ولاية البرلمان اللبناني تنتهي اليوم وفشل اجتماع «الدستوري» غدا يكرس التمديد

نائب «كتائبي» عن سلام: يعد أياما وليس أسابيع لتشكيل حكومته

ولاية البرلمان اللبناني تنتهي اليوم وفشل اجتماع «الدستوري» غدا يكرس التمديد
TT

ولاية البرلمان اللبناني تنتهي اليوم وفشل اجتماع «الدستوري» غدا يكرس التمديد

ولاية البرلمان اللبناني تنتهي اليوم وفشل اجتماع «الدستوري» غدا يكرس التمديد

تنتهي اليوم ولاية البرلمان اللبناني الحالي، في حين يعقد المجلس الدستوري، المكلف دراسة الطعنين المقدمين بشأن التمديد اجتماعه الأخير غدا، باعتباره اليوم الأخير من المهلة المعطاة للمجلس من أجل اتخاذ قراره. ولن يتمكن المجلس الدستوري، على ضوء تكرار غياب 3 من أعضائه، أن يعقد اجتماعه الأخير، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني الذي يفترض حضور 8 أعضاء من أصل عشرة.
وأمام هذا الواقع، يصبح قانون التمديد لولاية البرلمان اللبناني لمدة 17 شهرا نافذا بدءا من يوم غد، انطلاقا من أنه لا معطيات تشي من قريب أو بعيد بإمكانية عقد المجلس الدستوري جلسته الأخيرة. وبدا واضحا أمس من خلال ما نقله عدد من النواب عن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أن الأخير يعتزم البدء «بورشة عمل على الصعد كافة داخل البرلمان»، بعد الانتهاء من موضوع الطعن بقانون التمديد. وقال بري، وفق ما نقل عنه أمس، إن «المجلس النيابي سيتابع عبر اللجان والهيئة العامة درس المشاريع واقتراحات القوانين المطروحة وإقرارها»، مجددا الإشارة إلى نيته «دعوة لجنة التواصل النيابية (المكلفة درس قانون انتخاب) إلى الاجتماع مجددا من أجل متابعة مناقشة قانون الانتخاب في أسرع وقت بشكل مكثف، ووفق مهلة زمنية محددة».
وفي موازاة إشارة بري إلى أنه «سيباشر اليوم أو غدا متابعة موضوع تشكيل الحكومة»، اعتبر وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال غازي العريضي، أن «العلاقة مع الرئيس بري أنتجت الكثير من المواقف والقرارات والخطوات التي حمت لبنان». وقال، بعد أن التقى وزميله وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور بري في عين التينة أمس، في موضوع المجلس الدستوري «إننا لم نضغط على أحد، والذين مددوا في مجلس النواب مددوا علنا»، باعتبار أن أعضاء الدستوري الثلاثة المتغيبين محسوبون على بري ووليد جنبلاط، لافتا إلى أن «سبب عدم إمكانية إجراء الانتخابات هو الوضع الأمني والأحداث في طرابلس وصيدا تؤكد صوابية التمديد»، داعيا إلى «عدم ظلم القضاة المتغيبين عن جلسات (الدستوري)، فهم طلبوا الاستماع إلى القادة الأمنيين ورفض طلبهم».
وشدد العريضي على «ضرورة تشكيل حكومة سياسية قادرة»، وأعرب عن اعتقاده «أن تكون هناك إمكانية كبيرة لذلك إذا لم نذهب إلى شروط وشروط مضادة وإملاءات»، لافتا إلى أنه «لا بد من حكومة يتفاهم عليها الجميع، فإذا لم نتقدم خطوات إلى الأمام بعيدا عن منطق الشروط والشروط المضادة لا يمكن الوصول إلى تفاهم، ولن تولد حكومة على الإطلاق».
وفي سياق متصل، نقل النائب في حزب الكتائب ايلي ماروني عن رئيس الحكومة المكلف تمام سلام «تصميمه على تأليف الحكومة سريعا»، معتبرا أن «المطلوب من الحكومة الجديدة أن تعطي الجيش اللبناني القرار السياسي لضرب كل من يعبث بالأمن ويخلّ به بيد من حديد». وقال ماروني لـ«الشرق الأوسط» إن الأجواء الإيجابيّة التي نقلها عن سلام ترتكز إلى قناعته بأنه «تريث بما فيه الكفاية وأنجز مشاوراته واللبنانيون يراهنون اليوم على حكومة جديدة، لكن ما أخر اتخاذه خطوات عملية حتى الآن هو النقاش حول قانون الانتخاب ومن ثم التمديد وانتظار مصير الطعنين».
وأوضح ماروني، الذي التقى سلام أمس، أنه «بعد أن يحسم المجلس الدستوري أمره، أيا يكن قراره، فقد آن الأوان لتشكيل حكومة جديدة»، مؤكدا أن سلام «يعد أياما وليس أسابيع لتشكيل حكومته وقد كان جازما برأيه». وطالب ماروني «القيادات السياسية أن تطلق يد الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة بعد أن أعطته الثقة»، معتبرا أن «الحكومة لن تبصر النور إذا كان سلام سيأخذ مطالب الفرقاء كافة بعين الاعتبار، من هنا على سلام أن يقرر مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان الصورة الأفضل لحكومة ننتظرها سريعا».
في موازاة ذلك، أكّد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم «أننا سمينا الرئيس سلام لحكومة وحدة وطنية، ومسؤوليته أن يكون أمينا على التأليف، وأن يؤلفها منسجمة مع الإجماع الوطني، وهي لا تكون كذلك إلاَّ بحسب أحجام القوى السياسية في المجلس النيابي». وشدد خلال حفل تأبيني على «أننا لسنا مستوزرين لنأخذ حصة هامشية لا تؤثر في القرارات، ولذا مشروع 8 - 8 - 8 (أي تشكيل حكومة من 24 وزيرا توزع بين ثمانية وزراء لقوى 8 آذار وثمانية لقوى 14 آذار وثمانية للوسطيين) مرفوض تماما الآن وفي كل آنٍ آت في المستقبل».
ورأى قاسم أن «هذا المشروع لا يمثل حكومة الوحدة الوطنية وهو مرفوض تماما من قبلنا، نحن نوافق على حكومة سياسية مبنية على الشراكة في داخل الحكومة، وأن يكون لنا مع حلفائنا رأي وازن، ولا نقبل أن نكون تكملة عدد في الحكومة ولا نعتقد أن مصلحة لبنان إلاَّ بحكومة الوحدة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.