قاعدة إيرانية جديدة قرب دمشق تهدد بمواجهة جديدة مع إسرائيل

صور بالأقمار الصناعية كشفت هناجر لتخزين صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى

صور التقطتها الأقمار الصناعية لقاعدة إيرانية قرب دمشق (فوكس نيوز)
صور التقطتها الأقمار الصناعية لقاعدة إيرانية قرب دمشق (فوكس نيوز)
TT

قاعدة إيرانية جديدة قرب دمشق تهدد بمواجهة جديدة مع إسرائيل

صور التقطتها الأقمار الصناعية لقاعدة إيرانية قرب دمشق (فوكس نيوز)
صور التقطتها الأقمار الصناعية لقاعدة إيرانية قرب دمشق (فوكس نيوز)

قالت مصادر استخباراتية غربية إن إيران شيدت قاعدة عسكرية دائمة جديدة بالقرب من العاصمة السورية دمشق، يديرها فيلق (القدس) التابع للحرس الثوري الإيراني، مما يهدد بإشعال مواجهة مع إسرائيل التي شنت غارات واسعة على أهداف لإيران والنظام في سوريا في وقت سابق من هذا الشهر.
ونشرت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية صورا تم التقاطها بواسطة الأقمار الصناعية تظهر ما يعتقد أنه قاعدة عسكرية إيرانية جديدة، والتي تقع على بعد ثمانية أميال شمال غربي دمشق، مشيرة إلى أن القاعدة مزودة بهناجر يتم استخدامها لتخزين الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، أي أنها قادرة على بلوغ كل أنحاء إسرائيل.
وتشبه القاعدة الجديدة تلك التي أنشئت العام الماضي جنوب العاصمة السورية بحسب صور بالأقمار الصناعية آنذاك، والتي دمرتها إسرائيل بصواريخ أرض - أرض في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حسبما أعلنت وسائل إعلام تابعة للنظام، وذلك بعد نحو شهر من تحذير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن «إسرائيل لن تدع هذا يحدث».
وكان قائد القوات الأميركية بالشرق الأوسط قد صرح أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي أمس (الثلاثاء)، أن إيران «تزيد» عدد و«نوعية» صواريخها الباليستية التي تنشرها بالمنطقة.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل إن إيران قد «عززت» تمويلها لوكلائها في الشرق الأوسط منذ التوصل للاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015، بما في ذلك إرسال الصواريخ والمقاتلين والأسلحة الأخرى إلى اليمن وسوريا.
وكانت تقارير صحافية تحدثت في وقت سابق هذا الشهر أن إيران لها 10 قواعد عسكرية داخل سوريا، وأنها تدرب ميليشيات موالية لنظام بشار الأسد، لافتة أن منشأتين رئيسيتين تقعان بالقرب من الحدود الإسرائيلية. وأشارت إلى أن الحرس الثوري الإيراني درّب نحو 20 ألف مقاتل من ميليشيات مختلفة، مما أعطى طهران «ذراعا قوية حقيقية» في سوريا.
وبحسب تقديرات سياسية وعسكرية إسرائيلية، فإن إيران التي تدعم نظام بشار الأسد في النزاع السوري، تعمل لإنشاء قواعد جوية وبحرية في سوريا، يمكنها من خلال تسليح ميليشيا «حزب الله» في لبنان وكذلك شن هجمات على إسرائيل، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».
وأسقطت إسرائيل في العاشر من فبراير (شباط) الحالي، طائرة إيرانية من دون طيار داخل أراضيها، قبل أن تشن هجوما جويا واسعا على أهداف للنظام وإيران بوسط سوريا وقرب دمشق، وصفها سلاح الجو الإسرائيلي بأنها «الهجوم الأقوى» في سوريا منذ 1982. وسقطت مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف - 16» لدى عودتها من الغارات، وتعرض طياراها لإصابات فقط.
وكان التصعيد هو الأقوى بين الطرفين منذ بداية النزاع السوري قبل سبع سنوات. وطالب وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إيران بسحب قواتها من سوريا، وأبدى انزعاجا من المواجهة بين إيران وإسرائيل.
وهذه هي المرة الأولى التي تسقط فيها مقاتلة إسرائيلية منذ عام 1982. وهي المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش الإسرائيلي بشكل واضح ضرب أهداف إيرانية في سوريا منذ بدء النزاع هناك في عام 2011.
وقبل نحو أسبوعين، أكد نتنياهو أن «إيران تمثل أكبر تهديد للعالم».
وتابع ممسكا بقطعة قال إنها ما تبقى من الطائرة من دون طيار الإيرانية التي أسقطت: «إسرائيل لن تسمح للنظام بلف حبل الإرهاب حول عنقها»، مضيفاً: «سنتحرك إذا لزم الأمر ضد إيران نفسها وليس ضد وكلائها فحسب».
وكان الجيش الإسرائيلي قد اتهم إيران بالسعي لإنشاء قاعدة للحرس الثوري بوسط سوريا بعد الغارات التي نفذها في سوريا. وقال في بيان إن «إيران وفيلق (القدس) التابع للحرس الثوري الإيراني يعملان منذ زمن بعيد في إدارة قاعدة (T - 4) الجوية قرب تدمر، بدعم من قوات النظام السوري وبموافقة دمشق».
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الحرس الثوري يستخدم القاعدة لنقل أسلحة حديثة إلى قوات النظام وميليشيا «حزب الله» والفصائل المدعومة من إيران.



