أجمع خبراء في المجال الأكاديمي الرياضي, على أن السعودية تفتقد للأكاديميات الكروية التي تسهم في تأسيس وصناعة اللاعب السعودي منذ سن مبكرة ليصل إلى مرحلة النضج والقدرة على تمثيل الفرق والمنتخبات الوطنية.
وقال المختصون بأن الكثير من الأكاديميات لا تحمل سوى «اسم دعائي» أكثر مما يمكن أن تحقق الأهداف المرجوة منها في تأسيس وصناعة نجوم في المستقبل المنظور للكرة السعودية، مشيرين إلى أن صناعة أي لاعب نجم يجب أن تستمر إلى ما لا يقل عن عشر سنوات من العمل الحقيقي البعيد عن كل العواطف والمبني على أسس علمية معتمدة على مستوى العالم وخصوصا في أوروبا والدول المهتمة بلعبة كرة القدم كصناعة يمكن أن تقدم الكثير لهذه الدول وتعزز مكانتها على المستوى الدولي وتجعلها من رموز الإنجاز في لعبة كرة القدم مثل البرازيل والأرجنتين وغيرها.
وقال خالد الزيد مشرف الفئات السنية في المنتخبات السعودية سابقا والذي يتولى الإشراف حاليا في نادي الشباب الذي مثله لسنوات طويلة وكان أحد أبرز نجوم الجيل الذهبي «إن السعودية تفقد فعلا للأكاديميات الحقيقية، كل ما هو موجود لا يعدو كونه اجتهادات وعملا غير منظم ليصل إلى المرحلة التي يمكن أن يطلق عليها أكاديمية وتنتظر نتائجها في المستقبل».
وأضاف الزيد «يمكن أن نطرح أمثالا لبعض النجاحات التي تحققت في الأندية من حيث إبراز اللاعبين وصناعتهم وتنمية موهبتهم ولكن هذا لا يكفي ليتم الحكم على تجارب الأندية بالنجاح في هذا الجانب».
وزاد بالقول «هناك عمل كبير يجب أن يتوافر حتى يمكن أن نصنع لاعبين ويتم تأسيسهم تأسيسا صحيحا ليصل هؤلاء اللاعبون للمنتخب الأول أو قبله منتخب الشباب وهم في وضع تكامل من كل النواحي بحيث يكون اللاعب قادرا على تمثيل أي فريق والانضمام للمنتخب ويقدم الشيء اللافت ويكشف الفارق بينه وبين زملائه في عمر 17 سنة».
وأوضح الزيد أن الأكاديميات الناجحة هي التي تبدأ في تأهيل اللاعب منذ سن 6 سنوات بحيث يتم تعزيز الجوانب التكنيكية والتكتيكية ويمر اللاعب بمراحل تدرج من بينها تعزيز الجوانب الإيجابية لديه وتأهيله اللياقي وغيرها طوال 10 سنوات ليكون بعدها جاهزا للتواجد في تشكيلة الفريق أو المنتخب, فليس من المعقول أن تتم مقارنة لاعب جاء للفريق في مرحلة الشباب بلاعب بدأ في مرحلة البراعم حيث إن الفارق كبير ويظهر سريعا.
وأكد أن الأكاديمية تتوجب الصبر الكبير من الأندية وهذا ليس موجودا لأن كل رئيس أو إدارة تبحث عن الإنجازات السريعة ولذا يتم شراء عقود اللاعبين الجاهزين، وهذا مؤثر بكل تأكيد على المصاريف المخصصة للأكاديميات والمدارس الكروية ولذا من المهم أن يكون هناك مشروع ضخم ترعاه الهيئة العامة للرياضة، ولا يكون ذلك رهيبة الأندية بترك الحرية لها بالتقيد به أو تجاهله.
وبين أن مراحل تأهيل اللاعب المعتمدة عالميا هي أن تبدأ الأكاديمية من سن 6 سنوات ولمدة عامين في ترك اللاعب يمارس كرة القدم، وفي سن الثامنة ولمدة عامين أيضا يتم تعليمه الأساسيات والمهارات، وفي سن العاشرة يتم حصر الإيجابيات وتحديد مسار اللاعب، وبعد عامين أيضا يتم تأهيله للجوانب التكتيكية وكل تفاصيل كرة القدم وحينما يكتشف اللاعب الموهوب القادر على أن يكون نجما وبعد سن 14 عاما يتم التركيز على الجوانب اللياقية والبدنية وتحديد المركز الذي يناسب اللاعب حتى سن السابعة عشرة يكون اللاعب جاهزا للتواجد في أي فريق.
