ماتويدي: من يعشق كرة القدم لا يقبل العنصرية

نجم خط الوسط الفرنسي حذر توتنهام من مواجهة يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا

ماتويدي نجم يوفنتوس (أ.ف.ب) - عودة ماتويدي ستزيد من قوة خط وسط يوفنتوس  أمام توتنهام (رويترز) - ماتويدي (في الوسط) يشكو للحكم تعرضه لإساءة عنصرية خلال مباراة فريقه يوفنتوس مع كالياري
ماتويدي نجم يوفنتوس (أ.ف.ب) - عودة ماتويدي ستزيد من قوة خط وسط يوفنتوس أمام توتنهام (رويترز) - ماتويدي (في الوسط) يشكو للحكم تعرضه لإساءة عنصرية خلال مباراة فريقه يوفنتوس مع كالياري
TT

ماتويدي: من يعشق كرة القدم لا يقبل العنصرية

ماتويدي نجم يوفنتوس (أ.ف.ب) - عودة ماتويدي ستزيد من قوة خط وسط يوفنتوس  أمام توتنهام (رويترز) - ماتويدي (في الوسط) يشكو للحكم تعرضه لإساءة عنصرية خلال مباراة فريقه يوفنتوس مع كالياري
ماتويدي نجم يوفنتوس (أ.ف.ب) - عودة ماتويدي ستزيد من قوة خط وسط يوفنتوس أمام توتنهام (رويترز) - ماتويدي (في الوسط) يشكو للحكم تعرضه لإساءة عنصرية خلال مباراة فريقه يوفنتوس مع كالياري