ترمب يقول إن المكسيك ستتوقف عن إرسال النفط إلى كوبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يقول إن المكسيك ستتوقف عن إرسال النفط إلى كوبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن المكسيك ستتوقف عن إرسال النفط إلى كوبا، بعد تهديد الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزود الجزيرة الشيوعية النفط الخام.

وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي في المكتب البيضاوي: «كوبا دولة فاشلة. ستتوقف المكسيك عن إرسال النفط إليها».

وعلى مدى سنوات، كان الاقتصاد الكوبي المتعثر يعتمد على إمدادات رخيصة من النفط الفنزويلي.

ومن شأن توقف الإمدادات المكسيكية أن يعمق بشكل كبير أخطر أزمة اقتصادية تواجهها كوبا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

ولم يصدر أي تعليق فوري من المكسيك.

ووقّع ترمب، الخميس، أمراً تنفيذيا يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي ترسل شحنات من الخام إلى هافانا.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة التي تعاني تفاقم الانقطاعات اليومية في التيار الكهربائي وتزايد طوابير الانتظار أمام محطات الوقود.

من جهتها، أعلنت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم، الأحد، أنها عازمة على إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا، تشمل «مواد غذائية ومنتجات أخرى» مع العمل في الوقت نفسه على إيجاد آلية لمواصلة إمداد الجزيرة بالنفط بعد التهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية.

وقالت الرئيسة المكسيكية بعد محادثة هاتفية مع ترمب، الخميس: «لم نتطرق قط إلى مسألة النفط لكوبا مع الرئيس ترمب».

وصرّح ترمب من المكتب البيضاوي: «أعتقد أننا قريبون جداً (من اتفاق)، لكننا نتعامل مع القادة الكوبيين الآن»، من دون الخوض في التفاصيل.

إلا أن نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في مقابلة، الاثنين، إن هناك «تبادل رسائل» بين كوبا والولايات المتحدة، لكن ليس هناك محادثات رسمية بين البلدين.

وأوضح: «لا يوجد حوار بالمعنى الحرفي للكلمة في الوقت الحالي، لكن تم تبادل الرسائل».


مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
TT

مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)

رأى «مدير منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو، الاثنين، أنّ خفض التمويل الذي عانته المنظمة خلال عام 2025 مع توجه الولايات المتحدة للانسحاب منها، أتاح فرصة لتطوير عملها وجعله أكثر مرونة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت الولايات المتحدة أكبر الدول المانحة لـ«منظمة الصحة»، إلا أنها أوقفت الكثير من مساعداتها للمنظمات الدولية خلال الولاية الثانية لدونالد ترمب. وأصدر الرئيس الأميركي في اليوم الأول من عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، إشعاراً رسمياً لـ«منظمة الصحة» التابعة للأمم المتحدة، بأن بلاده ستنسحب خلال عام.

