالعودة إلى نظارات «حرب النجوم»، فهي عبارة عن نظام مكون من 3 عناصر: الأول هو النظارة نفسها، والثاني هو سيف ضوئي يحمله المستخدم بيده، والثالث هو كرة توجيه مضيئة توضع في منتصف الغرفة لتشكل نقطة مرجعية للنظارة لتعرف مكان المستخدم وترسم البيئة الرقمية حول الكرة بالشكل الصحيح.
وتتكون النظارة من وحدة خاصة يضع فيها المستخدم هاتفه الجوال (من طرز مختلفة، وليس فقط من إنتاج شركة «لينوفو» أو «موتو» التي تملكها «لينوفو»)، ومن قطعة بلاستيكية شفافة ليرى المستخدم البيئة من خلالها، ومرآة خاصة تعكس الصورة لتظهر أمام المستخدم ولا تعيق نظره، في وزن خفيف ومريح للاستخدام في الجلسات الطويلة. وبالنسبة للسيف المضيء، فجودة تصنيعه عالية جدا وهو مليء بالتفاصيل التي تقارب السيف الضوئي المستخدم في سلسلة أفلام الخيال العلمي المشهورة. ولدى الإمساك به وتفعيل النظام، سيرى المستخدم حزمة ضوئية تخرج منه ليدخل اللاعب في عالم فرسان حرب النجوم ويصبح واحدا منهم، وهو حلم لجميع محبي هذه السلسلة. ويمكن شحن السيف من خلال منفذ «مايكرو يو إس بي». العنصر الثالث هو كرة التوجيه المضيئة خفيفة الوزن والمصنوعة من المطاط وتعمل ببطاريتين قياسيتين.
وبعد إعداد هذه العناصر، يجب تحميل اللعبة من متجر التطبيقات في الإنترنت، والتي تحمل الاسم نفسه Star Wars: Jedi Challenges. وبعد الانتهاء وتشغيل اللعبة، ستظهر أمام المستخدم شاشة البدء التي تطلب منه تشغيل كل عنصر وتفعيل اتصال «بلوتوث» والملاحة الجغرافية في هاتفه ليرتبط الهاتف بالنظارة والسيف الضوئي، ليبدأ بعدها اللاعب مغامرته الخيالية في منزله. وتنصح الشركة اللعب في منطقة تبلغ أبعادها 3 أمتار ونصف في متر ونصف، مع الابتعاد عن ضوء الشمس المباشر وإضاءة مصابيح النيون.

ألعاب ممتعة

ويمكن للاعب الاختيار من بين 3 ألعاب موجودة حاليا، هي قتال الأعداء بالسيف الضوئي، ولعبة الشطرنج الفضائية التي تعرض المجسمات بتقنية الـ«هولوغرام» Hologram المجسمة والمثيرة للاهتمام، بالإضافة إلى اللعب بالمراحل الاستراتيجية التي تطور أسلحة اللاعب والقوات المساندة له.
وبالنسبة لقتال الأعداء بالسيف الضوئي، فيجب على اللاعب في هذا النمط قتال رجال آليين أشرار يهاجمونه، وذلك إما بضربهم بالوحدة الضوئية للسيف أو استخدامه لرد الطلقات النارية نحوهم بشكل يشابه ذلك الموجود في سلسلة الأفلام. ويمكن بعد ذلك اختيار الكوكب الذي يرغب اللاعب بالقتال فيه، والذي سيقدم مجموعة جديدة من الأعداء بصعوبة أعلى. وسيستطيع اللاعب قتال كثير من الشخصيات المشهورة في السلسلة، مثل Darth Maul وKylo Ren وDarth Vader. ويمكن قيادة كثير من المركبات المشهورة في السلسلة في نمط المراحل الاستراتيجية، مثل X - Wing وAT - AT، وغيرها. ويجب على اللاعب في هذا النمط أخذ دور الجنرال الحربي وقيادة القوات وبناء الدفاعات اللازمة وطلب الهجمات الجوية ضد الأعداء، وغيرها.