صرح لاعب خط وسط المنتخب الفرنسي ونادي يوفنتوس الإيطالي، بليز ماتويدي، بأن إلغاء المباراة التي تشهد هتافات أو أحداثاً عنصرية من جانب الجمهور في نهائيات كأس العالم المقبلة في روسيا قد يكون هو «المسار الصحيح للعمل».
وأضاف اللاعب السابق لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي: «لا يعني هذا بالضرورة إلغاء المباراة في حال وقوع هتافات عنصرية من جانب اثنين أو ثلاثة من المشجعين، رغم أن اثنين أو ثلاثة هو عدد كبير أيضاً، لكن في حال صدور هتافات عنصرية من قبل 100 شخص أو نحو ذلك، فالأمر سيكون مختلفاً. قد يكون إلغاء المباراة هو المسار الصحيح للعمل، لكننا نأمل ألا يحدث ذلك».
وقد أعطى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الحق للحكام في إلغاء المباريات في كأس العالم المقبلة في حال وجود هتافات عنصرية.
وفي حديثه لـ«الغارديان» من ملعب التدريب الخاص بنادي يوفنتوس خارج مدينة تورينو استعداداً للمواجهة الحاسمة أمام توتنهام هوتسبر على ملعب ويمبلي في مباراة العودة لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، قال اللاعب الفرنسي إنه يفضل دائماً الحديث عن الأشياء الإيجابية التي يدعمها لا الأشياء السلبية التي يعارضها، لكن تعرضه لهتافات عنصرية من قبل الجمهور في مباراتين بالدوري الإيطالي الممتاز خلال الموسم الحالي أجبره على الوقوف أمام هذه الإساءات.
وتعرض نادي فيرونا الإيطالي لغرامة مالية قدرها 20 ألف يورو، إضافة إلى غلق جزء من ملعب الفريق لمباراة واحدة، بعدما قام عدد من جمهور النادي بتوجيه إهانات عنصرية إلى ماتويدي بعد أن سجل الهدف الأول ليوفنتوس في المباراة التي انتهت بفوز فريقه بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وبعد ذلك بأسبوعين، تعرض ماتويدي أيضاً لهتافات عنصرية من قبل الجمهور في المباراة التي حقق فيها يوفنتوس الفوز على كالياري. وأصدر نادي كالياري بياناً يعتذر فيه إلى اللاعب الفرنسي «إذا كان قد تعرض للإهانة في ملعب سردينيا آرينا بسبب لون بشرته». ورغم ذلك، لم يتعرض النادي لأي عقوبة لأن حكام المباراة قالوا في تقريرهم إنهم لم يسمعوا أي إساءة!
وبعد مباراة كالياري، نشر ماتويدي منشوراً على حسابه الخاص على موقع «فيسبوك» قال فيه بكل بلاغة: «الناس الضعفاء يحاولون ترهيب الآخرين بالكراهية. أنا لست كارها للآخرين ولا يمكنني إلا أن أشعر بالأسف تجاه أولئك الذين أصبحوا مثالاً سيئاً. كرة القدم هي وسيلة لنشر المساواة والعاطفة والإلهام، وأنا هنا من أجل ذلك».
ويعد يوفنتوس من بين أكثر الأندية نشاطاً فيما يتعلق بإيجاد حلول للتعامل مع مشكلة العنصرية. وفي عام 2015، عمل النادي مع «اليونيسكو» من أجل دراسة أسباب العنصرية في مجال كرة القدم واقترح عدة طرق لمواجهتها. كما يدير النادي برنامجاً مع المدارس المحلية بعنوان «العب معي» بهدف «مساعدة الأطفال على الانخراط في ثقافات مختلفة تماماً» و«كسر التحيزات الخطيرة». ولذلك، انزعج النادي بشدة من توجيه إهانات عنصرية إلى ماتويدي، 30 عاماً، الذي انتقل إلى يوفنتوس الصيف الماضي بعدما قضى مسيرته الرياضية بالكامل في فرنسا، بما في ذلك 6 سنوات من النجاح الكبير مع نادي باريس سان جيرمان.
وقال ماتويدي: «كانت هذه هي المرة الأولى التي أتعرض فيها لمثل هذه الإساءة بصفة شخصية، فلم أتعرض لهذا الأمر مطلقاً عندما كنت ألعب في فرنسا، رغم أنني أعرف بالطبع لاعبين آخرين تعرضوا لذلك هنا. لقد طويت صفحة الأحداث التي تعرضت لها هنا، لكنها أشياء لا أود أن تحدث لي مرة أخرى. ولا يتعين على أي شخص أن يرغب في رؤية هذه الأحداث مرة أخرى. عندما تكون عاشقاً لكرة القدم –وقبل كل شيء، عندما تحب الآخرين– لا يمكنك أن تقبل بذلك».
وأضاف: «لكن من المهم أن نتذكر أن من يقومون بذلك ليسوا أقلية. إيطاليا بلد عظيم وشعبه معروف بعشقه لكرة القدم، وكان هذا أحد الأسباب التي دفعتني إلى المجيء إلى هنا. الأمر هنا مختلف عنه في فرنسا، فكرة القدم في إيطاليا تسيطر بقوة على المجتمع، وإنه لشيء رائع أن ترى ذلك، لأن كرة القدم رياضة رائعة». وتابع: «بصفة عامة، لقد تم الترحيب بي بشكل جيد هنا. نعم، هناك هذه الأقلية وقد قلت وجهة نظري فيما يتعلق بها. ويجب توجيه سؤال إلى السلطات هنا عما إذا كان يمكنها القيام بالمزيد فيما يتعلق بهذه الأقلية. أنا لاعب كرة قدم، وما أحاول القيام به هو إسعاد الناس الذين يأتون لمساندتنا وإسعاد نفسي وفريقي، وهذا هو ما أقوم به طوال مسيرتي الكروية. يتمثل الشيء الأهم في مدى قدرتك على طي صفحة التجارب السيئة التي تمر بها في حياتك، وأتمنى أن نستطيع القيام بذلك».