وأوضح تيدروس خلال الاجتماع السنوي للمجلس التنفيذي للمنظمة، أن 2025 كان «بلا شك أحد أصعب الأعوام في تاريخ منظمتنا» مع تقليص عدد كبير من الدول المانحة دعمها لها. أضاف: «لم يترك لنا الخفض الكبير في تمويلنا خياراً سوى تقليص حجم قوتنا العاملة».

ورغم مغادرة أكثر من ألف موظف مناصبهم، شدد تيدروس على أن المنظمة كانت تتحضّر لذلك، وسعت جاهدة للحد من اعتمادها على الجهات المانحة. وأوضح أن إعادة الهيكلة قد اكتملت تقريباً.

وقال المدير العام: «لقد أنجزنا الآن إلى حد كبير عملية تحديد الأولويات وإعادة الهيكلة. وصلنا إلى مرحلة من الاستقرار، ونحن نمضي قدما». وأضاف: «على الرغم من أننا واجهنا أزمة كبيرة في العام الماضي، فإننا نظرنا إليها أيضا كفرصة... لتركز المنظمة بشكل أكبر على مهمتها الأساسية».

وحضّ الدول الأعضاء على مواصلة زيادة رسوم العضوية تدريجياً، لتقليل اعتماد «منظمة الصحة العالمية» على التبرعات.

وتهدف المنظمة إلى أن تغطي رسوم العضوية 50 في المائة من ميزانيتها، لضمان استقرارها واستدامتها واستقلاليتها على المدى البعيد.


لافروف: الضغط الاقتصادي على كوبا «غير مقبول»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
TT

لافروف: الضغط الاقتصادي على كوبا «غير مقبول»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، إن «الضغط» الاقتصادي والعسكري على كوبا «غير مقبول»، بعدما صعّدت الإدارة الأميركية تهديداتها حيال الجزيرة الشيوعية.

وأكد لافروف، حسب بيان عقب مكالمة هاتفية مع نظيره الكوبي برونو رودريغيز: «عدم قبول ممارسة ضغوط اقتصادية وعسكرية على كوبا، بما في ذلك عرقلة إمدادات الطاقة إلى الجزيرة».

وأضاف البيان أنه خلال الاتصال «تم التأكيد على الإرادة الراسخة لمواصلة تقديم الدعم السياسي والمادي اللازم لكوبا»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد وقّع، الخميس، أمراً تنفيذياً يقضي بفرض رسوم جمركية على أي سلع قادمة من دول تبيع أو توفر النفط لكوبا. ولم يحدد ترمب في أمره التنفيذي نسبة الرسوم الجمركية أو الدول المستهدفة، تاركاً القرار لوزير التجارة.

اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، غداة توقيعه الأمر التنفيذي الذي يهدّد بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تبيع النفط إلى كوبا.

كانت كوبا الخاضعة لحظر اقتصادي أميركي منذ عام 1962، تتلقى حتى وقت قريب معظم نفطها من فنزويلا. ولكن منذ إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلن ترمب السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي وتعهد بوقف شحنات النفط إلى كوبا.

وتقول واشنطن إن كوبا، الجزيرة الكاريبية الواقعة على بُعد نحو 150 كيلومتراً فقط من سواحل فلوريدا، تمثل «تهديداً استثنائياً» للأمن القومي الأميركي.

وأكد ترمب، الأحد، أن الولايات المتحدة بدأت حواراً مع الحكومة الكوبية، سيفضي، حسب قوله، إلى اتفاق.

كما استقبل الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، في هافانا، وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف، في أول زيارة لمسؤول روسي إلى كوبا منذ اعتقال مادورو.

وتعاني كوبا أزمة اقتصادية حادة منذ ست سنوات، تفاقمت بسبب نقص العملات الصعبة، مما يحدّ من قدرتها على شراء الوقود ويزيد من مشكلات الطاقة في الجزيرة.