وأشار إلى أن الأكاديميات الموجودة والتي تحمل أسماء عالمية هدفها تجاري بشكل عام حيث إنه ومن خلال متابعة لهذه الأكاديميات فإن البرامج التي تنفذ فيها لا ترتقي إلى أدنى المعايير المطلوبة التي يمكن من خلالها حتى إطلاق مسمى (أكاديمية) عليها.
من جانبه أكد بندر الأحمدي المحاضر في الاتحاد الآسيوي وعضو اللجنة الفنية بنادي الأهلي قبل إلغائها مؤخرا أن الأكاديميات فعليا موجودة ولكنها غير نموذجية ويمكن أن تؤدي ما هو مطلوب منها ولذا لا يمكن القول: إنها محترفة.
وأضاف الأحمدي «نحن نطالب الأكاديميات بالشيء الكثير بما يفوق إمكانياتها المتوافرة، نريد نتائج سريعة وهذا مستحيل، إعداد اللاعب يحتاج فترة لا تقل عن عشر سنوات حتى يصل لسن السادسة عشرة وهو في وضع جاهز لتمثيل أي فريق، هناك نهج عالمي غير منفذ ومن الصعب تنفيذه إذا ما استمر الحال كما هو عليه بالبحث عن النتائج السريعة وخصوصا في الأندية الجماهيرية».
وبين الأحمدي الذي سبق له العمل ضمن الأجهزة الفنية في عدة أندية من بينها نادي الاتفاق، أن هناك أندية ليس عليها ضغوط كبيرة لتحقيق الإنجازات ولذا تبدي اهتماما لافتا في الفئات السنية مع عدم وجود أكاديمية حقيقية مثل الاتفاق والقادسية وحتى الأنصار أحد أندية الدرجة الثانية، حيث تنجح هذه الأندية في تخريج مواهب ولكن لم يمروا بالمراحل الأكاديمية ولذا يبدعون لسنوات قليلة وبعضهم ينتقلون لأندية أخرى كبيرة وجماهيرية وفي نهاية المطاف، نعود إلى نقطة التأهيل الأكاديمي المتكامل الذي يفقده اللاعب السعودي في مراحل حياته الكروية.
وعن أكاديمية النادي الأهلي التي لم تخرج لاعبين «سوبر ستار» رغم المبالغ الباهظة التي تدفع عليها سنويا قال الأحمدي «أكاديمية الأهلي تعتبر الأفضل على الساحة حاليا ومع ذلك غير مؤدية للطموحات التي ينتظرها الجميع من الأكاديميات، هناك لاعبون خرجتهم أكاديمية الأهلي مثل مصطفى بصاص وآخرين يمثلون أندية أخرى حاليا ولكن كان الجميع ينتظر بروز نجوم كبار من هذه الأكاديمية».
وأوضح أن أكبر الأكاديميات في العالم ومن بينها أكاديمية أجاكس، لديها برامج علمية تطبقها بحيث يصل عدد الساعات التي يمارس فيها الموهوب من سن السادسة أو حتى الخامسة، ألف ساعة سنويا وتصل إلى 10 آلاف ساعة بعد عشر سنوات يمر خلالها اللاعب بالعديد من المراحل العلمية والتطبيقية في الجوانب التكنيكية قبل التكتيكية واللياقية والمهارية على أيدي مختصين وبعد العشر سنوات من هذا العمل تظهر النتائج، في السعودية للأسف الجميع يريد النتائج السريعة واللاعب الجاهز ليتحقق البطولات وهذا شيء سلبي واعتبره عائقا يتوجب التخلص منه من خلال الثقافة والوعي.
وأشاد بالخطوات المتسارعة من قبل الهيئة العامة للرياضة برئاسة تركي آل الشيخ معتبرا أن الآمال كبيرة في أن يتم تجاوز العقبات بمتابعة دائمة ومباشرة من الهيئة، موضحا أن هناك خطوة مميزة في العاصمة الرياض من خلال افتتاح الأكاديمية الشاملة لجميع الألعاب وليس كرة القدم.
وحذر الأحمدي من كثرة الأكاديميات المخالفة للأنظمة والقوانين والمنتشرة بشكل كبير مبينا أن هناك أهمية لفرض رقابة مشددة عليها من قبل الهيئة العامة للرياضة مؤكدا أن نسبة لا تتجاوز 10 في المائة فقط هي من تقوم بعمل منظم نسبيا ويمكن تطويرها لتتماشى مع المتطلبات المستقبلية، موضحا أن هناك أكاديميات هدفها الربح المالي فقط.
أما خالد المدرب الوطني السابق المستثمر الحالي في إحدى أكبر الأكاديميات الخاصة بالمنطقة الشرقية فقد اعتبر أن المطلوب من الأكاديميات ليس صناعة فريق بل صناعة لاعبين.
