ماتويدي: من يعشق كرة القدم لا يقبل العنصرية

نجم خط الوسط الفرنسي حذر توتنهام من مواجهة يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا

ماتويدي نجم يوفنتوس (أ.ف.ب) - عودة ماتويدي ستزيد من قوة خط وسط يوفنتوس  أمام توتنهام (رويترز) - ماتويدي (في الوسط) يشكو للحكم تعرضه لإساءة عنصرية خلال مباراة فريقه يوفنتوس مع كالياري
ماتويدي نجم يوفنتوس (أ.ف.ب) - عودة ماتويدي ستزيد من قوة خط وسط يوفنتوس أمام توتنهام (رويترز) - ماتويدي (في الوسط) يشكو للحكم تعرضه لإساءة عنصرية خلال مباراة فريقه يوفنتوس مع كالياري
TT

ماتويدي: من يعشق كرة القدم لا يقبل العنصرية

ماتويدي نجم يوفنتوس (أ.ف.ب) - عودة ماتويدي ستزيد من قوة خط وسط يوفنتوس  أمام توتنهام (رويترز) - ماتويدي (في الوسط) يشكو للحكم تعرضه لإساءة عنصرية خلال مباراة فريقه يوفنتوس مع كالياري
ماتويدي نجم يوفنتوس (أ.ف.ب) - عودة ماتويدي ستزيد من قوة خط وسط يوفنتوس أمام توتنهام (رويترز) - ماتويدي (في الوسط) يشكو للحكم تعرضه لإساءة عنصرية خلال مباراة فريقه يوفنتوس مع كالياري