مزايا مبهرة

ونظرا لأن هذه النظارة تعرض البيئة من حول المستخدم من دون شاشة أمامه، فستكون تجربتها مريحة ولن ترهق عينيه، الأمر الذي طالما أتعب مستخدمي نظارات الواقع الافتراضي في الجلسات المطولة. أضف إلى ذلك أن اللاعب يرى جميع عناصر البيئة من حوله، الأمر الذي يعني أنه لن يصطدم بها أثناء اللعب، على خلاف نظارات الواقع الافتراضي التي جعلت الكثير من اللاعبين يصطدمون بشاشاتهم أو الجدران أو حتى الأهل والأصدقاء من حولهم دون إدراكهم موقعهم الحالي، نظرا لأنهم يرون بيئة رقمية بالكامل في الواقع الافتراضي تعزلهم عن العالم الحقيقي من حولهم.
ويعتبر هذا النظام الوسيلة الوحيدة إلى الآن التي يمكن للمستخدم فيها أخذ دور فارس فضائي وقتال الأعداء في بيئة سلسلة أفلام «حرب النجوم» بانغماس كامل، وليس من خلال أداة تحكم أو لوحة مفاتيح أثناء الجلوس على كرسي أو أريكة أمام التلفاز واللعب بلعبة عادية، وهي أيضا واحدة من أفضل الأمثلة على نجاح تقنية الواقع المعزز لدى تطويرها بمعايير عالية، ومن شأنها تقديم الكثير من ساعات المتعة. وتعد الشركة بالمزيد من التوافق مع الهواتف المختلفة (تدعم النظارة حاليا هواتف «آيفون 10 و8 بلاس و8 و7 بلاس و7 و6 إس بلاس و6 إس و6 بلاس و6» و«غالاكسي إس 8 وإس 7 إيدج وإس 7» و«غوغل بكسل إكس إل وبكسل» و«موتو زيد 2 فورس إيديشين» و«إل جي جي 6».
ويبلغ وزن النظارة 477 غراما (تحتوي على أزرار الاختيار والإلغاء وعرض القائمة)، ويبلغ وزن السيف الضوئي 275 غراما، بينما يبلغ وزن كرة التوجيه الضوئية 117 غراما. ويبلغ سعر النظارة 999 ريالا سعوديا (نحو 266 دولارا أميركيا)، وستُطلق في متاجر الإلكترونيات في المنطقة العربية خلال الأسابيع المقبلة. ويمكن معاينة موقع النظارة للحصول على المزيد من المعلومات
www.jedichallenges.com



هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
TT

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

أظهرت مصادر متقاطعة أن «يوتيوب» بدأ توسيع أدوات التحكم في مشاهدة المقاطع القصيرة، عبر إضافة خيار يسمح للمستخدمين بضبط الحد اليومي لتصفح «شورتس» (Shorts) إلى «صفر دقيقة»، وهي خطوة تعطي انطباعاً عملياً بإيقاف هذا النوع من المحتوى، لكنها لا تعني بالضرورة إزالة «Shorts» نهائياً من الخدمة أو من تجربة «يوتيوب» بالكامل.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن بعض العناوين الإعلامية قدّمت الميزة بوصفها «تعطيلاً كاملاً»، بينما تشير الوثائق الرسمية إلى أنها تندرج أساساً ضِمن أدوات إدارة الوقت داخل التطبيق.

التحديث يعكس توجهاً من «يوتيوب» لمنح المستخدمين سيطرة أكبر على الوقت الذي يقضونه في مشاهدة المقاطع القصير (شاترستوك)

ووفق صفحة الدعم الرسمية من «يوتيوب»، فإن الميزة تأتي تحت اسم «Shorts feed limit» ضمن إعدادات «Time management»، وتتيح للمستخدم اختيار حد يومي لمشاهدة «شورتس»، بما في ذلك «صفر دقيقة». وتوضح الصفحة أن المستخدم عندما يبلغ الحد الذي حدده ستظهر له رسالة تذكير، لكن الوثيقة تضيف أيضاً أنه من الممكن رفض الحد أو تجاهله بعد ظهوره. وهذا التفصيل يغيّر فهم الميزة من «حظر كامل» إلى «أداة مرنة للحد من الاستهلاك»؛ إذ إن التجربة الرسمية، وفق النص المتاح، لا تقوم على إغلاق نهائي لا يمكن تجاوزه، بل على تذكير وضبط سلوكي يمكن للمستخدم التحكم فيه.

