تركيا تستثمر 35 مليار دولار بالصناعات الدفاعية في 15 عاماً

TT

تركيا تستثمر 35 مليار دولار بالصناعات الدفاعية في 15 عاماً

تجاوزت استثمارات تركيا في الصناعات الدفاعية 35 مليار دولار خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، بحسب ما أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، قائلاً إن تركيا باتت دولة مصدِّرة للصناعات الدفاعية، وتجاوزت صادراتها ملياري دولار في هذا المجال.
وأشار يلدريم إلى أن الحكومة التركية تهدف إلى تعزيز الدفاع الوطني من خلال أنظمة الدفاع التكنولوجية المحلية، ولهذا تعمل على دعم مشاريع البحث والتطوير المختصة بهذا الشأن. وتابع يلدريم الذي كان يتحدث في جامعة الدفاع الوطني، أن نحو 65 في المائة من احتياجات تركيا من معدات الدفاع الوطني يتم توفيرها محلياً، وهو ما يُمثّل زيادة بنسبة 24 في المائة، منذ عام 2002، موضحاً أن تلك المعدات تشمل طائرات الهليكوبتر، والسفن الحربية، والدبابات، وأنظمة الدفاع، والأقمار الصناعية، والطائرات دون طيّار.
من ناحية أخرى، أعلن يلدريم خلال حفل توزيع جوائز إدارة تنمية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تركيا أن عدد الشركات التي تأسست في البلاد خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي بلغ 9 آلاف و631 شركة، بزيادة بنسبة 61 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأضاف أن بلاده تمتلك قطاعاً خاصاً قوياً، ولهذا لا يمكن أن تتأثر بسهولة بالأزمات الإقليمية والعالمية.
وأشار رئيس الوزراء التركي إلى أن سجل مؤشر مديري المشتريات وصل إلى 55.7 نقطة خلال يناير الماضي، و55.6 نقطة خلال فبراير (شباط) الماضي، قائلاً إن هذه أعلى قيمة منذ يبلغها المؤشر منذ عام 2011.
يُذكَر أن مؤشر مديري المشتريات الرئيسي، هو مؤشر مركَّب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط.
وفيما يتعلق بحجم الاستثمارات في تركيا، قال يلدريم إن حجم الاستثمارات العامة بلغ 128 مليار ليرة تركية (33.5 مليار دولار)، فيما بلغ حجم الاستثمارات الخاصة أكثر من 900 مليار ليرة (235 مليار دولار).
وقدمت الحكومة خلال الفترة الأخيرة تحفيزات كبيرة لتشجيع المستثمرين، المحليين أو الأجانب، من أهمها تقديم تسهيلات ائتمانية للمستثمرين المحليين، وتسهيل شروط الحصول على الجنسية التركية للمستثمرين الأجانب مقابل الاستثمارات بمبالغ معينة.
على صعيد آخر، أظهرت بيانات وزارة الجمارك والتجارة التركية أن العجز التجاري زاد بنسبة 54 في المائة على أساس سنوي في فبراير الماضي ليصل إلى 5.75 مليار دولار. وأظهرت البيانات أن الصادرات زادت 9 في المائة لتصل إلى 13.18 مليار دولار، فيما قفزت الواردات إلى 19.6 في المائة لتبلغ 18.94 مليار دولار.
وأشار مجلس الصادرات التركي إلى أن الصادرات ارتفعت منذ مطلع العام الحالي وحتى نهاية فبراير الماضي بنسبة 12.8 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2017، وبلغت قيمتها الإجمالية 25 ملياراً و346 مليون دولار.
وخلال الأشهر الـ12 الأخيرة، بلغت قيمة الصادرات التركية 159 ملياراً و27 مليون دولار، بزيادة وصلت إلى 11.1 في المائة، مقارنة مع الأشهر الـ12 التي سبقتها. وتتوقع الأوساط الاقتصادية في تركيا أن تسهم الصادرات بنسبة كبيرة في نمو اقتصاد البلاد خلال العام الحالي.
وفي السياق ذاته، شهدت حصة الاتحاد الأوروبي من الصادرات التركية زيادةً ملحوظة خلال شهر فبراير الماضي، وفقاً للبيانات الصادرة عن اتحاد المُصدّرين الأتراك. حيث ارتفعت إلى 53 في المائة، بزيادة قدرها 24.6 في المائة، على أساس سنوي.
وصدّرت تركيا الكمية الأكبر من صادراتها إلى كل من ألمانيا، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، حيث شهدت كل منها زيادة سنوية كبيرة.
وبالنسبة لألمانيا، ارتفعت الصادرات التركية بنسبة 21.7 في المائة على أساس سنوي، ولإيطاليا بنسبة 27.7 في المائة، وللمملكة المتحدة بنسبة 20.4 في المائة، بينما سجّلت فرنسا زيادة بنسبة 19.1 في المائة.
ومن بين الأسواق العشرين الأكبر لتركيا، سجّلت بلجيكا الزيادة الأكبر، بنسبة 70.5 في المائة، على أساس سنوي، بحسب ما أظهرت البيانات.
وكانت حصة الاتحاد الأوروبي من الصادرات التركية قد بدأت بالانخفاض عقب الأزمة المالية عام 2008، مع تراجع مُعدلات نمو الاتحاد، بينما وصلت عام 2006 إلى نحو 56.3 في المائة، وانخفضت إلى 39 في المائة عام 2012، وفقاً للبيانات الرسمية، إلا أنها سجّلت العام الماضي 2017 نحو 47.1 في المائة، بحسب بيانات هيئة الإحصاء التركية.



تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.