وبين أن هناك عملا كبيرا في الأكاديميات لتحقيق الأهداف المطلوبة من خلال منحها الوقت الزمني اللازم لتنفيذ برامجها مبينا أن أكاديمية «سبورتي إنتر ميلان» تسير منذ افتتاحها في مدينة الخبر منذ ثلاث سنوات وفق برامج عالمية تحت إشراف مختصين من النادي الإيطالي العريق وكذلك بوجود كفاءات سعودية مختصة في هذا الجانب.
وأوضح أنه بدأ مسيرته التدريبية في الفئات السنية لنادي الاتفاق منذ العام 1984 ومر بتجارب كثيرة في هذا الجانب حيث إن الأندية في الغالب لا تملك وفرة في المدربين المختصين ولذا يكون لدى المدرب مساعد واحد فقط يقوم بدور مدرب اللياقة وحتى تدريب الحراس وهذا ما يضعف مستوى التأهيل للاعبين مشيرا إلى أنه عمل طويلا في هذا المجال ويدرك الإيجابيات والسلبيات وكيفية العمل الصحيح لتأهيل مواهب على مستوى عالٍ.
وأكد أن الأكاديميات ليست متساوية في التصنيف والخدمات التي تقدمها وحتى البرامج ولذا لا يمكن وصفها بكونها «دعائية فقط» بل إن هناك عملا يتم ويمكن القول: إنه لا يحدث في أندية كبيرة.
وشدد على أن الحكم على أي أكاديمية يمكن أن يتم بعد أن تمضي عشر سنوات في تنفيذ البرامج العالمية المعتمدة لديها، ولا يمكن وصف أكاديمية بأنها ناجحة لأن أحد منتسبيها برز على الساحة خلال عامين فقط وقد دخلها بعد سن التأهيل المطلوب، لأن الأساس في هذا اللاعب سيكون هشا خصوصا إذا كان قادما من فريق حواري وأحياء.
وشدد على أن هناك أهمية أن تولي الهيئة العامة للرياضة اهتماما أكبر بالأكاديميات القائمة التي بها بنية متكاملة ولديها إمكانيات، ويتم تطوير الأكاديميات التي يتأمل منها تقديم المفيد مستقبلا، وأن لا تكون النظرة سلبية بشكل عام للأكاديميات.
من جانبه قال المدرب السابق سلطان خميس الذي أشرف على العديد من الفرق وخصوصا في المنطقة الوسطى وأبرزها نادي الشباب بأن الحديث عن وجود أكاديميات حقيقية في السعودية وهم وخيال لا أساس له على أرض الواقع إذا كان الحديث يتعلق بمقارنتها بالأكاديميات العالمية.
وأوضح أن هناك مثالا حيا في أكاديمية الأهلي التي تعتبر الأشهر ولكن لا يمكن أن تعتبر نموذجية ومحققة للأهداف التي انتظرت منها لسنوات حيث لم يتدرج أي لاعب من خلالها ليصبح حاليا لاعبا كبيرا يشار له بالبنان ولذا الأهلي كحال بقية الأندية الكبيرة غالبية لاعبيه من خارج النادي وتم استقطابهم جاهزين أو أنه تم ضمهم في مراحل مبكرة في درجة الناشئين مثل تيسير الجاسم أو حتى الحارس ياسر المسيليم أو في الفريق الأول مثل حسين المقهوي وأخيرا محمد العويس. وهذا يعني أنه لم تكن مخرجات كما هو متوقع من أكاديمية الأهلي.
وأضاف «كان هناك اهتمام كبير من قبل بعض الأندية الكبيرة بالفئات السنية مثل نادي الهلال الذي أحضر المدرب الشهير بروستش وتلقى دعما كبيرا لسنوات من الأمير بندر بن محمد ولكن تراجع هذا الاهتمام وبقي الهلال يعتمد على شراء عقود اللاعبين من الأندية الأخرى وقد يكون من الأندية الأقل استفادة من لاعبيه المصنوعين داخل النادي سوى عدد قليل أبرزهم في الوقت الراهن نواف العابد».
وأشار إلى أن هناك مشكلة كبيرة كانت سابقا تتعلق بعدم اعتماد الفئات السنية قبل درجة الناشئين ولذا اللاعبون الموهوبون يظلمون بنقلهم لألعاب أخرى وينتظرون الفرصة لإثبات قدرتهم في التواجد في لعبة كرة القدم حيث إن هناك أمثالا كثيرة للاعبين انضموا لكرة القدم ويلعبون حاليا في فرق كبيرة بعد أن كانوا يمارسون ألعابا مختلفة حتى سن ١٧ عام.
وشدد على أهمية أن تولي الهيئة العامة للرياضة اهتماما بهذا الجانب وتصنع أكاديميات حقيقية في الأندية وتراقب عملها عن كثب لنهضة الكرة السعودية في ظل الرعاية من القيادة بأبناء هذا الوطن وارتقائه بكافة المجالات.