صرح لاعب خط وسط المنتخب الفرنسي ونادي يوفنتوس الإيطالي، بليز ماتويدي، بأن إلغاء المباراة التي تشهد هتافات أو أحداثاً عنصرية من جانب الجمهور في نهائيات كأس العالم المقبلة في روسيا قد يكون هو «المسار الصحيح للعمل».
وأضاف اللاعب السابق لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي: «لا يعني هذا بالضرورة إلغاء المباراة في حال وقوع هتافات عنصرية من جانب اثنين أو ثلاثة من المشجعين، رغم أن اثنين أو ثلاثة هو عدد كبير أيضاً، لكن في حال صدور هتافات عنصرية من قبل 100 شخص أو نحو ذلك، فالأمر سيكون مختلفاً. قد يكون إلغاء المباراة هو المسار الصحيح للعمل، لكننا نأمل ألا يحدث ذلك».
وقد أعطى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الحق للحكام في إلغاء المباريات في كأس العالم المقبلة في حال وجود هتافات عنصرية.
وفي حديثه لـ«الغارديان» من ملعب التدريب الخاص بنادي يوفنتوس خارج مدينة تورينو استعداداً للمواجهة الحاسمة أمام توتنهام هوتسبر على ملعب ويمبلي في مباراة العودة لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، قال اللاعب الفرنسي إنه يفضل دائماً الحديث عن الأشياء الإيجابية التي يدعمها لا الأشياء السلبية التي يعارضها، لكن تعرضه لهتافات عنصرية من قبل الجمهور في مباراتين بالدوري الإيطالي الممتاز خلال الموسم الحالي أجبره على الوقوف أمام هذه الإساءات.
وتعرض نادي فيرونا الإيطالي لغرامة مالية قدرها 20 ألف يورو، إضافة إلى غلق جزء من ملعب الفريق لمباراة واحدة، بعدما قام عدد من جمهور النادي بتوجيه إهانات عنصرية إلى ماتويدي بعد أن سجل الهدف الأول ليوفنتوس في المباراة التي انتهت بفوز فريقه بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وبعد ذلك بأسبوعين، تعرض ماتويدي أيضاً لهتافات عنصرية من قبل الجمهور في المباراة التي حقق فيها يوفنتوس الفوز على كالياري. وأصدر نادي كالياري بياناً يعتذر فيه إلى اللاعب الفرنسي «إذا كان قد تعرض للإهانة في ملعب سردينيا آرينا بسبب لون بشرته». ورغم ذلك، لم يتعرض النادي لأي عقوبة لأن حكام المباراة قالوا في تقريرهم إنهم لم يسمعوا أي إساءة!
وبعد مباراة كالياري، نشر ماتويدي منشوراً على حسابه الخاص على موقع «فيسبوك» قال فيه بكل بلاغة: «الناس الضعفاء يحاولون ترهيب الآخرين بالكراهية. أنا لست كارها للآخرين ولا يمكنني إلا أن أشعر بالأسف تجاه أولئك الذين أصبحوا مثالاً سيئاً. كرة القدم هي وسيلة لنشر المساواة والعاطفة والإلهام، وأنا هنا من أجل ذلك».
ويعد يوفنتوس من بين أكثر الأندية نشاطاً فيما يتعلق بإيجاد حلول للتعامل مع مشكلة العنصرية. وفي عام 2015، عمل النادي مع «اليونيسكو» من أجل دراسة أسباب العنصرية في مجال كرة القدم واقترح عدة طرق لمواجهتها. كما يدير النادي برنامجاً مع المدارس المحلية بعنوان «العب معي» بهدف «مساعدة الأطفال على الانخراط في ثقافات مختلفة تماماً» و«كسر التحيزات الخطيرة». ولذلك، انزعج النادي بشدة من توجيه إهانات عنصرية إلى ماتويدي، 30 عاماً، الذي انتقل إلى يوفنتوس الصيف الماضي بعدما قضى مسيرته الرياضية بالكامل في فرنسا، بما في ذلك 6 سنوات من النجاح الكبير مع نادي باريس سان جيرمان.
وقال ماتويدي: «كانت هذه هي المرة الأولى التي أتعرض فيها لمثل هذه الإساءة بصفة شخصية، فلم أتعرض لهذا الأمر مطلقاً عندما كنت ألعب في فرنسا، رغم أنني أعرف بالطبع لاعبين آخرين تعرضوا لذلك هنا. لقد طويت صفحة الأحداث التي تعرضت لها هنا، لكنها أشياء لا أود أن تحدث لي مرة أخرى. ولا يتعين على أي شخص أن يرغب في رؤية هذه الأحداث مرة أخرى. عندما تكون عاشقاً لكرة القدم –وقبل كل شيء، عندما تحب الآخرين– لا يمكنك أن تقبل بذلك».
وأضاف: «لكن من المهم أن نتذكر أن من يقومون بذلك ليسوا أقلية. إيطاليا بلد عظيم وشعبه معروف بعشقه لكرة القدم، وكان هذا أحد الأسباب التي دفعتني إلى المجيء إلى هنا. الأمر هنا مختلف عنه في فرنسا، فكرة القدم في إيطاليا تسيطر بقوة على المجتمع، وإنه لشيء رائع أن ترى ذلك، لأن كرة القدم رياضة رائعة». وتابع: «بصفة عامة، لقد تم الترحيب بي بشكل جيد هنا. نعم، هناك هذه الأقلية وقد قلت وجهة نظري فيما يتعلق بها. ويجب توجيه سؤال إلى السلطات هنا عما إذا كان يمكنها القيام بالمزيد فيما يتعلق بهذه الأقلية. أنا لاعب كرة قدم، وما أحاول القيام به هو إسعاد الناس الذين يأتون لمساندتنا وإسعاد نفسي وفريقي، وهذا هو ما أقوم به طوال مسيرتي الكروية. يتمثل الشيء الأهم في مدى قدرتك على طي صفحة التجارب السيئة التي تمر بها في حياتك، وأتمنى أن نستطيع القيام بذلك».