ضبط المشاهدة اليومية

تشير التغطيات الإعلامية التي تناولت التحديث إلى أن «يوتيوب» يطرح هذا الخيار لمستخدمي «أندرويد» و «iOS»؛ في خطوةٍ تبدو استجابة مباشرة للانتقادات المتزايدة التي تطول طبيعة المقاطع القصيرة بوصفها أحد أكثر أنماط المحتوى قدرةً على جذب الانتباه لفترات طويلة. وذكر موقع «ذا فيرج» (The Verge) أن ضبط الحد عند «صفر دقيقة» يؤدي عملياً إلى اختفاء «شورتس» من الواجهة الرئيسية، لكن هذه الصياغة لا تظهر بالنص نفسه في صفحة الدعم الرسمية، لذلك يبدو أكثر دقةً القولُ إن الميزة تُقلص ظهور «شورتس» وتحدّ من تصفُّحه اليومي، بدلاً من الجَزم بأنها تلغيه نهائياً لكل المستخدمين وفي جميع الحالات.

كما تُوحي الخلفية الزمنية للميزة بأنها ليست تحولاً مفاجئاً، بل امتداد لمسار أوسع من أدوات الرقابة الذاتية داخل «يوتيوب»، فالشركة كانت قد طرحت سابقاً وسائل لإدارة وقت مشاهدة «Shorts»، ثم ظهرت خيارات مشابهة ضمن الحسابات الخاضعة للإشراف العائلي، قبل أن تتوسع، الآن، لتشمل شريحة أوسع من المستخدمين، وفق ما أوردته التغطيات الحديثة. وهذا يضع التحديث الجديد في سياق محاولة متدرجة لتقديم بدائل تنظيمية للمستخدم، دون الذهاب إلى إزالة صيغة «شورتس» نفسها من التطبيق.


دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
TT

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

وجدت دراسة جديدة صادرة عن باحثين من «MIT FutureTech» أن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل لا يتقدم على شكل «قفزات مفاجئة» تبتلع وظائف كاملة دفعة واحدة، بل أقرب إلى «مدّ متصاعد» يرفع القدرة عبر نطاق واسع من المهام تدريجياً. الدراسة اعتمدت على أكثر من 3000 مهمة واسعة التمثيل مستمدة من تصنيفات «O*NET» التابعة لوزارة العمل الأميركية، وجرى تقييمها عبر أكثر من 17 ألف عملية حكم بشري من عاملين في تلك المهن، في محاولة لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية على إنجاز مهام نصية واقعية يمكن استخدامها عملياً في بيئات العمل.

الورقة تركز على سؤال عملي: هل يتقدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تجعل بعض المهام التي كانت بعيدة المنال تصبح فجأة قابلة للإنجاز، أم أن التحسن يحدث على نحو أوسع وأكثر تدرجاً؟

النتيجة الأساسية كانت أن الأدلة على نمط «الموجات العاتية» محدودة، بينما تظهر البيانات دعماً واضحاً لفكرة «المد المتصاعد». بمعنى آخر، الأداء لا يقفز فجأة في جيوب ضيقة من سوق العمل فقط، بل يتحسن عبر مجموعة كبيرة من المهام في وقت واحد، وإن كان ذلك بمستويات متفاوتة بين قطاع وآخر.