ويؤدي ماتويدي بشكل جيد في تجربته الجديدة مع يوفنتوس. وشارك اللاعب الفرنسي في التشكيلة الأساسية لفريقه في المباراة التي انتهت بفوز يوفنتوس على أتلانتا في كأس إيطاليا الأربعاء الماضي، ويساعد الفريق على المنافسة على البطولات في 3 جبهات مختلفة. وكانت هذه هي المباراة الأولى التي يشارك فيها ماتويدي منذ إصابته في أوتار الركبة قبل شهر، وهي الإصابة التي أبعدته عن المشاركة مع فريقه أمام توتنهام هوتسبر في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا والتي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق. وقد أثر غيابه تأثيراً شديداً على مستوى يوفنتوس الذي فقد معركة خط الوسط لصالح توتنهام هوتسبر بفضل تألق نجمه البلجيكي موسى ديمبلي. ويعود ماتويدي في توقيت مناسب تماماً للحاق بمباراة العودة في ويمبلي لنرى معركة حامية الوطيس بين النجمين الكبيرين.
يقول ماتويدي عن ديمبلي: «إنه لاعب ممتاز ويمتلك قدرات بدنية هائلة وقدرة كبيرة على الضغط على لاعبي الفريق المنافس. لكن توتنهام هوتسبر فريق جيد للغاية بصفة عامة ويقدم مستويات رائعة طوال الموسم وقد أثبت ذلك في تورينو. ويلعب توتنهام مباراة الإياب على ملعبه ولديه أفضلية كبيرة بفضل إحرازه هدفين خارج ملعبه، ولذلك يتعين علينا أن نحرز أهدافاً في ملعب ويمبلي، وهذا هو ما نسعى للقيام به. سوف نذهب إلى هناك لنُظهر أننا فريق يوفنتوس الذي يمكنه التسجيل في أي مكان».
وقد قال ماتويدي ذلك بصفة شخصية لأصدقائه في فريق توتنهام هوتسبر، فهو صديق مقرب من اللاعبَين الفرنسيين هوغو لوريس وموسى سيسوكو، كما أنه صديق للاعبَي باريس سان جيرمان السابقين واللذين يلعبان حالياً في توتنهام هوتسبر، سيرغي أورييه ولوكاس مورا. يقول ماتويدي: «بمجرد أن انتهت المباراة السابقة بالتعادل بدأنا يغيظ بعضنا بعضاً. وبعد المباراة الأولى، بدأوا هم يضايقونني بصورة أكبر، لكنني قلت لهم: انتبهوا، المواجهة لم تنته بعد».
ويعد ماتويدي صديقاً مقرباً للغاية من سيرغي أورييه، 25 عاماً، الذي وصفه بأنه مثل شقيقه الأصغر. ومثله مثل ماتويدي، رحل أورييه عن باريس سان جيرمان الصيف الماضي، لكنه رحل وسمعته تلاحقه بأنه لاعب مثير للمشكلات والمتاعب، بما في ذلك إدانته بالاعتداء على ضابط شرطة (حُكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ قبل أن تخفف العقوبة إلى غرامة)، فضلاً عن إجرائه حواراً على شبكة الإنترنت أغضب فيه العديد من زملائه السابقين في باريس سان جيرمان، ووصف فيه مديره الفني السابق لوران بلان بأنه «شاذ».
وقال ماتويدي: «كل ما يقال عنه ليس صحيحاً. صحيح أنه ارتكب أخطاء في حياته، لكن الأخطاء التي ارتكبها في شبابه لا تعكس شخصيته على الإطلاق. ولا أرى مطلقاً أنه شخص سيئ. بل على العكس من ذلك تماماً، فهو شخص جيد جداً، ولذا أكون سعيداً للغاية عندما أقول إنه شقيقي الأصغر، رغم أن وصفي له بشقيقي الأصغر قد يبدو غريباً بعض الشيء لأنه رجل ناضج في حقيقة الأمر».
وأضاف: «إنه ذكي للغاية وعميق التفكير. عندما تتحدث إليه ترى أنه يستوعب الأمور بشكل سريع، كما أنه يعمل بكل جدية ولديه حياة مستقرة، ولذا فهو يستحق التهنئة على ما وصل إليه. أعتقد أنه من الجيد بالنسبة إليه أن يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ويخوض تجربة جديدة، وقد انتقل إلى فريق جيد».
وقد تلقى ماتويدي أيضاً العديد من العروض الإنجليزية الصيف الماضي –رغم أنه يرفض الإفصاح عن هوية تلك الأندية– لكنه فضل الانتقال ليوفنتوس بعد حوار دار بينه وبين المدير الفني للنادي الإيطالي ماسيميليانو أليغري، واثنين من مواطنيه الفرنسيين الذين لعبوا ليوفنتوس وهما بول بوغبا وباتريس إيفرا. يقول ماتويدي: «قالوا لي: إذا كنت تريد الفوز بالبطولات، بما في ذلك البطولات الأوروبية، فهذا هو النادي الذي يتعين عليك أن تلعب له. وبمجرد انضمامي للنادي، رأيت أنهم كانوا محقين تماماً».
وهناك مفارقة غريبة في انتقال ماتويدي لنادي يوفنتوس، نظراً إلى أن باريس سان جيرمان كان يرغب في بيعه من أجل ضخ دماء جديدة في الفريق رغم أن النادي الفرنسي قد باعه ليوفنتوس الذي يسعى لأن يكون مثله. ويقول ماتويدي: «يوفنتوس نادٍ عريق قائم منذ سنوات طويلة، وهذا هو الفارق بين مستوى الناديين. عندما تأتي إلى يوفنتوس يمكنك أن ترى أن النادي يمتلك خبرات هائلة، وأنه قد حصل على جميع البطولات والألقاب ويتسم بالصرامة ويركز على العمل الجاد. باريس سان جيرمان هو نادٍ كبير أيضاً، ويسعى لأن يكون عملاقاً، وسوف ينجح في ذلك بكل تأكيد لأنه يمتلك الأموال وعدداً من اللاعبين الشباب الرائعين الذين يمكنهم الفوز بلقب أفضل لاعب في العالم في المستقبل القريب. لكن يوفنتوس هو نادٍ عملاق بالفعل».



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.