واعتبر المدرب السابق علي كميخ والذي يتولى الإشراف على إحدى الأكاديميات التي تحمل اسم أحد الأندية العالمية الكبيرة منذ 15 عاما, أن الأكاديميات تقدم الشيء الكثير لكنها بحاجة لإكمال بعض النواقص والصبر عليها لتحقيق أهدافها.
وبين كميخ الذي لعب وعمل لسنوات في نادي النصر وخاض تجربة تدريبية مع الفيصلي الأردني أن الأندية تولي اهتماما أقل بالفئات السنية لبحثها عن النتائج السريعة ولذا لا تتوقف عن استقطاب اللاعبين الجاهزين, إلا أنه عاد وشدد على أن منتج الأكاديميات والمدارس الكروية بالأندية وفير مستدلا باللاعبين الصاعدين للفريق الأول عبد الرحمن الدوسري وسامي النجعي.
فيما اعتبر المشرف الإداري على مدرسة نادي الاتحاد فايز الشمراني أن مدرسة الاتحاد ورغم قصر وقتها الزمني إلا أنها خرجت مجموعة من المواهب والنجوم وينتظر منها الكثير وهي بحاجة أكبر للدعم.
وأشار إلى أن نادي الاتحاد يعتبر من أكثر الأندية تخريجا للنجوم من الفئات السنية منذ سنوات حيث يبرز على الساحة حاليا فهد المولد وعدنان فلاته وعبد الرحمن الغامدي وحتى المنتقل للشباب هتان باهبري ولكن عاد وأكد أنه لا توجد أكاديميات بالمعنى الحقيقي في السعودية.
من جانبه قال منصور القاسم الذي يعمل ضمن الأجهزة الفنية للمنتخبات السعودية السنية والذي سبق له العمل سنوات في نادي الهلال بأن الأكاديميات ليست كما ينبغي من حيث تجهيز وإعداد اللاعبين وهذا ما يجعلهم دائما يبحثون عن اللاعبين حتى في الحواري في الفئات السنية من أجل الأندية والمنتخبات على اعتبار أن هناك لاعبين لديهم قدرات ويحتاجون تعزيز الإيجابيات في ظل النقص الكبير في المواهب في الأندية.
وأشار إلى أن بعض الأندية كان لها اهتمام أكبر في الفئات السنية لسنوات ومنها الهلال وتخرج من هذا النادي عدد من اللاعبين البارزين حاليا مثل محمد الشلهوب ونواف العابد من خلال التدرج من البراعم وحتى الفريق الأول لكن بشكل عام الإنتاج ضعيف، مبديا أمله في أن يتعزز اهتمام الأندية بالأكاديميات والمدارس الكروية وبناء اللاعبين على أساس قوي.
واعترف أن الضغوط الإعلامية والجماهيرية لها دور في تقليص الأندية الكبيرة الاهتمام بالفئات السنية وقبل ذلك تطوير الأكاديميات بسبب البحث عن أسرع النتائج الممكنة وسلك طريق شراء اللاعبين الجاهزين.
وشدد على أن المشاكل كثيرة في الفئات السنية من أهمها أن في منطقة القصيم كمثال توجد 7 أندية تقسم إلى مجموعتين وكل لاعب يلعب فقط 4 مباريات في الموسم وهذا قليل جدا لتأهيل لاعبين.
واعتبر أن الحاجة ماسة لتكوين أكاديميات على مستوى احترافي بدل الاستمرار على وضعها التقليدي الذي لا يمكن أن يخدم الكرة السعودية كما ينبغي.
وأخيرا اعتبر وليد الناجم المشرف على البراعم والفئات السنية لسنوات طويلة في نادي القادسية أن نادي القادسية من الأندية التي عرف عنها الاهتمام باللاعبين المواهب منذ سن مبكرة ولذا تخرج من أبناء النادي العديد من اللاعبين أبرزهم حاليا على الساحة ياسر الشهراني وعبد الملك الخيبري وقبله سعود كريري وسعيد الودعاني والعديد من اللاعبين الذين حضروا للنادي منذ طفولتهم المبكرة مشيرا إلى أن الأندية تحتاج فعلا إلى الاهتمام بالأكاديميات وتطبيق برامج فعلية وفق المعايير العالمية.
هل حان الوقت لغربلة الأكاديميات الكروية السعودية؟
مدربون وطنيون يجمعون على غياب الصناعة الحقيقية للمواهب الناشئة
كرة القدم السعودية عانت طويلا من أزمة غياب الأكاديميات («الشرق الأوسط»)
هل حان الوقت لغربلة الأكاديميات الكروية السعودية؟
كرة القدم السعودية عانت طويلا من أزمة غياب الأكاديميات («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