الدراسة تتوقع اتساع قدرة النماذج بحلول 2029 لكن مع بقاء فجوة بين الأداء المقبول والاعتمادية العالية

تسارع الأداء النصي

من حيث الأرقام، تقدّر الدراسة أنه في الربع الثاني من 2024 كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنجاز مهام تستغرق من الإنسان نحو 3 إلى 4 ساعات، بمعدل نجاح يقارب 50 في المائة عند مستوى جودة «كافٍ بالحد الأدنى». وبحلول الربع الثالث من 2025 ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 65 في المائة. هذه الزيادة، وإن لم تعنِ الإتقان الكامل، تشير إلى تسارع ملموس في قدرة النماذج على التعامل مع أعمال نصية حقيقية داخل المؤسسات، لا مجرد اختبارات معيارية معزولة.

وتذهب الدراسة أبعد من ذلك في التوقعات قائلة إذا استمرت وتيرة التحسن الحالية، فإن النماذج اللغوية قد تصبح قادرة بحلول عام 2029 على إنجاز معظم المهام النصية بمعدلات نجاح تتراوح في المتوسط بين 80 و95 في المائة، لكن عند مستوى «حد أدنى مقبول» من الجودة. أما الوصول إلى معدلات شبه مثالية، أو إلى جودة أعلى مع نسب نجاح مماثلة، فسيحتاج إلى عدة سنوات إضافية. هذه النقطة مهمة لأنها تضع فاصلاً واضحاً بين «القدرة على الإنجاز» و«الاعتمادية العالية»، وهما أمران يختلطان كثيراً في النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي.

يختلف أثر الذكاء الاصطناعي بين القطاعات فيضعف قانونياً ويتحسن في بعض مهام الصيانة والإصلاح النصية (شاترستوك)

مسارات أتمتة متفاوتة

تكشف النتائج عن أن أثر الذكاء الاصطناعي ليس متساوياً بين المجالات. فمتوسط النجاح كان الأدنى في الأعمال القانونية عند 47 في المائة، ما يعكس حساسية هذا النوع من المهام للحكم الدقيق والصياغة عالية الاعتمادية. في المقابل، بلغ المتوسط 73 في المائة في مهام التركيب والصيانة والإصلاح، مع الإشارة إلى أن الدراسة تناولت هنا الجوانب النصية أو الجزئية النصية من تلك الأعمال، لا الأنشطة البدنية الخالصة. هذا التفاوت يوحي بأن الطريق إلى الأتمتة لن يكون واحداً في كل القطاعات، وأن بعض الأعمال قد تشهد دعماً أسرع في التوثيق والتحليل والتواصل، بينما تبقى المجالات التي تتطلب دقة عالية أو حكماً بشرياً أكثر مقاومة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن العلاقة بين طول المهمة واحتمال نجاح الذكاء الاصطناعي فيها كانت «أقل انحداراً» مما افترضته دراسات سابقة. هذا يعني أن زيادة مدة المهمة لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار حاد في الأداء، بل إلى تراجع أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. وفي نحو ربع عائلات الوظائف فقط، كانت العلاقة السلبية بين طول المهمة ونسبة النجاح ذات دلالة إحصائية واضحة، بينما كانت غير مميزة إحصائياً في بقية العائلات الوظيفية. وهذه نتيجة تعزز فكرة أن التحول قد يكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، بدلاً من صدمات مفاجئة تصيب مجموعات مهنية محددة بلا إنذار.

في المحصلة، لا تقول دراسة «MIT» إن سوق العمل بمنأى عن التغيير، بل تقول إن التغيير قد يكون أكثر انتشاراً وأقل درامية مما توحي به بعض السرديات. الأرقام هنا ترسم صورة لتحسن سريع، لكن غير كامل حيث إن 50 في المائة ثم 65 في المائة، وربما 80 إلى 95 في المائة بحلول 2029، مع بقاء فجوة واضحة بين «الجيد بما يكفي» و«الموثوق تماماً». وهذا قد يعني أن السنوات المقبلة لن تُحسم بعنوان اختفاء الوظائف دفعة واحدة، بقدر ما ستتمحور حول إعادة توزيع المهام، وارتفاع الحاجة إلى التحقق البشري، وإعادة تصميم سير العمل داخل المؤسسات.


وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.