ويؤدي ماتويدي بشكل جيد في تجربته الجديدة مع يوفنتوس. وشارك اللاعب الفرنسي في التشكيلة الأساسية لفريقه في المباراة التي انتهت بفوز يوفنتوس على أتلانتا في كأس إيطاليا الأربعاء الماضي، ويساعد الفريق على المنافسة على البطولات في 3 جبهات مختلفة. وكانت هذه هي المباراة الأولى التي يشارك فيها ماتويدي منذ إصابته في أوتار الركبة قبل شهر، وهي الإصابة التي أبعدته عن المشاركة مع فريقه أمام توتنهام هوتسبر في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا والتي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق. وقد أثر غيابه تأثيراً شديداً على مستوى يوفنتوس الذي فقد معركة خط الوسط لصالح توتنهام هوتسبر بفضل تألق نجمه البلجيكي موسى ديمبلي. ويعود ماتويدي في توقيت مناسب تماماً للحاق بمباراة العودة في ويمبلي لنرى معركة حامية الوطيس بين النجمين الكبيرين.
يقول ماتويدي عن ديمبلي: «إنه لاعب ممتاز ويمتلك قدرات بدنية هائلة وقدرة كبيرة على الضغط على لاعبي الفريق المنافس. لكن توتنهام هوتسبر فريق جيد للغاية بصفة عامة ويقدم مستويات رائعة طوال الموسم وقد أثبت ذلك في تورينو. ويلعب توتنهام مباراة الإياب على ملعبه ولديه أفضلية كبيرة بفضل إحرازه هدفين خارج ملعبه، ولذلك يتعين علينا أن نحرز أهدافاً في ملعب ويمبلي، وهذا هو ما نسعى للقيام به. سوف نذهب إلى هناك لنُظهر أننا فريق يوفنتوس الذي يمكنه التسجيل في أي مكان».
وقد قال ماتويدي ذلك بصفة شخصية لأصدقائه في فريق توتنهام هوتسبر، فهو صديق مقرب من اللاعبَين الفرنسيين هوغو لوريس وموسى سيسوكو، كما أنه صديق للاعبَي باريس سان جيرمان السابقين واللذين يلعبان حالياً في توتنهام هوتسبر، سيرغي أورييه ولوكاس مورا. يقول ماتويدي: «بمجرد أن انتهت المباراة السابقة بالتعادل بدأنا يغيظ بعضنا بعضاً. وبعد المباراة الأولى، بدأوا هم يضايقونني بصورة أكبر، لكنني قلت لهم: انتبهوا، المواجهة لم تنته بعد».
ويعد ماتويدي صديقاً مقرباً للغاية من سيرغي أورييه، 25 عاماً، الذي وصفه بأنه مثل شقيقه الأصغر. ومثله مثل ماتويدي، رحل أورييه عن باريس سان جيرمان الصيف الماضي، لكنه رحل وسمعته تلاحقه بأنه لاعب مثير للمشكلات والمتاعب، بما في ذلك إدانته بالاعتداء على ضابط شرطة (حُكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ قبل أن تخفف العقوبة إلى غرامة)، فضلاً عن إجرائه حواراً على شبكة الإنترنت أغضب فيه العديد من زملائه السابقين في باريس سان جيرمان، ووصف فيه مديره الفني السابق لوران بلان بأنه «شاذ».
وقال ماتويدي: «كل ما يقال عنه ليس صحيحاً. صحيح أنه ارتكب أخطاء في حياته، لكن الأخطاء التي ارتكبها في شبابه لا تعكس شخصيته على الإطلاق. ولا أرى مطلقاً أنه شخص سيئ. بل على العكس من ذلك تماماً، فهو شخص جيد جداً، ولذا أكون سعيداً للغاية عندما أقول إنه شقيقي الأصغر، رغم أن وصفي له بشقيقي الأصغر قد يبدو غريباً بعض الشيء لأنه رجل ناضج في حقيقة الأمر».
وأضاف: «إنه ذكي للغاية وعميق التفكير. عندما تتحدث إليه ترى أنه يستوعب الأمور بشكل سريع، كما أنه يعمل بكل جدية ولديه حياة مستقرة، ولذا فهو يستحق التهنئة على ما وصل إليه. أعتقد أنه من الجيد بالنسبة إليه أن يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ويخوض تجربة جديدة، وقد انتقل إلى فريق جيد».
وقد تلقى ماتويدي أيضاً العديد من العروض الإنجليزية الصيف الماضي –رغم أنه يرفض الإفصاح عن هوية تلك الأندية– لكنه فضل الانتقال ليوفنتوس بعد حوار دار بينه وبين المدير الفني للنادي الإيطالي ماسيميليانو أليغري، واثنين من مواطنيه الفرنسيين الذين لعبوا ليوفنتوس وهما بول بوغبا وباتريس إيفرا. يقول ماتويدي: «قالوا لي: إذا كنت تريد الفوز بالبطولات، بما في ذلك البطولات الأوروبية، فهذا هو النادي الذي يتعين عليك أن تلعب له. وبمجرد انضمامي للنادي، رأيت أنهم كانوا محقين تماماً».
وهناك مفارقة غريبة في انتقال ماتويدي لنادي يوفنتوس، نظراً إلى أن باريس سان جيرمان كان يرغب في بيعه من أجل ضخ دماء جديدة في الفريق رغم أن النادي الفرنسي قد باعه ليوفنتوس الذي يسعى لأن يكون مثله. ويقول ماتويدي: «يوفنتوس نادٍ عريق قائم منذ سنوات طويلة، وهذا هو الفارق بين مستوى الناديين. عندما تأتي إلى يوفنتوس يمكنك أن ترى أن النادي يمتلك خبرات هائلة، وأنه قد حصل على جميع البطولات والألقاب ويتسم بالصرامة ويركز على العمل الجاد. باريس سان جيرمان هو نادٍ كبير أيضاً، ويسعى لأن يكون عملاقاً، وسوف ينجح في ذلك بكل تأكيد لأنه يمتلك الأموال وعدداً من اللاعبين الشباب الرائعين الذين يمكنهم الفوز بلقب أفضل لاعب في العالم في المستقبل القريب. لكن يوفنتوس هو نادٍ عملاق بالفعل».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.