تركيا: تحالف يميني جديد والمعارضة تتحرك لضمان «سلامة الانتخابات»

قوات شبه عسكرية تشكلت عقب الانقلاب الفاشل تحل نفسها بعد تحذير رسمي

TT

تركيا: تحالف يميني جديد والمعارضة تتحرك لضمان «سلامة الانتخابات»

لاحت في الأفق بوادر تحالف يميني جديد استعدادا للانتخابات البرلمانية التي ستجرى في تركيا في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 في اليوم نفسه مع الانتخابات الرئاسية، كما هو مقرر بحسب التعديلات الدستورية التي تم إقرارها في استفتاء 16 أبريل (نيسان) 2017، في الوقت الذي يتحرك فيه حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، لتأمين جبهة قوية تراقب التحركات السابقة على الانتخابات، لا سيما من جانب حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية المعارض اللذين شكلا معا تحالفا انتخابيا باسم «تحالف الشعب».
ووسط الحراك المتصاعد على الساحة السياسية، نفى نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية، بكير بوزداغ، أمس، صحة تقارير إعلامية تتحدث عن احتمال إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة في تركيا، ووصفها بأنها «شائعات». وأكد بوزداغ أن «الانتخابات ستجري في مواعيدها المحددة مسبقاً، وعلى الجميع أن يستعدوا لهذه الاستحقاقات بناءً على هذا الأساس».
وبعد أن فتح حزبا العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية المعارض الباب للتحالفات الانتخابية وطرحا على البرلمان حزمة تعديلات في قانون الانتخابات تسمح للناخبين بالتصويت للتحالفات، وليس للأحزاب فقط كما كان الأمر من قبل، لمحت ميرال أكشنار رئيسة «الحزب الجيد» إلى رغبتها في تشكيل تحالف مع حزب السعادة والحزب الديمقراطي، وهما من الأحزاب اليمينية المحافظة الصغيرة التي لا تملك مقاعد في البرلمان، قبل انتخابات 2019.
وقالت أكشنار، التي تجوب أنحاء البلاد لتقديم حزبها الذي أعلنت تأسيسيه في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إنها تريد حقا تشكيل ائتلاف مع حزب السعادة والحزب الديمقراطي، وإنها قالت ذلك لرئيس حزب السعادة تمل كرم أوغلو، لكنها أشارت إلى أنه أبلغها بأن حزبه يريد أن يقدم مرشحا لرئاسة الجمهورية أيضا، معتبرة أن «هذا أمر إيجابي، وأنه كلما زاد عدد المرشحين كان ذلك أفضل».
وواصلت أكشنار هجومها على رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي قائلة إنه «لم يعد بإمكاننا أن نقبله مخاطبا سياسيا، وهو الآن موظف في القصر الرئاسي، وقد تم تكليفه بمهاجمتنا».
وانشقت أكشنار في 2016 عن حزب الحركة القومية المعارض، بعد خلافات مع بهشلي وتشكيلها جبهة سعت إلى الإطاحة به من رئاسة الحزب بسبب تأييده للنظام الرئاسي ومجاراته لحزب العدالة والتنمية الحاكم، في مختلف خطواته منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في 15 يوليو (تموز) 2016، وأبدت أكشنار تأييدا لتصريحات رئيس حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي، كمال كليتشدار أوغلو الذي دعا في تصريحات أول من أمس أحزاب المعارضة إلى أن تشكل «تحالفا للمبادئ» في الانتخابات القادمة في 2019.
وكان كليتشدار أوغلو التقى رئيس حزب السعادة تمل كرم أوغلو، وقال عقب اللقاء إن «موقفنا واضح وبسيط. نريد تغييرا في قانون الانتخابات وتخفيض العتبة الانتخابية (شرط الحصول على 10 في المائة من أصوات الناخبين) إلى واحد أو اثنين في المائة، نريد أن تدخل جميع الأطراف الانتخابات بنفسها». وقال الحزب، في بيان أمس، إنه «من أجل مناقشة بنود مشروع القانون الخاص بالتحالفات الانتخابية... تم تشكيل وفد للقاء مختلف الأحزاب السياسية». وأشار البيان إلى أنه بعد عقد الاجتماعات مع أحزاب المعارضة، سيطلب الوفد أيضا عقد اجتماعات مع حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية اللذين قدما مشروع القانون الذي يناقش حاليا في لجنة برلمانية لتعديل بعد مواد قانون الانتخابات لسماح بالتصويت للتحالفات الانتخابية.
كما أعلن حزب الشعب الجمهوري أنه سيجري أيضا محادثات مع الأحزاب السياسية التي لم تنضم إلى الائتلاف الانتخابي لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، للاتفاق على مرشحين مشتركين في الانتخابات الرئاسية المقبلة في مواجهة الرئيس رجب طيب إردوغان الذي سيكون مرشحا عن تحالف العدالة والتنمية والحركة القومية.
على صعيد آخر، قررت القوات الخاصة الشعبية، وهي مجموعة مثيرة للجدل ظهرت أثناء مواجهة محاولة الانقلاب التي وقعت في تركيا منتصف يوليو (تموز) 2016، حل نفسها بعد تحذير من وزارة الداخلية. وكانت وزارة الداخلية أعلنت في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي بدء تحقيق حول المجموعة، التي تتخذ من ولاية طرابزون بمنطقة البحر الأسود شمال تركيا مركزا لها، بسبب مزاعم بأن أفرادا مرتبطين بالمجموعة سعوا لتشكيل قوة شبه عسكرية.
وبعد تحرك وزارة الداخلية، قدم مكتب والي طرابزون طلبا إلى المحكمة لإغلاق المجموعة، التي قررت بناء على ذلك حل نفسها بنفسها. وقال مؤسس المجموعة، فاتح كايا، في تصريح أمس، «إننا تلقينا تحذيرا بأن مجموعتنا تستخدم شعارات قريبة لقوات الدرك والعمليات الخاصة للشرطة، ما أدى إلى تصورات خاطئة في صفوف الجماهير، ولكي لا تتضرر ولايتنا، وحتى نغلق الباب أمام تصاعد الجدل والنقاش أغلقنا مؤسستنا وفروعها، البالغ عددها 46 فرعا تضم 7 آلاف عضو بينهم بعض أبناء وأقارب ضحايا المحاولة الانقلابية، في جميع أنحاء تركيا». وأضاف أننا أنشأنا مؤسسة أخرى، أطلق عليها اسم «استدامة روح 15 يوليو للوحدة والتضامن»، والتي لن تنشط إلا في طرابزون فقط.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.